وَالأَجِيرُ قِسْمَانِ خَاصٌّ وَمُشْتَرَكٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَى خَاصٍّ، وَهُوَ مَنْ قُدِّرَ نَفْعُهُ بِمُدَّةٍ سَلَّمَ نَفْسَهُ لِمُسْتَأْجِرٍ أَوْ لَا فِيمَا يَتْلَفُ بِيَدِهِ إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ أَوْ يُفَرِّطَ
Its commentaries
(وَالْأَجِيرُ قِسْمَانِ) ، قِسْمٌ (خَاصٌّ وَ) قِسْمٌ (مُشْتَرَكٌ) ، (فَلَا ضَمَانَ عَلَى) أَجِيرٍ (خَاصٍّ، وَهُوَ مَنْ قُدِّرَ نَفْعُهُ بِمُدَّةٍ) ؛ بِأَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِخِدْمَةٍ أَوْ عَمَلٍ فِي بِنَاءٍ أَوْ خِيَاطَةٍ يَوْمًا أَوْ أُسْبُوعًا وَنَحْوَهُ؛ فَيَسْتَحِقُّ الْمُسْتَأْجِرُ نَفْعَهُ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ الْمُقَدَّرِ نَفْعُهُ بِهَا، لَا يُشْرِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ،
فَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ نَفْعَهُ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ؛ فَمُشْتَرَكٌ؛ كَمَا يَأْتِي، سِوَى زَمَنِ فِعْلِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي أَوْقَاتِهَا بِسُنَنِهَا الْمُؤَكَّدَاتِ.
قَالَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَسِوَى صَلَاةِ جُمُعَةٍ وَعِيدٍ،
فَإِنَّ أَزْمِنَةَ ذَلِكَ لَا تَدْخُلُ فِي الْعَقْدِ، بَلْ مُسْتَثْنَاةٌ شَرْعًا.
قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: ظَاهِرُ النَّصِّ يَمْنَعُ مِنْ شُهُودِ الْجَمَاعَةِ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ إذْنٍ، سَوَاءٌ (سَلَّمَ نَفْسَهُ لِمُسْتَأْجِرٍ) ؛ بِأَنْ كَانَ يَعْمَلُ عِنْدَ الْمُسْتَأْجِرِ، (أَوْ لَا) ؛ بِأَنْ كَانَ يَعْمَلُ فِي بَيْتِ نَفْسِهِ، وَيَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ الْأُجْرَةَ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ، عَمِلَ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ؛ لِأَنَّهُ بَذَلَ مَا عَلَيْهِ؛ كَمَا لَوْ بَذَلَ الْبَائِعُ الْعَيْنَ الْمَبِيعَةَ، وَتَتَعَلَّقُ الْإِجَارَةُ بِعَيْنِهِ كَالْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ، إذَا تَقَرَّرَ هَذَا، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ (فِيمَا يَتْلَفُ بِيَدِهِ) ، نَصَّ عَلَيْهِ؛
لِأَنَّهُ نَائِبُ الْمَالِكِ فِي صَرْفِ مَنَافِعِهِ إلَى مَا أَمَرَ بِهِ؛ فَلَمْ يَضْمَنْ؛ كَالْوَكِيلِ، وَلِأَنَّ عَمَلَهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ بِهِ؛ كَالْقِصَاصِ (إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ) الْإِتْلَافَ، (أَوْ يُفَرِّطَ) ؛ لِأَنَّهُ إذَنْ كَالْغَاصِبِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.