Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1706غاية المنتهىHanbalivol. 1, p. 166vol. 1, p. 166

وَسُنَّ رَفْعُ يَدَيهِ إشارَةٌ لِرَفْعِ الْحِجَابِ بَينَهُ وَبَينَ رَبِّهِ أَوْ إحْدَاهُمَا عَجْزًا مَعَ ابْتِدَاءِ تَكْبِيرٍ مَكْشُوفَتَينِ هُنَا، وَفِي دُعَاءٍ مَبْسُوطَتَي الأَصَابعِ مَضْمُومَتَيْهَا مُسْتَقْبِلًا بِبُطُونِهِمَا الْقِبْلَةَ إلَى حَذْو مَنْكِبَيهِ، بِرُءُوسهِمَا إنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ، وَيُنْهِيهِ مَعَهُ

Its commentaries

مطالب أولي النهىal-Ruhaybani

(وَسُنَّ) لِمَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِصَلَاةٍ (رَفْعُ يَدَيْهِ) مَعًا مَعَ قُدْرَةٍ.

1,261

قَالَ فِي " الشَّرْحِ " وَ " الْمُبْدِعِ ": بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ وَذَلِكَ (إشَارَةٌ لِرَفْعِ الْحِجَابِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ) كَمَا أَنَّ رَفْعَ السَّبَّابَةِ إشَارَةٌ لِلْوَحْدَانِيَّةِ.

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ. (أَوْ) رَفْعُ (إحْدَاهُمَا عَجْزًا) عَنْ رَفْعِ الْيَدِ الْأُخْرَى لِمَرَضِهَا

1,262

فَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ الْكُوعِ، رَفَعَ السَّاعِدَ، أَوْ مِنْ الْمِرْفَقِ، رَفَعَ الْعَضُدَ.

1,263

قَالَ فِي " شَرْحِ الْفُرُوعِ ": وَكَذَا لَوْ عَجَزَ عَنْ رَفْعِهِمَا لِمَانِعٍ، يَتَوَجَّهُ أَنْ يَنْوِيَ رَفْعَهُمَا لَوْ كَانَا؛ لِحَدِيثِ:«إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» .

فَيَكُونُ ابْتِدَاءُ رَفْعٍ (مَعَ ابْتِدَاءِ تَكْبِيرٍ) .

1,264

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الرَّفْعُ إلَّا بِزِيَادَةٍ عَلَى الْقَدْرِ الْمَسْنُونِ؛ رَفَعَهُمَا لِإِتْيَانِهِ بِالسُّنَّةِ وَزِيَادَةٍ هُوَ مَغْلُوبٌ عَلَيْهَا.

وَالْأَفْضَلُ كَوْنُ يَدَيْهِ (مَكْشُوفَتَيْنِ هُنَا، وَفِي دُعَاءٍ) لِأَنَّهُ أَدَلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ، وَأَظْهَرُ فِي الْخُضُوعِ، وَتَكُونُ الْيَدَانِ حَالَ الرَّفْعِ (مَبْسُوطَتَيْ الْأَصَابِعِ) ، لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَأْتِي (مَضْمُومَتَيْهَا) لِأَنَّ الْأَصَابِعَ إذَا ضُمَّتْ تَمْتَدُّ (مُسْتَقْبِلًا بِبُطُونِهَا الْقِبْلَةَ) .

وَيَكُونُ الرَّفْعُ (إلَى حَذْوِ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ (مَنْكِبَيْهِ) ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْكَافِ: مَجْمَعُ عَظْمِ الْعَضُدِ وَالْكَتِفِ، (بِرُءُوسِهِمَا) ، أَيْ: يُقَابِلُ بِرُءُوسِ أَصَابِعِهِ مَنْكِبَيْهِ.

وَمَحَلُّ ذَلِكَ، (إنْ لَمْ يَكُنْ) لِلْمُصَلِّي (عُذْرٌ) يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ،

1,265

فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ، رَفَعَ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ. (وَيُنْهِيهِ) أَيْ: الرَّفْعَ (مَعَهُ) أَيْ: التَّكْبِيرِ، لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حَجَر:" أَنَّهُ «رَأَى النَّبِيَّ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ» ، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ» ،

1,266

وَفِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، «إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ» ، وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ:«أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا» .

1,267

وَأَمَّا خَبَرُهُ الْآخَرُ:«كَانَ يَنْشُرُ أَصَابِعَهُ لِلتَّكْبِيرِ» ، فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: خَطَأٌ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ فَمَعْنَاهُ الْمَدُّ.

قَالَ أَحْمَدُ: أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ قَالُوا: هَذَا الضَّمُّ، وَضَمُّ أَصَابِعِهِ، وَهَذَا النَّشْرُ، وَمَدُّ أَصَابِعِهِ، وَهَذَا التَّفْرِيقُ، وَقَذْفُ أَصَابِعِهِ.

وَلِأَنَّ النَّشْرَ لَا يَقْتَضِي التَّفْرِيقَ كَنَشْرِ الثَّوْبِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.