قلت: ويلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة
Its commentaries
(قُلْت: وَيَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) احْتِيَاطًا فِيهِمَا وَتَغْلِيظًا عَلَيْهِ لِتَقْصِيرِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُفْتَى بِهِ، وَحِينَئِذٍ فَهِيَ كَالْبَائِنِ بَعْدَ مُضِيِّ عِدَّتِهَا الْأَصْلِيَّةِ إلَّا فِي لُحُوقِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا،
وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا إيلَاءٌ وَلَا ظِهَارٌ وَلَا لِعَانٌ وَلَا نَفَقَةٌ، وَلَا كِسْوَةَ لَهَا، وَتَجِبُ لَهَا السُّكْنَى، وَلَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا كَمَا مَرَّ، وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي النَّفَقَةِ، وَأَفْتَى بِجَمِيعِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
(قَوْلُهُ: وَيَلْحَقُهَا) أَيْ الرَّجْعِيَّةُ
(قَوْلُهُ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) أَيْ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا، وَيَلْزَمُهَا بَعْدَ ذَلِكَ التَّفْرِيقِ عِدَّةٌ كَامِلَةٌ سَوَاءٌ اتَّصَلَتْ الْمُعَاشَرَةُ بِالْفُرْقَةِ الْأُولَى أَوْ لَمْ تَتَّصِلْ، وَيَدْخُلُ فِيهَا بَقِيَّةُ عِدَّةِ طَلَاقٍ قَبْلَهُ مِنْ الْفُرْقَةِ الْأُولَى أَوْ بَعْدَهَا إنْ وَجَدَ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ فِيهَا كَمَا قَبْلَهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا سُكْنَى لَهَا فِيهَا وَأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ نَحْوُ أُخْتِهَا بَعْدَ التَّفْرِيقِ فَرَاجِعْ ذَلِكَ اهـ قَلْيُوبِيٌّ.
وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ خِلَافُهُ، وَتَبِعَهُ عَلَى التَّعْبِيرِ بِهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَهِيَ) أَيْ الرَّجْعِيَّةُ
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي لُحُوقِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً) فِيهِ مُسَامَحَةٌ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ لَهَا السُّكْنَى وَلَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ: قَوْلُهُ إلَّا فِي لُحُوقِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً: أَيْ فَيَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ
(قَوْلُهُ: وَلَا نَفَقَةَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهَا بَائِنٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى أَنَّهَا لَا يَجُوزُ رَجْعَتُهَا.
قَالَ يَعْنِي الْبُلْقِينِيَّ: وَلَا يَصِحُّ خُلْعُهَا لِبَذْلِهَا الْعِوَضَ مِنْ غَيْرِ
فَائِدَةٍ.
قَالَ: وَلَيْسَ لَنَا امْرَأَةٌ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ وَلَا يَصِحُّ خُلْعُهَا إلَّا هَذِهِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ اهـ.
قَالَ النَّاشِرِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ،
وَلَا يَلْزَمُ الْعِوَضُ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: خَاصَّةً) يُرَدُّ عَلَيْهِ عَدَمُ حَدِّهِ بِوَطْئِهَا الْآتِي مَعَ أَنَّهُ فِي عَبَّارَةِ وَالِدِهِ مُسْتَثْنًى مَعَ الطَّلَاقِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْت وَيَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) احْتِيَاطًا فِيهِمَا وَتَغْلِيظًا عَلَيْهِ لِتَقْصِيرِهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا أَطَالَ بِهِ جَمْعٌ هُنَا وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِمْ بِبَقَاءِ الْعِدَّةِ بَقَاءُ التَّوَارُثِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَمُؤْنَتُهَا عَلَيْهِ إلَى انْقِضَائِهَا وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الرَّجْعَةِ بِأَنَّهُمْ غَلَّبُوا فِيهَا كَوْنَهَا ابْتِدَاءَ نِكَاحٍ فِي مَسَائِلَ فَاحْتِيطَ لَهَا بِامْتِنَاعِهَا عِنْدَ مُضِيِّ صُورَةِ الْعِدَّةِ
بِخِلَافِ نَحْوِ التَّوَارُثِ وَالنَّفَقَةِ فَإِنَّهَا مَحْضُ آثَارٍ مُتَرَتِّبَةٍ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فَلَمْ تَنْقَطِعْ بِمُضِيِّ مُجَرَّدِ صُورَةِ الْعِدَّةِ لَكِنْ الَّذِي رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا مُؤْنَةَ لَهَا وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ فَقَالَ لَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا وَلَا يَصِحُّ إيلَاءٌ مِنْهَا وَلَا ظِهَار وَلَا لِعَانٌ وَلَا مُؤْنَةٌ لَهَا
وَيَجِبُ لَهَا السُّكْنَى؛ لِأَنَّهَا بَائِنٌ إلَّا فِي الطَّلَاقِ وَلَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا انْتَهَى
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَلْحَقُهَا) أَيْ: الرَّجْعِيَّةَ حَيْثُ حُكِمَ بِعَدَمِ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِمَا ذَكَرَ الطَّلَاقَ أَيْ طَلْقَةً ثَانِيَةً وَثَالِثَةً إنْ كَانَ طَلَّقَهَا طَلْقَةً فَقَطْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ: فِي عَدَمِ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ وَلُحُوقِ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: بَقَاءُ التَّوَارُثِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَمُؤْنَتِهَا) عَطْفٌ عَلَى التَّوَارُثِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا) أَيْ التَّوَارُثِ وَالْمُؤْنَةِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا) أَيْ: التَّوَارُثَ وَالنَّفَقَةَ وَنَحْوَهُمَا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا
(قَوْلُهُ: فَلَمْ تَنْقَطِعْ) أَيْ: التَّوَارُثُ وَالنَّفَقَةُ وَنَحْوُهُمَا
(قَوْلُهُ: لَكِنْ الَّذِي رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ) عِبَارَةُ النَّاشِرِيِّ وَقَالَ أَيْ الْبُلْقِينِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْ أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ بَعْدَ الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ الْأَحْوَطُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا وَلَا أَرْبَعًا سِوَاهَا لِتَعَدِّيهِ بِالْمُخَالَطَةِ الَّتِي مَنَعَتْ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ وَلَا يَجِبُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَلَا يَصِحُّ خُلْعُهَا وَلَيْسَ لَنَا امْرَأَةٌ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ وَلَا يَصِحُّ خُلْعُهَا إلَّا هَذِهِ انْتَهَى وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَا يَلْزَمُ الْعِوَضُ انْتَهَتْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَقَالَ) أَيْ: غَيْرُ الْبُلْقِينِيِّ
(قَوْلُهُ: لَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا إلَخْ) أَفْتَى بِجَمِيعِ ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سم وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي الطَّلَاقِ) أَيْ: لُحُوقِهِ، وَفِيهِ مُسَامَحَةٌ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ تَجِبُ لَهَا السُّكْنَى وَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا اهـ ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ الَّذِي رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النَّاشِرِيِّ وَقَالَ أَيْ الْبُلْقِينِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْ أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ بَعْدَ الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ الْأَحْوَطُ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا وَلَا أَرْبَعًا سِوَاهَا لِتَعَدِّيهِ بِالْمُخَالَطَةِ الَّتِي مَنَعَتْ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ قَالَ وَلَا تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ؛ لِأَنَّهَا بَائِنٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ رَجْعَتُهَا قَالَ وَلَا يَصِحُّ خُلْعُهَا لِبَذْلِهَا الْعِوَضَ مِنْ غَيْرِ
فَائِدَةٍ قَالَ وَلَيْسَ لَنَا امْرَأَةٌ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ وَلَا يَصِحُّ خُلْعُهَا إلَّا هَذِهِ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ انْتَهَى قَالَ النَّاشِرِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَا يَلْزَمُ الْعِوَضُ
(قَوْلُهُ: فَقَالَ لَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا إلَخْ) أَفْتَى بِجَمِيعِ ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
(قُلْت: وَيَلْحَقُهَا) حَيْثُ حُكِمَ بِعَدَمِ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِمَا ذُكِرَ (الطَّلَاقُ) أَيْ طَلْقَةٌ ثَانِيَةٌ وَثَالِثَةٌ إنْ كَانَ طَلَّقَهَا طَلْقَةً فَقَطْ (إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّهُ مُقْتَضَى الِاحْتِيَاطِ أَيْ فَلَا يُشْكِلُ عَلَى مَا صَحَّحَ مِنْ مَنْعِ الرَّجْعَةِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِلَا وَطْءٍ مَا إذَا وَطِئَ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لَمْ يَمْنَعْ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ فَإِنَّهُ زِنًا لَا حُرْمَةَ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا امْتَنَعَ الْمُضِيُّ فِي الْعِدَّةِ مَا دَامَ يَطَؤُهَا؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ لِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَهِيَ مَشْغُولَةٌ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فِي عِدَّةِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ عَنْ الْحَمْلِ،
فَإِنَّ الْمُعَاشَرَةَ لَا تَمْنَعُ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ بِهِ بِحَالٍ
(قُلْت: وَيَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَالَ إنَّهُ مُقْتَضَى الِاحْتِيَاطِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ) أَيْ بِلَا عِوَضٍ كَمَا مَرَّ. وَلَا عِبْرَةَ بِذِكْرِهِ فِيهِ، وَلَا رَجْعَةَ فِي هَذَا الطَّلَاقِ أَيْضًا لِأَنَّهُ تَغْلِيظٌ وَيَلْزَمُهَا عِدَّةٌ لِهَذَا الطَّلَاقِ، قَالَهُ شَيْخُنَا م ر وَانْظُرْ مَا فَائِدَةُ هَذِهِ الْعِدَّةِ.
قَوْلُهُ: (إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) أَيْ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَيَلْزَمُهَا بَعْدَ ذَلِكَ التَّفْرِيقِ عِدَّةٌ كَامِلَةٌ سَوَاءٌ اتَّصَلَتْ الْمُعَاشَرَةُ بِالْفُرْقَةِ الْأُولَى، أَوْ لَمْ تَتَّصِلْ كَمَا مَرَّ، وَيَدْخُلُ فِيهَا بَقِيَّةُ عِدَّةِ طَلَاقٍ قَبْلَهُ مِنْ الْفُرْقَةِ الْأُولَى أَوْ بَعْدَهَا، إنْ وُجِدَ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ فِيهَا كَمَا قَبْلَهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا سُكْنَى لَهَا فِيهَا، وَأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ نَحْوُ أُخْتِهَا بَعْدَ التَّفْرِيقِ فَرَاجِعْ ذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ إلَخْ) أَخَذَ ابْنُ الرِّفْعَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ ذَلِكَ عَدَمَ جَوَازِ الْخُلْعِ كَمَا لَا تُسْتَحَقُّ الرَّجْعَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (قلت: ويلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة) ؛ لأنه مقتضى الأخذ بالاحتياط.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.