وَلَوْ شَهِدَتْ بِرُجُوعِهِ وَلَا فِسْقَ وَلَا تَكْذِيبَ عَتَقَ غَانِمٌ
Its commentaries
(وَلَوْ شَهِدَتْ) الْوَارِثَةُ (بِرُجُوعِهِ) عَنْ عِتْقِ سَالِمٍ (وَلَا فِسْقَ) بِهَا (وَلَا تَكْذِيبَ) مِنْهَا لِبَيِّنَةِ سَالِمٍ (عَتَقَ غَانِمٌ) وَحْدَهُ لِثُبُوتِ الرُّجُوعِ عَنْ عِتْقِ سَالِمٍ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ بِلَا تُهْمَةٍ ; لِأَنَّهَا لَا تَجُرُّ إلَى نَفْسِهَا بِشَهَادَتِهَا نَفْعًا وَلَا تَدْفَعُ عَنْهَا ضَرَرًا.
وَأَمَّا جَرُّهَا وَلَاءَ غَانِمٍ فَيُعَادِلُهُ إسْقَاطُ وَلَاءِ سَالِمٍ عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ إنَّمَا هُوَ ثُبُوتُ سَبَبِ الْإِرْثِ
وَمِثْلُهُ لَا تُرَدُّ الشَّهَادَةُ فِيهِ، كَمَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِالشَّهَادَةِ.
وَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ يَجُوزُ أَنْ يَرِثَ الْمَشْهُودَ لَهُ بِهِ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْإِنْسَانِ لِأَخِيهِ بِالْمَالِ،
وَإِنْ جَازَ أَنْ يَرِثَهُ
(ولو شهدت) الوارثة (برجوعه) عن عتق سالم، (و) الحال: أنه (لا فِسْقَ ولا تكذيب) يعني: أنها ليست فاسقة ولا مكذبة للبينة التي شهدت بأنه أوصى بعتق سالم: (عتق غانم) وحده؛ لأنها بينة عادلة شهدت بالرجوع عن الوصية بعتق سالم وليست متهمة فقبلت؛ (كأجنبية) يعني: كما لو كانت اجنبية؛ لأنهما لا يجران إلى أنفسهما [نفعاً بشهادتهما بالرجوع، ولا يدفعان بذلك عن أنفسهما ضرراً.
فإن قيل: إن الشاهدان برجوعهما عن عتق سالم يجران إلى أنفسهما] ولاء غانم؟
قيل: وهما يسقطان ولاء سالم أيضاً. على أن الولاء إنما هو سبب ثبوت الميراث. ومثل ذلك لا ترد الشهادة فيه كما يثبت النسب بالشهادة.
وإن كان الشاهد يجوز أن يرث المشهود له به، وتقبل شهادة الإنسان لأخيه بالمال وإن جاز أن يرثه.
* قوله: (ولا تكذيب) ،
فلو كذبت والحالة هذه -من الشهادة-، بالرجوع مع العدالة، فالظاهرُ أنهما يعتقان،
أما غانم، فظاهر، وأما سالم، فيتوقف عتقُه على خروجه بالقرعة؛ قياسًا على مسألة انعكاس الحكم السابقة، فليحرر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.