شَهَادَاتٌ مُؤَكَّدَاتٌ بِأَيمَانٍ مِنْ الْجَانِبَينِ مَقرُونَةٌ بِلَعْنٍ وَغَضَبٍ قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّهِ لِقَذفِ مُحْصَنَةٍ، أَوْ تَعزِيرِهِ لِغَيرِهَا أَوْ حَبسِهَا هِيَ،
Its commentaries
كِتَابُ اللِّعَانِ] ِ وَمَا يَلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ وَهُوَ مَصْدَرُ لَاعَنَ لِعَانًا، إذَا فَعَلَ مَا ذُكِرَ، أَوْ لَعَنْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ مُشْتَقٌّ مِنْ اللَّعْنِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْعَنُ نَفْسَهُ فِي الْخَامِسَةِ،
وَقَالَ الْقَاضِي: سُمِّيَ بِهِ، لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَنْفَكُّ عَنْ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا، فَتَحِلُّ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ، وَهِيَ الطَّرْدُ وَالْإِبْعَادُ، يُقَالُ: لَعَنَهُ اللَّهُ أَيْ: أَبْعَدَهُ، وَالْتَعْنَ الرَّجُلُ إذَا لَعَنْ نَفْسَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، وَلَا يَكُونُ اللِّعَانُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ، قَالَ: لَاعَنَ امْرَأَتَهُ لِعَانًا وَمُلَاعَنَةً وَتَلَاعُنًا بِمَعْنَى لَاعَنَ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا وَرَجُلٌ لُعَنَةٌ كَهُمَزَةٍ إذَا كَانَ يَلْعَنُ النَّاسَ كَثِيرًا، وَلَعْنَهُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ إذَا كَانَ يَلْعَنُهُ النَّاسُ وَشَرْعًا (شَهَادَاتٌ مُؤَكَّدَاتٌ بِأَيْمَانٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِلَعْنٍ) مِنْ زَوْجٍ (وَغَضَبٍ مِنْ زَوْجَةٍ قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّهِ لِقَذْفِ زَوْجَتِهِ مُحْصَنَةً، أَوْ قَائِمَةٌ مَقَامَ تَعْزِيرِهِ لِغَيْرِهَا) أَيْ: غَيْرِ الْمُحْصَنَةِ أَوْ قَائِمَةٌ مَقَامَ (حَبْسِهَا هِيَ) أَيْ: الزَّوْجَةِ إلَى أَنْ تُقِرَّ أَوْ تُلَاعِنُ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} الْآيَاتِ نَزَلَتْ سَنَةَ تِسْعٍ عِنْدَ مُنْصَرِفِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ تَبُوكَ فِي عُوَيْمِرِ الْعَجْلَانِيُّ أَوْ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمَا، وَلَمْ يَقَعْ بَعْدَهُمَا بِالْمَدِينَةِ إلَّا فِي زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالسُّنَّةُ شَهِيرَةٌ بِذَلِكَ، وَلِأَنَّ الزَّوْجَ يُبْتَلَى بِقَذْفِ امْرَأَتِهِ لِنَفْيِ الْعَارِ وَالنَّسَبِ الْفَاسِدِ، وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ، فَجُعِلَ اللِّعَانُ بَيِّنَةً لَهُ، وَلِهَذَا «لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْشِرْ يَا هِلَالُ فَقَدْ جَعَلَ اللَّه لَك فَرَجًا وَمَخْرَجًا»
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.