Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالرِّقَابُ الْمُكَاتَبُونَ) كَمَا فَسَّرَ بِهِمْ الْآيَةَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ بِشَرْطِ صِحَّةِ كِتَابَتِهِمْ كَمَا سَنَذْكُرُهُ فَخَرَجَ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِإِعْطَاءِ مَالٍ،

11,775

فَإِنْ عَتَقَ بِمَا اقْتَرَضَهُ وَأَدَّاهُ فَهُوَ غَارِمٌ،

11,776

وَأَنْ لَا يَكُون مَعَهُمْ وَفَاءٌ بِالنُّجُومِ وَإِنْ قَدَرُوا عَلَى الْكَسْبِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعْطَ الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ الْقَادِرَانِ عَلَى ذَلِكَ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ حَاجَتَهُمَا تَتَحَقَّقُ يَوْمًا بِيَوْمِ وَالْكَسُوبُ يَحْصُلُ كُلَّ يَوْمٍ كِفَايَتُهُ، وَلَا يُمْكِنُ تَحْصِيلُ كِفَايَةِ الدَّيْنِ إلَّا بِالتَّدْرِيجِ غَالِبًا لَا حُلُولُ النُّجُومِ تَوْسِيعًا لِطُرُقِ الْعِتْقِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ، وَبِهِ فَارَقَ الْغَارِمَ وَلَا إذْنَ لِلسَّيِّدِ فِي الْإِعْطَاءِ،

11,777

وَإِذَا صَحَحْنَا كِتَابَةَ بَعْضِ قِنٍّ كَأَنْ أَوْصَى بِكِتَابِهِ عَبْدٌ فَعَجَزَ الثُّلُثُ عَنْ كُلِّهِ لَمْ يُعْطَ، وَلَا يُعْطَى مُكَاتَبُ نَفْسِهِ مِنْ زَكَاتِهِ، وَيُسْتَرَدُّ مِنْهُ إنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ أَوْ عَتَقَ بِغَيْرِ الْمَدْفُوعِ، وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُعْطَى لِغَرِيمِهِ مِنْ زَكَاتِهِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ مِلْكٌ لِسَيِّدِهِ فَكَأَنَّهُ أَعْطَى مَمْلُوكَهُ

11,778

بِخِلَافِ الْغَارِمِ.

نَعَمْ مَا أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ وَالْبَرَاءَةِ لَا يُغَرَّمُ بَدَّلَهُ لِتَلَفِهِ عَلَى مِلْكِهِ مَعَ حُصُولِ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ إنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ الْعِتْقِ وَإِنْ كَانَ لَهُ كَسْبٌ لَكِنْ قَبْلَ كَسْبِ مَا عَلَيْهِ لَا بَعْدَهُ لَيُقَوِّيَ ظَنَّ حُصُولِهِ الْمُتَشَوِّفَ إلَيْهِ الشَّارِعُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ صِحَّةِ كِتَابَتِهِمْ) وَكَوْنُ الْكِتَابَةِ لِجَمِيعِ الْمُكَاتَبِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: نَعَمْ مَا أَتْلَفَهُ) أَيْ مِمَّا أَخَذَهُ وَهُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيَسْتَرِدُّ مِنْهُ إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ:: لَا حُلُولُ النُّجُومِ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ

(قَوْلُهُ وَيُسْتَرَدُّ مِنْهُ) أَيْ الزَّكَاةُ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَمَّا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ مَا أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَتُسْتَرَدُّ إلَخْ قَوْلُهُ: وَتَمْثِيلُ الرَّافِعِيِّ الِاسْتِدَانَةَ لِلْمَعْصِيَةِ) هَذَا سَقَطَ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ، وَلَفْظُ الْمَتْنِ: وَالْغَارِمُ إنْ اسْتَدَانَ لِنَفْسِهِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ أُعْطِي أَوْ لِمَعْصِيَةٍ فَلَا قُلْت إلَخْ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَتَمْثِيلُ الرَّافِعِيِّ إلَخْ مِنْ تَعَلُّقِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لِمَعْصِيَةٍ فَلَا الَّذِي سَقَطَ شَرْحُهُ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ،

1,680

وَفِي نُسَخِ الشَّارِحِ أَيْضًا كِتَابَةً أُعْطِيَ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي آخِرَ السَّوَادَةِ وَإِنَّمَا أُعْطِيَ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي إلَخْ بِالْأَحْمَرِ وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ كَمَا عَرَفْت

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالرِّقَابُ الْمُكَاتَبُونَ) كَمَا فَسَّرَ بِهِمْ الْآيَةَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ: هُمْ أَرِقَّاءُ يُشْتَرَوْنَ وَيُعْتَقُونَ، وَشَرْطُهُمْ صِحَّةُ كِتَابَتِهِمْ كَمَا سَيَذْكُرُهُ فَخَرَجَ مَنْ عُلِّقَ عِتْقُهُ بِإِعْطَاءِ مَالٍ فَإِنْ عَتَقَ بِمَا اقْتَرَضَهُ وَأَدَّاهُ فَهُوَ غَارِمٌ،

6,860

وَأَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُمْ وَفَاءٌ بِالنُّجُومِ،

6,861

وَإِنْ قَدَرُوا عَلَى الْكَسْبِ لَا حُلُولِ النَّجْمِ تَوْسِيعًا لِطُرُقِ الْعِتْقِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ، وَبِهِ فَارَقَ الْغَارِمُ، وَلَا إذْنَ لِلسَّيِّدِ فِي الْإِعْطَاءِ،

6,862

وَإِذَا صَحَّحْنَا كِتَابَةَ بَعْضِ قِنٍّ كَأَنْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ عَبْدٍ فَعَجَزَ الثُّلُثُ عَنْ كُلِّهِ لَمْ يُعْطَ،

6,863

وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً أُعْطِيَ فِي نَوْبَتِهِ وَإِلَّا فَلَا وَاسْتَحْسَنَاهُ وَلَا يُعْطِي مُكَاتَبَهُ مِنْ زَكَاتِهِ وَيَسْتَرِدُّ مِنْهُ إنْ رُقَّ، أَوْ أُعْتِقَ بِغَيْرِ الْمُعْطِي فِي غَيْرِ مَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي. نَعَمْ مَا أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ بِغَيْرِ الْمُعْطِي لَا يَغْرَمُ بَدَلَهُ؛ لِأَنَّهُ حَالَ إتْلَافِهِ كَانَ مِلْكَهُ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ إنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ الْعِتْقِ،

6,864

وَإِنْ كَانَ لَهُ كَسْبٌ لَكِنْ قَبْلَ كَسْبِ مَا عَلَيْهِ لَا بَعْدَهُ لِيَقْوَى ظَنُّ حُصُولِهِ الْمُتَشَوِّفِ إلَيْهِ الشَّارِعُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُهُمْ) إلَى قَوْلِهِ: أَوْ عَتَقَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا سَيَذْكُرُهُ إلَى فَإِنْ عَتَقَ،

16,018

وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَقِيلَ إلَى وَلَا يُعْطَى.

(قَوْلُهُ: صِحَّةُ كِتَابَتِهِمْ) وَكَوْنُ الْكِتَابَةِ لِجَمِيعِ الْمُكَاتَبِ كَمَا يَأْتِي. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: فَخَرَجَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

16,019

أَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَلَا يُعْطَى؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ لَازِمَةٍ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَتَقَ) أَيْ: الْمُكَاتَبُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي، وَمِنْهُ كَمَا مَرَّ مُكَاتَبٌ إلَخْ. اهـ سم.

(قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: صِحَّةُ كِتَابَتِهِمْ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَدَرُوا عَلَى الْكَسْبِ) وَإِنَّمَا لَمْ يُعْطَ الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ الْقَادِرَانِ عَلَى ذَلِكَ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ حَاجَتَهُمَا تَتَحَقَّقُ يَوْمًا بِيَوْمٍ، وَالْكَسُوبُ يُحَصِّلُ كُلَّ يَوْمٍ كِفَايَتَهُ وَلَا يُمْكِنُ تَحْصِيلُ كِفَايَةِ الدَّيْنِ إلَّا بِالتَّدْرِيجِ غَالِبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لَا حُلُولَ الدَّيْنِ) أَيْ: فَلَا يُشْتَرَطُ.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ الْغَارِمُ) أَيْ: حَيْثُ اُشْتُرِطَ حُلُولُ دَيْنِهِ. اهـ سم.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُعْطَ) لِئَلَّا يَأْخُذَ بِبَعْضِ الرَّقِيقِ مِنْ سَهْمِ الْمُكَاتَبِينَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَعْضُهُ مُكَاتَبًا وَبَعْضُهُ حُرًّا أَنَّهُ يُعْطَى. اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْطَى مُكَاتَبُهُ إلَخْ) لِعَوْدِ الْفَائِدَةِ إلَيْهِ فَإِنْ قِيلَ: لِرَبِّ الدَّيْنِ أَنْ يُعْطِيَ غَرِيمَهُ مِنْ زَكَاتِهِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُكَاتَبَ مِلْكٌ لِسَيِّدِهِ فَكَأَنَّهُ أَعْطَى مَمْلُوكًا

16,020

بِخِلَافِ الْغَارِمِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: يَسْتَرِدُّ إلَخْ) أَيْ: مَا أَخَذَهُ مِنْ زَكَاةِ غَيْرِ سَيِّدِهِ. اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ عَجَّزَ الْمُكَاتَبُ نَفْسَهُ اسْتَرَدَّ مِنْهُ مَا أَخَذَهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا، وَتَعَلَّقَ بَدَلُهُ بِذِمَّتِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا لِحُصُولِ الْمَالِ عِنْدَهُ بِرِضَا مُسْتَحِقِّيهِ

16,021

فَلَوْ قَبَضَهُ السَّيِّدُ رَدَّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا، وَغَرِمَ بَدَلَهُ إنْ كَانَ تَالِفًا،

16,022

وَلَوْ مَلَّكَهُ السَّيِّدُ شَخْصًا لَمْ يُسْتَرَدَّ مِنْهُ بَلْ يَغْرَمُهُ السَّيِّدُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَيَسْتَرِدُّ إلَخْ وَقَوْلِهِ مَا أَتْلَفَهُ أَيْ: مِمَّا أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهِ.

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ الْمُعْطَى) مُتَعَلِّقٌ بِالْعِتْقِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: مِنْ إنْفَاقِهِ) أَيْ: إنْفَاقِ الْمُكَاتَبِ الْمُعْطَى

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُمْ، وَفَاءٌ بِالنُّجُومِ، وَإِنْ قَدَرُوا عَلَى الْكَسْبِ) وَإِنَّمَا لَمْ يُعْطَ الْفَقِيرُ، وَالْمِسْكِينُ الْقَادِرَانِ عَلَى ذَلِكَ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ حَاجَتَهُمَا تَتَحَقَّقُ يَوْمًا بِيَوْمٍ، وَالْكَسُوبُ يَحْصُلُ كُلَّ يَوْمٍ كِفَايَتُهُ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ الْغَارِمُ) أَيْ: حَيْثُ اُشْتُرِطَ حُلُولُ دَيْنِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْطِي مُكَاتَبَهُ مِنْ زَكَاتِهِ) أَيْ: تَعُودُ الْفَائِدَةِ إلَيْهِ

5,725

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: بِخِلَافِ الْغَارِمِ فَإِنَّ لِرَبِّ الدَّيْنِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ زَكَاتِهِ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُكَاتَبَ مِلْكٌ لِلسَّيِّدِ فَكَأَنَّهُ أَعْطَى مَمْلُوكَهُ بِخِلَافِ الْغَارِمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعِتْقِ.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ كَسْبِ مَا عَلَيْهِ لَا بَعْدَهُ) هَذَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ جَمْعٍ الزَّرْكَشِيُّ بِهِ بَيْنَ كَلَامَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ فِي ذَلِكَ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

فَقَالَ: (وَالرِّقَابُ) وَهُمْ (الْمُكَاتَبُونَ) كِتَابَةً صَحِيحَةً فَيُدْفَعُ إلَيْهِمْ لَا مِنْ زَكَاةِ سَيِّدِهِمْ،

17,045

وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ مَا يُؤَدُّونَ مِنْ النُّجُومِ فِي الْكِتَابَةِ بِأَنْ عَجَزُوا عَنْ الْوَفَاءِ وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ النَّجْمُ؛ لِأَنَّ التَّعْجِيلَ مُتَيَسِّرٌ فِي الْحَالِ، وَرُبَّمَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْإِعْطَاءُ عِنْدَ الْمَحَلِّ

17,046

بِخِلَافِ غَيْرِ الْعَاجِزِينَ لِعَدَمِ حَاجَتِهِمْ، وَإِنَّمَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْحُلُولَ كَمَا اشْتَرَطَ فِي الْغَارِمِ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى الْخَلَاصِ مِنْ الرِّقِّ أَهَمُّ، وَالْغَارِمُ يُنْتَظَرُ لَهُ الْيَسَارُ،

17,047

فَإِنْ لَمْ يُوسِرْ فَلَا حَبْسَ وَلَا مُلَازَمَةَ، وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَ بِمَا يَخُصُّهُمْ رِقَابٌ لِلْعِتْقِ كَمَا قِيلَ بِهِ؛

17,048

لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى:{وَفِي الرِّقَابِ} كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} وَهُنَاكَ يُعْطَى الْمَالُ لِلْمُجَاهِدِينَ فَيُعْطَى لِلرِّقَابِ هُنَا.

17,049

أَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَلَا يُعْطَى؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ لَازِمَةٍ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ،

17,050

وَكَذَا لَا يُعْطَى مَنْ كُوتِبَ بَعْضُهُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ لِئَلَّا يَأْخُذَ بِبَعْضِهِ الرَّقِيقِ مِنْ سَهْمِ الْمُكَاتِبِينَ. وَاسْتَحْسَنَ الرَّافِعِيُّ وَجْهًا ثَالِثًا، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ صُرِفَ إلَيْهِ فِي نَوْبَتِهِ وَإِلَّا فَلَا، وَإِنَّمَا لَمْ يُعْطِ الْمُكَاتَبَ مِنْ زَكَاةِ سَيِّدِهِ لِعَوْدِ الْفَائِدَةِ إلَيْهِ.

17,051

فَإِنْ قِيلَ: لِرَبِّ الدَّيْنِ أَنْ يُعْطِيَ غَرِيمَهُ مِنْ زَكَاتِهِ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُكَاتَبَ مِلْكٌ لِسَيِّدِهِ فَكَأَنَّهُ أَعْطَى مَمْلُوكَهُ،

17,052

بِخِلَافِ الْغَارِمِ.

وَيُعْطَى الْمُكَاتَبُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى كَسْبِ مَا يُؤَدِّي بِهِ النُّجُومَ.

17,053

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ مَرَّ أَنَّ الْفَقِيرَ وَالْمِسْكِينَ لَا يُعْطَيَانِ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ حَاجَتَهُمَا تَتَحَقَّقُ يَوْمًا بِيَوْمٍ، وَالْكَسُوبُ يُحَصِّلُ كُلَّ يَوْمٍ كِفَايَتَهُ، وَلَا يُمْكِنُ تَحْصِيلِ كِفَايَةِ الدَّيْنِ إلَّا بِالتَّدْرِيجِ وَلَا يُزَادُونَ عَلَى مَا يُؤَدُّونَ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ،

17,054

وَلَوْ اسْتَدَانَ الْمُكَاتَبُ شَيْئًا فُكَّ بِهِ رَقَبَتِهِ أُعْطِيَ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ لَا الْمُكَاتِبِينَ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ،

17,055

وَلَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ اسْتَرَدَّ مِنْهُ مَا أَخَذَهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَتَعَلَّقَ بَدَلُهُ بِذِمَّتِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا لِحُصُولِ الْمَالِ عِنْدَهُ بِرِضَا مُسْتَحَقِّهِ،

17,056

فَلَوْ قَبَضَهُ السَّيِّدُ رَدَّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا، وَغَرِمَ بَدَلَهُ إنْ كَانَ تَالِفًا،

17,057

وَلَوْ مَلَّكَهُ السَّيِّدُ شَخْصًا لَمْ يَسْتَرِدَّهُ مِنْهُ بَلْ يُغَرِّمُهُ السَّيِّدُ.

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الصِّنْفِ السَّادِسِ، وَهُوَ مَنْ لَزِمَهُ دَيْنٌ، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: دَيْنٌ لَزِمَهُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ، وَدَيْنٌ لَزِمَهُ لِتَسْكِينِ فِتْنَةٍ، وَهُوَ إصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَدَيْنٌ لَزِمَهُ لَا لِتَسْكِينِهَا، وَالْمُصَنِّفُ أَسْقَطَ هَذَا الضَّرْبَ، وَلَكِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ: اسْتَدَانَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ بَدَأَ بِالضَّرْبِ الْأَوَّلِ مِنْ ذَلِكَ،

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالرِّقَابُ الْمُكَاتَبُونَ) ، فَيُدْفَعُ إلَيْهِمْ مَا يُعِينُهُمْ عَلَى الْعِتْقِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مَا يَفِي بِنُجُومِهِمْ،

3,561

وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْكِتَابَةِ صَحِيحَةً، وَيَجُوزُ الدَّفْعُ قَبْلَ حُلُولِ النَّجْمِ، وَبِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالرِّقَابُ) جَمْع رَقَبَةٍ عَبَّرَ بِهَا عَنْ الشَّخْصِ؛ لِأَنَّ الرِّقَّ كَالْحَبْلِ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمُكَاتَبِينَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.

قَوْلُهُ: (فَيَدْفَعُ) أَيْ يَدْفَعُ الْإِمَامُ مُطْلَقًا أَوْ الْمَالِكُ غَيْرُ السَّيِّدِ أَوْ السَّيِّدُ مِنْ غَيْرِ زَكَاةِ نَفْسِهِ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ: لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لَهُ، وَهُوَ لَا يَدْفَعُهَا لِمَمْلُوكِهِ.

قَوْلُهُ: (إلَيْهِمْ) أَوْ إلَى سَيِّدِهِمْ وَهُوَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْكِتَابَةِ صَحِيحَةً) وَأَنْ تَكُونَ لِجَمِيعِهِ،

6,936

وَأَمَّا مُكَاتَبُ الْبَعْضِ فَإِنْ كَانَ بَاقِيهِ حُرًّا فَكَذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا يُعْطَى شَيْئًا؛ لِأَنَّ كِتَابَتَهُ فَاسِدَةٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحَلِّهَا، وَلَا عِبْرَةَ بِمُهَايَأَةٍ كَمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْمُكَاتَبُونَ) أَيْ خِلَافًا لِمَالِكٍ وَأَحْمَدَ فِي جَعْلِهِمَا الْمُرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِذَلِكَ رِقَابَ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُمْ اقْتِرَانُهُمْ فِي الْآيَةِ مَعَ الْغَارِمِينَ وَكَمَا أَنَّهُ يَدْفَعُ لِلْغَارِمِينَ كَذَلِكَ الرِّقَابُ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (و (الرقاب) : المكاتبون) هذا قول أكثر فقهاء الأمصار.

17,574

وقال مالك وأحمد يشترى عبيد ويعتقون.

لنا: أن الله تعالى جعلها في الرقاب لا في السادة،

17,575

وأن سائر الأصناف يستحقون الأخذ فكذا المكاتب،

17,576

ولو أريد العتق .. لأتى بلفظ التحرير كالكفارة، ولأنهم قرنوا بالغارمين الآخذين؛ لما في ذمتهم، كما قرن الفقراء والمساكين؛ لاشتراكهما في الحاجة، وسبيل الله وابن السبيل؛ لأخذهما لمعنى مستقل.

فروع:

إنما يعطى المكاتب كتابة صحيحة كما ذكره المصنف في بابها،

17,577

وأن لا يكون معه ما يفي بالنجم، وحيث صحت كتابة بعض عبد كما إذا أوصى بكتابته فلم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة وهو الأصح .. فإنه لا يعطى؛ لانضمام ما يأخذه إلى القدر الرقيق.

17,578

وفي ثالث استحسنه الرافعي: إن كان بينهما مهايأة .. صرف إليه في نوبته، وإلا .. فلا.

وليس للسيد صرف زكاته إلى مكاتبه في الأصح،

17,579

ويجوز الصرف إليه بغير إذن السيد،

17,580

وكذا قبل الحلول في الأصح، كذا صححه الشيخان، وسيأتي عن المصنف في نظيره من الغارم تصحيح خلافه.

17,581

ويجوز الدفع إلى السيد إذا أذن المكاتب، وهو أولى إذا حصل العتق به، وإلا .. فالمكاتب أولى؛ ليتجر فيه ليحصل له العتق،

17,582

وإذا استغنى عنه بتنجيز عتق أو إبراء ونحوه .. استرد في الأصح،

17,583

فإن تلف بعد العتق أو البراءة .. غرمه، أو قبله .. فلا في الأصح،

17,584

وإن عجز .. استرد، فإن تلف .. غرمه في الأصح في ذمته،

17,585

وقيل: في رقبته، ولو استمر على الكتابة وتلف المأخوذ في يده .. وقع الموقع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.