Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ثم يَغْسِلُ يَدَيه إلى المِرْفَقَين ثلاثًا، ويُدْخِلُ المرْفَقَين في الغَسْلِ) غَسْلُ اليَدَينِ واجِبٌ بالإِجماعِ؛ لقولِ الله تِعالى:{وَأَيدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}.

563

ويَجِبُ إدخالُ المِرْفَقَين في الغَسْلِ، في قَوْلِ أكثر أَهْلِ العلمِ، مِنهم عَطاءٌ، ومالكٌ ، والشافعيّ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأْيِ.

564

وقال ابنُ داودَ وبَعْضُ المالِكِيَّةِ: لا يَجِبُ. وحُكِيَ ذلك عن زُفَرَ؛ لأنَّ الله تعالى أَمرَ بالغَسْلِ إلى [المَرافِقِ، وجَعَلَها] غايَةً بحرفِ {إِلَى}، وهو لانْتِهاءِ الغاية، فلا يدخُلُ المَذْكورُ بعدَه فيه، كقولِ الله تعالى:{ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ}. ولَنا، ما روَى جابرٌ قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا تَوَضَّأ أدارَ الماءَ على مِرْفَقَيه. أخرجَه الدّارَقُطْنِيُّ . وهذا بَيان للغَسْلِ المَأمُورِ به في الآية. وقولُهما: إنَّ {إِلَى} لانْتِهاء الغاية.

قُلنا: قد تُسْتعمَلُ بمَعْنَى «مع». كقولِه تعالى:{مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ}، {يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ}{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ}. أي: مع أموالِكم.

565

وقال المُبَرِّدُ : إذا كان الحَدُّ مِن جِنْسِ المَحْدُودِ دَخَل فيه، كقوْلِهم: بِعْتُ الثَّوْبَ مِن هذا الطَّرَفِ إلى هذا الطَّرَفِ.

فصل: ويَجِبُ غَسْلُ أظْفارِه وإن طالتْ، والإِصْبَعِ، واليَدِ الزّائِدَةِ، والسِّلْعَةِ ، لأنَّ ذلِك مِن يَدِه، كالثُّؤْلُولِ .

566

وإن كانت نابِتَةً في غيرِ مَحَلِّ الفرْضِ، كالعَضُدِ، لم يَجِبْ غَسْلُها، طويلةً كانت أو قصيرةً، لأنَّها في غيرِ مَحَلِّ الفرْضِ، فهي كالقَصِيرَةِ. وهذا قولُ ابنِ حامدٍ وابنِ عَقِيلٍ،

567

وقال القاضي: يَجِبُ غَسْلُ ما حاذَى مَحَلَّ الفرضِ منهما.

568

والصحيحُ الأوَّلُ. واخْتَلَفَ أصحابُ الشافعيِّ في ذلك، نَحْوَ ما ذَكَرْنا.

569

وإن كانتا مُتَساويَتَينِ، ولم تُعْلَمِ الأصْلِيَّةُ منهما، غَسَلَهما جَمِيعًا، ليَخْرُجَ عن العُهْدَةِ بيَقِينٍ، كما لو تَنَجَّسَتْ إِحْدَى يَدَيه غيرَ مُعَيَنةٍ.

570

وإن انْقَلَعَتْ جِلْدَةٌ مِن الذِّراعِ، فتَدَلَّتْ مِن العَضُدِ، لم يجبْ غَسْلُها؛ لأنَّها صارتْ في غيرِ مَحَل الفَرْضِ.

571

وإن كانت بالعَكْسِ وَجَب غسلُها؛ لأنَّها صارَتْ في مَحَلِّ الفَرْضِ، أشْبَهَتِ الإِصْبَعَ الزّائِدةَ.

572

وإن انْقَلَعَتْ مِن أحَدِ المَحَلَّينِ، فالْتَحَم رأسُها في الآخَر، وبَقِيَ وَسَطُها مُتَجافِيًا، وَجَب غَسْلُ ما حاذَى مَحَلَّ الفَرْضِ مِن ظاهِرِها وباطِنِها، وما تحتَها.

فصل: إذا كان تحتَ أظفارِه وَسَخٌ يَمْنَعُ وُصُولَ الماءِ إلى ما تحتَه، فقال ابنُ عَقِيلِ: لا تَصِحُّ طهارتُه حتى يُزِيلَه؛ كما لو كان على يَدِه شَمْعٌ. قال شيخُنا: ويَحْتَمِلُ أن لا يَجِبَ ذلك، لأنَّ هذا يَسْتَتِرُ عادَةً،

573

فلو كان غَسْلُه واجِبًا لبَيَّنه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّه لا يَجُوزُ تأْخِيرُ البَيانِ عن وقتِ الحاجَةِ، وقد عاب النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عليهم كَوْنَهُم يدْخُلُون عليه قُلْحًا ، ورُفْغُ أحدِهِم بينَ أُنْمُلَتِه وظُفْرِه . يعني أنَّ وَسَخَ أَرْفاغِهِم تحتَ أَظْفارِهِم، يَصِلُ إليه رائِحَةُ نَتْنِها، ولم يَعِبْ بُطْلانَ طهارَتِهِم،

574

ولو كان مُبْطِلًا للطهارةِ، لكان ذلك أهَمَّ مِن نَتْنِ الرِّيحِ .

575

فصل: ومَن كان يَتَوَضَّأ مِن ماءٍ يَسِيرٍ يَغْتَرِفُ منه، فاغتَرَف مِنه بيَدَيه عندَ غَسْلِ يَدَيه، لم يُؤثِّرْ ذلك في الماءِ.

576

وقال بعضُ أصحابِ الشافعيِّ: يَصِيرُ الماءُ مُسْتَعْمَلًا بغَرْفِه منه؛ لأنَّه مَوْضِعُ غَسْلِ اليَدِ، وهو ناوٍ للوُضُوءِ ولغَسْلِها، أَشْبَهَ ما لو غَمَسَها في الماء يَنْوى غَسْلَها فيه. ولَنا، أنَّ في حديثِ عثمانَ: ثم غَرَف بيَده اليُمْنَى على ذِراعِه اليُمْنَى، فغَسَلَها إِلى المِرْفَقَين ثلاثًا، ثم غَرَفَ بيَمِينه، فغَسَلَ يَده اليُسْرَى. رواه سعيدٌ .

577

وفي حديثِ عبدِ الله بنِ زيدٍ: ثم أدْخَلَ يَدَه في الإناءِ، فغَسَلَ يَدَيه إلى المِرْفَقَين مَرَّتَين. مُتَّفَقٌ عليه .

578

ولو كان هذا يُفْسِدُ الوُضُوءَ، لكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أحَقَّ بمَعْرِفَتِه، ولبَيَّنّه لكَوْنِ الحاجَةِ ماسَّةً إليه، إذْ كان لا يُعْرَفُ بدُونِ البَيانِ، ولا يَتَوَقّاه إلَّا مُتَحَذْلِقٌ، وما ذَكَرُوه لا يَصِحُّ؛

579

فإنَّ المُغْتَرِفَ لم يَقْصِدْ بغَرفِه إلَّا الاغْتِرافَ دُونَ الغَسْلِ، فأشْبَه مَن يَغُوصُ في البِئْرِ لترقِيَةِ الدّلْو، وهو جُنُبٌ لا يَنوى الغُسْلَ، ونِيَّةُ الاغْتِرافِ صَرَفَتْ نِيَّةَ الطهارةِ. والله أعلمُ.

٩٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُسْتَحَبُّ تَخْلِيلُهُ) كَمَا تَقَدَّمَ.

فَرْعٌ: لَوْ كَانَ عَلَيْهِ شَعَرٌ خَفِيفٌ، وَكَثِيفٌ، فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ حُكْمَهُ. (ثُمَّ يَغْسِلَ يَدَيْهِ) لِلنَّصِّ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُمَّةِ فِيهِ (إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ)

641

وَيَجِبُ غَسْلُ أَظْفَارِهِ، وَلَا يَضُرُّ وَسَخٌ يَسِيرٌ فِي الْأَصَحِّ كَبَرَاجِمِهِ،

642

وَقِيلَ: إِنْ مَنَعَ وُصُولَ الْمَاءِ إِلَى مَا تَحْتَهُ كَشَمْعٍ فَفِي صِحَّةِ طَهَارَتِهِ وَجْهَانِ، وَجَزَمَ ابْنُ عَقِيلٍ بِعَدَمِهَا،

643

وَقِيلَ: يُسَامَحُ فَلَّاحٌ، وَنَحْوُهُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا نَبَتَ لَهُ إِصْبَعٌ زَائِدَةٌ أَوْ يَدٌ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ فَإِنَّهُ يَجِبُ غَسْلُهَا مَعَهُ،

644

فَلَوْ كَانَ النَّابِتُ فِي الْعَضُدِ أَوِ الْمَنْكِبِ، وَلَمْ يَتَمَيَّزِ الْأَصْلِيُّ غُسِلَا وَجْهًا وَاحِدًا،

645

وَإِنْ تَمَيَّزَ لَمْ يَجِبْ غَسْلُ مَا لَمْ يُحَاذِ الْفَرْضَ،

646

وَكَذَا إِنْ حَاذَاهُ مِنْهَا شَيْءٌ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي، وَالشِّيرَازِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَمْدَانَ: أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ الْمُحَاذِي،

647

وَإِذَا تَدَلَّتْ جِلْدَةٌ إِلَى مَحَلِّ الْفَرْضِ، أَوْ مِنْهُ غُسِلَتْ،

648

وَقِيلَ: إِنْ تَدَلَّتْ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ غُسِلَتْ، وَإِلَّا فَلَا، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ،

649

وَإِنِ الْتَحَمَ رَأْسُهَا فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ وَجَبَ غَسْلُ مَا فِيهِ مِنْهَا (ثَلَاثًا) لِحَدِيثِ عُثْمَانَ، وَغَيْرِهِ (وَيُدْخِلُ الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْغَسْلِ) لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا تَوَضَّأَ أَمَرَّ الْمَاءَ عَلَى مِرْفَقِهِ» ، وَهَذَا بَيَانٌ لِلْغَسْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ،

650

وَعَنْهُ: لَا يَجِبُ إِدْخَالُهُمَا فِيهِ، وَقَالَهُ زُفَرُ؛ لِأَنَّ " إِلَى " لِلْغَايَةِ، قُلْنَا: وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى " مَعَ " كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ}{وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} فَبَيَّنَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهَا كَذَلِكَ، أَوْ يُقَالُ: الْيَدُ تُطْلَقُ حَقِيقَةً إِلَى الْمَنْكِبِ، وَإِلَى آخِرٍ عَدَا الْمِرْفَقِ،

651

فَإِنْ كَانَتِ الْيَدُ لَا مِرْفَقَ لَهَا، غَسَلَ إِلَى قَدْرِ الْمِرْفَقِ فِي غَالِبِ النَّاسِ.

الإنصافal-Mardawi

ويُدخِلُ المِرْفَقَين في الغَسْلِ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطعَ به أكْثَرُهم.

1,319

وعنه، لا يجبُ إدْخالُهما في الغَسْلْ فعلَى المذهبِ، مَنْ لا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِرْفَقَ له يَغْسِلُ إلى قَدْرِ المِرْفَقِ في غالبِ النَّاس. قاله الزَّركَشيُّ، وغيرُه.

فوائد؛ لو كان له يَدٌ زائدَةٌ، أو إصْبَعٌ أَصْلُها في محَلِّ الفرْضِ، وجَب غَسْلُها،

1,320

وإنْ كانتْ نابِتَةً في غير محَل الفرض، كالعَضُدِ والمَنْكِبِ وتَمَيَّزَتْ، لم يَجِبْ غَسْلُها، سَواءٌ كانتْ قصيرةً أو طويلَةً، على الصَّحيحِ مِن المذهب. اخْتارَه ابنُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حامِدٍ، وابنُ عَقِيلٍ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحرَين»، وابنُ عُبَيدان، وغيرُهم: هذا أصَحُّ. وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه». واخْتارَه المَجْدُ في «شَرحِه».

1,321

وقال القاضي، والشِّيرازِيُّ: يجِبُ غَسْلُ ما حاذَى محَلَّ الفرضِ منها. ويأتِي في «الرِّعايَة»، غَسْلُ ما حاذَى محَلَّ الفَرْض في الأصَحِّ. وأطْلَقَهما ابنُ تَميم.

1,322

وأمَّا إذا لم تَتَمَيز إحْدَاهما مِنَ الأخْرَى، فإنَّه يَجِبُ غَسْلُهما بلا نِزاعٍ بينَ الأصحابِ، وقطَعوا به.

1,323

قال في «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1,324

في بابِ دَيَاتِ الأعْضاءِ ومَنافِعِها: ومَنْ له يَدانِ على كُوعَيه، أو يَدان وذِراعان على مِرْفَقَيه وتَساوَتا فهما يَدٌ. انتهى.

1,325

ولو كان له يَدان لا مِرْفَقَ لهما غسَل إلى قَدْرِ المِرْفَقِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في غالبِ عاداتِ النَّاس. وتقدَّمَ كما قُلْنا في الرُّجوعِ إلى حَدِّ الوَجْهِ المُعْتادِ؛ في حَقِّ الأفْرَعِ والأصْلَعِ.

1,326

فإنِ انْفَلَعتْ جِلْدَةٌ مِن العَضُدِ حتى تَدَلَّتْ مِنَ الذراعِ وجَب غَسْلُها، كالإِصبَعِ الزَّائدَة،

1,327

وإن تَقَلَّعَتْ مِنَ الذِّراعِ حتى تَدَلَّتْ مِنَ العَضُدِ، لم يَجِبْ غَسْلُها وإنْ طالتْ،

1,328

وإنْ تَقَلَّعَتْ مِن أحَدِ المَحَلَّينِ والْتَحَمَ رأْسُها بالآخَرِ، غسَل ما حاذَى مَحَلَّ الفرْضِ مِن ظاهِرِها، والمُتَجَافِيَ منه مِن باطِنِها وما تحتَه، لأنَّها كالنَّابِتَةِ في المَحَلَّينِ. قطَع بذلك المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ عُبَيدان، و «مَجْمَع البحرين»، وغيرُهم.

1,329

وقال في «الرعاية الكُبْرَى»: ولو تدلَّتْ جِلْدَةٌ مِن محَلِّ الفَرْضِ أو اليَدِ غُسِلَتْ في الأصَحَ فيهما.

1,330

وقيل: إنْ تَدلَتْ مِن محَلِّ الفَرضِ غُسِلَتْ، وإلَّا فلا.

1,331

وقيل عَكْسُه. وإنِ التَحَمَ رأْسُها في مَحَلِّ الفَرْضِ، غسَل ما فيه منها.

1,332

وقيل: كيَدٍ زائِدَةٍ. انتهى. وإذا انْكَشَطَتْ جِلْدَةٌ مِن اليَدِ وقامَتْ، وجَب غَسْلُها وإنْ كانتْ غيرَ حسَّاسَةٍ، بل يَبِسَتْ وزالتْ رُطُوبَةُ الحياةِ منها.

1,333

فائدة: لو كان تحتَ أظْفارِه يسيرُ وَسَخٍ يَمْنَعُ وُصولَ الماء إلى ما تحتَه، لم تَصِحَّ ثم يمسح رأْسَه، طهارَتُه. قاله ابنُ عَقِيل. وقدَّمه في «القَواعِدِ الأصُوليَّةِ»، و «التَّلْخِيصِ»، وابنُ رَزِين في «شَرْحِه».

1,334

وقيل: تصِحُّ. وهو الصَّحيحُ. صَحَّحَه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، وصاحِبُ «حَوَاشِي المُقْنِع». وجزَم به في «الإفادَاتِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى». وإليه مَيلُ المُصَنِّفِ. واخْتاره الشيخُ تَقِيُّ الدِّين.

1,335

قال في «مَجْمَع البَحرَين»: اخْتارَه شيخُ الإسْلامِ، يعْني به المُصَنِّفَ. ونَصَرَه. وأطْلَقَهما في «الحاويَين».

1,336

وقيل: يصِحُّ مِمَّنْ يَشُقُّ تَحَرُّزُه منه؛ كأرْبابِ الصَّنائع والأعْمالِ الشَّاقةِ مِن الزراعَةِ وغيرِها. واخْتاره في «التَّلْخيصِ»، وأطْلَقَهُنَّ في «الفروعِ». وألْحَقَ الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ كل يَسير مَنَعَ حيثُ كان مِن البَدَنِ. كدَم وعَجِين ونحوهما، واخْتارَه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثًا ويدخل المرفقين في الغسل) .

343

أما كون من تقدم ذكره يغسل يديه إلى المرفقين فلقوله تعالى:{وأيديكم إلى المرافق}.

344

وأما كونه يغسلهما ثلاثًا؛ فلأن أكثر من وصف وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر أنه غسل يديه ثلاثًا .

345

وأما كونه يدخل المرفقين في الغسل؛ فلأن جابرًا قال:«كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ أمَرَّ الماء على مرفقيه» رواه الدارقطني.

وفعله - صلى الله عليه وسلم - مبين لكلام الله.

وإلى تَرِدُ وما بعدها داخل كقوله: كقرأت القرآن من أوله إلى آخره، وترد وما بعدها غير داخل؛ كقولك: سرت من بغداد إلى الكوفة.

346

وإذا كان كذلك وجب أن تكون المرافق هنا داخلة لبيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ولأن الحدث متيقن. وقد شك في زواله بدون غسل المرفقين فوجب أن يجب غسلهما لأن التيقن لا يزول إلا بمثله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.