Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5691منتهى الإراداتHanbalivol. 3, p. 77vol. 3, p. 77

وَلَا عَلَى زِنًا أَوْ زَمْرٍ أَوْ غِنَاءٍ أَوْ نَزْوِ فَحْلٍ أَوْ دَارٍ لِتُعْمَلَ كَنِيسَةً أَوْ بَيْتَ نَارٍ أَوْ لِبَيْعِ خَمْرٍ أَوْ لِحَمْلِ مَيْتَةٍ وَنَحْوِهَا لِأَكْلِهَا لِغَيْرِ مُضْطَرٍّ أَوْ خَمْرٍ لِشُرْبِهَا وَلَا أُجْرَةَ لَهُ

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَلَا) تَصِحُّ إجَارَةٌ (عَلَى زِنًا أَوْ زَمْرٍ أَوْ غِنَاءٍ) وَنَوْحٍ وَنَسْخِ كُتُبِ بِدْعَةٍ وَشِعْرٍ مُحَرَّمٍ وَرَعْيِ خِنْزِيرٍ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُحَرَّمَةَ لَا تُقَابَلُ بِعِوَضٍ فِي بَيْعٍ فَكَذَا فِي الْإِجَارَةِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا فِي الْمُغَنِّيَةِ وَالنَّائِحَةِ. (أَوْ نَزْوِ فَحْلٍ) أَيْ: لَا تَصِحُّ إجَارَةُ فَحْلِ الضِّرَابِ. لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسَبِ الْفَحْلِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ; وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْمَاءُ الَّذِي يُخَلَّفُ مِنْهُ الْوَلَدُ وَهُوَ عَيْنٌ فَيُشْبِهُ إجَارَةَ الْحَيَوَانِ لِأَخْذِ لَبَنِهِ بَلْ أَوْلَى ;

لِأَنَّ هَذَا الْمَاءَ لَا قِيمَةَ لَهُ.

3,196

فَإِنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ جَازَ بَذْلُ الْكِرَاءِ وَلَيْسَ لِلْمُطْرِقِ أَخْذُهُ.

3,197

ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي: وَإِنْ أَطْرَقَ فَحْلَهُ بِلَا إجَارَةٍ وَلَا شَرْطٍ وَأُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ فَلَا بَأْسَ ; لِأَنَّهُ فَعَلَ مَعْرُوفًا فَجَازَتْ مُجَازَاتُهُ عَلَيْهِ. (أَوْ) أَيْ: وَلَا تَصِحُّ إجَارَةٌ (دَارٍ لِتُعْمَلَ كَنِيسَةً) أَوْ بِيعَةً أَوْ صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ (أَوْ بَيْتَ نَارٍ) لِتَعَبُّدِ الْمَجُوسِ (أَوْ لِبَيْعِ خَمْرٍ) أَوْ الْقِمَارِ وَنَحْوِهِ. سَوَاءٌ شُرِطَ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ أَوْ عُلِمَ بِقَرِينَةٍ ; لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُحَرَّمٌ فَلَمْ تَجُزْ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ كَإِجَارَةِ عَبْدِهِ لِلْفُجُورِ بِهِ،

3,198

وَإِنْ اسْتَأْجَرَ ذِمِّيٌّ مِنْ مُسْلِمٍ دَارًا وَأَرَادَ بَيْعَ الْخَمْرِ بِهَا فَلَهُ مَنْعُهُ ; لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ. (أَوْ)

3,199

أَيْ: وَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارٌ (لِحَمْلِ مَيْتَةٍ وَنَحْوِهَا) كَدِمَاءٍ مُحَرَّمَةٍ (لِأَكْلِهَا لِغَيْرِ مُضْطَرٍّ) إلَيْهِ (أَوْ) لِحَمْلِ (خَمْرٍ لِشُرْبِهَا) لِمَا تَقَدَّمَ (وَلَا أُجْرَةَ لَهُ) ; لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُحَرَّمَةَ لَا تُقَابَلُ بِعِوَضٍ فَإِنْ كَانَ حَمْلُ الْمَيْتَةِ لِأَكْلِ مُضْطَرٍّ إلَيْهَا صَحَّتْ.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ولا) تصح الإجارة (على زنا أو زَمر أو غناء) ، ونحوه، كنوج، وانتساخ كتب بدعة، وشعر محرم، ورعي خنزير، لأن المنفعة المحرمة مطلوب عدمها وصحه الإجارة تنافيها. إذ المنفعة المحرمة لا تقابل بالعوض في البيع فكذا في الإجارة.

وحكاه ابن المنذر إجماعاً في المغنية والنائحة. أاو نَزْو فحل) أي: لا تصح إجارة الفحل للضِّراب؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عسب الفحل " . متفق عليه.

9,096

وفي لفظ:" نهى عن ضراب الفحل " .

والعسب: إعطاء الكراء على الضِّراب على أحد التفاسير.

ولأن المقصود الماء الذي يخلق منه الولد فيكون عقد الإجارة لاستيفاء عين. فلم يجز؛ كإجارة الغنم لأخذ لبنها، بل هذا أولى بالمنع.

9,097

فإن هذا الماء محرم لا قيمة له. فلم يجز أخذ العوض عنه، كالميتة والدم.

وخرج أبو الخطاب وجهاً في جوازه.

9,098

قال في " المغني ": فإن احتاج إنسان إلى ذلك ولم يجد من يطرق له جاز له أن يبذل الكراء، وليس للمطرق أخذه.

قال عطاء: لا يأخذ عليه شيئاً، ولا بأس أن تعطيه إذا لم تجد من يطرق لك.

ولأن ذلك بذل مال لتحصيل منفعة مباحة تدعو الحاجة إليها. فجاز " كشراء الأسير، ورشوة الظالم ليدفع ظلمه.

9,099

وإن أطرق إنسان فحله من غير إجارة ولا شرط فأهديت له هدية أو أكرم بكرامة لذلك: فلا بأس به؛ لأنه فعل معروفاً. فجازت مجازاته عليه؛ كما لو أهدى هدية. انتهى. (أو دار) يعني: أنه لا يصح استئجار دار (لتُجعل كنيسة، أو بيت نار) لمعبد المجوس أو بيعة، (أو لبيع خمر) أو للقمار. سواء شرط ذلك في العقد أو علم بالقرائن؛ لأن ذلك كله فعل محرم. فلم تجز الإجارة عليه؛ كإجارة عبده للفجور به.

9,100

وإن كان المستأجر ذميا وأراد بيع الخمر في الدار الذي استأجرها من مسلم فله منعه. وبذلك قال الثوري وابن المنذر؛ لأنه محرم. (أو حمل ميتة) يعني: أنه لا يصح الاستئجار لحمل ميتة، (ونحوها) ؛ كالدماء المحرمة (لأكلها لغير مضطر) إليه. (أو) لحمل (خمر لشربها) ؛ لأن هذه منفعة محرمة يقتضي الشرع عدمها. والقول بصحة الإجارة عليها ينافي ذلك. (ولا أجرة له) .

9,101

وعنه: تصح الإجارة؛ لأن العمل لا يتعين عليه. بدليل أنه لو حمل مثله جاز.

9,102

ويكره أكل أجرته على القول بالصحة.

قال أحمد: فيمن حمل خنزيراً أو ميتة أو خمراً لنصرانى: أكره أكل كراءه، ولكن يقضى للحمال بالكراء.

9,103

فإذا كان لمسلم فهو أشد.

قال القاضي. هذا محمول على أنه استأجره ليريقها

9,104

فأما للشراب فمحظور لا يحل أخذ الأجرة عليه.

9,105

قال في " المغني ": وهذا التأويل بعيد لقوله: أكره أكل كراءه،

9,106

وإذا كان لمسلم فهوأشد.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.