ثُمَّ يَأْتِي بمِثْلِهَا إلَّا فِي تَجْدِيدِ نِيَّةٍ فَيَكْفِي وَتَحْرِيمِهِ وَاسْتِفْتَاحٍ وَتَعَوُّذٍ إنْ تَعَوَّذَ فِي الْأُولَى
Its commentaries
(ثُمَّ يَأْتِي ب) رَكْعَةٍ (مِثْلِهَا) أَيْ الْأُولَى لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ قَالَ «افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» (إلَّا فِي تَجْدِيدِ نِيَّةٍ فَيَكْفِي) اسْتِصْحَابُ حُكْمِهَا، قَالَ جَمْعٌ: وَلَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَائِهِ. لِأَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ لَا رُكْنٌ. (وَ) إلَّا فِي (تَحْرِيمِهِ) فَلَا تُعَادُ. (وَ) إلَّا فِي (اسْتِفْتَاحٍ) فَلَا يُشْرَعُ فِي غَيْرِ الْأُولَى مُطْلَقًا. (وَ) إلَّا فِي (تَعَوُّذٍ) فَلَا يُعَادُ (إنْ تَعَوَّذَ فِي) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " كَانَ «إذَا نَهَضَ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَمْ يَسْكُتْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْتَعِيذُ، وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ كُلَّهَا جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ. فَالْقِرَاءَةُ فِيهَا كُلِّهَا كَالْقِرَاءَةِ الْوَاحِدَةِ ;
وَأَمَّا الْبَسْمَلَةُ فَفِي كُلِّ رَكْعَةٍ، لِأَنَّهُ يَسْتَفْتِحُ بِهَا السُّورَةَ، فَأَشْبَهَ أَوَّلَ رَكْعَةٍ،
فَإِنْ لَمْ يَتَعَوَّذْ فِي الْأُولَى وَلَوْ عَمْدًا أَتَى بِهِ فِيمَا بَعْدَهَا.
(ثم يأتي بمثلها) أي: بمثل الركعة الأولى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وصف الركعة الأولى للمسيء في صلاته ثم قال:" افعل ذلك في صلاتك كلها " .
وهذا مما لا خلاف فيه، إلا أنه يستثنى من ذلك أشياء أشير إليها بقوله: (إلا في تجديد نية) ؛ للاكتفاء باستصحاب النية، (و) إلا في (تعوذ) فلا يعيد (إن تعوذ في) الركعة (الأولى) ؛ لما روى أبو هريرة قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض في الركعة الثانية، استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت " . وهذا يدل على أنه لم يكن يستعيذ. رواه مسلم.
ولأن الصلاة جملة واحدة فالقراءة فيها كلها كالقراءة الواحد ة، ولذلك اعتبرنا الترتيب في القراءة في الركعتين. أشبه ما لو سجد للتلاوة في أثناء قراءته. فأتى بالاستعاذة في أول ركعة كفى ذلك؛ كالاستفتاح. وهذا المذهب نص عليه في رواية الجماعة.
وعنه: يعيد الاستعاذة وجزم بذلك في " الوجيز ".
ولا تختلف الرواية في أنه يسن له أن يأتي البسملة في كل ركعة؛ لأنها تستفتح بها السورة. فأشبه أول الركعة في ذلك ما بعدها.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.