Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن جامَعَ ثم كَفَّرَ ثم جامَعَ في يومِه، فعليه كَفّارَةٌ ثانِيَةٌ. نَصَّ عليه. وكذلك كلُّ مَن لَزِمَه الإِمْساكُ، إذا جامَعَ) إذا كَفَّرَ ثم جامَعَ ثانِيَةً،

7,243

فإن كان في يَوْمَيْن، فعليه كَفّارَةٌ ثانِيَةٌ، بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه،

7,244

وإن كان في يومٍ واحِدٍ، فكذلك. نَصَّ عليه أحمدُ. وهكذا يُخَرَّجُ في كلِّ مَن لَزِمَه الإِمْساكُ، وحُرِّمَ عليه الجِماعُ في نَهارِ رمضانَ،

7,245

وإِن لم يَكُنْ صائِمًا، كمن لم يَعْلَمْ برُؤْيَةِ الهِلالِ إلَّا بعدَ طُلُوعِ الفَجْرِ، أو نسِىَ النِّيَّةَ، أو أكَل عامِدًا ثم جامَعَ.

7,246

وقال أبو حنيفةَ، ومالكٌ، والشافعىُّ: لا شئَ عليه بذلك الجِماعِ؛ لأنَّه لم يُصادِفِ الصومَ، ولم يَمْنَعْ صِحَّتَه، فلم يُوجِبْ شيئًا، كالجِماعِ في اللَّيْلِ. ولَنا، أنَّها عِبادَةٌ تَجِبُ الكَفّارَةُ بالجماعِ فيها، فتَكَرَّرَتْ بتَكَرُّرِ الوَطْءِ إذا كان بعدَ التَّكْفِيرِ، كالحَجِّ، ولأَنَّه وَطْءٌ مُحَرَّمٌ لحُرْمَةِ رمضانَ، فأوْجَبَ الكَفَّارَةَ، كالأوَّلِ، وفارَقَ الوَطْءَ في اللَّيْلِ, لأنَّهُ مُباحٌ.

7,247

فإن قِيلَ: الوَطْءُ الأوَّلُ تَضَمَّنَ هَتْكَ الصومِ، وهو مُؤَثِّرٌ في الإِيجابِ، فلا يَصِحُّ قِياسُ غيرِه عليه. قُلْنا: هو مَلْغِىٌّ بمَن طَلَع عليه الفَجْرُ وهو مُجامِعٌ فاسْتَدامَ، فإنَّه يَلْزَمُه الكَفّارَةُ، مع أنَّه لم يَهْتِكِ الصومَ.

فصل: وإذا بَلَغ صَبِىٌّ، أو أسْلَمَ كافِرٌ، أو أفاق مَجْنُونٌ، أو طَهُرَتْ حائِضٌ أو نُفَساءُ، أو قَدِم المُسافِرُ مُفْطِرًا في نَهارِ رمضانَ، فقد ذَكَرْنا في وُجُوبِ الإِمْساكِ عليهم رِوايَتَيْن.

7,248

فإن قُلْنا بوُجُوبِ الِإِمْساكِ، وَجَبَتِ الكَفّارَةُ على المُجامِعِ.

7,249

وإن قُلْنا: لا يَجِبُ. فلا شئَ عليهم؛ لأنَّ الفِطْرَ مُباحٌ لهم، أشْبَهَ المُجامِعَ باللَّيْلِ.

7,250

فأمَّا إن نَوَى الصومَ في مَرَضِه أو سَفَرِه أو صِغَرِه، ثم زال عُذْرُه في أثْناءِ النَّهارِ، لم يَجُزْ له الفِطْرُ، رِوايَةً واحِدَةً، وعليه الكَفّارَةُ إن وَطِئَ.

7,251

وقال بعضُ الشافِعِيَّةِ: في المُسافِرِ خاصَّةً وَجْهان؛ أحَدُهما، له الفِطْرُ؛ لأَنَّه أُبِيحَ له الفِطْرُ ظاهِرًا أو باطِنًا في أوَّلِ النَّهارِ، فكانت له اسْتِدامَتُه، كما لو قَدِم مُفْطِرًا.

7,252

ولا يَصحُّ ذلك؛ لأنَّ سَبَبَ الرُّخْصَةِ زال قبلَ التَّرَخُّصِ، فلم يَكُنْ له ذلك، كما لو قَدِمَتْ به السَّفِينَةُ قبلَ قَصْرِ الصلاةِ، وكالصَّبِىِّ يَبْلُغُ، والمَرِيضِ يَبْرَأُ. وهذا يَنْقُضُ ما ذَكَرُوه. وما قاسُوا عليه مَمْنُوعٌ.

7,253

ولو عَلِم الصَّبِىُّ أنَّه يَبْلُغُ في أثْناءِ النَّهارِ بالسِّنِّ، أو عَلِم المُسافِرُ أنَّه يَقْدَمُ، لم يَلْزَمْهما الصيامُ قبلَ زَوالِ عُذْرِهما؛ لأنَّ سَبَبَ الرُّخْصَةِ مَوْجُودٌ، فثبَتَ حُكْمُها، كما لو لم يَعْلَما ذلك.

١٠٧٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ جَامَعَ ثُمَّ كَفَّرَ، ثُمَّ جَامَعَ) فِي يَوْمِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإن جامَعَ ثم كَفّرَ، ثم جامَعَ فى يَوْمِه، فعليه كَفَّارَةٌ ثانِيَةٌ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. وهو مِنَ المذهبِ. وذكَر الحَلْوَانِىُّ رِوايةً، لا كفَّارَةَ عليه. وخرَّجه ابنُ عَقِيلٍ مِن أنَّ الشَّهْرَ عِبادَةٌ واحِدَةٌ. وذكَرَه ابنُ عَبْدِ البَرِّ إجْماعًا بما يَقْتَضِى دُخُولَ أحمدَ فيه.

12,496

تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لو جامَعَ، ثم جامَعَ قبلَ التَّكْفيرِ، أنَّه لا يَلْزَمُه إلَّا كفَّارَةٌ واحِدَةٌ. وهو صَحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قال المُصَنِّفُ: بغيرِ خِلافٍ. انتهى.

12,497

وعنه، عليه كفَّارَتان. فعلى المذهبِ، تعدَّدَ الواجِبُ وتَداخلَ مُوجِبُه. ذكَرَه صاحِبُ «الفُصُولِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرُهما. وعلى الثَّانى، لم يجِبْ بغيرِ الوَطْءِ الأوَّلِ شئٌ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن جامع ثم كفر ثم جامع في يومه فعليه كفارة. نص عليه، وكذلك كل من لزمه الإمساك إذا جامع. ولو جامع وهو صحيح ثم مرض أو جن أو سافر لم تسقط عنه) .

3,799

أما كون من جامع ثم كفر ثم جامع في يومه عليه كفارة ثانية فلأن الصوم عبادة تجب الكفارة بالجماع فيها، فتكررت بتكرر الوطئ بعد التكفير كالحج. ولأنه وطء محرم لحرمة رمضان فوجبت به الكفارة كالأول.

ومفهوم هذا الكلام أنه لو وطئ ولم يكفر ثم وطئ أن عليه كفارة واحدة وصرح به المصنف رحمه الله في المغني لأن الكفارات زواجر فتداخلت كالحدود.

3,800

وأما كون كل من لزمه الإمساك إذا جامع كذلك فلأنه هَتَك حرمة الزمن أشبه هتك حرمة الصوم.

ولأن الكفارة تجب على المستديم للوطء ولا صوم هناك فكذلك هاهنا.

ومراد المصنف رحمه الله بقوله: كذلك وجوب الكفارة على من لزمه الإمساك إذا وطئ لمساواته مع [من] جامع بعد ما جامع لاستوائهما معنى. لا تكرار الكفارة لأنه لا تكرار هاهنا لعدم تكرار الوطء.

3,801

وأما كون من جامع وهو صحيح ثم مرض أو جن أو سافر لا تسقط عنه الكفارة فلأنه أفسد صوماً واجباً في رمضان بجماع تام فوجبت الكفارة وجوباً مستمراً كما لو لم يفطر لعذر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.