ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبرًا، وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا عَلَى يُسْرَاهُ، وَيَنْصِبُ يُمْنَاهُ وَيُثْنِي أصَابِعَهَا نَحْوَ الْقِبْلَةِ، وَيَبَسُطُ يَدَيهِ عَلَى فَخِذَيهِ مَضمُومَتَي الأَصَابع، ثُمّ يَقُولُ: "رَبِّ اغْفِرْ لِي"
Its commentaries
(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) مِنْ سُجُودِهِ (مُكَبِّرًا) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ «ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا عَلَى يُسْرَاهُ) ، بِأَنْ يَبْسُطَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَجْلِسَ عَلَيْهَا (وَيَنْصِبُ يُمْنَاهُ) أَيْ: يُمْنَى رِجْلَيْهِ، وَيُخْرِجُهَا مِنْ تَحْتِهِ، (وَيُثْنِي أَصَابِعَهَا نَحْوَ الْقِبْلَةِ) فَيَجْعَلُ بُطُونَ أَصَابِعِهَا عَلَى الْأَرْضِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا، لِقَوْلِ أَبِي حُمَيْدٍ:«ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَقَعَدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ اعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إلَى مَوْضِعِهِ» قَالَ الْأَثْرَمُ: تَفَقَّدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَوَجَدْتُهُ يَفْتَحُ أَصَابِعَ رِجْلِهِ الْيُمْنَى، وَيَسْتَقْبِلُ بِهَا الْقِبْلَةَ. (وَيَبْسُطُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ مَضْمُومَتَيْ الْأَصَابِعِ) كَجُلُوسِ التَّشَهُّدِ، وَلِفِعْلِ الْخَلَفِ عَنْ السَّلَفِ، (ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي) وَإِنْ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لَنَا، أَوْ: اللَّهُمَّ رَبِّ اغْفِرْ لِي، فَلَا بَأْسَ.
قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": وَلَا يُكْرَهُ فِي الْأَصَحِّ، لِمَا وَرَدَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.