وَمَنْ أَيِسَتْ مِنْهُ اسْتَنَابَتْ
Its commentaries
(وَمَنْ أَيِسَتْ مِنْهُ) أَيْ الْمَحْرَمِ (اسْتَنَابَتْ) مَنْ يَفْعَلُ النُّسُكَ عَنْهَا، كَكَبِيرٍ عَاجِزٍ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدُ فَحُكْمُهَا كَالْمَعْضُوبِ وَالْمُرَادُ أَيِسَتْ بَعْدَ أَنْ وَجَدَتْ الْمَحْرَمَ وَفَرَّطَتْ بِالتَّأْخِيرِ حَتَّى فُقِدَ ; لِمَا قَدَّمَاهُ مِنْ نَصِّ الْإِمَامِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ومن أيستْ منه) أي: من المحرم (استنابت) من يحج عنها على الأصح.
نقل إسحاق بن إبراهيم عن أحمد: في المرأة ليس لها محرم هل تدفع إلى رجل يحج عنها؟ فقال: إذا كانت قد يئست من المحرم فأرى أن تجهز رجلاً يحج عنها.
ونقل عنه ما يدل على المنع.
قال في رواية المروذي: في امرأة لها خمسون سنة وليس لها محرم: لا تخرج إلا مع ذي محرم، وأرجو أن ترزق بعلا تتزوج به.
قال في " شرح الهداية ": ويمكن حمل قوله على اختلاف حالين: فقوله بالمنع على ما إذا كان احتمال تزوجها لا يبعد عادة، ولهذا فرضه السائل في بنت خمسين سنة وليس تزوجها بعيداً ولو بلغت الستين. ويحمل قوله بالجواز على من أيست منه ظاهراً وعادة كبنت مائة سنة، أو ذات أسقام، أو أمراض، أو غير ذلك من الأمور العرفية التي يغلب على ظنها معها أنها لا تنكح. وهذا لأن الإياس المعتبر يكفي فيه الظهور دون القطع.
ولهذا قلنا: أنه لو حج معه ثم عوفي منه أجزأه.
ولو اعتبرناه قطعاً ويقينا لما تصورت العافية منه.
فعلى هذا: إن تزوجت بعد، كان حكمها حكم المعضوب. انتهى.
* قوله: (ومن أيست منه استنابت) حمله ولده الموفق على من وجدت المحرَم أولًا، ثم عدمته، وليس مبنيًّا على القول بأن المحرَم شرط للزوم الأداء ،
فإن المص قد مشى سابقًا على الصحيح، من أنه شرط للوجوب، لا للزوم الأداء، وبيَّن في شرحه أن مما ينبني على هذا القول أن من لم تجد محرَمًا لا يلزمها الحج بنفسها ولا بنائبها وعبارته هنا بدون هذا الحمل ظاهرة في القول الضعيف، وعبارة شيخنا في حاشيته لا تخلو عن تعقيد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.