يُسَنَ خُرُوجٌ إلَيْهَا بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ
Its commentaries
بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا] (سُنَّ خُرُوجٌ إلَيْهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (بِسَكِينَةٍ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا، وَتَخْفِيفِ الْكَافِ أَيْ طُمَأْنِينَةٍ وَتَأَنٍّ فِي الْحَرَكَاتِ وَاجْتِنَابِ الْبَعَثَاتِ (وَوَقَارٍ) كَسَحَابٍ. أَيْ رَزَانَةٍ، كَغَضِّ الطَّرْفِ وَخَفْضِ الصَّوْتِ وَعَدَمِ الِالْتِفَاتِ ; لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «إذَا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَةَ فَامْشُوا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» ، وَلِمُسْلِمٍ «فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إذَا كَانَ يَعْمِدُ إلَى الصَّلَاةِ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ» وَيُقَارِبُ فِي خُطَاهُ، لِتَكْثُرَ حَسَنَاتُهُ وَيَكُونُ مُتَطَهِّرًا، غَيْرَ مُشَبِّكٍ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَائِلًا مَا وَرَدَ،
قَالَ أَحْمَدُ: فَإِنْ طَمِعَ أَنْ يُدْرِكَ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْرِعَ شَيْئًا، مَا لَمْ تَكُنْ عَجَلَةٌ تَقْبَحُ.
وَفِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ مَا مَعْنَاهُ: إنْ خَشِيَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ أَوْ الْجُمُعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ لَهُ الْإِسْرَاعُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْجَبِرُ إذَا فَاتَ
*** [باب: صفة الصلاة] هذا (باب) ذكر (صفة الصلاة) ، وتبيين أركانها وواجباتها وسننها. (سُن خروج إليها) أي: إلى الصلاة (بسكينة) أي: بطمأنينة بفتح السين وكسرها مع تخفيف الكاف (ووقار) كسحاب أي: رزأنة؛ لخبر أبي هريرة في " الصحيحين ": " إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة. وعليكم بالسكينة والوقار. ولا تسرعوا. فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا " . زاد مسلم:"
فأن أحدكم (٢) إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة " .
ويقارب بين خطاه؛ لتكثر حسناته.
فأن كل خطوة يكتب له بها حسنة؛ لما روى زيد ين ثابت قال:" أقيمت الصلاة. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا معه فقارب في الخطى. ثم قال: تدري لم فعلت هذا؛ لتكثر خطاي في طلب الصلاة ".
متطهراً غير مشبك بين أصابعه؛ لما روى كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا يشبك يديه. فأنه في صلاة " .
ويستحب له أن يقول ما ورد.
ومنه:
ما روى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:" أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة وهو يقول: اللهم! اجعل في قلبينوراً،
وفي لسأنىنوراً، واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفينوراً،
ومن أمامينوراً، واجعل من فوقي نوراً،
ومن تحتي نوراً، وأعطني نوراً " أخرجه مسلم.
وروى أبو سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من خرج من بيته الى الصلاة فقال: اللهم! أنى أساً لك بحق السائلين عليك. وأسألك بحق ممشاي هذا.
فأنى لم أخرج أشرأولا بطرا ولا رياء ولا سمعة. وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك. فأسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر ذنوبي. أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت- أقبل الله عليه بوجهه، واستغفر له سبعون ألف ملك " . رواه الإمام وابن ماجه.
ومما يستحب أن يقول إذا خرج من بيته ولو لغير الصلاة:" بسم الله آمنت بالله، اعتصمت بالله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة الا بالله. اللهم! أنى أعوذ بك من أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو اجهل أو يجهل علي " .
ومتى سمع الإقامة قبل وصوله إلى موقفه لم يسع بل يمشى وعليه السكينة " لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة. فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا " (١) .
وعن أبي قتادة قال: " بينا نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال. فلما صلى قال: ما شأنكم؛ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة. فقال: فلا تفعلوا. إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة. فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا " (٢) متفق عليهما.
قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه: فإن طمع أن يدرك التكبيرة الأولى فلا باًس أن يسرع مشيا. ما لم يكن عجلة تقبح.
وفي " شرح العمدة " للشيخ تقي الدين ما معناه: أنه أن خشي فوات الجماعة أو الجمعة بالكلية فلا ينبغي أن يكره له الإسراع " لأن ذلك لا ينجبر إذا فات.
* * * باب صفة الصلاة أيْ: كيفيتها.
* قوله: (بسكينة) ، أيْ: طمأنينة.
* قوله: (ووقار) ؛ أيْ: رزانة،
وفي مختار الصحاح : "الوقار بالفتح: الحلم والرزانة"، وفيه أيضًا : "السكينة الوداع (٣) والوقار"، انتهى.
ولعل المراد بالوداع: الدَّعة والسكون، وهو قريب من الطمأنينة، وعلى كلام المختار يكون العطف في كلام المص من شبه العطف التفسيري.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.