وَإنْ شِئْتَ خَصَصْتَ كُلَّ ابْنٍ بِرُبُع وَقَسَمْتَ الرُّبُعَ الْبَاقِيَ بَينَهُمْ وَبَينَهُ عَلَى أَرْبَعَةٍ يَكُنْ سَبْعَةَ عَشَرَ لَهُ سَهْمَانِ، وَلِكُل ابن خَمْسَةٌ
Its commentaries
(وَقَسَمْتَ الرُّبُعَ الْبَاقِيَ) وَهُوَ أَرْبَعَةٌ (بَيْنَهُمْ) ؛ أَيْ: الْبَنِينَ (وَبَيْنَهُ) ؛ أَيْ: الْمُوصَى لَهُ (عَلَى أَرْبَعَةٍ) لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ فَيَجْتَمِعُ لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ، وَلِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ، وَعَلَى هَذَا فَتَعْلَمُ انْتِفَاءَ وُرُودِ السُّؤَالِ، وَهُوَ أَنَّ الْمِثْلَ مَعَ الثَّلَاثَةِ رُبُعٌ، فَكَيْفَ يُسْتَثْنَى مِنْهُ الرُّبُعُ، وَهُوَ مُسْتَغْرِقٌ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَيْسَتْ بِالرُّبُعِ، بَلْ بِمِثْلِ نَصِيبِ الِابْنِ، وَنَصِيبُهُ هُوَ مَا يَسْتَقِرُّ لَهُ، وَهُوَ أَزْيَدُ مِنْ رُبُعِ الْمَالِ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْ هَذَا النَّصِيبِ الْمُسْتَقِرِّ رُبُعُ الْمَالِ كَمَا عَلِمْت، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَظَائِرِهِ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْأَكْثَرِ لَا يَصِحُّ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَأَجَابَ عَنْهُ أَبُو الْخَطَّابِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ، وَإِنَّمَا كَأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ بَعْضٍ، وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا بِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْأَكْثَرِ إنَّمَا يَمْتَنِعُ فِي الْعَدَدِ خَاصَّةً. (وَإِنْ قَالَ) الْمُوصِي: أَوْصَيْتُ لِفُلَانٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيَّ الثَّلَاثَةِ (إلَّا رُبُعَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ، فَزِدْ عَلَى عَدَدِ) سِهَامِ (الْبَنِينَ سَهْمًا وَرُبُعًا) لِيَكُونَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ مِنْ الْمَبْلَغِ الْحَاصِلِ بَعْدَ الضَّرْبِ رُبُعًا صَحِيحًا (وَاضْرِبْهُ) ؛
أَيْ: الْحَاصِلَ مِنْ عَدَدِ الْبَنِينَ وَالْمُزَادَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَرُبُعٌ (فِي أَرْبَعَةٍ) مَخْرَجِ الْكَسْرِ الْمُسْتَثْنَى (يَكُنْ) حَاصِلُ الضَّرْبِ (سَبْعَةَ عَشَرَ) لِلْمُوصَى (لَهُ) مِنْهَا (سَهْمَانِ) لِأَنَّ النَّصِيبَ خَمْسَةٌ؛ لِأَنَّهُ دَائِمًا مَخْرَجُ الْجُزْءِ الْمُسْتَثْنَى مَعَ زِيَادَةِ وَاحِدٍ،
فَإِذَا أَسْقَطْتَ الْخَمْسَةَ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ يَبْقَى اثْنَا عَشَرَ،
فَإِذَا سَقَطَ مِنْهَا رُبُعُهَا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، يَبْقَى مِنْ النَّصِيبِ سَهْمَانِ لِلْوَصِيَّةِ (وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ) وَإِنْ أَرَدْتَ عَمَلَهَا بِطَرِيقِ الْجَبْرِ تَأْخُذُ مَالًا وَتَدْفَعُ مِنْهُ نَصِيبًا إلَى الْمُوصَى لَهُ وَاسْتَثْنِ مِنْهُ رُبُعَ الْبَاقِي وَهُوَ رُبُعُ مَالٍ إلَّا رُبُعَ نَصِيبٍ، صَارَ مَعَكَ مَالٌ وَرُبُعٌ إلَّا نَصِيبًا وَرُبُعًا، يَعْدِلُ ذَلِكَ أَنْصِبَاءَ الْبَنِينَ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، أَجْبِرْ وَقَابِلْ، يَحْصُلْ مَعَكَ مَالٌ وَرُبُعٌ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءٍ وَرُبُعَ نَصِيبٍ، فَابْسُطْ الْكُلَّ أَرْبَاعًا يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَمْوَالٍ تَعْدِلُ سَبْعَةَ عَشَرَ نَصِيبًا، فَاقْلِبْ وَحَوِّلْ بِأَنْ تَجْعَلَ الْمَالَ مَوْضِعَ النَّصِيبِ، وَالنَّصِيبَ مَوْضِعَ الْمَالِ، يَخْرُجُ النَّصِيبُ خَمْسَةً وَالْمَالُ سَبْعَةَ عَشَرَ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.