وَلَا فَسْخَ بِانتِقَالِ مِلْكٍ فِي مُؤَجَّرَةٍ؛ بِنَحْو بَيعٍ أَوْ هِبَةٍ وَلَوْ لِمُسْتَأْجِرٍ فَلَوْ فُسِخَ بَيعٌ بِنَحْو عَيبٍ؛ فَالإِجَارَةُ بِحَالِهَا أَوْ وَقْفٍ أَوْ إِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ صُلْحٍ
Its commentaries
(وَلَا فَسْخَ) لِعَقْدِ إجَارَةٍ (بِانْتِقَالِ مِلْكٍ فِي عَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ؛ بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ) ؛ كَعِتْقٍ وَجَعَالَةٍ؛ لِعَدَمِ التَّنَافِي بَيْنَ مِلْكِ الرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ، (وَلَوْ) كَانَ الِانْتِقَالُ (لِمُسْتَأْجِرٍ) ، فَيَجْتَمِعُ عَلَى بَائِعٍ لِمُشْتَرٍ الثَّمَنُ وَالْأُجْرَةُ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ لَمْ يَشْمَلْ الْمَنَافِعَ الْجَارِيَةَ فِي مِلْكِهِ بِعَقْدِ التَّآجُرِ؛ لِأَنَّ شِرَاءَ الْإِنْسَانِ مِلْكَ نَفْسِهِ مُحَالٌ. (فَلَوْ فُسِخَ بَيْعٌ بِنَحْوِ عَيْبٍ؛ فَالْإِجَارَةُ بِحَالِهَا) ؛ لِأَنَّهُمَا عَقْدَانِ،
فَإِذَا فُسِخَ أَحَدُهُمَا بَقِيَ الْآخَرُ،
وَإِنْ كَانَ مُشْتَرِي الْمُؤَجَّرَةِ أَجْنَبِيًّا؛ فَالْأُجْرَةُ مِنْ حِينِ الْبَيْعِ لَهُ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَاسْتَشْكَلَ بِكَوْنِ الْمَنَافِعِ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ لِلْبَائِعِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ، فَلَا تَدْخُلُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ حَتَّى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَهُ عَوَّضَهَا، وَهُوَ الْأُجْرَةُ، وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمَالِكَ يَمْلِكُ عِوَضَهَا - وَهُوَ الْأُجْرَةُ - وَلَمْ تَسْتَقِرَّ بَعْدُ،
وَلَوْ انْفَسَخَ الْعَقْدُ لَرَجَعَتْ الْمَنَافِعُ إلَى الْبَائِعِ، فَيَقُومُ الْمُشْتَرِي مَقَامَ الْبَائِعِ فِيمَا كَانَ يَسْتَحِقُّهُ مِنْهَا، وَهُوَ اسْتِحْقَاقُ عِوَضِ الْمَنَافِعِ مَعَ بَقَاءِ الْإِجَارَةِ. قَالَهُ فِي " شَرْحِ الْمُنْتَهَى ". (أَوْ) ؛ أَيْ: وَلَا تَبْطُلُ إجَارَةٌ (بِوَقْفِ) عَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ، (أَوْ) ؛ أَيْ: وَلَا بِانْتِقَالِ الْمِلْكِ فِيهَا (بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ صُلْحٍ) ؛ لِوُرُودِهَا عَلَى مَا يَمْلِكُهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ الْعَيْنِ الْمَسْلُوبَةِ الْمَنْفَعَةِ.
وَإِنْ اسْتَأْجَرَ مِنْ أَبِيهِ دَارًا [مَمْلُوكَةً لَهُ] أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَخَلَفَ الْمُسْتَأْجِرَ وَأَخَاهُ؛ فَالدَّارُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَالْمُسْتَأْجِرُ أَحَقُّ بِهَا؛ لِبَقَاءِ الْإِجَارَةِ فِيهَا، وَمَا عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،
وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ قَبَضَ الْأُجْرَةَ؛ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ مِنْهَا عَلَى أَخِيهِ وَلَا تَرِكَةِ أَبِيهِ، وَمَا خَلَفَ أَبُوهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
[فَائِدَةٌ بَاعَ الدَّارَ الَّتِي تَسْتَحِقُّ الْمُعْتَدَّةُ لِلْوَفَاةِ سُكْنَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ] : لَوْ بَاعَ الدَّارَ الَّتِي تَسْتَحِقُّ الْمُعْتَدَّةُ لِلْوَفَاةِ سُكْنَاهَا - وَهِيَ حَامِلٌ - فَقَالَ الْمَجْدُ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ صِحَّةُ الْبَيْعِ،
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": وَهُوَ الصَّوَابُ؛ كَبَيْعِ الْمُؤَجَّرَةِ،
وَيَصِحُّ بَيْعُ عَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ نَصًّا، سَوَاءٌ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُدَّةً لَا تَلِي الْعَقْدَ، ثُمَّ بِيعَتْ قَبْلَهَا وَفِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ عَقْدٌ عَلَى الْمَنَافِعِ لَا تَمْنَعُ الْبَيْعَ؛ كَبَيْعِ الْمُزَوَّجَةِ، وَلَا يُفْتَقَرُ إلَى إجَارَةِ الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي الْإِجَارَةِ غَيْرُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي الْبَيْعِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.