Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(قُلْت: إلَّا فِي غَيْرِ نَحْوِيٍّ) وَهُوَ مَنْ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ إنْ وَأَنْ (فَتَعْلِيقٌ فِي الْأَصَحِّ) فَلَا تَطْلُقُ إلَّا بِوُجُودِ الصِّفَةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ قَصْدُ التَّعْلِيقِ،

note

وَلَوْ قَالَ لُغَوِيٌّ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ طَلَّقْتُك بِالْفَتْحِ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ طَلْقَتَيْنِ إحْدَاهُمَا بِإِقْرَارِهِ وَالْأُخْرَى بِإِيقَاعِهِ فِي الْحَالِ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ لِأَنِّي طَلَّقْتُك، أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذْ دَخَلْت الدَّارَ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ لِأَنَّ إذْ لِلتَّعْلِيلِ أَيْضًا.

13,537

فَإِنْ كَانَ الْقَائِلُ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ إذْ وَإِذَا فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ لَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ إنْ وَأَنْ، كَذَا بَحَثَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقًا لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ حَتَّى يُطَلِّقَهَا فَتَطْلُقُ حِينَئِذٍ طَلْقَتَيْنِ، إذْ التَّقْدِيرُ إذَا صِرْت مُطَلَّقَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ تَبُنْ بِالْمُنَجَّزِ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ سِوَاهَا. نَعَمْ إنْ أَرَادَ إيقَاعَ طَلْقَةٍ مَعَ الْمُنَجَّزِ وَقَعَ ثِنْتَانِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ طَالِقًا،

13,538

فَإِنْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا فَدَخَلَتْ وَقَعَتْ الْمُعَلَّقَةُ أَوْ دَخَلَتْ غَيْرَ طَالِقٍ لَمْ تَقَعْ الْمُطَلَّقَةُ وَقَوْلُهُ إنْ قَدِمْت طَالِقًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ تَعْلِيقُ طَلْقَتَيْنِ بِقُدُومِهَا مُطَلَّقَةً،

13,539

فَإِنْ قَدِمَتْ طَالِقًا وَقَعَ طَلْقَتَانِ، وَكَالْقُدُومِ غَيْرُهُ كَالدُّخُولِ،

13,540

وَإِنْ قَالَ أَنْتِ إنْ كَلَّمْتُك طَالِقًا وَقَالَ بَعْدَهُ نَصَبْت طَالِقًا عَلَى الْحَالِ وَلَمْ أُتِمَّ كَلَامِي قُبِلَ مِنْهُ فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ،

13,541

وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ أَيْضًا إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَا يُرَادُ عِنْدَ الرَّفْعِ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا كَلَّمَهَا، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ لَحْنٌ،

13,542

وَلَوْ اعْتَرَضَ شَرْطٌ عَلَى شَرْطٍ كَإِنْ أَكَلْتِ إنْ شَرِبْتِ اُشْتُرِطَ تَقْدِيمُ الْمُتَأَخِّرِ وَتَأْخِيرُ الْمُتَقَدِّمِ فَلَا تَطْلُقُ فِي الْأَصَحِّ إلَّا إنْ قَدَّمَتْ شُرْبَهَا عَلَى أَكْلِهَا، وَأَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ: لَا عَلَيَّ الطَّلَاقُ مَا تَدْخُلِينَ هَذِهِ الدَّارَ فَدَخَلَتْهَا بِالْوُقُوعِ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمَذْكُورَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْعُرْفِ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، فَلَا النَّافِيَةُ دَاخِلَةٌ فِي التَّقْدِيرِ عَلَى فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ الْفِعْلُ الْمَذْكُورُ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا تَدْخُلِينَ هَذِهِ الدَّارَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ مَا تَدْخُلِينَهَا. (فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ وَالْحَيْضِ وَغَيْرِهَا إذَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ دَخَلْتِ الدَّارَ طَلُقَتْ) أَيْ طَلْقَةً وَاحِدَةً

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَهُوَ تَعْلِيقٌ كَمَا قَالَهُ حَجّ،

9,637

فَإِذَا طَلَّقَهَا وَقَعَتْ وَاحِدَةً وَكَذَا ثَانِيَةً إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا اهـ. وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ لَا يَقَعُ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ تَبِنْ) أَيْ كَأَنْ كَانَ عَلَى عِوَضٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ دَخَلَتْ غَيْرَ طَالِقٍ) أَيْ أَوْ طَالِقًا طَلَاقًا بَائِنًا.

note

قَالَ حَجّ: وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ أَخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الْبَلَدِ بَرَّ بِوُصُولِهِ لِمَا يَجُوزُ الْقَصْرُ فِيهِ وَإِنْ رَجَعَ، نَعَمْ قَالَ الْقَاضِي فِي إنْ لَمْ أَخْرُجْ مِنْ مَرْوَ الرُّوذِ لَا بُدَّ مِنْ خُرُوجِهِ مِنْ جَمِيعِ الْقُرَى الْمُضَافَةِ إلَيْهَا اهـ. وَكَأَنَّهُ لِأَنَّ مَرْوَ الرُّوذِ اسْمٌ لِلْجَمِيعِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَقَعَ طَلْقَتَانِ) أَيْ بِالْقُدُومِ بَعْدَ طَلَاقِهَا فَتَطْلُقُ ثَلَاثًا

(قَوْلُهُ: فَيَقَعُ الطَّلَاقُ) أَيْ وَاحِدَةً

(قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَ تَقْدِيمُ الْمُتَأَخِّرِ) هَذَا إنْ تَقَدَّمَ الْجَزَاءُ عَلَى الشَّرْطَيْنِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُمَا،

9,638

فَإِنْ تَوَسَّطَ بَيْنَهُمَا كَأَنْ أَكَلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَرِبْت رُوجِعَ كَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ فِي الْإِيلَاءِ قَالَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثَمَّ

note

وَلَوْ قَالَ عَنْ ظِهَارِي إنْ ظَاهَرْت إلَخْ،

9,639

وَإِنْ تَوَسَّطَ بَيْنَهُمَا كَمَا هُنَا رُوجِعَ،

9,640

فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الثَّانِي تَعَلَّقَ بِالْأَوَّلِ لَمْ يَعْتِقْ الْعَبْدُ إنْ تَقَدَّمَ الْوَطْءُ، أَوْ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الْأَوَّلُ تَعَلَّقَ بِالثَّانِي عِتْقٌ اهـ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمَذْكُورَ) وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّوْجِيهِ أَنَّ مَا ذَكَرَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ قَصَدَ أَنَّهَا لَا يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ إنْ دَخَلَتْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِدُخُولِهَا وَيُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ ظَاهِرًا لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ لِمَا ذَكَرَهُ. .

(فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهَا) كَالتَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ وَبِفِعْلِهِ أَوْ فِعْلِ غَيْرِهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(قُلْت إلَّا فِي غَيْرِ نَحْوِيٍّ) ، وَهُوَ مَنْ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ إنْ وَأَنْ (فَتَعْلِيقٌ فِي الْأَصَحِّ) فَلَا تَطْلُقُ إلَّا إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ قَصْدُهُ لِلتَّعْلِيقِ،

note

وَلَوْ قَالَ النَّحْوِيُّ: أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ طَلَّقْتُك بِالْفَتْحِ طَلَقَتْ طَلْقَتَيْنِ وَاحِدَةٌ بِإِقْرَارِهِ وَأُخْرَى بِإِيقَاعِهِ

8,268

بِخِلَافِ غَيْرِهِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ إلَّا وَاحِدَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدُ مِنْ اضْطِرَابٍ فِي ذَلِكَ كَذَا قِيلَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ بَلْ قِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ تَعْلِيقٌ فَإِذَا طَلَّقَهَا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ،

8,269

وَكَذَا ثَانِيَةٌ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَيُخَالِفُ هَذَا التَّفْصِيلَ قَوْلُهُمَا فِي أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ شَاءَ اللَّهَ بِالْفَتْحِ أَنَّهُ يَقَعُ حَالًا حَتَّى مِنْ غَيْرِ النَّحْوِيِّ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّعْلِيلَ بِالْمَشِيئَةِ يَرْفَعُ حُكْمَ الْيَمِينِ بِالْكُلِّيَّةِ فَاشْتُرِطَ تَحَقُّقُهُ، وَعِنْدَ الْفَتْحِ لَمْ يَتَحَقَّقْ فَوَقَعَ مُطْلَقًا

8,270

بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ بِغَيْرِهَا فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ ذَلِكَ بَلْ يُخَصِّصُهُ كَمَا مَرَّ فَاكْتُفِيَ فِيهِ بِالْقَرِينَةِ

8,271

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ اُحْتِيطَ لِذَاكَ لِقُوَّتِهِ مَا لَمْ يُحْتَطْ لِهَذَا لِضَعْفِهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الظَّاهِرَ) إلَى قَوْلِهِ

17,903

بِخِلَافِ غَيْرِهِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: طَلَقَتْ طَلْقَتَيْنِ) أَيْ فِي الْحَالِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ

(قَوْلُهُ بَلْ قِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَإِذَا طَلَقَتْ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ إلَخْ)

17,904

أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ لَا يَقَعُ شَيْءٌ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُخَالِفُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَنْ شَاءَ اللَّهُ إلَخْ) أَوْ إذَا شَاءَ اللَّهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: حَتَّى مِنْ غَيْرِ النَّحْوِيِّ) لَا يَبْعُدُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ

17,905

أَمَّا لَوْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ فَهُوَ تَعْلِيقٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم أَقُولُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ: الْمَارُّ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ قَصْدُهُ إلَخْ وَالْفَرْقُ الْآتِي فِي الشَّارِحِ وَمَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ التَّعْلِيلَ) الظَّاهِرُ التَّعْلِيقُ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى بِأَنَّ حَمْلَ أَنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى التَّعْلِيقِ إلَخْ وَأَيْضًا الْمَشِيئَةُ لَا يَغْلِبُ فِيهَا التَّعْلِيقُ فَعِنْدَ الْفَتْحِ يَنْصَرِفُ لِلتَّعْلِيلِ مُطْلَقًا

17,906

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يَغْلِبُ فِيهِ التَّعْلِيقُ فَعِنْدَ الْفَتْحِ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْعَالِمِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهِ اهـ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ نَحْوِيًّا أَوْ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ إلَخْ) أَقُولُ هَذَا الْفَرْقُ يُنْتَقَضُ بِإِذْ شَاءَ زَيْدٌ وَأَنْ شَاءَ زَيْدٌ بِفَتْحِ أَنْ فَإِنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ فِي الْحَالِ فِيهِمَا مَعَ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِمَشِيئَةِ زَيْدٍ لَا يَرْفَعُ حُكْمَ الْيَمِينِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يُخَصِّصُهُ كَالتَّعْلِيقِ بِنَحْوِ الدُّخُولِ اهـ سم أَيْ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْفَرْقُ الْمَارُّ عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى

(قَوْلُهُ: بِالْقَرِينَةِ) أَيْ كَكَوْنِ الزَّوْجِ غَيْرَ نَحْوِيٍّ

(قَوْلُهُ وَحَاصِلُهُ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقًا لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ حَتَّى يُطَلِّقَهَا فَتَطْلُقُ حِينَئِذٍ طَلْقَتَيْنِ إذْ التَّقْدِيرُ إذَا صِرْت مُطَلَّقَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ تَبِنَ بِالْمُنَجَّزَةِ، وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ سِوَاهَا نَعَمْ إنْ أَرَادَ إيقَاعَ طَلْقَةٍ مَعَ الْمُنَجَّزَةِ وَقَعَ ثِنْتَانِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ طَالِقًا فَإِنْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا فَدَخَلَتْ وَقَعَتْ الْمُعَلَّقَةُ أَوْ دَخَلَتْ غَيْرَ طَالِقٍ لَمْ تَقَعْ الْمُعَلَّقَةُ، وَقَوْلُهُ: إنْ قَدِمْت طَالِقًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ تَعْلِيقُ طَلْقَتَيْنِ بِقُدُومِهَا مُطَلَّقَةً فَإِنْ قَدِمَتْ طَالِقًا وَقَعَ طَلْقَتَانِ وَكَالْقُدُومِ غَيْرُهُ كَالدُّخُولِ،

17,907

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ إنْ كَلَّمْتُك طَالِقًا وَقَالَ بَعْدَهُ نَصَبْت طَالِقًا عَلَى الْحَالِ، وَلَمْ أُتِمَّ كَلَامِي قُبِلَ مِنْهُ فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ،

17,908

وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ أَيْضًا إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَا يُرَادُ عِنْدَ الرَّفْعِ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا كَلَّمَهَا وَغَايَتُهُ أَنَّهُ لَحْنٌ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: طَلَقَتْ طَلْقَتَيْنِ) أَيْ فِي الْحَالِ

(قَوْلُهُ: فَإِذَا طَلَّقَهَا وَقَعَتْ وَاحِدَةً)

6,486

أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ لَا يَقَعُ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ حَتَّى مِنْ غَيْرِ النَّحْوِيِّ) لَا يَبْعُدُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ

6,487

أَمَّا لَوْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ فَهُوَ تَعْلِيقٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُجَابُ بِأَنَّ حَمْلَ إنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى التَّعْلِيقِ يُؤَدِّي إلَى رَفْعِ الطَّلَاقِ أَصْلًا

6,488

بِخِلَافِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ أَجَابَ فِي الْخَادِمِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَغْلِبُ فِيهِ الطَّلَاقُ فَعِنْدَ الْفَتْحِ يَنْصَرِفُ لِلتَّعْلِيلِ بِهِ مُطْلَقًا،

6,489

وَالثَّانِي يَغْلِبُ فِيهِ التَّعْلِيقُ فَعِنْدَ الْفَتْحِ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْعَالِمِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ إلَخْ) أَقُولُ: هَذَا الْفَرْقُ يُنْتَقَضُ بِإِذْ شَاءَ زَيْدٌ وَأَنْ شَاءَ زَيْدٌ بِفَتْحِ أَنْ فَإِنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ فِي الْحَالِ مُطْلَقًا كَمَا فِي إذْ شَاءَ اللَّهُ وَأَنْ شَاءَ اللَّهُ مَعَ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِمَشِيئَةِ زَيْدٍ لَا يَرْفَعُ حُكْمَ الْيَمِينِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يُخَصِّصُهُ كَالتَّعْلِيقِ بِنَحْوِ الدُّخُولِ؛ لِأَنَّ مَشِيئَةَ زَيْدٍ تُتَصَوَّرُ، وَيَسْهُلُ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ التَّعْلِيلَ) الظَّاهِرُ التَّعْلِيقُ قَوْلُهُ: كَانَ تَعْلِيقًا لَا وَعْدًا) مُحَصَّلُ مَا فِي الدَّمِيرِيِّ عَنْ السُّبْكِيّ أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَعْدِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَعَلَى التَّعْلِيقِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ، وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّ الْمُتَقَدِّمَ أَيْضًا شَرْطٌ، أَوْ دَلِيلُهُ فَلَهُ حُكْمُهُ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(قُلْت: إلَّا فِي غَيْرِ نَحْوِيٍّ فَتَعْلِيقٌ فِي الْأَصَحِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) فَلَا تَطْلُقُ حَتَّى تُوجَدَ الصِّفَةُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ قَصْدُهُ لَهُ، وَهُوَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْأَدَوَاتِ،

20,321

وَالثَّانِي يَقَعُ حَالًا؛ لِأَنَّ هَذَا مُقْتَضَى اللَّفْظِ فَلَا يُغَيَّرُ بِلَا قَصْدٍ.

20,322

تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذْ دَخَلْت الدَّارَ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ إذْ لِلتَّعْلِيلِ أَيْضًا،

20,323

فَإِنْ كَانَ الْقَائِلُ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ إذْ وَإِذَا فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ لَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ إنْ وَأَنْ، وَهَذَا مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الشِّيرَازِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

note

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ شَاءَ اللَّهُ بِالْفَتْحِ، أَوْ إذْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَقَعَ فِي الْحَالِ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَيْنِ لِلتَّعْلِيلِ، وَالْوَاحِدَةُ هِيَ الْيَقِينُ فِي الثَّالِثِ،

20,324

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ كَمَا صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ بِتَصْحِيحِهِ هُنَا، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْمُقْرِي.

20,325

فَإِنْ قِيلَ: كَانَ يَنْبَغِي التَّسْوِيَةُ بَيْنَ أَنْ دَخَلْت الدَّارَ وَبَيْنَ أَنْ شَاءَ اللَّهُ بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَنْ فِيهِمَا كَمَا قِيلَ بِهِ. .

أُجِيبَ بِأَنَّ حَمْلَ إنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى التَّعْلِيقِ يُؤَدِّي إلَى رَفْعِ الطَّلَاقِ أَصْلًا،

20,326

بِخِلَافِ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ وَأَيْضًا الْمَشِيئَةُ لَا يُغَلَّبُ فِيهَا التَّعْلِيقُ فَعِنْدَ الْفَتْحِ تَنْصَرِفُ لِلتَّعْلِيلِ مُطْلَقًا

20,327

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يُغَلَّبُ فِيهِ التَّعْلِيقُ فَعِنْدَ الْفَتْحِ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْعَالِمِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهِ،

note

وَلَوْ قَالَ نَحْوِيٌّ: أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ طَلَّقْتُك بِالْفَتْحِ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ طَلْقَتَيْنِ: إحْدَاهَا بِإِقْرَارِهِ وَالْأُخْرَى بِإِيقَاعِهِ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ لِأَنِّي طَلَّقْتُك،

note

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقًا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يُطَلِّقَهَا فَتَطْلُقُ حِينَئِذٍ طَلْقَتَيْنِ، وَالتَّقْدِيرُ: إذَا صِرْت مُطَلَّقَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، هَذَا إنْ لَمْ تَبِنْ بِالطَّلْقَةِ الْمُنَجَّزَةِ وَإِلَّا فَلَا يَقَعُ غَيْرُهَا،

20,328

وَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا هُنَا فِي اعْتِرَاضِ الشَّرْطِ عَلَى الشَّرْطِ كَإِنْ أَكَلْت إنْ شَرِبْت فَأَنْتِ طَالِقٌ تَأَخَّرَ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا فَلَا تَطْلُقُ فِي هَذَا الْمِثَالِ حَتَّى يَتَقَدَّمَ شُرْبُهَا عَلَى أَكْلِهَا؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ قَيْدٌ فِي الْأَوَّلِ، وَالْمُرَادُ بِتَقَدُّمِهِ عَدَمُ تَأْخِيرِهِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي بَابِ التَّدْبِيرِ.

[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْحَيْضِ وَغَيْرِهِمَا] ، إذَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(قُلْت إلَّا فِي غَيْرِ نَحْوِيٍّ فَتَعْلِيقٌ فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ قَصْدُهُ لَهُ، وَهُوَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ أَنْ وَإِنْ،

4,173

وَالثَّانِي يُحْكَمُ بِوُقُوعِهِ فِي الْحَالِ إلَّا أَنْ يَقُولَ قَصَدْت التَّعْلِيقَ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا أَشْبَهُ أَيْ بِالتَّرْجِيحِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَصَحَّحَ الْأَوَّلَ فِي الرَّوْضَةِ.

فَصْلٌ : عَلَّقَ بِحَمْلٍ كَأَنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الْأَصَحِّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الرَّوْضَةِ.

فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْحَيْضِ وَمَا يَتْبَعُهُمَا مِمَّا يَأْتِي

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

(قُلْت) اسْتَشْكَلَ ذَلِكَ بِمَا رَجَّحَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ الْوُقُوعِ مُطْلَقًا فِي الْحَالِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ شَاءَ اللَّهُ، بِفَتْحِ أَنْ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمَّا كَانَتْ مُغَيَّبَةً لَمْ يَحْسُنْ جَعْلُ الْمَفْتُوحَةِ هُنَا لِلتَّعْلِيقِ فَتَمَحَّضَ التَّعْلِيلُ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يُحْكَمُ بِوُقُوعِهِ) اعْتِبَارًا بِاللُّغَةِ.

[فَصْلٌ عَلَّقَ بِحَمْلٍ كَأَنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ] فَصْلٌ: عَلَّقَ بِحَمْلٍ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (قلت: إلا في غير نحوي .. فتعليق في الأصح والله أعلم) ؛ لأن الظاهر أنه يقصده فيحمل عليه، وهو لا يعرف المفتوحة من المكسورة.

20,936

والثاني: يحكم بوقوع الطلاق في الحال؛ لأن ذلك مقتضى اللفظ فلا يعتبر من غير قصد إلا أن لا يكون الرجل ممن لا يعرف اللغة وقال: قصدت التعليق .. فيصدق بيمينه.

20,937

تتمة:

في اعتراض الشرط على الشرط ثلاثة أوجه:

أصحها عند الشيخين - وهو المنصوص-: يشترط تأخر المتقدم وعكسه،

20,938

فإذا قال: إن أكلت إن شربت فأنت طالق .. لم تطلق حتى يتقدم شربها على أكلها؛ لأن الشرط الثاني قيد في الأول فلابد من تقدمه، والمراد بالتقدم: أن لا يتأخر.

والوجه الثاني: عكسه.

والثالث: لا يشترط إلا وجود الشرطين كيف كان، ومستنده جعل الجواب لهما كما قاله الأخفش، وما صححه الشيخان في هذا الباب خالفاه في (أبواب التدبير) فصححا الثاني.

قال: (فصل: علق بحمل) أي: قال: إن كنت حاملاً .. فأنت طالق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.