Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 14437غاية المنتهىHanbalivol. 2, p. 569vol. 2, p. 569

وَشُرِطَ لِصِحَّتِهَا كَوْنُهَا مِنْ إِمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ فِيهِ وَأَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الْمُوَلَّى صَالِحٌ لِلْقَضَاءِ وَتَعْيينُ مَا يُوَلِّيهِ الْحُكْمُ فِيهِ مِنْ الْبُلْدَانِ ومُشَافَهَتُهُ بِهَا أَوْ مُكَاتَبَتُهُ مَعَ البُعْدِ وَإِشْهَادُ عَدْلَينِ عَلَيها أَوْ اسْتِفَاضَتُهَا إذَا كَانَ بَلَدُ الإِمَامِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونَ لَا عَدَالةُ الْمُوَلِّي بِكَسْرِ اللَّامِ

Its commentaries

مطالب أولي النهىal-Ruhaybani

(وَشُرِطَ لِصِحَّتِهَا) أَيْ: وِلَايَةِ الْقَضَاءِ، (كَوْنُهَا مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ فِيهِ) أَيْ: الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ كَعَقْدِ الذِّمَّةِ، وَلِأَنَّ الْإِمَامَ صَاحِبُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ؛ فَلَا يُفْتَاتُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ (وَأَنْ يَعْرِفَ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فِي الْقَضَاءِ (أَنَّ الْمُوَلَّى) بِفَتْحِ اللَّامِ مُشَدَّدَةً (صَالِحٌ لِلْقَضَاءِ) لِأَنَّ الْجَهْلَ؛ بِصَلَاحِيَّتِهِ كَالْعِلْمِ بِعَدَمِهَا؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ،

13,625

فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ سَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْخِبْرَةِ (وَتَعْيِينُ مَا يُوَلِّيهِ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فِي الْقَضَاءِ (الْحُكْمُ فِيهِ مِنْ) الْأَعْمَالِ كَدِمَشْقَ وَنَوَاحِيهَا (وَالْبُلْدَانِ) كَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لِيَعْلَمَ مَحَلَّ وِلَايَتِهِ، فَيَحْكُمُ فِيهِ وَلَا يَحْكُمُ فِي غَيْرِهِ، وَلِأَنَّهُ عَقْدُ وِلَايَةٍ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ؛ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَالْوَكَالَةِ.

13,626

وَمِنْ شَرْطِ صِحَّتِهَا (مُشَافَهَتُهُ) بِهَا أَيْ: الْوِلَايَةِ إنْ كَانَ بِمَجْلِسِهِ (أَوْ مُكَاتَبَتُهُ) فَيَكْتُبُ عَهْدًا بِمَا وَلَّاهُ؛ «لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ» ، وَكَتَبَ عَمْرٌو إلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ:

13,627

أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إلَيْكُمْ عَمَّارًا أَمِيرًا، وَعَبْدَ اللَّهِ قَاضِيًا فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَأَطِيعُوا (وَإِشْهَادُ عَدْلَيْنِ) عَلَيْهِمَا أَيْ: التَّوْلِيَةِ إنْ بَعْدَمَا وَلَّاهُ فِيهِ عَنْ بَلَدِ الْإِمَامِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ، فَيَكْتُبُ الْعَهْدَ وَيَقْرَؤُهُ عَلَى الْعَدْلَيْنِ، وَيَقُولُ لَهُمَا الْمُوَلِّي: اشْهَدَا عَلَيَّ أَنِّي قَدْ وَلَّيْتُ فُلَانًا قَضَاءَ كَذَا، وَتَقَدَّمْتُ إلَيْهِ بِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ هَذَا الْعَهْدُ لِيَمْضِيَا إلَى مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، فَيُقِيمَا لَهُ الشَّهَادَةَ هُنَاكَ (أَوْ اسْتِفَاضَتُهَا) أَيْ: الْوِلَايَةِ (إذَا كَانَ بَلَدُ الْإِمَامِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونُ) بِالْبِنَاءِ عَلَى الضَّمِّ لِحَذْفِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَنِيَّةِ مَعْنَاهُ مِنْ الْبَلَدِ الَّذِي وُلِّيَ فِيهِ؛

لِأَنَّ الِاسْتِفَاضَةَ آكَدُ مِنْ الشَّهَادَةِ، وَلِهَذَا يَثْبُتُ بِهَا النَّسَبُ وَالْمَوْتُ؛ فَلَا حَاجَةَ مَعَهَا إلَى الشَّهَادَةِ.

13,628

وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْوِلَايَةِ (عَدَالَةُ الْمُوَلِّي بِكَسْرِ اللَّامِ) لِئَلَّا يُفْضِيَ تَعَذُّرَ التَّوْلِيَةِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.