Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَمَّا) أَيْ مَجْهُولٍ لَهُمَا أَوْ لِلْمَدِينِ (تَعَذَّرَ عِلْمُهُ مِنْ دَيْنٍ) كَمَنْ بَيْنَهُمَا مُعَامَلَةٌ أَوْ حِسَابٌ مَضَى عَلَيْهِ زَمَنٌ طَوِيلٌ (أَوْ) تَعَذَّرَ عِلْمُهُ مِنْ (عَيْنٍ) كَقَفِيزِ حِنْطَةٍ وَقَفِيزِ شَعِيرٍ اخْتَلَطَا وَطُحِنَا (بِ) مَالٍ (مَعْلُومِ نَقْدٍ) أَيْ حَالٍّ (وَنَسِيئَةٍ) «لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِرَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي مَوَارِيثَ دَرَسَتْ بَيْنَهُمَا اسْتَهِمَا وَتَوَاخَيَا الْحَقَّ وَلْيَحْلِلْ أَحَدُكُمَا صَاحِبَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ; لِأَنَّهُ إسْقَاطُ حَقٍّ فَصَحَّ فِي الْمَجْهُولِ لِلْحَاجَةِ وَلِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى ضَيَاعِ الْمَالِ أَوْ بَقَاءِ شَغْلِ الذِّمَّةِ، إذْ لَا طَرِيقَ إلَى التَّخَلُّصِ إلَّا بِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْجَهْلُ مِنْ الْجِهَتَيْنِ أَوْ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ فَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ بِمَجْهُولٍ لَمْ يَصِحَّ ;

لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ وَاجِبٌ وَالْجَهْلُ بِهِ يَمْنَعُهُ وَإِذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ) عِلْمُ الْمَجْهُولِ كَتَرِكَةٍ بَاقِيَةٍ صَالَحَ الْوَرَثَةُ الزَّوْجَةَ عَنْ حِصَّتِهَا مِنْهَا مَعَ الْجَهْلِ بِهَا (فَكَبَرَاءَةٍ مِنْ مَجْهُولٍ) جَزَمَ بِهِ فِي التَّنْقِيحِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ.

2,833

قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَقَدْ نَزَّلَ أَصْحَابُنَا الصُّلْحَ عَنْ الْمَجْهُولِ الْمُقَرِّ بِهِ بِمَعْلُومٍ مَنْزِلَةَ الْإِبْرَاءِ مِنْ الْمَجْهُولِ فَيَصِحُّ عَلَى الْمَشْهُورِ لِقَطْعِ النِّزَاعِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ الْإِنْصَافُ أَنَّ الصَّحِيحَ الْمَنْعُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ; وَلِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تَقْبَلُ الْإِبْرَاءَ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ

2,834

قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَهُوَ ظَاهِرُ نُصُوصِهِ.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ويصح الصلح عما) أي: عن مجهول (تعذر علمه: من دين) ؛ كالرجلين يكون بينهما المعاملة والحساب الذي قد مضى عليه الزمن الطويل، (أو عين) . نقل عبدالله: إذا اختلط قفيز حنطة بقفيز شعير وطحنا.

7,855

فإن عرفت قيمة دقيق الحنطة ودقيق الشعير بيع هذا وأعطي كل واحد منهما قيمة ماله. إلا أن يصطلحاعلى شيءويتحالا. (بـ) مال (معلوم نقد ونسيئة) ؛ " لقوله صلى الله عليه وسلم لرجلين اختصما في مواريث درست بينهما: استهما وتوخيا الحق، وليحلل أحدكما صاحبه " . رواه أحمد وأبو داود. ولأنه إسقاط حق. فصح في المجهول للحاجة.

ولأنه إذا صح الصلح مع العلم وإمكان أداء الحق بعنيه. فلأن يصح مع الجهل أولى.

وذلك لأنه إذا كان معلوما فلهما طريق إلى التلخيص وبراءة أحدهما من صاحبه بدونه، ومع الجهل لا يمكن ذلك،

7,856

ولو لم يجز الصلح أفضى إلى ضياع المال على تقدير أن يكون بينهما مال لا يعرف كل واحد منهما قدر حقه.

7,857

قال في " الإنصاف ": وسواء كان الجهل من الجانبين أو ممن عليه وهذا المذهب مطلقا. انتهى.

وعلم مما تقدم أن الصلح لو وقع بمجهول لم يصح؛ لأن تسليمه واجب والجهالة تمنعه وتفضي إلى التنازع. . فلا يحصل مقصود الصلح. (فإن لم يتعذر) علمه (فكبراءة من مجهول) . قدمه في " الفروع "، واقتصر عليه في " التنقيح ".

أي: إن قلنا بصحة البراءة من المجهول صح الصلح، وإلا فلا.

7,858

قال في " التلخيص ": وقد نزل أصحابنا الصلح عن المجهول المقر به بمعلوم منزلة الإبراء من المجهول. فيصح على المشهور؛ لقطع النزاع.

ونقل حنبل ما يدل على أنه لا يصح الإبراء من المجهول. فلا يصح الصلح عنه، وهذا منهم يدل على أنه يختص بما في الذمم؛ لأن الأعيان لا تقبل الإبر اء.

7,859

وقال في " الفروع ": وجزم صاحب " المحرر " وغيره بالمنع؛ لعدم الحاجة؛ كالبيع. قال: وهو ظاهر نصوصه، وظاهر ما جزم به في " الإرشاد " وغيره وفافاّ لمالك. وخرج في " التعليق " و" الانتصار " وغيرهما في صلح المجهول والإنكار من البراءة من المجهول عدم الصحة، وخرجه في " التبصره " من الإبراء من عيب لم يعلماه. انتهى.

وظاهر كلامه في " الإنصاف " أيضاً: أن الصحيح المنع.

7,860

وقيل: لا يصح عن أعيان مجهولة، لكونه إبراء. وهي لا تقبله.

7,861

وفي " الترغيب ": هو ظاهر كلامه-.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (نقد) ؛ أيْ: ما قابل النسيئة.

* قوله: (ونسيئة) الواو مستعملة في حقيقتها وهو الجمع، ومجازها وهو معنى "أو"؛ لأنه يصح بنقد فقط، ونسيئة فقط، وبهما معا.

* قوله: (فكبراءة من مجهول)

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.