فَيَجِبُ تَعَبُّدًا ثَلَاثًا بِنِيَّةٍ شُرِطَتْ، وتَسْمِيَةٍ،
Its commentaries
(فَيَجِبُ) غَسْلُهُمَا لِقِيَامٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضٍ لِوُضُوءٍ (تَعَبُّدًا ثَلَاثًا) ، فَلَا يَكْفِي مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ سَوَاءٌ نَوَى الْغُسْلَ بِذَلِكَ أَوْ لَا، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ،
وَكَذَا الْبُخَارِيُّ. إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ثَلَاثًا، فَلَوْلَا أَنَّهُ يُفِيدُ مَنْعًا لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِغَمْسِ بَعْضِ الْيَدِ وَلَا لِيَدِ كَافِرٍ وَلَا غَيْرِ مُكَلَّفٍ وَلَا غَيْرِ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ كَنَوْمِ النَّهَارِ، لِأَنَّ الصَّحَابَةَ الْمُكَلَّفِينَ هُمْ الْمُخَاطَبُونَ بِذَلِكَ، وَالْمَبِيتُ إنَّمَا يَكُونُ بِاللَّيْلِ، وَالْخَبَرُ إنَّمَا وَرَدَ فِي كُلِّ الْيَدِ، وَهُوَ تَعَبُّدِيٌّ، فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ بَعْضُهَا، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْمُطْلَقَةِ وَالْمَشْدُودَةِ بِنَحْوِ جِرَابٍ، لِعُمُومِ الْخَبَرِ، وَلِأَنَّ الْحُكْمَ إذَا عُلِّقَ عَلَى الْمَظِنَّةِ لَمْ تُعْتَبَرْ حَقِيقَةُ الْحِكْمَةِ، كَالْعِدَّةِ لِاسْتِبْرَاءِ الرَّحِمِ مِنْ الصَّغِيرَةِ وَالْآيِسَةِ، (بِنِيَّةٍ شُرِطَتْ) لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (وَبِتَسْمِيَةٍ) وَاجِبَةٍ مَعَ الذِّكْرِ، كَالْوُضُوءِ، وَتَسْقُطُ سَهْوًا،
قَالَ فِي " شَرْحِ الْمُحَرَّرِ " تَنْقَسِمُ التَّسْمِيَةُ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: فَتَجِبُ فِي نَحْوِ الْوُضُوءِ وَالصَّيْدِ، وَتُسَنُّ فِي نَحْوِ أَكْلٍ وَقِرَاءَةٍ وَمَنْسَكٍ وَجِمَاعٍ وَدُخُولِ نَحْوِ خَلَاءٍ، وَتَارَةً لَا تُسَنُّ كَمَا فِي أَذَانٍ وَصَلَاةٍ وَنَحْوِهِمَا، وَتُكْرَهُ فِي الْمُحَرَّمِ وَالْمَكْرُوهِ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالتَّسْمِيَةِ الْبَرَكَةُ، وَلَا تُطْلَبُ فِيهِمَا لِفَوَاتِ مَحَلِّهَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.