Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن جامَعَ وهو صَحِيحٌ، ثم مَرِض أو جُنَّ أو سافَرَ، لم تَسْقُطْ عنه) إذا جامَعَ في أوَّلِ النَّهارِ، ثم مَرِض أو جُنَّ، أو كانَتِ امرأةً فحاضَتْ أو نَفِسَتْ في أثْناءِ النَّهارِ، لم تَسْقُطِ الكَفّارَةُ. وبه قال مالكٌ، واللَّيْثُ، وابنُ الماجِشُونَ، وإسحاقُ.

7,254

وقال أصحابُ الرَّأْىِ: لا كَفّارَةَ عليهم. وللشافعىِّ قَوْلان، كالمَذْهَبَيْن. واحْتَجُّوا بأنَّ صومَ هذا اليَوْمِ خَرَج عن كَوْنِه مُسْتَحَقًّا، فلم يَجِبْ بالوَطْءِ فيه كَفّارَةٌ، كصومِ المُسافِرِ، أو كما لو تَبَيَّنَ أنَّه مِن شَوّالٍ. ولَنا، أنَّه مَعْنًى طَرَأ بعدَ وُجُوبِ الكَفّارَةِ، فلم يُسْقِطْها، كالسَّفَرِ، ولأَنَّه أفْسَدَ صومًا واجبًا مِن رمضانَ بجِماعٍ تامٍّ، فاسْتَقَرَّتِ الكَفّارَةُ عليه، كما لو لم يَطْرَأ العُذْرُ، والوَطْءُ في صومِ المُسافِرِ مَمْنُوعٌ،

7,255

وإن سُلِّمَ فالوَطْءُ ثَمَّ مُباحٌ؛ لأنَّه في صومٍ أُبِيحَ الفِطْرُ فيه،

7,256

بخِلافِ مسألتِنا. وكذا إذا تَبَيَّنَ أنَّه مِن شَوَّالٍ؛ لأنَّه تَبَيَّنَ أنَّ الوَطْءَ لم يُصادِفْ رمضانَ، والمُوجِبُ إنَّما هو الوَطْءُ المُفْسِدُ لصومِ رمضانَ.

7,257

فأمّا إن جامَعَ في نَهارِ رمضانَ، ثم سافَرَ في أثْناءِ النَّهارِ، لم تَسْقُطِ الكَفّارَةُ؛ لأنَّه يُفْضِى إلى أنَّ كُلَّ مَن جامَعَ أمْكَنَه إسْقَاطُ الكَفّارَةِ عنه بالسَّفَرِ في النَّهارِ، وهو غيرُ جائِزٍ.

فصل: إذا طَلَع الفَجْرُ وهو مُجامِعٌ، فاسْتَدامَ الجِماعَ، فعليه القَضاءُ والكَفّارَةُ. وبه قال مالكٌ، والشافعىُّ.

7,258

وقال أبو حنيفةَ: يَجِبُ القَضاءُ دُونَ الكَفّارَةِ؛ لأنَّ وَطْأَه لم يُصادِفْ صومًا صَحِيحًا، فلم يُوجِبِ الكَفّارَةَ، كما لو تَرَك النِّيَّةَ وجامَعَ. ولَنا، أنَّه تَرَك صومَ رمضانَ بجِماعٍ أثِمَ به؛ لحُرْمَةِ الصومِ، فوَجَبَتْ به الكَفّارَةُ، كما لو وَطِئَ بعدَ طُلُوعِ الفَجْرِ، وما قاسُوا عليه مَمْنُوعٌ.

7,259

فأمّا إن نَزَع في الحالِ مع أوَّلِ طُلُوعِ الفَجْرِ، فقالَ ابنُ حامِدٍ، والقاضى: عليه الكَفّارَةُ؛ لأنَّ النَّزْعَ جِماعٌ يَلْتَذُّ به، أشْبَهَ الإِيلاجَ.

7,260

وقال أبو حَفْصٍ: لا قَضاءَ عليه، ولا كَفَّارَةَ. وهو قولُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ؛ لأنَّه تَرَك الجِماعَ، فلا يَتَعَلَّقُ به ما يَتَعَلَّقُ بالجِماعِ، كما لو حَلَف لا يَدْخلُ دَارًا، وهو فيها، فخَرَجَ منها.

7,261

وقال مالكٌ: يَبْطُلُ صَوْمُه، ولا كَفّارَةَ عليه؛ لأنَّه لا يَقْدِرُ على أكْثَرَ مِمّا فَعَلَه مِن تَرْكِ الجِماعِ، أشْبَهَ المُكْرَهَ. قال شيخُنا : وهذه المسألةُ تَقْرُبُ مِن الاسْتِحالَةِ، إذ لا يَكادُ يَعْلَمُ أَوَّلَ طُلُوعِ الفَجْرِ على وَجْهٍ يَتَعَقَّبُه النَّزْعُ مِن غيرِ أن يَكُونَ قبلَه شيءٌ مِن الجِماعِ، فلا حاجَةَ إلى فَرْضِها، والكَلامِ فيها.

فصل: ومَن جامَعَ يَظُنُّ أنَّ الفَجْرَ لم يَطْلُعْ، فَتَبَيَّنَ أنَّه كان طَلَع، فعليه القَضاءُ والكَفَّارَةُ.

7,262

وقال بعضُ الشافِعِيَّةِ: لا كَفّارَةَ عليه،

7,263

ولو عَلِم في أثْناءِ الوَطْءِ، فاسْتَدامَ ذلك، فلا كَفّارَةَ عليه أيضًا؛ لأنَّه إذا لم يَعْلَمْ لم يَأْثَمْ، أَشْبَهَ النَّاسِىَ،

7,264

وإن عَلِم فاسْتَدامَ، فقد حَصَل الذى أثِمَ به في غيرِ صَوْمٍ. ولَنا.، حديثُ المُجامِعِ، حيث أمَرَه النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - بالكَفّارَةِ ولم يَسْتَفْصِلْ . ولأنَّه أفْسَدَ صومَ رمضانَ بجِماعٍ تامٍّ، فوَجَبَت عليه الكَفّارَةُ، كما لو عَلِم، ووَطْءُ النَّاسِى مَمْنُوعٌ. ثم إنَّه لا يَحْصُلُ به الفِطْرُ على الرِّوايَةِ الأُخرَى.

١٠٧٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَوْ جَامَعَ وَهُوَ صَحِيحٌ، ثُمَّ مَرِضَ، أَوْ جُنَّ، أَوْ سَافَرَ، لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ) نَصَّ عَلَيْهِ فِيمَا إِذَا مَرِضَ لِأَمْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْأَعْرَابِيَّ بِالْكَفَّارَةِ. وَلَمْ يَسْأَلْهُ، وَلِأَنَّهُ أَفْسَدَ صَوْمًا وَاجِبًا مِنْ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ تَامٍّ، فَاسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ كَمَا لَوْ لَمْ يَطْرَأِ الْعُذْرُ.

لَا يُقَالُ: تَبَيَّنَا أَنَّ الصَّوْمَ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ عِنْدَ الْجِمَاعِ لِأَنَّ الصَّادِقَ لَوْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَيَمْرَضُ أَوْ يَمُوتُ لَمْ يَجُزِ الْفِطْرُ، وَالصَّوْمُ لَا تَتَحَرَّى صِحَّتُهُ، بَلْ لُزُومُهُ كَصَائِمٍ صَحَّ أَوْ أَقَامَ، وَحُكْمُ الْمَرْأَةِ كَذَلِكَ إِذَا حَاضَتْ أَوْ نُفِسَتْ،

6,785

وَفِي " الِانْتِصَارِ " وَجْهٌ يَسْقُطُ بِهِمَا لِمَنْعِهِمَا الصِّحَّةَ، وَمِثْلُهُمَا مَوْتٌ،

6,786

وَكَذَا جُنُونٌ إِنْ مَنَعَ طَرَيَانَهُ الصِّحَّةُ،

الإنصافal-Mardawi

ولو جامَعَ وهو صَحيحٌ، ثم جُنّ أو مَرِضَ أو سافَرَ، لم تَسْقُطْ عنه.

12,500

وكذا لو حاضَتْ أو نَفِسَتْ. وهذا المذهبُ فى ذلك كلِّه، ونصَّ عليه فى المَرَضِ، وعليه الأصحابُ. وذكَر أبو الخَطَّابِ فى «الانْتِصَارِ» وَجْهًا، تَسْقُطُ الكفَّارَةُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بحدُوثِ حَيْضٍ ونِفاسٍ؛ لمَنْعِهما الصِّحَّةَ، ومِثْلُهما مَوْتٌ.

12,501

وكذا جُنونٌ إنْ منَع طَرَآنُه الصِّحَّةَ.

12,502

فائدة: - وإنْ كانت كالأجْنَبِيَّةِ - لو ماتَ فى أثْناءِ النَّهارِ، بطَل صَوْمُه. وفائدَةُ وَإِنْ نَوَى الصَّوْمَ فِى سَفَرِهِ، ثُمَّ جَامَعَ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.

بُطْلانِ صَوْمِه، أنَّه لو كان نَذْرًا، وجَبَ الإِطْعامُ عنه مِن تَرِكَتِه،

12,503

وإنْ كان صَوْمَ كفَّارَةِ تَخْيِيرٍ، وجَبَتِ الكفَّارَةُ فى مالِه. وَعَنْهُ، عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1243 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.