فَلَوْ حَلَفَ آكِلٌ مَعَ غَيْرِهِ تَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ لَتُمَيِّزَنَّ نَوَى مَا أَكَلْت أَوْ لَتُخْبِرَن بِعَدَدِهِ فَأَفْرَدَ كُلَّ نَوَاةٍ أَوْ عَدَّ مِنْ وَاحِدٍ إلَى عَدَدٍ يَتَحَقَّقُ دُخُولُ مَا أَكَلَ فِيهِ أَوْ لَيَطْبُخَنَّ قَدْرًا بِرِطْلِ مِلْحٍ وَيَأْكُلُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ فِيهِ طَعْمَ الْمِلْحِ فَصَلَقَ بِهِ بَيْضًا وَأَكَلَهُ أَوْ لَا يَأْكُلُ بَيْضًا وَلَا تُفَّاحًا وَلْيَأْكُلُنَّ مِمَّا فِي هَذَا الْوِعَاءِ فَوَجَدَ بَيْضًا وَتُفَّاحًا فَعَمِلَ مِنْ الْبَيْضِ نَاطِفًا وَمِنْ التُّفَّاحِ شَرَابًا وَأَكَلَهُ أَوْ مَنْ عَلَى سُلَّمٍ لَا نَزَلْت إلَيْكَ وَلَا صَعِدْت إلَى هَذِهِ وَلَا أَقَمْت مَكَانِي سَاعَةً فَنَزَلَتْ الْعُلْيَا وَصَعِدَتْ السُّفْلَى وَطَلَعَ أَوْ نَزَلَ أَوْ لَا أَقَمْتُ عَلَيْهِ وَلَا نَزَلْت مِنْهُ وَلَا صَعِدْت فِيهِ فَانْتَقَلَ إلَى سُلَّمٍ آخَرَ لَمْ يَحْنَثْ فِي الْكُلِّ إلَّا مَعَ حِيلَةٍ أَوْ قَصْدٍ أَوْ سَبَبٍ
Its commentaries
(فَلَوْ حَلَفَ آكِلٌ مَعَ غَيْرِهِ تَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ) مِمَّا لَهُ نَوًى كَخُوخٍ وَمِشْمِشٍ عَلَى الْغَيْرِ (لَتُمَيِّزَنَّ نَوَى مَا أَكَلْت أَوْ) حَلَفَ (لَتُخْبِرَن بِعَدَدِهِ) أَيْ عَدَدِ نَوَى مَا أَكَلْتَ (فَأَفْرَدَ) الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ (كُلَّ نَوَاةٍ) وَحْدَهَا فِيمَا إذَا حَلَفَ لَتُمَيِّزَنَّ نَوَى مَا أَكَلْت (أَوْ عَدَّ) الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَتُخْبِرَنَّ بِعَدَدِ نَوَى مَا أَكَلْت (مِنْ وَاحِدٍ إلَى عَدَدٍ يَتَحَقَّقُ دُخُولُ) نَوَى (مَا أَكَلَ فِيهِ) أَيْ فِيمَا عَدَّهُ لَمْ يَحْنَثْ (أَوْ) حَلَفَ (لَيَطْبُخَنَّ قَدْرًا بِرِطْلِ مِلْحٍ وَيَأْكُلُ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا طَبَخَهُ بِرِطْلِ مِلْحٍ (فَلَا يَجِدُ فِيهِ طَعْمَ الْمِلْحِ فَصَلَقَ بِهِ بَيْضًا وَأَكَلَهُ) لَمْ يَحْنَثْ (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَأْكُلُ بَيْضًا وَلَا تُفَّاحًا وَلْيَأْكُلُنَّ مِمَّا فِي هَذَا الْوِعَاءِ فَوَجَدَ بَيْضًا وَتُفَّاحًا فَعَمِلَ مِنْ الْبَيْضِ نَاطِفًا وَمِنْ التُّفَّاحِ شَرَابًا وَأَكَلَهُ) لَمْ يَحْنَثْ ;
لِأَنَّهُ مِمَّا فِي الْإِنَاءِ وَلَيْسَ بَيْضًا وَلَا تُفَّاحًا حَيْثُ اُسْتُهْلِكَ فَلَمْ يَظْهَرْ طَعْمُهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ (أَوْ) حَلَفَ (مَنْ عَلَى سُلَّمٍ لَا نَزَلْت إلَيْكَ) أَيُّهَا السُّفْلَى (وَلَا صَعِدْت إلَى هَذِهِ) الْعُلْيَا. (وَلَا أَقَمْت مَكَانِي سَاعَةً فَنَزَلَتْ الْعُلْيَا وَصَعِدَتْ السُّفْلَى وَطَلَعَ أَوْ نَزَلَ أَوْ) حَلَفَ مَنْ عَلَى سُلَّمٍ (لَا أَقَمْتُ عَلَيْهِ وَلَا نَزَلْت مِنْهُ وَلَا صَعِدْت فِيهِ فَانْتَقَلَ إلَى سُلَّمٍ آخَرَ لَمْ يَحْنَثْ فِي الْكُلِّ) لِعَدَمِ وُجُودِ الصِّفَةِ (إلَّا مَعَ حِيلَةٍ) عَلَى قَصْدِ التَّخَلُّصِ مِنْ الْحَلِفِ (أَوْ) إلَّا مَعَ (قَصْدٍ) فَمَنْ حَلَفَ لَتُخْبِرَن بِعَدَدِ نَوَى مَا أَكَلْت وَقَصْدُهُ الْإِخْبَارُ بِكَمِّيَّتِهِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ لَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِذَلِكَ وَلَا يَبْرَأُ بِالْحِيلَةِ بِمَا سَبَقَ، لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْحِيَلَ غَيْرُ جَائِزَةٍ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ (أَوْ) مَعَ (سَبَبٍ) يَقْتَضِي إرَادَةَ مَعْرِفَةِ الْكَمِّيَّةِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ فَتَنْصَرِفُ الْيَمِينُ إلَيْهِ كَمَا لَوْ نَوَاهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(فلو حلف آكل مع غيره تمراً أو نحوه) مما له نوى، كمشمش وخوخ على غيره: (لتميَّزن نوى ما أكلت، أو) حلف (لتخبرنَّ بعدده) أي: عدد نوى كل ما أكلت (فأفرد) المحلوف عليه (كلَّ نواة) وحدها فيما إذا حلف: ليميزن نوى ما أكلت، (أو عدَّ) المحلوف عليه: لتخبرن بعدد نوى ما أكلت (من واحد إلى عددٍ يتحقق دخول) نوى (ما أكل فيه) أي: فيما عده بَرَّ. (أو) حلف إنسان (ليطبخنَّ قدراً برطل ملح، ويأكل منه) أي: مما طبخه برطل ملح (فلا يجد طعم الملح، فصَلَق به بيضاً وأكله) برَّ. (أو) حلف إنسان: أنه (لا يأكل بيضاً ولا تفاحاً، وليأكلن مما في هذا الوعاء فوجده بيضاً وتفاحاً، فعمل من البيض ناطفاً ومن التفاح شراباً، وأكله) بر؛
لأن ذلك ليس بيضاً ولا تفاحاً. (أو) حلف (مَن على سُلَّم: لا نزلتُ إليك، ولا صعدتُ إلى هذه، ولا أقمتُ مكاني ساعة فنزلت العليا، وصعدت السفلى وطلع، أو نزل) : لم يحنث. (أو) حلف مَن على سُلَّم: (لا أقمتُ عليه، ولا نزلتُ منه، ولا صعدتُ فيه، فأنتقل إلى سُلَّمٍ آخر: لم يحنث في الكل) ؛ لأن الصفة المعلق عليها اليمين لم توجد. (إلا مع حيلة أو قصد) .
فمن حلف: لتخبرنى بعدد نوى ما أكلت وقصده الإخبار بكميته من غير نقص ولا زيادة لم يبر إلا بذلك، فلا يبر بالحيلة بأن يعد المحلوف عليه من واحد إلى عدد يتحقق دخول ما أكل فيه؛ لأن ذلك حيلة على عدم الحنث فلا يبر به؛ لأن ظاهر حال الحالف إرادته. (أو) مع (سبب) يقتضي إرداة معرفة الكمية من غير نقص ولا زيادة فتنصرف اليمين إليه؛ لأنه العرف.
* قوله: (أو قصد أو سبب) كمن حلف لتخبرنَّ بعدد ما أكلت، ونيتُه أو قصدُه أو السبب يقتضي الإخبار بكميته من غير زيادة ولا نقص .
-[قوله]: (حنث) قيل في تعليله: لحصول البارية ببيته ؛ لكن الظاهر أنه لا يحنث مع قصد التأويل؛
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.