يُبَاحُ وَلَا يُسَنُّ خِلَافًا لَهُ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ، نَظَرُ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا كَوَجهٍ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ، وَيُكَرِّرُهُ وَيَتَأَمَّلُ المَحَاسِنَ بِلَا إذْنٍ، إنْ أَمِنَ الشَّهْوَةَ مِنْ غَيرِ خَلْوَةٍ، فَإِنْ شَقَّ أَوْ كَرِهَهُ، بَعَثَ امْرَأَةً تَصفُهَا لَهُ،
Its commentaries
(وَيُبَاحُ) لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ، نَظَرَ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا جَزَمَ بِهِ فِي " الْهِدَايَةِ " وَ " الْمَذْهَبِ " وَ " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " الْخُلَاصَةِ " وَ " الْكَافِي " وَ " الرِّعَايَتَيْنِ " وَ " الْحَاوِي الصَّغِيرِ " وَ " الْفَائِقِ " وَغَيْرِهِمْ (وَلَا يُسَنُّ) النَّظَرُ (خِلَافًا لَهُ) أَيْ: لِصَاحِبِ " الْإِقْنَاعِ " حَيْثُ جَعَلَهُ مَنْسُوبًا.
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ "
وَيَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ النَّظَرُ. هَذَا الْمَذْهَبُ، وَذَلِكَ لِوُرُودِ الْأَمْرِ بِالنَّظَرِ بَعْدَ الْحَظْرِ. رَوَى «الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اُنْظُرْ إلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد.
قَالَ فِي " النِّهَايَةِ " يُقَالُ: آدَمَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا يَأْدَمُ أُدْمًا بِالسُّكُونِ. أَيْ: أَلَّفَ وَوَفَّقَ (لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ (وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ نَظَرَ مَا يَظْهَرُ) مِنْهَا (غَالِبًا كَوَجْهٍ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ) لِحَدِيثِ: «إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَقَدَرَ أَنْ يَرَى مِنْهَا بَعْضَ مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد. وَقَوْلُهُ:«إذَا أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. (وَيُكَرِّرُهُ) أَيْ النَّظَرَ (وَيَتَأَمَّلُ الْمَحَاسِنَ بِلَا إذْنٍ) مِنْ الْمَرْأَةِ، وَلَعَلَّ عَدَمَ الْإِذْنِ أَوْلَى؛
لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إلَى مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ قَالَ: فَخَطَبْت جَارِيَةً مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَكُنْت أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْت مِنْهَا بَعْضَ مَا دَعَانِي إلَى نِكَاحِهَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد (إنْ أَمِنَ) مُرِيدُ خِطْبَةِ الْمَرْأَةِ (الشَّهْوَةَ) أَيْ: ثَوَرَانَهَا (مِنْ غَيْرِ خَلْوَةٍ) فَإِنْ كَانَ مَعَ خَلْوَةٍ أَوْ مَعَ خَوْفِ ثَوَرَانِ (الشَّهْوَةِ) ؛
لَمْ يَجُزْ (فَإِنْ شَقَّ) عَلَيْهِ النَّظَرُ (أَوْ كَرِهَتْ بَعَثَ) إلَيْهَا (امْرَأَةً) ثِقَةً تَتَأَمَّلُهَا ثُمَّ (تَصِفُهَا لَهُ) لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.