Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 13066غاية المنتهىHanbalivol. 2, p. 432vol. 2, p. 432

وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ فِي نُشُوزٍ أَوْ مُعَلِّمٌ صَبِيَّهُ. وَيَتَّجِهُ: مِنْهُ جَوَازُ تَأْدِيبِ الشَّيخِ تِلْمِيذَهُ. أَوْ سُلْطَانٌ رَعِيَّتَهُ وَلَمْ يُسْرِفْ لَمْ يَضْمَنْهُ

Its commentaries

مطالب أولي النهىal-Ruhaybani

(وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ فِي نُشُوزٍ) وَلَمْ يُسْرِفْ؛ لَمْ يَضْمَنْ (أَوْ أَدَّبَ مُعَلِّمٌ صَبِيَّهُ) (وَيَتَّجِهُ) أَنَّهُ يُؤْخَذُ (مِنْهُ) ؛ أَيْ: مِنْ قَوْلِهِمْ وَمَنْ أَدَّبَ إلَى آخِرِهِ (جَوَازُ تَأْدِيبِ الشَّيْخِ تِلْمِيذَهُ) بِلَا إسْرَافٍ؛ لِأَنَّ الشَّيْخَ أَبُو الرُّوحِ وَالْوَالِدَ أَبُو الْجَسَدِ قَالَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ،

12,435

وَإِذَا كَانَ أَبُو الْجَسَدِ يَمْلِكُ التَّأْدِيبَ، فَلِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ أَبُو الرُّوحِ مِنْ بَابِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَبْذُلُ جَهْدَهُ فِي إفَادَةِ الرُّوحِ وَتَخْلِيصِهَا مِنْ ظُلْمَةِ الْجَهْلِ وَإِرْشَادِهَا لِمَا فِيهِ سَعَادَةُ الدَّارَيْنِ، وَيَتَأَكَّدُ فِي حَقِّ الطَّالِبِ الصَّبْرُ عَلَى سُوءِ خُلُقِ الشَّيْخِ وَجَفْوَتِهِ، وَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ الْمُلَازَمَةِ لِمَا عِنْدَهُ عَلَى التَّكَبُّرِ وَالتَّعَاظُمِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَنَالُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ حَالًا يَنْتَفِعُ بِهِ حَتَّى يُطِيلَ الِاخْتِلَافَ إلَى الْعُلَمَاءِ، وَيَصْبِرَ عَلَى جَفْوَتِهِمْ وَيَحْتَمِلَ الذُّلَّ فِي جَنْبِ الْفَائِدَةِ مِنْهُمْ،

12,436

وَقَالَ نَافِعٌ: كُلُّ مَنْ قَرَأْت عَلَيْهِ فَأَنَا عَبْدُهُ.

وَعَنْ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ الْجَهْمِ: كُلُّ مَنْ أَخَذَ عَنْ أَحَدٍ فَهُوَ فَتَاهُ،

12,437

وَإِنْ كَانَ أَعْلَى سِنًّا مِنْهُ وَيَتَأَكَّدُ عَلَيْهِ الدُّعَاءُ أَيْضًا لِشَيْخِهِ؛ لِأَنَّهُ أَنْتَجَهُ سَعَادَةَ الدَّارَيْنِ وَالرِّفْعَةَ بَيْنَ الثَّقَلَيْنِ وَأَخْرَجَهُ مِنْ ظُلُمَاتِ الْغَبَاوَةِ وَالْجَهْلِ إلَى نُورِ الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ.

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: مَا تَرَكْت الدُّعَاءَ لِأَبِي حَنِيفَةَ مَعَ أَبَوَيْ أَرْبَعِينَ سَنَةً؛ وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقًّا لِأُسْتَاذِهِ لَمْ يَفْهَمْ أَبَدًا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (أَوْ أَدَّبَ سُلْطَانٌ رَعِيَّتَهُ) ، وَلَمْ يُسْرِفْ؛ أَيْ: وَلَمْ يَزِدْ عَلَى الضَّرْبِ الْمُعْتَادِ فِي ذَلِكَ فِي الْعَدَدِ وَلَا فِي الشِّدَّةِ (فَتَلِفَ) بِذَلِكَ (لَمْ يَضْمَنْهُ) الْمُؤَدِّبُ نَصًّا؛ لِفِعْلِهِ مَا لَهُ فِعْلُهُ شَرْعًا بِلَا تَعَدٍّ.

كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قِصَاصٌ مِنْهُ فَسَرَى إلَى نَفْسِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ كَذَلِكَ هَا هُنَا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.