قلت: ويشترط أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين في الأصح والله أعلم
Its commentaries
(قُلْت: وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ الِاسْتِثْنَاءَ) وَأُلْحِقَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كَأَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ مَوْتِي كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ (قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ فِي الْأَصَحِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ رَافِعٌ لِبَعْضِ مَا سَبَقَ فَاحْتِيجَ قَصْدُهُ لِلرَّفْعِ، بِخِلَافِهِ بَعْدَ فَرَاغِ لَفْظِ الْيَمِينِ إجْمَاعًا عَلَى مَا حَكَاهُ جَمْعٌ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَرَنَتْ بِكُلِّهِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ، أَوْ بِأَوَّلِهِ فَقَطْ أَوْ آخِرِهِ فَقَطْ أَوْ أَثْنَائِهِ فَقَطْ فَيَصِحُّ كَمَا شَمِلَ ذَلِكَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا، وَيَتَّجِهُ أَنْ يَأْتِيَ فِي الِاقْتِرَانِ هُنَا بِأَنْتِ مِنْ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ إنْ دَخَلْت مَا مَرَّ فِي اقْتِرَانِهَا بِأَنْتِ مِنْ أَنْتِ بَائِنٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجْرِ الْخِلَافُ الْمَارُّ فِي نِيَّةِ الْكِنَايَةِ هُنَا لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ صَرِيحٌ فِي الرَّفْعِ فَكَفَى فِيهِ أَدْنَى إشْعَارٍ،
بِخِلَافِ الْكِنَايَةِ فَإِنَّهَا لِضَعْفِ دَلَالَتِهَا عَلَى الْوُقُوعِ تَحْتَاجُ إلَى مُؤَكِّدٍ أَقْوَى وَهُوَ اقْتِرَانُ النِّيَّةِ بِكُلِّ اللَّفْظِ عَلَى مَا مَرَّ، لَكِنْ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ فِيمَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَنَّهُ إنْ نَوَى ذَلِكَ أَثْنَاءَ الْكَلِمَةِ فَوَجْهَانِ كَمَا فِي نِيَّةِ الْكِنَايَةِ يَقْتَضِي مَجِيءَ مَا مَرَّ فِي الْكِنَايَةِ هُنَا، لَكِنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى صَنِيعِ الْمِنْهَاجِ حَيْثُ صَرَّحَ ثَمَّ بِاقْتِرَانِ نِيَّتِهَا بِكُلِّ اللَّفْظِ وَهُنَا بِاكْتِفَاءِ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِبَعْضِهِ، وَلَا مُخَلِّصَ عَنْ ذَلِكَ إلَّا بِمَا فَرَّقْنَا بِهِ، وَإِنَّمَا أَلْحَقَ مَا ذَكَرَا بِالْكِنَايَةِ لِأَنَّ الرَّفْعَ فِيهِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ مِثْلُهَا بِخِلَافِ مَا هُنَا.
(قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهِ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءَ
(قَوْلُهُ: كَأَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ مَوْتِي) أَيْ إذَا نَوَى أَنْ يَأْتِيَ بِذَلِكَ قَبْلَ فَرَاغِ طَالِقٍ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: إنْ أَخَّرَهُ وَإِلَّا فَقَبْلَ التَّلَفُّظِ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُهُ بَلْ التَّلَفُّظُ بِهِ،
وَلَوْ اشْتَرَطَ أَنْ يَقْصِدَ حَالَ الْإِتْيَانِ بِهِ أَنَّهُ اسْتَثْنَاهُ مِمَّا يَأْتِي لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَوْلُ سم إنْ أَخَّرَهُ: أَيْ الِاسْتِثْنَاءَ عَنْ الصِّيغَةِ
(قَوْلُهُ: يَقْتَضِي مَجِيءَ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِمَا فَرَّقْنَا بِهِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إلَخْ، وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا أَلْحَقَ مَا ذَكَرَاهُ: أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى إنْ دَخَلْت الدَّارَ إلَخْ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الرَّفْعَ فِيهِ: أَيْ مَا ذَكَرَاهُ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَرَنَتْ بِكُلِّهِ) هَذِهِ الْمُخَالَفَةُ بِالنَّظَرِ لِمَا تَضَمَّنَتْهُ الْمُخَالَفَةُ قَبْلَهَا مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ الَّتِي هِيَ مَفْهُومُ الْمَتْنِ فَهْده الْمُخَالَفَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ مَنْطُوقُ الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَلَا مُخَلِّصَ عَنْ ذَلِكَ إلَّا بِمَا فَرَّقْنَا بِهِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: قَدْ يُقَالُ عَنْهُ مُخَلِّصٌ أَيْضًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا أُلْحِقَ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ، عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ قَبْلَ فَرَاغٍ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْمُقَارَنَةِ لِلْبَعْضِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ قَبْلَ الْفَرَاغِ صَادِقَةٌ بِالْمُقَارَنَةِ لِلْجَمِيعِ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا تَصْدُقُ أَيْضًا بِالْبَعْضِ فَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْمُقَارَنَةَ لِلْجَمِيعِ وَيَكُونُ التَّقْيِيدُ بِقَبْلِ الْفَرَاغِ لِمُجَرَّدِ الِاحْتِرَازِ عَمَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا لِقَصْدِ شُمُولِهِ الْمُقَارَنَةَ لِلْبَعْضِ فَقَطْ، فَقَوْلُهُ وَهُنَا بِاكْتِفَاءٍ: أَيْ وَصَرَّحَ هُنَا بِاكْتِفَاءٍ إلَخْ مَمْنُوعٌ مَنْعًا لَا شُبْهَةَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْت وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ الِاسْتِثْنَاءَ) وَأُلْحِقَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كَأَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ مَوْتِي،
وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِنَا: وَكَذَا التَّعْلِيقُ إلَى آخِرِهِ (قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّهُ رَافِعٌ لِبَعْضِ مَا سَبَقَ فَاحْتِيجَ قَصْدُهُ لِلرَّفْعِ بِخِلَافِهِ بَعْدَ فَرَاغِ لَفْظِ الْيَمِينِ إجْمَاعًا عَلَى مَا حَكَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ لَكِنَّهُ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّ فِيهِ وَجْهًا رَجَّحَهُ جَمْعٌ وَحَكَاهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ
أَمَّا إذَا اُقْتُرِنَتْ بِكُلِّهِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ أَوْ بِأَوَّلِهِ فَقَطْ أَوْ آخِرِهِ فَقَطْ أَوْ أَثْنَائِهِ فَقَطْ فَيَصِحُّ كَمَا شَمِلَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْمَتْنُ، وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ فِي الِاقْتِرَانِ هُنَا بِأَنْتِ مِنْ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ إنْ دَخَلْت مَا مَرَّ فِي اقْتِرَانِهَا بِأَنْتِ مِنْ أَنْتِ بَائِنٌ فَإِنْ
قُلْت: لِمَ لَمْ يَجْرِ الْخِلَافُ الْمَارُّ فِي نِيَّةِ الْكِنَايَةِ هُنَا؟ قُلْت يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى صَرِيحٌ فِي الرَّفْعِ فَكَفَى فِيهِ أَدْنَى إشْعَارٍ بِهِ
بِخِلَافِ الْكِنَايَةِ فَإِنَّهَا لِضَعْفِ دَلَالَتِهَا عَلَى الْوُقُوعِ تَحْتَاجُ إلَى مُؤَكِّدٍ أَقْوَى، وَهُوَ اقْتِرَانُ النِّيَّةِ بِكُلِّ اللَّفْظِ عَلَى مَا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْت الشَّيْخَيْنِ نَقَلَا عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ فِيمَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى إنْ دَخَلْت أَنَّهُ إنْ نَوَى ذَلِكَ أَثْنَاءَ الْكَلِمَةِ فَوَجْهَانِ كَمَا فِي نِيَّةِ الْكِنَايَةِ انْتَهَى.
وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا مَرَّ فِي الْكِنَايَةِ لَكِنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى الْمَتْنِ فَإِنَّهُ صَرَّحَ ثَمَّ بِاقْتِرَانِ نِيَّتِهَا بِكُلِّ اللَّفْظِ، وَهُنَا بِاكْتِفَاءِ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِبَعْضِهِ، وَلَا مَخْلَصَ عَنْ ذَلِكَ إلَّا بِمَا فَرَّقْتُ بِهِ، وَإِنَّمَا أُلْحِقَ مَا ذَكَرَاهُ بِالْكِنَايَةِ؛ لِأَنَّ الرَّفْعَ فِيهِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ مِثْلُهَا
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ الِاسْتِثْنَاءَ) فَلَا يَكْفِي التَّلَفُّظُ بِهِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِ) أَيْ بِالِاسْتِثْنَاءِ، وَقَوْلُهُ: كَأَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ مَوْتِي أَيْ إذَا نَوَى أَنْ يَأْتِيَ بِذَلِكَ قَبْلَ فَرَاغِ طَالِقٍ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ) هَذَا إنْ أَخَّرَ الِاسْتِثْنَاءَ فَإِنْ قَدَّمَهُ كَأَنْتِ إلَّا وَاحِدَةً طَالِقٌ ثَلَاثًا نَوَاهُ قَبْلَ التَّلَفُّظِ بِهِ أَوْ يَقْصِدُ حَالَ الْإِتْيَانِ بِهِ إخْرَاجَهُ مِمَّا بَعْدَهُ لِيَرْتَبِطَ بِهِ اهـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ
قَالَ فِي الْإِرْشَادِ: إنْ أَخَّرَهُ أَيْ الِاسْتِثْنَاءَ عَنْ الصِّيغَةِ، وَإِلَّا فَقَبْلَ التَّلَفُّظِ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُهُ قَبْلَ التَّلَفُّظِ بِهِ،
وَلَوْ اشْتَرَطَ أَنْ يَقْصِدَ حَالَ الْإِتْيَانِ بِهِ أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِمَّا يَأْتِي لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ اهـ
(قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ كَمَا شَمِلَ إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ إنْ دَخَلْت) عَطْفٌ عَلَى إلَّا وَاحِدَةً
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْخِلَافِ وَرُجْحَانِ الْكِفَايَةِ
(قَوْلُهُ: فِي اقْتِرَانِهَا) أَيْ نِيَّةِ الْإِيقَاعِ
(قَوْلُهُ: فِي نِيَّةِ الْكِنَايَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَارِّ، وَقَوْلُهُ: هُنَا مُتَعَلِّقٌ بِلَمْ يَجْرِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ تَصْحِيحِ الْمَتْنِ لَهُ وَاعْتِمَادِ الشَّارِحِ اكْتِفَاءَ الِاقْتِرَانِ بِالْبَعْضِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ إنْ دَخَلَتْ
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الْكِنَايَةِ) أَيْ مِنْ الْخِلَافِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يُشْكِلُ) أَيْ مَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخَيْنِ
(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْكِنَايَةِ، وَقَوْلُهُ: بِاقْتِرَانِ نِيَّتِهَا أَيْ بِاشْتِرَاطِ اقْتِرَانِ نِيَّةِ الْكِنَايَةِ، وَقَوْلُهُ: وَهُنَا أَيْ فِي الِاسْتِثْنَاءِ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِمَا فَرَّقْتُ بِهِ) قَدْ يُقَالُ عَنْهُ: مَخْلَصٌ أَيْضًا بِمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ، وَإِنَّمَا أُلْحِقَ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ قَبْلَ فَرَاغٍ إلَخْ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْمُقَارَنَةِ بِالْبَعْضِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ صَادِقٌ بِالْمُقَارَنَةِ لِلْبَعْضِ وَالْمُقَارَنَةِ لِلْكُلِّ فَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الثَّانِيَ، وَيَكُونَ التَّقْيِيدُ بِقَبْلَ الْفَرَاغِ لِمُجَرَّدِ الِاحْتِرَازِ عَمَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا لِقَصْدِ الشُّمُولِ لِلْمُقَارَنَةِ لِلْبَعْضِ فَقَطْ فَقَوْلُهُ: وَهُنَا بِاكْتِفَاءِ إلَخْ أَيْ وَصَرَّحَ هُنَا بِاكْتِفَاءِ إلَخْ مَمْنُوعٌ مَنْعًا لَا شُبْهَةَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أُلْحِقَ) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ بِكُلِّ اللَّفْظِ
(قَوْلُهُ: مَا ذَكَرَاهُ) أَيْ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الرَّفْعَ فِيهِ) أَيْ فِيمَا ذَكَرَاهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ مِثْلُهَا) أَيْ الْكِنَايَةُ فِيهِ مُنَاقَشَةٌ؛ لِأَنَّ الْوُقُوعَ فِي الْكِنَايَةِ لَيْسَ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، وَلَا لِأَثَرِ الطَّلَاقِ النَّفْسَانِيِّ بَلْ بِهَا مَعَ اللَّفْظِ
بِخِلَافِ الرَّفْعِ فِيمَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ: مَا نَحْنُ فِيهِ أَوْلَى بِاعْتِبَارِ الِاقْتِرَانِ بِجَمِيعِ اللَّفْظِ مِنْ الْكِنَايَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اُعْتُبِرَ فِي النِّيَّةِ الْمَشْرُوطَةِ مَعَهَا انْضِمَامُ لَفْظٍ فَفِي النِّيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى فَمُرَادُهُ الْمِثْلُ فِي الْجُمْلَةِ الصَّادِقُ بِمَا هُوَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ مِنْ الْمُمَثَّلِ بِهِ لَا الْمِثْلُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الِاسْتِثْنَاءِ بِنَحْوِ إلَّا
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: إنْ أَخَّرَهُ، وَإِلَّا فَقَبْلَ التَّلَفُّظِ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُهُ بَلْ التَّلَفُّظُ بِهِ،
وَلَوْ اشْتَرَطَ أَنْ يَقْصِدَ حَالَ الْإِتْيَانِ بِهِ أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِمَّا يَأْتِي لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ
(فَرْعٌ) لَوْ قَالَ حَفْصَةُ طَالِقٌ وَعَمْرَةُ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ قَصَدَ عَوْدَ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى كُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاطِفَيْنِ أَوْ أَطْلَقَ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا،
وَإِنْ قَصَدَ عَوْدَهُ لِلثَّانِي فَقَطْ طَلَقَتْ الْأُولَى فَقَطْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الرَّوْضِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ عَوْدَهُ لِلثَّانِي فَقَطْ م ر
(قَوْلُهُ: وَلَا مَخْلَصَ عَنْ ذَلِكَ إلَّا بِمَا فَرَّقْت بِهِ) قَدْ يُقَالُ عَنْهُ مَخْلَصٌ أَيْضًا بِمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: وَإِنَّمَا أُلْحِقَ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ قَبْلَ فَرَاغِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْمُقَارَنَةِ لِلْبَعْضِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ قَبْلَ الْفَرَاغِ صَادِقَةٌ بِالْمُقَارَنَةِ لِلْجَمِيعِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا تَصْدُقُ أَيْضًا بِالْبَعْضِ فَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْمُقَارَنَةَ لِلْجَمِيعِ، وَيَكُونَ التَّقْيِيدُ بِقَبْلَ الْفَرَاغِ لِمُجَرَّدِ الِاحْتِرَازِ عَمَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا لِقَصْدِ شُمُولِ الْمُقَارَنَةِ لِلْبَعْضِ فَقَطْ فَقَوْلُهُ وَهُنَا بِاكْتِفَاءِ أَيْ وَصَرَّحَ هُنَا بِاكْتِفَاءِ إلَخْ مَمْنُوعٌ مَنْعًا لَا شُبْهَةَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قُلْت: وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ الِاسْتِثْنَاءَ) فَلَا يَكْفِي التَّلَفُّظُ بِهِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَ (قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ) لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ بِتَمَامِهَا، وَهَذَا صَادِقٌ بِأَنْ يَنْوِيَهُ أَوَّلَهَا أَوْ آخِرَهَا أَوْ مَا بَيْنَهُمَا (فِي الْأَصَحِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) فَلَا يُشْتَرَطُ مِنْ أَوَّلِهِ وَلَا يَكْفِي بَعْدَ الْفَرَاغِ،
وَالثَّانِي يَكْفِي بَعْدَهُ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ كَفَى لَزِمَ عَلَيْهِ رَفْعُ الطَّلَاقِ بَعْدَ وُقُوعِهِ،
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا التَّلَفُّظُ بِالِاسْتِثْنَاءِ إسْمَاعُ نَفْسِهِ عِنْدَ اعْتِدَالِ سَمْعِهِ، فَلَا يَكْفِي أَنْ يَنْوِيَهُ بِقَلْبِهِ وَلَا أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ ظَاهِرًا قَطْعًا وَلَا يُدَيَّنُ عَلَى الْمَشْهُورِ
(قُلْت وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ الِاسْتِثْنَاءَ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ،
وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَبْدُوَ لَهُ الِاسْتِثْنَاءُ بَعْدَ تَمَامِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَاعْتَرَضَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بَعْدَ وُقُوعِهِ.
قَوْلُهُ: (قَبْلَ فَرَاغِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ)
وَلَمَّا كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ غَالِبًا فِي الْأَيْمَانِ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ لَفْظُ الْيَمِينِ وَمِنْهَا لَفْظُ ثَلَاثٍ مَثَلًا.
قَوْلُهُ: (بِأَنَّهُ رَفَعَ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ الصِّيغَةُ الْوَاحِدَةُ تُعْتَبَرُ بِتَمَامِهَا، بَلْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِصِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْفَصِلِ،
وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ وَرَدَّهُ الْأَئِمَّةُ الْأَعْلَامُ، بَلْ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ نِسْبَتَهُ إلَيْهِ مِنْ الْخَطَإِ بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ لَأَيُّوبَ {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ} .
تَنْبِيهٌ: مِنْ أَفْرَادِ مَا ذَكَرَ هُنَا مَا لَوْ قَالَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ مِنْ ذِرَاعِي أَوْ مِنْ نَحْوَ رَأْسِي أَوْ مِنْ ظَهْرِ فَرَسِي أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةٍ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ تَمَامِ الْمُسْتَثْنَى) أَيْ وَلَكِنْ عَلَى الِاتِّصَالِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.