وَيُبْدَأُ فِيهَا بِأَيمَانِ ذُكُورِ عَصَبَتِهِ الْوَارِثِينَ لَا الْمُدَّعَى عَلَيهِ فَيَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا بِقَدْرِ إرْثِهِمْ وَيُكمِلُ الْكَسْرَ، كَابْنٍ وَزَوْجٍ يَحْلِفُ الابْنُ ثَمَانِيَةَ وَثَلَاثِينَ وَالزَّوْجُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا بِنْتٌ حَلَفَ زَوْجٌ سَبْعَةَ عَشَرَ وَابْنٌ أَرْبَعَةَ وَثَلَاثِينَ وَإنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ بَنِينَ حَلَفَ كُلُّ سَبْعَةَ عَشَرَةَ
Its commentaries
(وَيُبْدَأُ فِيهَا) ؛ أَيْ: الْقَسَامَةِ (بِأَيْمَانِ ذُكُورِ عَصَبَتِهِ) ، أَيْ: الْقَتِيلِ (الْوَارِثِينَ) بَدَلٌ مِنْ الْعَصَبَةِ؛ أَيْ: بِذُكُورِ الْوَارِثِينَ عُدُولًا كَانُوا أَوْ لَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَ (لَا) يُبْدَأُ بِأَيْمَانِ (الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ: فَلَا يَمْلِكُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ أَنَا الَّذِي أَحْلِفُ مَعَ وُجُودِ ذَكَرٍ مِنْ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ وَمَعَ وُجُودِ شَرْطِ الْقَسَامَةِ؛ لِقِيَامِ أَيْمَانِهِمْ مَقَامَ بَيِّنَتِهِمْ هُنَا خَاصَّةً؛ لِلْخَبَرِ. وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْعَصَبَةَ غَيْرَ الْوَارِثِ لَا يَحْلِفُ فِي الْقَسَامَةِ، لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ شَيْئًا مِنْ الدَّمِ.
وَلَا تَخْتَصُّ الْقَسَامَةُ بِالْعَصَبَةِ كَمَا تُوهِمُهُ عِبَارَتُهُ، بَلْ بِذُكُورِ الْوَرَثَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي.
تَنْبِيهٌ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي إلَّا بَعْدَ الِاسْتِثْبَاتِ، وَغَلَبَةِ ظَنٍّ تُقَارِبُ الْيَقِينِ، وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَعِظَهُمْ وَيَقُولَ لَهُمْ: اتَّقُوا اللَّهَ وَاسْبُتُوا، وَيَقْرَأَ عَلَيْهِمْ:{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} الْآيَةَ وَيُعَرِّفَهُمْ مَا فِي الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ مِنْ الْإِثْمِ وَإِنَّهَا تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ. إذَا تَقَرَّرَ هَذَا (فَيَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا بِقَدْرِ إرْثِهِمْ) مِنْ الْقَتِيلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ ثَبَتَ تَبَعًا لِلْمِيرَاثِ؛ فَوَجَبَ أَنْ يُقَسَّمَ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ كَالْمَالِ (وَيُكْمِلُ الْكَسْرَ كَابْنٍ وَزَوْجَةٍ) قَتِيلَةٍ (فَيَحْلِفُ الِابْنُ ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ وَ) يَحْلِفُ (الزَّوْجُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ) يَمِينًا؛
لِأَنَّ لِلزَّوْجِ الرُّبُعَ، وَهُوَ مِنْ الْخَمْسِينَ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفٌ، فَيُكْمِلُ؛ (فَتَصِيرُ ثَلَاثَ عَشَرَةَ) وَلِلِابْنِ الْبَاقِي وَهُوَ سَبْعٌ وَثَلَاثُونَ وَنِصْفٌ، فَيُكْمِلُ؛ فَتَصِيرُ كَمَا ذَكَرَ. (فَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا) ؛ أَيْ: الزَّوْجِ وَالِابْنِ (بِنْتٌ حَلَفَ زَوْجٌ سَبْعَ عَشَرَةَ) يَمِينًا (وَ) حَلَفَ (ابْنٌ أَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ) لِأَنَّ حِصَّةَ الْبِنْتِ وَهِيَ الرُّبْعُ تُرَدُّ عَلَى الزَّوْجِ وَالِابْنِ بِقَدْرِ حِصَّتَيْهِمَا، فَتُقَسَّمُ الْخَمْسُونَ بَيْنَ الِابْنِ وَالزَّوْجِ عَلَى ثَلَاثَةٍ كَمَسَائِلِ الرَّدِّ وَيَكْمُلُ الْكَسْرُ. (وَإِنْ كَانُوا) ؛ أَيْ: الْوَرَثَةُ (ثَلَاثَةَ بَنِينَ) فَقَطْ أَوْ مَعَ بَنَاتٍ وَزَوْجَةٍ (حَلَفَ كُلُّ) ابْنٍ مِنْهُمْ (سَبْعَةَ عَشَرَةَ) يَمِينًا لِيُكْمِلَ الْكَسْرَ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.