Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

[بَابُ الْغَصْبِ] (بَابُ الْغَصْبِ) مَصْدَرُ غَصَبَ يَغْصِبُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ. وَيُقَالُ: اغْتَصَبَهُ يَغْتَصِبُهُ اغْتِصَابًا وَالشَّيْءُ مَغْصُوبٌ وَغَصْبٌ. وَهُوَ لُغَةً أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا. قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَابْنُ سِيدَهْ وَشَرْعًا (اسْتِيلَاءٌ غَيْرُ حَرْبِيٍّ) بِفِعْلٍ يُعَدُّ اسْتِيلَاءً (عُرْفًا عَلَى حَقِّ غَيْرِهِ قَهْرًا بِغَيْرِ حَقٍّ) وَمِنْهُ الْمَأْخُوذُ مَكْسًا وَنَحْوُهُ فَلَا يَحْصُلُ بِلَا اسْتِيلَاءٍ.

3,407

فَلَوْ دَخَلَ دَارَ غَيْرِهِ أَوْ أَرْضَهُ لَمْ يَضْمَنْهَا بِدُخُولِهِ بِلَا إذْنِهِ، سَوَاءٌ كَانَ صَاحِبُهَا فِيهَا أَوْ لَا. لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ لِتَحَقُّقِ الْغَصْبِ نَقْلُ الْعَيْنِ. فَيَكْفِي مُجَرَّدُ الِاسْتِيلَاءِ وَنَحْوِهِ، كَمَا لَوْ رَكِبَ دَابَّةً وَاقِفَةً لَيْسَ عِنْدَهَا رَبُّهَا وَلَوْ دَخَلَ دَارًا قَهْرًا وَأَخْرَجَ رَبَّهَا فَغَاصِبٌ.

3,408

وَإِنْ أَخْرَجَهُ قَهْرًا وَلَمْ يَدْخُلْ أَوْ دَخَلَ مَعَ حُضُورِ رَبِّهَا وَقُوَّتِهِ فَلَا.

3,409

وَإِنْ دَخَلَ قَهْرًا وَلَمْ يُخْرِجْهُ فَقَدْ غَصَبَ مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ إنْ أَرَادَ الْغَصْبَ.

3,410

وَإِنْ دَخَلَهَا قَهْرًا فِي غَيْبَةِ رَبِّهَا فَغَاصِبٌ،

3,411

وَلَوْ كَانَ فِيهَا قُمَاشَةٌ. ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ.

3,412

وَأَمَّا اسْتِيلَاءُ الْحَرْبِيِّ فَقَدْ سَبَقَ فِي الْغَنِيمَةِ. وَقَوْلُهُ: (عَلَى حَقِّ غَيْرِهِ) يَشْمَلُ الْمِلْكَ وَالِاخْتِصَاصَ، وَقَوْلُهُ " قَهْرًا " أَخْرَجَ بِهِ الْمَسْرُوقَ وَالْمُخْتَلَسَ وَنَحْوَهُ. وَقَوْلُهُ " بِغَيْرِ حَقٍّ " خَرَجَ بِهِ الشُّفْعَةُ وَالْغَصْبُ مُحَرَّمٌ إجْمَاعًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

كتاب الغصب] هذا (كتاب) يذكر فيه مسائل من أحكام الغصب. يقال: غصب الشيء يغصبه بكسر الصاد غصباً، واغتصبه يغتصبه اغتصاباً، والشيء مغصوب وغصب.

وهو في اللغة: أخذ الشيء ظلماً. قاله الجوهري وابن سيده.

9,787

وفي الشرع (الغصب: استيلاء) إنسان (غير) كافر (حربي) بفعل يعد استيلاء (عُرفاً، على حق غيره) ، حال كون استيلائه (قهراً بغير حق) أي: على سبيل الظلم.

والغصب محرم بالإجماع.

وسنده من الكتاب قوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام)] البقرة: ١٨٨].

وقوله تعالى: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم)] النساء: ٢٩ [. والغصب من الباطل.

وقوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتائ ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى) ] النحل: ٩٠ [. والغصب من جملة المنكر والبغي. وسنده من السنة؛ ما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

9,788

قال في خطبة يوم النحر:

" إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ". رواه مسلم وغيره. وقوله صلى الله عليه وسلم:" لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه " . رواه ابن ماجة والدارقطني.

9,789

وفي رواية : " إلا عن طيب نفس منه " . رواه الجوزجانى.

وغير ذلك من الأحاديث.

وعلم مما تقدم: أن الغصب لا يحصل من غير استيلاء.

9,790

فلو دخل إنسان دار غيره أو أرضه لم يضمنها بدخوله بغير إذنه. سواء كان صاحبها فيها أو لم يكن.

ولأنه إنما يضمن بالغصب ما يضمنه بالعارية وهذا لا يثبت به العارية ولا يجب به الضمان فيها. فكذلك لايثبت به الغصب.

9,791

ولا يشترط لتحقق الغصب نقل العين فيكفي مجرد الاستيلاء.

قال المجد في " شرح الهداية ": إذا ركب دابة واقفة لإنسان وليس هو عندها فهل يصير غاصباً بمجرد ذلك؟

على وجهين للشافعية:

أحدهما: يصير غاصباً كمذهبنا.

والثانى: لا يصير غاصباً حتى يسيرها فيوجد النقل. وهو قول الحنفية.

انتهى.

9,792

قال في " الفروع ": وقيل يعتبر في غصب ما ينقل: نقله.

9,793

وفي " الترغيب ": إلا في ركوبه دابة وجلوسه على فراش. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* * * كتاب الغصب الغصب لغة: أخذ الشيء ظلمًا، قاله الجوهري وابن سيدة ، يقال: غصب الشيء يغصبه بكسر الصاد غصبًا، واغتصبه اغتصابًا، والشيء غصب ومغصوب، انتهى، ويقال: غصبه الشيء، وغصبه منه وعليه. مطلع .

وبخطه: وهو محرم إجماعًا ،

2,221

ولا يشترط لتحقق الغصب نقل العين،

2,222

فلو ركب دابة واقفة لإنسان وليس هو عندها صار غاصبًا بمجرد ذلك.

* قوله: (استيلاء غير حربي) خرج به استيلاء الحربي؛ يعني: على المسلم،

2,223

أما استيلاء بعضهم على مال بعض فهو غصب أيضًا، فليس احترازًا عنه، ويبقى استيلاء الحربي على مال الذمي، أو المعاهد،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.