وَمَنْ صَلَّى فِي غَصْبٍ وَلَوْ بَعْضُهُ أَوْ ثَمَنُهُ الْمُعَيَّنُ حَرامٌ، أَوْ بَعَضُهُ ثَوْبًا وَلَوْ لِلْكَعْبَةِ أَوْ بُقْعَةٍ وَلَوْ كَانَ عَلَى مُصَلِّ مُبَاحٌ غَيرُهُ أَوْ فِي ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ حَرِيرٍ أَوْ غَالِبُهُ حَيثُ حَرُمَ وَلَوْ صَبِيًّا، أَوْ حَجَّ بِغَصْبٍ عَالِمًا بِهِ ذَاكِرًا لَهُ وَقْتَ عِبَادَةٍ لَمْ تَصِحَّ ،
Its commentaries
(وَمَنْ صَلَّى فِي غَصْبٍ) - أَيْ: مَغْصُوبًا - عَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً،
وَمِثْلُهُ مَسْرُوقٌ وَنَحْوُهُ (وَلَوْ) كَانَ الْمَغْصُوبُ (بَعْضُهُ) مُشَاعًا أَوْ مُعَيَّنًا،
ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ: وَلَوْ لَمْ يَرَ الْعَوْرَةَ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ يَتْبَعُ بَعْضًا (أَوْ) صَلَّى فِيمَا (ثَمَنُهُ الْمُعَيَّنُ حَرَامٌ أَوْ بَعْضُهُ) - أَيْ: بَعْضُ ثَمَنِهِ الْمُعَيَّنِ حَرَامٌ - أَوْ الَّذِي نَوَى الِانْتِقَادَ مِنْهُ غَصْبٌ لَمْ تَصِحَّ إنْ كَانَ عَالِمًا ذَاكِرًا، وَيَأْتِي فِي الْغَصْبِ - إذَا كَانَ الثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ، وَبَذَلَهُ مِنْ الْحَرَامِ (ثَوْبًا) كَانَ الْمَغْصُوبُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ (وَلَوْ) كَانَ الثَّوْبُ (لِلْكَعْبَةِ) لَمْ تَصِحَّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَرَمٌ (أَوْ بُقْعَةٍ) مَغْصُوبَةٍ لَمْ تَصِحَّ، وَيَلْحَقُ بِهِ لَوْ صَلَّى فِي سَابَاطٍ لَا يَحِلُّ إخْرَاجُهُ، أَوْ غَصَبَ رَاحِلَةً وَصَلَّى عَلَيْهَا، أَوْ لَوْحًا فَجَعَلَهُ سَفِينَةً (وَلَوْ كَانَ عَلَى مُصَلٍّ) فِي ثَوْبٍ مَغْصُوبٍ ثَوْبٌ (مُبَاحٌ غَيْرُهُ) - أَيْ: غَيْرُ الْمَغْصُوبِ - سَوَاءٌ كَانَ تَحْتَهُ أَوْ فَوْقَهُ بِحَيْثُ لَوْ انْفَرَدَ الْمَغْصُوبُ لَكَانَ سَاتِرًا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، لِأَنَّ الْمُبَاحَ لَمْ يُتَبَيَّنْ سَاتِرًا (وَ) صَلَّى (فِي) مَنْسُوجٍ بِ (ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ) فِي (حَرِيرٍ) كُلِّهِ (أَوْ غَالِبُهُ) حَرِيرٌ (حَيْثُ حَرُمَ) الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْحَرِيرُ بِأَنْ كَانَ عَلَى ذَكَرٍ، (وَلَوْ) كَانَ الذَّكَرُ (صَبِيًّا) ، وَلَمْ يَكُنْ الْحَرِيرُ لِحَاجَةٍ لَمْ تَصِحَّ (أَوْ حَجَّ بِغَصْبٍ) ، أَيْ: بِمَالٍ مَغْصُوبٍ أَوْ عَلَى حَيَوَانٍ مَغْصُوبٍ (عَالِمًا) بِأَنَّ مَا صَلَّى فِيهِ أَوْ حَجَّ (بِهِ) مُحَرَّمٌ (ذَاكِرًا لَهُ وَقْتَ عِبَادَةٍ لَمْ تَصِحَّ) صَلَاتُهُ؛
لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ وَلِأَحْمَدَ «مَنْ صَنَعَ أَمْرًا عَلَى غَيْرِ أَمْرِنَا فَهُوَ مَرْدُودٌ» وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ وَالْحَجَّ قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ، وَقِيَامُهُ وَقُعُودُهُ وَمَسِيرُهُ بِمُحَرَّمٍ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَلَا يَكُونُ مُتَقَرِّبًا بِمَا هُوَ عَاصٍ بِهِ، وَلَا مَأْمُورًا بِمَا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.