Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5741منتهى الإراداتHanbalivol. 3, p. 94vol. 3, p. 94

وكَوْنُ عَمَلٍ لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ لِكَوْنِهِ مُسْلِمًا كَأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَتَعْلِيمِ قُرْآنٍ وَفِقْهٍ وَحَدِيثٍ وَنِيَابَةٍ فِي حَجٍّ وَقَضَاءٍ وَلَا يَقَعُ إلَّا قُرْبَةً لِفَاعِلِهِ

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَ) شُرِطَ (كَوْنُ عَمَلٍ) مَعْقُودٍ عَلَيْهِ (لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ لِكَوْنِهِ مُسْلِمًا) أَيْ: يُشْتَرَطُ إسْلَامُهُ (كَأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ) وَإِمَامَةٍ (وَتَعْلِيمِ قُرْآنٍ وَفِقْهٍ وَحَدِيثٍ وَنِيَابَةٍ فِي حَجٍّ وَقَضَاءٍ وَلَا يَقَعُ إلَّا قُرْبَةً لِفَاعِلِهِ وَيَحْرُمُ أَخْذُ أُجْرَةٍ عَلَيْهِ) لِحَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ «إنَّ آخِرَ مَا عَهِدَ إلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا» .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «عَلَّمْتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ وَالْكِتَابَةَ. فَأَهْدَى إلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا قَالَ: قُلْتُ: قَوْسٌ وَلَيْسَتْ بِمَالٍ قَالَ: قُلْتُ: أَتَقَلَّدُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ قَالَ: إنْ سَرَّكَ أَنْ يُقَلِّدَكَ اللَّهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا» .

وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ فَأَهْدَى إلَيْهِ خَمِيصَةً أَوْ ثَوْبًا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنَّكَ لَوْ لَبِسْتَهَا أَلْبَسَكَ اللَّهُ مَكَانَهَا ثَوْبًا مِنْ نَارٍ.» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ فِي سُنَنِهِ ; وَلِأَنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ هَذِهِ الْأَفْعَالِ كَوْنَهَا قُرْبَةً إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ يَصِحَّ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانًا يُصَلِّي خَلْفَهُ الْجُمُعَةَ أَوْ التَّرَاوِيحَ وَ

Adds nothing on this mas’ala.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(و) شُرط أيضاً (كون عمل) معقود عليه (لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة لكونه مسلماً) أي: بشرط الإسلام؛ (كأذان وإقامة وإمامة وتعليم قرآن وفقه وحديث، ونيابة في حج وقضاء. ولا يقع إلا قربة لفاعله،

9,253

ويحرم أخذ أجرة عليه).

وعنه: يجو ز.

9,254

وعنه: يكره.

نقل أبو طالب عن أحمد أنه قال. التعليم أحب إلي من أن يتوكل لهؤلاء السلاطين،

9,255

ومن أن يتوكل لرجل من عامة الناس في ضيعة،

9,256

ومن أن يستدين ويتجر لعله لا يقدر على الوفاء فيلقى الله بأمانات الناس. التعليم أحب إليّ.

ووجه الرواية الأولى: ما روى عثمان بن أبي العاص قال: " إن آخر ما عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن اتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً " . قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وما روى عبادة بن الصامت قال:" علمت ناساً من أهل الصُّفّة القرآن والكتابة. فأهدى إلي رجل منهم قوساً.

9,257

قال: قلت: قوس وليست بمال. قال: قلت أتقلدها في سبيل الله. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وقصصت عليه القصة قال: إن سرك أن يقلدك الله قوسا من نار فاقبلها " .

وعن أبي بن كعب " أنه علم رجلاً سورة من القرآن فأهدى له خميصة أو ثوباً فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنك لو لبستها ألبسك الله مكانها ثوبا من نار ". رواه الأثرم في " سننه ".

ولأن من شرط صححة هذه الأفعال كونها قربة إلى الله تعالى. فلم يجز أخذ الأجر عليها " كما لو استأجر إنساناً يصلي خلفه الجمعة أو التراويح.

و

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (وكون عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة) ولا يقع إلا قربة لفاعله كالحج؛ أيْ: النيابة عليه، والأذان ونحوهما كالإقامة، وإمامة صلاة، وتعليم القرآن.

2,170

قال في الرعاية : "والقضاء،

2,171

وعنه: يصح كأخذه بلا شرط، نص عليه ، لكن أحمد منع في الإمامة بلا شرط أيضًا"،

2,172

وقال في الرعاية (٥) "ويكره أخذ الأجرة على الإمامة بالنَّاس،

2,173

وعنه: يحرم" (٦) ، انتهى.

2,174

وقيل: يصح للحاجة، ذكره الشيخ تقي الدين واختاره ،

2,175

وقال: "لا يصح الاستئجار على القراءة وإهدائها إلى الميت؛ لأنه لم ينقل عن أحد من الأئمة الإذن في ذلك، وقد قال العلماء: إن القارئ إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له، فأي شيء يهدي إلى الميت؟ وإنما يصل إلى الميت العمل الصالح، والاستئجار على مجرد التلاوة لم يقل به أحد من الأئمة، وإنما تنازعوا في الاستئجار على التعليم، والمستحب أن يأخذ الحاج عن غيره ليحج،

2,176

لا أن يحج ليأخذ، فمن أبرأ ذمة الميت أو رؤية المشاعر يأخذ ليحج،

2,177

ومثله كل رزق أخذ على عمل صالح، يفرق بين من يقصد الدين فقط والدنيا وسيلة وعكسه، فالأشبه أن عكسه ليس له في الآخرة من خلاق".

قال: "ومن حج عن غيره ليستفضل ما يوفي دينه الأفضل تركه، لم يفعله السلف"، ويتوجه فعله لحاجة، قاله صاحب الفروع (٣) ، ونصره بأدلة، ونقل ابن هانئ (٤) (٥) فيمن عليه دين وليس له ما يحج أيحج عن غيره ليقضي دينه؟ قال: "نعم" انتهى ملخصًا. إنصاف .

* قوله: (ولا رزق. . . إلخ)

2,178

يحتمل فتح الراء وكسرها ، فعلى الفتح يكون المعنى: ولا يحرم على الإمام أن يعطي الرزق على فاعل ذلك،

2,179

وعلى الكسر يكون المعنى: ولا يحرم على فاعل ذلك أن يأخذ الرزق من بيت المال،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.