فَمَن بَاعَ أو وَهَبَ أَوْ رَهَنَ أَوْ وَقَفَ أَوْ أَقَرَّ أَوْ وَصَّى بِدَارٍ. وَيَتَّجِهُ: أو جَعَلَهَا نَحوَ صَدَاقٍ وَأُجْرَةٍ. تَنَاوَلَ أَرضَهَا، المُبدِعِ مَا لَمْ تَكُنْ وَقفًا، كَسَوَادِ العِرَاقِ، بِمَعْدِنِهَا الْجَامِدِ، وَلِبَائِع لم يَعلَم الفَسخُ
Its commentaries
(فَمَنْ) (بَاعَ) دَارًا، (أَوْ رَهَنَ) دَارًا، (أَوْ وَقَفَ) دَارًا (أَوْ أَقَرَّ) بِدَارٍ، (أَوْ وَصَّى) بِدَارٍ، وَيَتَّجِهُ، (أَوْ جَعَلَهَا) ، أَيْ: الدَّارَ (نَحْوَ صَدَاقٍ) كَعِوَضِ طَلَاقٍ وَخُلْعٍ (وَأُجْرَةٍ) . وَهُوَ مُتَّجِهٌ (تَنَاوَلَ) ذَلِكَ (أَرْضَهَا) .
قَالَ فِي (" الْمُبْدِعِ " مَا لَمْ تَكُنْ وَقْفًا، كَسَوَادِ الْعِرَاقِ) وَمِصْرَ وَالشَّامِ، وَمُقْتَضَى مَا سَبَقَ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِ الْمَسَاكِنِ دُخُولُهَا، وَالسَّوَادُ هُوَ سَوَادُ كِسْرَى الَّذِي فَتَحَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ، سُمِّيَ سَوَادًا، لِسَوَادِهِ بِالزُّرُوعِ وَالْأَشْجَارِ؛ لِأَنَّهُ حِينَ تَاخَمَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ الَّتِي لَا زَرْعَ فِيهَا وَلَا شَجَرَ، كَانُوا إذَا خَرَجُوا مِنْ أَرْضِهِمْ إلَيْهِ ظَهَرَتْ لَهُمْ خُضْرَةُ الزَّرْعِ وَالْأَشْجَارِ، وَهُمْ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْخُضْرَةِ وَالسَّوَادِ فِي الِاسْمِ، فَسَمَّوْا خُضْرَةَ الْعِرَاقِ سَوَادًا، وَسُمِّيَ عِرَاقًا، لِاسْتِوَاءِ أَرْضِهِ حِينَ خَلَتْ مِنْ جِبَالٍ تَعْلُو، أَوْ أَوْدِيَةٍ تُخْفَضْ، وَحَدُّهُ طُولًا مِنْ حَدِيثَةِ الْمَوْصِلِ إلَى عَبَّادَانَ، وَعَرْضًا مِنْ عذيب الْفَارِسِيَّةِ إلَى حُلْوَانَ، فَيَكُونُ طُولُهُ مِائَةً وَسِتِّينَ فَرْسَخًا، وَعَرْضُهُ ثَمَانِينَ فَرْسَخًا إلَّا قَرْيَاتٍ سَمَّاهَا أَحْمَدُ بانقيا، وَأَرْضَ بَنِي صلوبا وَالْحِيرَةَ وَأُلَّيْسَ كَانُوا صُلْحًا،
فَأَمَّا الْعِرَاقُ فَهُوَ فِي الْعَرْضِ مُسْتَوْعِبٌ لِعَرْضِ السَّوَادِ عُرْفًا، وَيَقْصُرُ عَنْ طُولِهِ فِي الْعَرْضِ؛ لِأَنَّ أَوَّلَهُ فِي شَرْقِيِّ دِجْلَةَ، ثُمَّ يَمْتَدُّ إلَى آخِرِ أَعْمَالِ الْبَصْرَةِ مِنْ جَزِيرَةِ عَبَّادَانَ، فَيَكُونُ طُولُهُ مِائَةً وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا [يَقْصُرُ عَنْ طُولِ السَّوَادِ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ فَرْسَخًا، وَعَرْضُهُ ثَمَانُونَ فَرْسَخًا] كَالسَّوَادِ. قَالَ قُدَامَةُ بْنُ جَعْفَرٍ: يَكُونُ ذَلِكَ مُكَسَّرًا عَشَرَةَ آلَافِ فَرْسَخٍ (بِمَعْدِنِهَا الْجَامِدِ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ،
بِخِلَافِ الْجَارِي. (وَلِبَائِعٍ لَمْ يَعْلَمْ) أَنْ فِي الْأَرْضِ الْمَبِيعَةِ مَعْدِنًا جَامِدًا (الْفَسْخُ) وَالْإِمْضَاءُ،
وَكَذَا لَوْ ظَهَرَ فِيهَا بِئْرٌ أَوْ عَيْنُ مَاءٍ،
وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ إعْلَامُ الْبَائِعِ بِذَلِكَ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى مَتَاعًا فَوَجَدَهُ خَيْرًا مِمَّا اشْتَرَى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.