وَمَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ مِنْ حُصْرِ وَزَيْتٍ وَمَغَلٍّ وَأَنْقَاضٍ وَآلَةٍ وَثَمَنِهَا يَجُوزُ صَرْفُهُ فِي مِثْلِهِ وإلَى فَقِيرٍ
Its commentaries
(وَمَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ) أَيْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مَسْجِدًا كَانَ أَوْ رِبَاطًا وَنَحْوَهُ (مِنْ حُصْرِ وَزَيْتٍ وَمَغَلٍّ وَأَنْقَاضٍ وَآلَةٍ) جَدِيدَةٍ (وَثَمَنِهَا) أَيْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إنْ بِيعَتْ (يَجُوزُ صَرْفُهُ فِي مِثْلِهِ) فَإِنْ فَضَلَ عَنْ مَسْجِدٍ صُرِفَ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ،
وَإِنْ كَانَ عَلَى رِبَاطٍ فَفِي رِبَاطٍ. (وَ) يَجُوزُ صَرْفُهُ (إلَى فَقِيرٍ) نَصًّا. وَاحْتَجَّ بِأَنَّ شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ الْحَجَبِيَّ كَانَ يَتَصَدَّقُ بِخِلْقَانِ الْكَعْبَةِ. وَرَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ: أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْهُ بِذَلِكَ وَلِأَنَّهُ مَالُ اللَّهِ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ مَصْرِفٌ فَجَازَ صَرْفُهُ لِلْفُقَرَاءِ. وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ جَوَازَ صَرْفِهِ فِي مِثْلِهِ وَفِي سَائِرِ الْمَصَالِحِ وَبِنَاءِ مَسَاكِنَ لِمُسْتَحِقِّ رِيعِهِ الْقَائِمِ بِمَصْلَحَتِهِ
قَالَ: وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ رِيعَهُ يَفْضُلُ عَنْهُ دَائِمًا وَجَبَ صَرْفُهُ لِأَنَّ بَقَاءَهُ فَسَادٌ وَلَا مَانِعَ مِنْ إعْطَائِهِ فَرْقَ مَا قَدَّرَهُ لَهُ وَالْوَاقِفِ. لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ لَا يَمْنَعُ اسْتِحْقَاقَهُ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَكَلَامُ غَيْرِهِ مَعْنَاهُ. وَنُقِلَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ النَّاظِرِ صَرْفُ الْفَاضِلِ
(وما فضل عن حاجته) أى: حاجة الموقوف عليه. سواء كان مسجداً أنه رباطاً أنه غيرهما: (من حُصْرٍ وزيّتٍ ومُغَلٍّ وإنقاض وآلة) جديدة (وثمنها) أى: ثمن هذه الأشياء إن أبيعت: (يجوز صرفه في مثله) أن كان الفاضل عن مسجد ففي مسجد،
وإن كان عن رباط ففي رباط. (و) يجوز صرفه أيضاً (إلى فقير) . نص عليه في رواية المروذي. واحتج بأن شيبة بن عثمان الحجبي كان يتصدق بخلعأن الكعبة.
وروى الخلال بإسناده: أن عائشة امرته بذلك.
وهذه قضية أنتشرت ولم تنكر فكانت كالإجماع.
ولأنه مال الله تعالى لم يبق له مصرف. فجاز صرفه للفقراء. وخص أبو الخطاب والمجد الفقراء بفقراء جيرأنه.
وعنه: لا يصرف لغيره لا لمثله ولا للفقراء.
وعنه: يصرف لمثله دون الفقراء.
واختار الشيخ تقي الدين جواز صرفه في مثله وفي سائر المصالح وبناء مساكن لمستحق ريعه القائم بمصلحته.
قال: وإن علم أن ريعه يفضل عنه وجب صرفه؛ لأن بقاءه فساد. ولا مأنع من إعطائه فوق ما قدره له الواقف، لأن تقديره لا يمنع استحقاقه، كغير مسجده.
ومثله وقف غيره.
قال في " الفروع ": وكلام غيره معناه.
ونقل عن الشيخ تقي الدين أيضاً:
أنه لا يجوز لغير الناظر صرف الفاضل. واقتصر عليه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.