وَإِنْ كَثُرَ حَتَّى خِيفَ سُنَّ قَوْلُ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالضِّرَابِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ ومنابت الشجر ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به الآية
Its commentaries
(وَإِنْ كَثُرَ) الْمَطَرُ (حَتَّى خِيفَ) مِنْهُ (سُنَّ قَوْلُ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالضِّرَابِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ) لِمَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُهُ وَلَا يُصَلِّي وَالْآكَامُ: كَآصَالٍ، جَمْعُ أُكُمٍ كَكُتُبٍ، وَكَجِبَالٍ جَمْعُ أَكَمٍ، كَجَبَلٍ، وَوَاحِدُهَا: أَكَمَةٌ، وَهُوَ مَا عَلَا مِنْ الْأَرْضِ، وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ جَبَلًا، وَكَانَ أَكْثَرَ ارْتِفَاعًا مِمَّا حَوْلَهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: الْجِبَالُ الصِّغَارُ.
وَالظِّرَابُ: جَمْعُ ظَرِبٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ الرَّابِيَةِ الصَّغِيرَةِ، وَبُطُونُ الْأَوْدِيَةِ: الْأَمَاكِنُ الْمُنْخَفِضَةُ، وَمَنَابِتُ الشَّجَرِ: أُصُولُهَا لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهَا " {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} " الْآيَةَ لِأَنَّهَا تُنَاسِبُ الْحَالَ، أَيْ لَا تُكَلِّفْنَا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا لَا نُطِيقُ يَدْعُو كَذَلِكَ لِزِيَادَةِ مَاءِ الْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ، بِحَيْثُ يَتَضَرَّرُ بِالزِّيَادَةِ قِيَاسًا عَلَى الْمَطَرِ.
(وإن كثر) المطر (حتى خيف) منه، (سن قول: اللهم! حوالينا ولا علينا. اللهم! على الآكام والظراب، وبطون الأودية ومنابت الشجر، (ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ... )) إلى اخرها، وهي قوله تعالى: (واعفوا عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا علي القوم الكافرين) .
وذلك لما روي في " الصحيح " انه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك ما عدا الاية.
وهي لائقة بالحال. فاستحب قولها، كسائر الأقوال اللائقة بمحالها.
ويفهم مما تقدم أنه يدعو كذلك عند زيادة ماء العيون زيادة يحصل بها الضرر، لأنه أحد الضررين. فاستحب الدعاء لانقطاعه من غير صلاة.
وقال الآمدي: يصلى لكثرة المطر.
ثم اعلم أن الظراب: جمع ظرب بكسر الراء وهي: الرابية الصغيرة.
والاكام بفتح الهمزة على وزن امال جمع أكم ككتب. وبكسر الهمزة من غير مد، كجبال جمع أكم كجبل ووأحد ها أكمة، وهي ما علا من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا، وكان أكثر ارتفاعا مما حوله.
وقال مالك: الآكام الجبال الصغار.
قال الخليل: هي حجر واحد.
وبطون الأودية: الأماكن المنخفضة. ومنابت الشجر أصولها " لأنه انفع لها، وقوله تعالى: (ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به .... )
الآية أي:
لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق.
وقيل: هو حديث النفس والوسوسة. وعن مكحول: الغلمة.
وعن إبراهيم: هو الحب.
وعن محمد بن عبد الوهاب: هو العشق.
وقيل: هو شماتة الأعداء.
وفيل: هو الفرقة والقطيعة، نعوذ بالله من جمع ذلك. (ووأعف عنا) أي: تجاوز وأمح عنا ذنوبنا. (وأغفرلنا) أي: استر علينا ذنوبنا ولا تفضحنا. (وارحمنا) فإننا لا نسأل العمل إلا بطاعتك، ولا نترك معاصيك إلا برحمتك إيانا. (أنت مولانا) ناصرنا وحافظنا، (فانصرنا على القوم الكافرين) .
قوله: (على الآكام) ؛ أيْ: الأماكن المرتفعة من الأرض.
* قوله: (والظراب) ؛ أيْ: الروابي.
* قوله: (وبطون الأودية) ؛ أيْ: الأماكن المنخفضة من الأرض.
* قوله: (ومنابت الشجر) ؛ أيْ: محل أصولها؛ لأنه أنفع لها.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.