الثَّانِي: الضَّوَالُّ الَّتِي تَمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ كَإِبِلٍ وَبَقَرٍ وَخَيْلٍ وَبِغَالٍ وَحَمِيرٍ وظِبَاءٍ وطَيْرٍ وفَهْدٍ وَنَحْوِهَا فَغَيْرُ الْآبِقِ يَحْرُمُ الْتِقَاطُهُ وَلَا يُمْلَكُ بِتَعْرِيفٍ
Its commentaries
(الثَّانِي: الضَّوَالُّ) جَمْعُ ضَالَّةٍ اسْمٌ لِلْحَيَوَانِ خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ اللُّقَطَةِ وَيُقَالُ لَهَا: الَهَوَامِي وَالْهَوَافِي وَالْهَوَامِلُ (الَّتِي تَمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ) كَذِئْبٍ وَابْنِ آوَى وَأَسَدٍ صَغِيرٍ وَامْتِنَاعِهَا
إمَّا لِكِبَرِ جُثَّتِهَا (كَإِبِلٍ وَبَقَرٍ وَخَيْلٍ وَبِغَالٍ وَحَمِيرٍ) أَهْلِيَّةٍ خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ فِيهَا (وَ)
إمَّا لِسُرْعَةِ عَدْوِهَا كَ (ظِبَاءٍ وَ)
إمَّا بِطَيَرَانِهَا كَ (طَيْرٍ وَ)
إمَّا بِنَابِهَا كَ (فَهْدٍ وَنَحْوِهَا) كَنَعَامَةٍ وَفِيلٍ وَزَرَافَةٍ وَقِرْدٍ وَهِرٍّ وَقِنٍّ كَبِيرٍ، (فَغَيْرُ) الْقِنِّ (الْآبِقِ يَحْرُمُ الْتِقَاطُهُ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «مَا لَكَ وَلَهَا دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا» " وَلِحَدِيثِ «لَا يُؤْوِي الضَّالَّةَ إلَّا ضَالٌّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ (وَلَا يُمْلَكُ) مَا حَرُمَ الْتِقَاطُهُ (بِتَعْرِيفٍ) لِعُدْوَانِهِ لِعَدَمِ إذْنِ الْمَالِكِ وَالشَّارِعِ فِيهِ. أَشْبَهَ الْغَاصِبَ، وَسَوَاءٌ كَانَ بِزَمَنِ الْأَمْنِ أَوْ الْفَسَادِ وَالْإِمَامُ غَيْرُهُ
(الثانى) من أقسام اللقطة: وهو الذي لا يجوز التقاطه ولا يملك بتعريفه: (الضوال التي تمتنع من صغار السباع) ؛ كالأسد الصغير والذئب وابن آوى.
وامتناعها إما لكبر جثتها؛ (كالإبل وبقر وخيل وبغال وحمر) أهلية.
وخالف الموفق فيها. (و) إما لسرعة عدوها؛ (ظباء، و)
إما لطيرانها؛ (طير، و) إما بنابها؛ (فهد، ونحوها) أى: نحو ما تقدم؛ كفيل وزرافة ونعامة وقرد وهر وقن كبير. (فغير) القن الكبير (الابِق) مما تقدم ذكره (يحرُم التقاطُه) ؛ لـ " قول النبي لما سئل عن ضالة الإبل: ما لك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاها ترد الماء وتاًكل الشجر حتى يجدها ربها " . وتقدم الحديث وهو متفق عليه.
ولما روى منذر ين جرير قال:" كنت مع أبي جرير بالتواريخ في السواد. فراحت البقر فرأى بقرة أنكرها. فقال ما هذه البقرة؛ قالوا: بقرة لحقت بالبقر. فأمر بها فطردت حتى توارت. ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا ياً وي الضالة إلا ضال " رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. ولأحمد ومسلم من حديث زيد بن خالد قوله : " لا ياً وي الضالة إلا ضال " .
وروي عن عمر رضي الله تعالى عنه:" من أخذ ضالة فهو ضال " أى: مخطئ.
ولأن الأصل عدم جواز الالتقاط؛ لأنه مال غيره. فكان الأصل عدم جواز أخذه؛ كغير الضالة. وأنما جاز لحفظ المال على صاحبه،
وإذا كان محفوظا لم يجز أخذه.
وبهذا قال الشافعي والأوزاعي وأبو عبيد.
وقال مالك والليث في ضالة الإبل: من وجدها في القرى عرفها ومن وجدها في الصحراء لايَقْرْبها.
ورواه المزنى عن الشافعي.
وكان الزهري يقول: من وجد بدنة فليعرفها فإن لم يجد صاحبها فلينحرها قبل أن تنقضي الأيام الثلاثة.
وقال أبو حنيفة: هي لقطة. أشبهت الغنم.
قال في " المغني ": وقياسهم يعارض صريح النص. وكيف يجوز ترك نص النبي صلى الله عليه وسلم وصريح قوله بقياس نصه في موضع اخر: على أن الإبل تفارق الغنم لضعفها أو قلة صبرها عن الماء. انتهى. (ولا يُملك) ما حرُم التقاطه (بتعريف) له؛ لأنه متعد لعدم إذن المالك، وعدم إذن الشارع في ذلك. فهو كالغاصب.
ولا فرق في ذلك بين زمن الأمن والفساد، وبين الإمام وغيره.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.