وَإِذَا اشْتَبَهَتِ الْأَشْهُرُ عَلَى الْأَسِيرِ تَحَرَّى وَصَامَ فَإِنْ وَافَقَ الشَّهْرَ أَوْ بَعْدَهُ، أَجْزَأَهُ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا اشْتَبَهَتِ الْأَشْهُرُ عَلَى الْأَسِيرِ) وَالْمَطْمُورِ وَمَنْ بِمَغَارَةٍ، وَنَحْوِهِمْ (تَحَرَّى) وَهُوَ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي مَعْرِفَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ، لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ تَأْدِيَةُ فَرْضِهِ بِالِاجْتِهَادِ، فَلَزِمَهُ كَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ (وَصَامَ فَإِنْ وَافَقَ الشَّهْرَ أَوْ بَعْدَهُ، أَجْزَأَهُ) كَالصَّلَاةِ، وَكَمَا لَوْ لَمْ يَنْكَشِفْ لَهُ الْحَالُ لِتَأْدِيَةِ فَرْضِهِ بِالِاجْتِهَادِ، وَلَا يَضُرُّ التَّرَدُّدُ فِي النِّيَّةِ لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ
فَلَوْ وَافَقَ رَمَضَانَ السَّنَةَ الْقَابِلَةَ، فَقَالَ الْمَجْدُ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِنِ اعْتَبَرْنَا نِيَّةَ التَّعْيِينِ، وَإِلَّا وَقَعَ عَنِ الثَّانِي، وَقَضَى الْأَوَّلَ. وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ مَا صَامَهُ بِقَدْرِ أَيَّامِ شَهْرِهِ الَّذِي فَاتَهُ، سَوَاءٌ وَافَقَ مَا بَيْنَ الْهِلَالَيْنِ أَوْ لَا، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ ". وَظَاهِرُ " الْخِرَقِيِّ " أَنَّهُ مَتَى وَافَقَ شَهْرًا بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا وَرَمَضَانُ تَامًّا. قَالَهُ الْقَاضِي، وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " وَأَوْرَدَهُ الْمَجْدُ مَذْهَبًا كَالنَّذْرِ، وَفَرَّقَ فِي " الشَّرْحِ " بِأَنَّ النَّذْرَ مُطْلَقٌ، فَيُحْمَلُ عَلَى مَا تَنَاوَلَهُ الِاسْمُ وَالْقَضَاءُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِعُذْرِ الْمَتْرُوكِ
وإذا اشْتَبَهَتِ الأشْهُرُ على الأسِيرِ، تَحَرَّى وصامَ، فإنْ وافَقَ الشَّهْرَ، أو ما بعدَه، أجْزَأَه. إنْ وافقَ صَوْمُ الأسيرِ ومَن فى مَعْناه، كالمَطْمُورِ ومَن بِمَفازَةٍ أَو ما بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ،
وَإِنْ وَافَقَ قَبْلَهُ، لَمْ يُجْزِئْهُ.
ونحوِهم، شَهْرَ رَمَضانَ، فلا نِزاعَ فى الإِجْزاءِ،
وإنْ وافقَ ما بعده، فَتارَةً يُوافِقُ رَمَضانَ القابِلَ، وتارةً يُوافِقُ ما قبلَ رَمَضانَ القابِلِ؛
فإنْ وَافقَ ما قبلَ رَمَضانَ القابِلِ، فلا نِزاعَ فى الإِجْزاءِ, جزَم المُصَنِّفُ، لكِنْ إنْ صادَفَ صَوْمُه شَوَّالًا أو ذا الحِجَّةِ، صامَ بعدَ الشَّهْرِ يَوْمًا مَكانَ يَوْمِ العيدِ، وأرْبَعًا إنْ قُلْنا: لا تُصامُ أيَّامُ التَّشْريقِ. ويأْتِى ما إذا صامَ شهْرًا كامِلًا عن رَمَضانَ، وكان أحَدُهما ناقِصًا، فى بابِ ما يُكْرَهُ وما يُسْتَحَبُّ.
وإنْ وافَقَ رَمَضانَ السَّنَةَ القابِلَةَ، فقال المَجْدُ فى «شَرْحِهِ»: قِياسُ المذهبِ، لا يُجْزِئُه عن واحدٍ منهما إنِ اعْتَبرْنا نِيَّةَ التَّعْيينِ،
وإنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لم نَعْتَبِرْها، وقَع عن رَمَضانَ الثَّانِى، وقضَى الأوَّلَ. واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ».
قال: (وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير تحرى وصام، فإن وافق الشهر أو ما بعده أجزأه وإن وافق قبله لم يجزئه) .
أما كون الأسير إذا اشتبهت عليه الأشهر يتحرى. وهو: أن يجتهد في معرفة شهر رمضان فلأنه أمكنه تأدية فرضه بالاجتهاد فلم يجز بدونه كاستقبال القبلة.
وأما كونه إذا اجتهد فوافق الشهر يجزئه فكما إذا اجتهد في القبلة وصلى فوافق القبلة.
وأما كونه إذا اجتهد فوافق بعده يجزئه فكما إذا اجتهد في دخول الصلاة فوافق بعده.
وأما كونه إذا اجتهد فوافق قبله لا يجزئه فلأنه أتى بالعبادة قبل وقتها فلم تجزئه كالصلاة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.