Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(قُلْت: الْأَصَحُّ تَحْرِيمُهُ وَبِهِ جَزَمَ الْبَغَوِيّ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ) خَبَرٌ فِيهِ (لَعْنُ فَاعِلِهِ) وَهُوَ «مَرَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحِمَارٍ وَقَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ» ، وَحِينَئِذٍ فَمَنْ قَالَ بِالْكَرَاهَةِ أَرَادَ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ هَذَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)

11,869

أَمَّا وَسْمُ وَجْهِ الْآدَمِيِّ فَحَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ،

11,870

وَكَذَا ضَرْبُ وَجْهِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الْأَشْرِبَةِ،

11,871

وَيَحْرُمُ الْخِصَاءُ إلَّا لِصِغَارِ مَأْكُولٍ، وَالْأَوْجُهُ ضَبْطُ الصَّغِيرِ بِالْعُرْفِ أَوْ بِمَا يُسْرِعُ مَعَهُ الْبُرْءُ وَيَخِفُّ الْأَلَمُ وَقَدْ يَرْجِعُ لِمَا قَبْلَهُ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ تَحْرِيمَ إنْزَاءِ الْخَيْلِ عَلَى الْبَقَرِ لِكِبَرِ آلَتِهَا، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ إنْزَاءٍ مُضِرٍّ ضَرَرًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً كَذَلِكَ، وَبِهِ يُرَدُّ تَنْظِيرُ بَعْضِ الشَّارِحِينَ حَيْثُ أَلْحَقَ إنْزَاءَ الْخَيْلِ عَلَى الْحَمِيرِ بِعَكْسِهِ فِي الْكَرَاهَةِ، نَعَمْ إنْ لَمْ يَحْتَمِلْ الْأَتَانُ الْفَرَسَ لِمَزِيدِ كِبَرِ جُثَّتِهِ اُتُّجِهَتْ الْحُرْمَةُ. فَصْلٌ) فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَهِيَ الْمُرَادَةُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ غَالِبًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا ضَرْبُ وَجْهِهِ) أَيْ الْآدَمِيِّ وَإِنْ كَانَ خَفِيفًا وَلَوْ بِقَصْدِ الْمُزَاحِ وَالتَّقْيِيدِ بِهِ لِذِكْرِ الْإِجْمَاعِ فِيهِ،

8,951

وَأَمَّا وَجْهُ غَيْرِهِ فَفِيهِ الْخِلَافُ فِي وَسْمِهِ وَالرَّاجِحُ مِنْهُ التَّحْرِيمُ

(قَوْلُهُ: إلَّا لِصِغَارِ مَأْكُولٍ) أَيْ وَبِشَرْطِ اعْتِدَالِ الزَّمَنِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: حَيْثُ أَلْحَقَ) الْأُولَى فِيمَنْ أَلْحَقَ؛ لِأَنَّ الْمُنْظَرَ غَيْرُ الْمُلْحَقِ. فَصْلٌ) فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْإِطْلَاقِ غَالِبًا) أَيْ وَإِلَّا فَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْوَاجِبِ كَالزَّكَاةِ، وَهَلْ تُطْلَقُ عَلَى النَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ وَدِمَاءِ الْحَجِّ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ،

8,952

وَفِي كَلَامِ الْبَهْجَةِ وَشَرْحِهَا لِلشَّيْخِ مَا يُفِيدُ الثَّانِي

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(قُلْت الْأَصَحُّ تَحْرِيمُهُ، وَبِهِ جَزَمَ الْبَغَوِيّ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ) خَبَرٌ فِيهِ (لَعْنُ فَاعِلِهِ) ، وَهُوَ «مَرَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحِمَارٍ وَقَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ» وَحِينَئِذٍ فَمَنْ قَالَ بِالْكَرَاهَةِ أَرَادَ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ، أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ هَذَا، (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)

6,977

أَمَّا وَسْمُ وَجْهِ الْآدَمِيِّ، وَمَنْعُ مَا يُفْعَلُ بِوَجْهِ بَعْضِ الْأَرِقَّاءِ بَلْ الْوَجْهُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْوَجْهِ لَيْسَ إلَّا لِكَوْنِ الْكَلَامِ فِيهِ إذْ لَا مَزِيَّةَ فِي حُرْمَتِهِ بِغَيْرِ الْوَجْهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ التَّعْذِيبَ بِالنَّارِ، أَوْ غَيْرِهَا لَا يَجُوزُ إلَّا إنْ وَرَدَ كَمَا فِي الْوَسْمِ هُنَا، أَوْ كَانَ لِضَرُورَةٍ تَوَقَّفَتْ عَلَيْهِ فَقَطْ كَالتَّدَاوِي بِالنَّجَاسَةِ، بَلْ أَوْلَى فَحَرَامٌ إجْمَاعًا،

6,978

وَكَذَا ضَرْبُ وَجْهِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الْأَشْرِبَة،

6,979

وَيَحْرُمُ الْخِصَاءُ إلَّا لِصِغَارِ الْمَأْكُولِ، وَيَظْهَرُ ضَبْطُ الصِّغَرِ بِالْعُرْفِ، أَوْ بِمَا يُسْرِعُ مَعَهُ الْبُرْءُ، وَيَخِفُّ الْأَلَمُ وَقَدْ يَرْجِعُ لِمَا قَبْلَهُ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ تَحْرِيمَ إنْزَاءِ الْخَيْلِ عَلَى الْبَقَرِ لِكِبَرِ آلَتِهَا، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ إنْزَاءٍ مُضِرٍّ ضَرَرًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً كَذَلِكَ، وَبِهِ يُرَدُّ التَّنْظِيرُ فِي قَوْلِ شَارِحٍ يُلْحَقُ إنْزَاءُ الْخَيْلِ عَلَى الْحَمِيرِ بِعَكْسِهِ فِي الْكَرَاهَةِ. نَعَمْ إنْ لَمْ يَحْتَمِلْ الْأَتَانُ الْفَرَسَ لِمَزِيدِ كِبَرِ جُثَّتِهِ اتَّجَهَتْ الْحُرْمَةُ (فَصْلٌ) فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ، وَهِيَ الْمُرَادَةُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ غَالِبًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْلُغْهُ هَذَا) أَيْ: الْخَبَرُ الْمَذْكُورُ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا وَسْمُ وَجْهِ الْآدَمِيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

16,130

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَهَذَا فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ

16,131

أَمَّا الْآدَمِيُّ فَوَسْمُهُ حَرَامٌ إجْمَاعًا وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: يَجُوزُ الْكَيُّ إذَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَإِلَّا فَلَا سَوَاءٌ فِيهِ نَفْسُهُ، أَوْ غَيْرُهُ مِنْ آدَمِيٍّ، أَوْ غَيْرِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي حُرْمَتِهِ) أَيْ: وَسْمِ الْآدَمِيِّ

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْوَسْمِ هُنَا) أَيْ: فِي نَعَمِ الصَّدَقَةِ، وَالْفَيْءِ

(قَوْلُهُ: فَحَرَامٌ إلَخْ) جَوَابُ أَمَّا وَسْمُ وَجْهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا ضَرْبُ وَجْهِهِ) أَيْ الْآدَمِيِّ،

16,132

وَإِنْ كَانَ خَفِيفًا وَلَوْ بِقَصْدِ الْمُزَاحِ، وَالتَّقْيِيدُ بِهِ لِذِكْرِ الْإِجْمَاعِ فِيهِ،

16,133

وَأَمَّا وَجْهُ غَيْرِهِ فَفِيهِ الْخِلَافُ فِي وَسْمِهِ،

16,134

وَالرَّاجِحُ مِنْهُ التَّحْرِيمُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: إلَّا لِصِغَارِ الْمَأْكُولِ) أَيْ: وَبِشَرْطِ اعْتِدَالِ الزَّمَنِ أَيْضًا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَرْجِعُ) أَيْ: الضَّبْطُ بِمَا يُسْرِعُ إلَخْ لِمَا قَبْلَهُ أَيْ: الضَّبْطُ بِالْعُرْفِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ: بِقَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فِي قَوْلِ شَارِحِ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ

16,135

وَيَحْرُمُ التَّهْوِيشُ بَيْنَ الْبَهَائِمِ وَيُكْرَهُ إنْزَاءُ الْحَمِيرِ عَلَى الْخَيْلِ قَالَ الدَّمِيرِيِّ: وَعَكْسُهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ لَمْ يَحْتَمِلْ إلَخْ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: جُثَّتِهِ) أَيْ الْفَرَسِ [فَصْلٌ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ] (فَصْلٌ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ)

(قَوْلُهُ: فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ أَطْلَقُوا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْفَقِيرِ

(قَوْلُهُ: غَالِبًا) أَيْ وَإِلَّا فَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْوَاجِبِ كَالزَّكَاةِ وَفِي الْبَهْجَةِ وَشَرْحِهَا لِلشَّارِحِ مَا يُفِيدُ إطْلَاقَهَا عَلَى النَّذْرِ، وَالْكَفَّارَةِ وَدِمَاءِ الْحَجِّ. اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(قُلْتُ: الْأَصَحُّ يَحْرُمُ وَبِهِ جَزَمَ) الْإِمَامُ مُحْيِي السُّنَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيّ فِي تَهْذِيبِهِ (وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمِ) بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُشَيْرِيِّ نَسَبًا النَّيْسَابُورِيِّ وَطَنًا، مَاتَ سَنَةَ إحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ عَنْ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً (لَعْنُ فَاعِلِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) أَشَارَ إلَى حَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِحِمَارٍ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ» . قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي الْأُمِّ قَالَ: وَالْخَبَرُ عِنْدَنَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ، فَيَنْبَغِي رَفْعُ الْخِلَافِ وَحَمْلُ الْكَرَاهَةِ عَلَى التَّحْرِيمِ، أَوْ أَنَّ قَائِلَهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ.

17,226

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَهَذَا فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ.

17,227

أَمَّا الْآدَمِيُّ. فَوَسْمُهُ حَرَامٌ إجْمَاعًا،

17,228

وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: يَجُوزُ الْكَيُّ إذَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَإِلَّا فَلَا، سَوَاءٌ نَفْسُهُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ،

17,229

وَيَجُوزُ خِصَاءُ مَا يُؤْكَلُ فِي صِغَرِهِ؛ لِأَنَّهُ يُطَيِّبُ اللَّحْمَ

17,230

وَيَحْرُمُ فِي الْكَبِيرِ، وَكَذَا خِصَاءُ مَا لَا يُؤْكَلُ،

17,231

وَيَحْرُمُ التَّهْرِيشُ بَيْنَ الْبَهَائِمِ، وَيُكْرَهُ إنْزَاءُ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ، قَالَهُ الدَّمِيرِيُّ وَعَكْسُهُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ تَحْرِيمُ إنْزَاءِ الْخَيْلِ عَلَى الْبَقَرِ لِضَعْفِهَا وَتَضَرُّرِهَا بِكُبْرِ آلَةِ الْخَيْلِ.

[فَصْلٌ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ] ِ، وَهِيَ الْمُرَادَةُ عِنْدَ الْإِطْلَاق غَالِبًا

كنز الراغبينal-Mahalli

(قُلْت الْأَصَحُّ يَحْرُمُ وَبِهِ جَزَمَ الْبَغَوِيّ) فِي التَّهْذِيبِ، (وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ لَعَنَ فَاعِلَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ، وَعَنْ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ، وَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ» ثُمَّ السِّمَةُ فِي نَعَمِ صَدَقَةِ زَكَاةٍ أَوْ صَدَقَةٍ،

3,590

وَفِي نَعَمِ الْجِزْيَةِ مِنْ الْفَيْءِ جِزْيَةٌ أَوْ صِغَارٌ.

فَصْلٌ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ سُنَّةٌ لِمَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا صَحَّ يَحْرُمُ) أَيْ فِي الْوَجْهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمُقَابِلُهُ الْكَرَاهَةُ قَبْلَهُ، وَلَمْ يُنَبِّهْ الشَّارِحُ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَ طُرُقٌ، أَوْ أَوْجُهٌ مَعَ احْتِمَالِهِ لَهُمَا فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (لَعَنَ اللَّهُ إلَخْ) وَفِي نُسْخَةٍ: لَعْنُ فَاعِلِهِ بِالْإِضَافَةِ، وَجَازَ لَعْنُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ لِمُعَيَّنٍ وَلَوْ غَيْرَ حَيَوَانٍ كَالْجَمَادِ نَعَمْ يَجُوزُ لَعْنُ كَافِرٍ مُعَيَّنٍ بَعْدَ مَوْتِهِ.

قَوْلُهُ: (زَكَاةٍ أَوْ صَدَقَةٍ) أَوْ طُهْرَةٌ أَوْ لِلَّهِ وَهُوَ أَبْرَكُ وَأَوْلَى وَلَا نَظَرَ لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ مُلَاقَاتِهِ لِنَجَاسَةٍ مَثَلًا.

قَوْلُهُ: (وَفِي نَعَمِ الْجِزْيَةِ مِنْ الْفَيْءِ جِزْيَةٌ أَوْ صَغَارٌ) وَفِي بَقِيَّةِ الْفَيْءِ فَيْءٌ وَيَكْفِي عَنْ اللَّفْظِ أَكْبَرُ حُرُوفِهِ كَالْكَافِ مِنْ زَكَاةٍ وَالْجِيمِ مِنْ الْجِزْيَةِ.

فَصْلٌ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ بِمَعْنَى الْغَيْرِ وَاجِبَةٍ فَصَحَّ الْإِخْبَارُ سُنَّةً أَيْ مُؤَكَّدَةً وَهَذَا بِاعْتِبَارِ دَفْعِهَا أَيْ إعْطَائِهَا سُنَّةً مِنْ كُلِّ أَحَدٍ،

6,995

وَلَوْ نَبِيًّا أَوْ كَافِرًا إلَّا لِمَانِعٍ كَإِعَانَةٍ عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَذِكْرُ الْحِلِّ الْآتِي بِاعْتِبَارِ أَخْذِهَا وَقَبُولِهَا وَهُوَ جَائِزٌ أَيْضًا وَلَوْ لِهَاشِمِيٍّ وَمُطَّلِبِيٍّ عَلَى مَا يَأْتِي لَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا تَحِلُّ لَهُ وَانْظُرْ بَقِيَّةَ الْأَنْبِيَاءِ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْحِلِّ فِيهِمْ أَيْضًا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي نَعَمِ الْجِزْيَةِ إلَخْ) أَيْ وَالسِّمَةُ فِي نَعَمِ الْجِزْيَةِ الَّتِي هِيَ بَعْضُ الْفَيْءِ جِزْيَةٌ أَوْ صِغَارٌ فَالْخَبَرُ قَوْلُهُ جِزْيَةٌ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ

2,471

وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْفَيْءِ مِنْ غَيْرِ الْجِزْيَةِ فَيُكْتَبُ عَلَيْهِ فَيْءٌ.

2,472

تَنْبِيهٌ الْكَيُّ بِالنَّارِ جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ، وَتَرْكُهُ تَوَكُّلًا أَفْضَلُ،

2,473

وَيَجُوزُ خِصَاءُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فِي الصِّغَرِ فَقَطْ.

2,474

وَيَحْرُمُ فِي غَيْرِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَرْجِعَ الصِّغَرِ الْعُرْفُ،

2,475

وَيَحْرُمُ التَّحْرِيشُ بَيْنَ الْبَهَائِمِ وَيُكْرَهُ إنْزَاءُ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي قِلَّتِهَا.

[فَصْل صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ] ِ سُنَّةٌ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى وُجُوبِ قَبُولِهَا عَمَلًا بِمُقْتَضَى الْأَمْرِ، فِي قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ} الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا أَتَاك مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُسْتَشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ» .

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (قلت: الأصح: يحرم، وبه جزم البغوي، وفي (صحيح مسلم) : (لعن فاعله) والله أعلم) ولفظه: عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بحمار وسم في وجهه فقال: (لعن الله الذي وسمه) واللعن يقتضي التحريم.

ودل ذلك على أنه يجوز لعن أصحاب المعاصي من غير تعيين؛ ففي (الصحيحين): أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله الواصلة والمستوصلة).

و:(آكل الربا) و (المصورين).

و:(من غير منار الأرض، والسارق،

17,767

ومن لعن والديه، ومن ذبح لغير الله).

17,768

و:(من أحدث في المدينة حدثًا، أو آوى محدثًا). و:(لعن رعلاً وذكوان وعصية).

و:(لعن اليهود).

و:(المتشبهين بالنساء وعكسه).

و:(لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا).

17,769

أما البغوي .. فهو الإمام العلامة، محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود، منسوب إلى (بغ) بفتح الباء وبالغين المعجمة: مدينة معروفة بخراسان بين مرو وهراة، أحد أئمة المذهب، صنف في التفسير والحديث والفقه، وكان زاهدًا يأكل الخبز البحت، فعدل في ذلك فصار يأدمه بالزيت، ولم يلق درسًا إلا وهو على طهارة، مات سنة ست عشرة وخمس مئة، ودفن عند شيخه القاضي حسين.

17,770

تتمة:

كما يجوز وسم الحيوان للحاجة - وهو تعذيب - يجوز أن يخصى ما يؤكل لحمه في الصغر؛ لأنه يؤثر في طيب اللحم،

17,771

ولا يجوز في الكبر وما لا يؤكل لحمه، ومنع ابن المنذر ذلك في الكبير والصغير مطلقًا؛ لأن فيه تعذيبًا للحيوان.

17,772

وقال المصنف: الكي إذا لم تدع إليه حاجة حرام، سواء كوى نفسه أو غيره، آدميًا أو غيره،

17,773

وإن دعت إليه حاجة بقول أهل الخبرة .. جاز.

17,774

ويكره إنزاء الحمر على الخيل والعكس؛ لما روى أبو داوود بإسناد صحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، وسبب النهي: أن ذلك يؤدي إلى قلة الخيل وضعفها، قال الحليمي: هذا في عتاقها،

17,775

أما البراذين .. فلا، وهو حسن قريب في المعنى مما قاله الشيخ أبو محمد في إركابها أهل الذمة، وتوقف الشيخ تقي الدين القشيري في جواز إنزاء الخيل على البقر؛ لضعفها وتضررها بكبر آلة الخيل.

17,776

ويحرم الهراش بين البهائم؛ لما روى أبو داوود والترمذي: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك.

قال: (فصل: صدقة التطوع سنة) أي: مؤكدة إذا لم يعلم أن الآخذ يصرفها في معصية، قال الله تعالى:{مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}.

وصحح ابن حبان والحاكم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل امرئ في ظل صدقته حتى يُفصل بين الناس).

وروى مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليتصدق الرجل من ديناره، وليتصدق من درهمه، وليتصدق من صاع بره).

17,777

والأصح: أنها كانت محرمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ذوي القربى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.