ومِنْ إقَامَةٍ بِالْحِجَازِ كَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَامَةِ وَخَيْبَرَ وَالْيَنْبُعِ وَفَدَكَ وَمَخَالِيفِهَا
Its commentaries
(وَ) يُمْنَعُونَ (مِنْ إقَامَةٍ بِالْحِجَازِ كَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَامَةِ وَخَيْبَرَ وَالْيَنْبُعِ وَفَدَكَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَرْيَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ يَوْمَانِ (وَمَخَالِيفِهَا) أَيْ قُرَاهَا الْمُجْتَمِعَةِ كَالرُّسْتَاقِ وَاحِدُهَا مِخْلَافٌ، وَسُمِّيَ حِجَازًا لِأَنَّهُ حَجَزَ بَيْنَ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ. لِحَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَلَا أَتْرُكُ فِيهَا إلَّا مُسْلِمًا» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ. قَالَ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُ وَسَكَتَ عَنْ الثَّالِثَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَالْمُرَادُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ الْحِجَازُ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يُجْلُوا مِنْ تَيْمَاءَ وَلَا مِنْ الْيَمَنِ وَلَا مِنْ فَدَكَ بِفَتْحِ الْفَاءِ. وَهِيَ قَرْيَةٌ بِشَرْقِيِّ سَلْمَى أَحَدِ جَبَلَيْ طيئ
Adds nothing on this mas’ala.
(و) يمنع الكفار أيضاً (من إقامة) أي: من أن يقيموا (بالحجاز؛ كالمدينة، واليمامة، وخيبر، واليَنبُع، وفَدَك) بفتح الفاء والدال المهملة، قرية بينها وبين المدينة يومان (ومَخَاليفها) وهي: القرى المجتمعة؛ كالرساتيق . واحدها مخلاف. وسمي الحجاز حجازاً؛ لأنه حجز بين تهامة ونجد.
قال في " الفروع ":وهو مكة والمدينة واليمامة وخيبر والينبع وفَدَك ومخاليفها.
وقال شيخنا: منه تبوك ونحوها، وما دون المنحنى وهو عقبة الصوّان من الشام؛ كمعان. انتهى.
والأصل في ذلك ما روى أبو داود بإسناده عن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ويقول:
" لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أترك فيها إلا مسلماً" . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وعن أبن عباس قال:"أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشياء قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزه، وسكت عن الثالثة " . رواه أبو داود. وجزيرة العرب: ما بين الوادي إلى أقصى اليمن . قاله سعيد بن عبد العزيز.
وقال الأصمعي وأبو عبيد: هي من ريف العراق إلى عدن طولاً،
ومن تهامة وما وراءها إلى أطراف الشام عرضاً.
وقال أبو عبيدة: هي حفر أبي موسى إلى اليمن طولاً،
ومن رمل تبرين إلى منقطع السماوة عرضاً.
وقال الخليل: إنما قيل لها جزيرة؛ لأن بحر الحبشة وبحر فارس والفرات قد أحاطت بها. ونسبت إلى العرب؛ لأنها أرضها ومسكنها ومعدنها.
قال أحمد: جزيرة العرب المدينة وما والاها.] يعني: أن الممنوع من سكنى الكفار به المدينة وما والاها وهو مكة والمدينة وخيبر والينبع وفدك ومخاليفها وما والاها] .
وهذا قول الشافعي؛ لأنهم لم يجلوا من تيماء ولا من اليمن ولا من فَيد بفتح الفاء، وهي: قرية بشرقي سلمى أحد جبلي طيء.
* قوله: (وفَدك) بفتح الفاء والدال المهملة، قرية بينها وبين المدينة يومان .
* قوله: (ومخاليفها) ؛ أيْ: قراها المجتمعة كالرستاق ، واحدها مخلاف.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.