وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: غَصَبَنِيهَا والْآخَرُ: مَلَّكَنِيهَا أَوْ أَقَرَّ لِي بِهَا وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فَهِيَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَلَا يَغْرَمُ لِلْآخَرِ شَيْئًا
Its commentaries
(وَإِنْ) كَانَتْ عَيْنٌ بِيَدِ إنْسَانٍ فَادَّعَاهَا اثْنَانِ فَ (قَالَ أَحَدُهُمَا: غَصَبَنِيهَا وَ) قَالَ (الْآخَرُ: مَلَّكَنِيهَا أَوْ أَقَرَّ لِي بِهَا وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) أَيْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ (فَهِيَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ) ; لِأَنَّ مَعَ بَيِّنَتِهِ زِيَادَةَ عِلْمٍ وَهُوَ سَبَبُ ثُبُوتِ الْيَدِ. وَالْبَيِّنَةُ الْأُخْرَى إنَّمَا تَشْهَدُ بِتَصَرُّفِهِ فِيهَا فَلَا تُعَارِضُهَا (وَلَا يَغْرَمُ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (لِلْآخَرِ) الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ مَلَّكَهُ الْعَيْنَ أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِهَا (شَيْئًا) لِعَدَمِ مُقْتَضِيهِ، إذْ بُطْلَانُ التَّمْلِيكِ أَوْ الْإِقْرَارِ لِثُبُوتِ مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ لَا يُوجِبُ عِوَضًا،
بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ رَدَّ الثَّمَنِ ; لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ،
وَإِنْ قَالَ كُلٌّ مِنْ الْمُدَعَّيَيْنِ: غَصَبَنِيهَا وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فَكَمَا لَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ عَلَى مَا سَبَقَ.
(وإن) كانت بيد إنسان عين فجاء اثنان يدعيانها (قال أحدهما: غصَبَنِيها، و) قال (الآخر: ملَّكنيِها، أو) قال الآخر: (أقرَّ لي بها، وأقاما بينتين) أي: أقام كل واحد منهما بينة تشهد له بما ادعاه: (فهى للمغصوب منه) يعني: فالعين لمن شهد بالغصب منه؛ لأن عند بينة الغصب زيادة علم وهو سبب ثبوت اليد، والبينة الأخرى إنما تشهد بتصرفه فيها فلا معاوضة بينهما فيأخذ، (ولا يَغرم) المدعى عليه (للآخر) الذي ادعى أنه ملكه العين أو أقر بها (شيئاً) ؛
لأنه لا يوجد منه ما يعود به عليه. وإنما بطل التمليك أو الإقرار؛ لثبوت الملك لغيره بغير فعله.
بخلاف البيع فإنه يجب عليه رد الثمن؛ لأنه أخذ بغيرحق.
وإن قال كل واحد من المدعيين: غصبنيها وأقاما بذلك بينتين، فالحكم فيها كالحكم فيما إذا ادعى كل واحد منهما أنه اشتراها منه على ما مضى من التفصيل.
* قوله: (فهي للمغصوب منه) ؛ (لأن بينته معها زيادةُ علم، وهو سببُ ثبوت اليد، والبينةُ الأخرى إنما تشهد بتصرفه فيها، فلا تعارضها) شرح .
* قوله: (ولا يغرم للآخرِ شيئًا) ؛ (لعدم المقتضي؛ إذ بطلانُ التمليك، أو الإقرارُ لثبوتِ ملكٍ لغيرِ بغيرِ فعلِه لا يوجب عِوَضًا؛
بخلاف البيع؛ فإنه يوجب ردَّ الثمنِ؛ لأنه أخذَه بغير حق) شرح .
* [قوله]: (ولا قسمةَ هنا)؛ أي:[لا] يقتسمان بقيةَ منفعةِ الدار .
قال شيخنا في شرحه:(قلت: والظاهرُ من كلامهم: أن القول قولُ المؤجر بيمينه؛ لأنه منكر إجارةَ غيرِ البيت). انتهى .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.