وَمَتَى نَقَصَ أَوْ بِيعَ أَوْ أُبْدِلَ مَا تَجِبُ فِي عَيْنِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ لَا فِرَارًا مِنْهَا انْقَطَعَ حَوْلُهُ
Its commentaries
(وَمَتَى نَقَصَ) النِّصَابُ مُطْلَقًا انْقَطَعَ حَوْلُهُ (أَوْ بِيعَ) النِّصَابُ بَيْعًا صَحِيحًا وَلَوْ بِخِيَارٍ انْقَطَعَ حَوْلٌ فَإِنْ عَادَ إلَيْهِ بِفَسْخٍ أَوْ غَيْرِهِ اسْتَأْنَفَ الْحَوْلَ (أَوْ أُبْدِلَ مَا) أَيْ نِصَابٌ (تَجِبُ) الزَّكَاةُ (فِي عَيْنِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ) كَإِبْدَالِ بَقَرٍ بِغَيْرِهَا أَوْ إبِلٍ بِغَيْرِهَا.
وَخَرَجَ بِقَوْلِ: مَا تَجِبُ فِي عَيْنِهِ: مَا تَجِبُ فِي قِيمَتِهِ، كَعُرُوضِ تِجَارَةٍ فَلَا يَنْقَطِعُ حَوْلُهَا بِبَيْعِهَا أَوْ إبْدَالِهَا (لَا فِرَارًا مِنْهَا) أَيْ الزَّكَاةِ (انْقَطَعَ حَوْلُهُ) أَيْ النِّصَابِ لِأَنَّ وُجُودَهُ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ وَلَمْ يُوجَدْ
وَكَذَا كُلُّ مَا خَرَجَ بِهِ عَنْ مِلْكِهِ مِنْ إقَالَةٍ أَوْ فَسْخٍ بِنَحْوِ عَيْبٍ وَرُجُوعِ وَاهِبٍ فِي هِبَةٍ، وَوَقْفٍ وَهِبَةٍ، وَجَعَلَهُ ثَمَنًا وَمُثَمَّنًا، أَوْ صَدَاقًا أَوْ أُجْرَةً وَنَحْوَهُ
(ومتى نقص) النصاب مطلقاً، (أو بيع) بالبناء للمفعول بيعا صحيحاً ولو مع خيار، (أو أُبدل ما) أي نصاب (تجب) الزكاة (في عينه بغير جنسه) ، كإبدال خمسة وعشرين فأكثر من إبل سائمة بثلاثين فأكثر من بقر سا ئمة، أو بأربعين فأكثر من غنم سائمة.
واحترز بقوله: ما تجب في عينه عما تجب في قيمته وهو عروض التجارة. (لا) إن نقص النصاب أو باعه أو أبذله (فراراً منها) أي: لئلا تجب عليه زكاة: (انقطع حوله) أي : حول النصاب. ?
أما كون الحول ينقطع بالنقص والبييع والإبدال لا فراراً من الزكاة؛ فلأن وجود النصاب في جميع الحول شرط لوجوب الزكاة وفاقاً.
وأما كون ذلك إذا فعله فراراً من الزكاة لا تسقط؛ فلقوله سبحأنه وتعالى:{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلا يَسْتَثْنُونَ * فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ}. ثم عاقبهم الله تعالى بذلك؛ لفرارهم من الصدقة.
ولأنه قصد إسقاط نصيبٍ مَن انعقد سبب استحقاقه. فلم يسقط؛ كما لو طلق امرأته في مرض موته.
ولأنه لما قصد قصداً فاسداً اقتضت الحكمة عقوبته بنقيض قصده؛ كمن قتل مورثه لاستعجال ميراثه، عاقبه الشرع بالحرمان.
ويستثنى من انقطاع الحول فيما إذا أبدل النصاب بغير جنسه لا فراراً من الزكاة ما أشير إليه
* قوله: (ومتى نقص) ما تجب في عينه أو جنسه بغير بيع، لئلا يتكرر.
* قوله: (أو بيع) ؛ أيْ: أو بعضه،
ولو مع خيار.
وبخطه: قوله: (أو بيع) كان الأولى أن يقول بدله: أو زال ملكه عنه، ليدخل نحو الهبة، وجعله صداقًا، أو أجرة، أو عوض خُلع.
* قوله: (أو ي علىأبدل) يغني عنه قوله: (بيع) إلا أن يحمل الأول على ما فيه إيجاب وقبول، والثان المعاطاة.
* قوله: (ما تجب في عينه)
بخلاف ما تجب في قيمته، كعروض التجارة، فإنه لا ينقطع الحول ببيعه، نعم لا تجب الزكاة بنقصه فقوله (ما تجب. . . إلخ) متعلق بـ (بيع) فقط.
* قوله: (وعكسه) كفضة بذهب، فلا ينقطع؛ لأن كلًّا منهما يضم إلى الآخر في تكميل النصاب.
* قوله: (وفي أموال الصيارف) ؛ أيْ: وإلا. . . إلى آخره. هذا لا يحتاج إلى استثنائه، إلا على القول بأن إبدال الذهب بالفضة يقطع الحول .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.