فَمَنْ مَاتَ عَنْ حَمْلٍ يَرِثُهُ فَطَلَبَ بَقِيةُ وَرَثَتِهِ الْقِسْمَةَ وُقِفَ لَهُ الأَكْثَرُ مِنْ إرْثِ ذَكَرَينِ كَزَوْجَةٍ حَامِلٍ وَابنٍ وَابْنَتَينِ كَزَوجَةٍ حَامِلٍ وَأَبَوَينِ
Its commentaries
(فَمَنْ مَاتَ عَنْ حَمْلٍ يَرِثُهُ) وَمَعَ الْحَمْلِ مَنْ يَرِثُ أَيْضًا، وَرَضِيَ بِأَنْ يُوقَفَ الْأَمْرُ إلَى الْوَضْعِ، وُقِفَ الْأَمْرُ إلَيْهِ، وَهُوَ الْأُولَى؛ لِتَكُونَ الْقِسْمَةُ مَرَّةً وَاحِدَةً (فَ) إنْ (طَلَبَ بَقِيَّةُ وَرَثَتِهِ) أَوْ بَعْضُهُمْ (الْقِسْمَةَ) لَمْ يُجْبَرُوا عَلَى الصَّبْرِ وَلَمْ يُعْطَوْا كُلَّ الْمَالِ وَ (وُقِفَ لَهُ) ؛ أَيْ: الْحَمْلِ (الْأَكْثَرُ مِنْ إرْثِ ذَكَرَيْنِ كَزَوْجَةٍ حَامِلٍ وَابْنٍ) فَيُدْفَعُ لِلزَّوْجَةِ ثُمُنُهَا وَيُوقَفُ لِلْحَمْلِ نَصِيبُ ذَكَرَيْنِ، لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ نَصِيبِ أُنْثَيَيْنِ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلِابْنِ سَبْعَةٌ، وَيُوقَفُ لِلْحَمْلِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَبَعْدَ الْوَضْعِ لَا يَخْفَى الْحَالُ (أَوْ اثْنَيْنِ) لِأَنَّ وِلَادَةَ التَّوْأَمَيْنِ كَثِيرَةٌ مُعْتَادَةٌ، فَلَا يَجُوزُ قَسْمُ نَصِيبِهِمَا كَالْوَاحِدِ، وَحُكِيَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَرَدَ طَالِبًا لِلْعِلْمِ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالْفَضْلِ أَنَّ امْرَأَةً وَلَدَتْ بِالْيَمَنِ شَيْئًا كَالْكَرِشِ، فَظُنَّ أَنْ لَا وَلَدَ فِيهِ، فَأُلْقِيَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَلَمَّا طَلَعَتْ الشَّمْسُ وَحَمِيَ بِهَا تَحَرَّكَ، فَأُخِذَ وَشُقَّ، فَخَرَجَ مِنْهُ سَبْعَةُ أَوْلَادٍ ذُكُورٌ، وَعَاشُوا جَمِيعًا، وَكَانُوا خَلْقًا سَوِيًّا، إلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي أَعْضَائِهِمْ قِصَرٌ؛
قَالَ: وَصَارَعَنِي أَحَدُهُمْ فَصَرَعَنِي، فَكُنْتُ أُعَيَّرُ بِهِ، فَيُقَالُ: صَرَعَكَ سُبْعُ رَجُلٍ. قَالَ الْمُوَفَّقُ: وَقَدْ أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّمِائَةٍ، أَوْ سَنَةَ تِسْعٍ عَنْ ضَرِيرٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَالَ: وَلَدَتْ امْرَأَتِي فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ سَبْعَةً فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَكَانَ بِدِمَشْقَ أُمُّ وَلَدٍ لِبَعْضِ كُبَرَائِهَا، وَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ مَنْ كَانَ يَقْرَأُ عَلَيَّ، وَكَانَتْ تَلِدُ ثَلَاثَةً فِي كُلِّ بَطْنٍ، لَكِنَّهُ نَادِرٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، فَلَا يَجُوزُ مَنْعُ الْمِيرَاثِ مِنْ أَجْلِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَظْهَرْ بِالْمَرْأَةِ حَمْلٌ، مِثَالُهُ فِي الْأُنْثَيَيْنِ (كَزَوْجَةٍ حَامِلٍ وَأَبَوَيْنِ) فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ إنْ كَانَ الْحَمْلُ أُنْثَيَيْنِ فَيُوقَفُ مِنْهَا لِلْحَمْلِ سِتَّةَ عَشَرَ وَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَالزَّوْجَةُ ثَلَاثَةٌ. (تَنْبِيهٌ)
: وَمَتَى زَادَتْ الْفُرُوضُ عَلَى الثُّلُثِ فَمِيرَاثُ الْإِنَاثِ أَكْثَرُ لِأَنَّهُ يُفْرَضُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى الْكُلِّ بِالْمُحَاصَّةِ،
وَإِنْ نَقَصَتْ كَانَ مِيرَاثُ الذَّكَرَيْنِ أَكْثَرَ،
وَإِنْ اسْتَوَتْ كَأَبَوَيْنِ وَحَمْلٍ اسْتَوَى مِيرَاثُ الذَّكَرَيْنِ وَالْأُنْثَيَيْنِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.