Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ هُوَ بِالْمَدِّ لُغَةً طَلَبُ الْبَرَاءَةِ.

وَشَرْعًا تَرَبُّصٌ بِمَنْ فِيهَا رِقٌّ مُدَّةً عِنْدَ وُجُودِ سَبَبٍ مِمَّا يَأْتِي لِلْعِلْمِ بِبَرَاءَةِ رَحِمِهَا أَوْ لِلتَّعَبُّدِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَقْدِيرِهِ بِأَقَلِّ مَا يَدُلُّ عَلَى الْبَرَاءَةِ، كَمَا سُمِّيَ مَا مَرَّ بِالْعِدَّةِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْعَدَدِ وَلِتَشَارُكِهِمَا فِي أَصْلِ الْبَرَاءَةِ ذُيِّلَتْ بِهِ.

وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ الْأَخْبَارِ وَغَيْرِهِ (يَجِبُ) الِاسْتِبْرَاءُ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ أَوْ التَّزْوِيجِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ (بِسَبَبَيْنِ) بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فِيهِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وُجُوبُهُ بِغَيْرِهِمَا كَمَنْ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ ظَانًّا أَنَّهَا أَمَتُهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا قُرْءٌ وَاحِدٌ لِأَنَّهَا فِي نَفْسِهَا مَمْلُوكَةٌ وَالشُّبْهَةُ شُبْهَةٌ مِلْكِ الْيَمِينِ (أَحَدُهُمَا مِلْكُ أَمَةٍ) أَيْ حُدُوثُهُ وَهُوَ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ أَيْضًا وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ مِمَّا يَحِلُّ بِالْمِلْكِ فَلَا يُرَدُّ مَا يَأْتِي فِي شِرَاءِ زَوْجَتِهِ، كَمَا أَنَّ التَّعْبِيرَ فِي الثَّانِي بِزَوَالِ الْفِرَاشِ كَذَلِكَ، وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى طَلَبِ التَّزْوِيجِ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي نَحْوِ الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُرْتَدَّةِ وَتَزْوِيجِ مَوْطُوءَتِهِ (بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ) مَعَ قَبْضٍ (أَوْ سَبْيٍ) بِشَرْطِهِ مِنْ الْقِسْمَةِ أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ فِي السِّيَرِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ أَوْ تَحَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ) وَلَوْ قَبْلَ قَبْضٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مُمَلِّكٍ كَقَبُولِ وَصِيَّةٍ وَرُجُوعِ مُقْرِضٍ وَبَائِعِ مُفْلِسٍ وَوَالِدٍ فِي هِبَتِهِ لِفَرْعِهِ

14,213

وَكَذَا أَمَةُ قِرَاضٍ انْفَسَخَ وَاسْتَقَلَّ الْمَالِكُ بِهَا وَأَمَةُ تِجَارَةٍ أَخْرَجَ الْمَالِكُ زَكَاتَهَا، وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّ الْمُسْتَحَقَّ شَرِيكٌ بِالْوَاجِبِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ فِي غَيْرِ الْجِنْسِ لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَالْحَلِّ فِيهِمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي جَارِيَةِ الْقِرَاضِ وَكَلَامُهُمْ يَقْتَضِيهِ.

14,214

وَأَمَّا فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ فَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِمَنْ فِيهَا رِقٌّ) أَيْ وَلَوْ فِيمَا مَضَى لِيَشْمَلَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ بِسَبَبِ الْعِتْقِ

(قَوْلُهُ أَوْ لِلتَّعَبُّدِ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُعَدَّ مِنْهُ مَا لَوْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ بِخُلُوِّهَا مِنْ الْحَمْلِ

(قَوْلُهُ: ذُيِّلَتْ) أَيْ أُتْبِعَتْ

(قَوْلُهُ: لِحِلِّ التَّمَتُّعِ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ عَلَى زَوَالِ الْمِلْكِ وَلَا حُدُوثِهِ بَلْ قَدْ يَجِبُ لِغَيْرِهِمَا كَمَا لَوْ ارْتَدَّتْ ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَوْلُهُ: ظَانًّا أَنَّهَا أَمَتُهُ) وَخَرَجَ مَا لَوْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ أَوْ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ فَتَعْتَدُّ بِقُرْأَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ: وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ) وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ حَكَمَ بِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي مُكَاتَبَةٍ عَجَزَتْ وَمُرْتَدَّةٍ أَسْلَمَتْ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ فِيهِمَا الْمِلْكُ بَلْ حِلُّ الِاسْتِمْتَاعِ وَبِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي مَوْطُوءَتِهِ الَّتِي أُرِيدَ تَزْوِيجُهَا مَعَ أَنَّهَا عِنْدَ إرَادَةِ التَّزْوِيجِ لَمْ يَزُلْ فِرَاشُهُ عَنْهَا اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ مِنْ الْقِسْمَةِ) وَهُوَ الرَّاجِحُ

(قَوْلُهُ: أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ) عَلَى الْمَرْجُوحِ

(قَوْلُهُ: وَرُجُوعِ مُقْرِضٍ) أَيْ وَصُورَةُ إقْرَاضِهَا أَنْ يَكُونَ حَرَامًا عَلَى الْمُقْرِضِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَأَمَةُ تِجَارَةٍ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ وَكَذَا أَمَةُ قِرَاضٍ

(قَوْلُهُ: وَالْحِلُّ فِيهِمَا) أَيْ أَمَةُ التِّجَارَةِ وَأَمَةُ الْقِرَاضِ هُوَ ظَاهِرٌ فِي أَمَةِ الْقِرَاضِ إذَا ظَهَرَ رِبْحٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ.

9,916

أَمَّا إذَا لَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ فَالْعَامِلُ لَا شَيْءَ لَهُ وَالْمَالُ عَلَى مِلْكِ الْمَالِكِ فَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ مِلْكِهِ حَتَّى يُقَالَ تَجَدَّدَ لَهُ مِلْكٌ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: تَجَدَّدَ الْمِلْكُ وَالْحِلُّ فِي مَجْمُوعِهِمَا فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي كُلِّ فَرْدٍ

(قَوْلُهُ: فَلَا وَجْهَ لَهُ) أَيْ لِمَا قَالَهُ فِيهَا مِنْ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ التَّأَمُّلِ) أَيْ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِيهَا لَيْسَتْ حَقِيقَةً بِدَلِيلِ جَوَازِ الْإِخْرَاجِ مِنْ غَيْرِهَا اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ: أَيْ وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إعْطَاءُ جُزْءٍ مِنْهَا لِلْمُسْتَحِقَّيْنِ بَلْ الْوَاجِبُ إخْرَاجُ قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنْ قِيمَتِهَا

(قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ) أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يَرِدُ مَا يَأْتِي فِي شِرَاءِ زَوْجَتِهِ) أَيْ إذْ هُوَ خَارِجٌ بِهَذَا التَّأْوِيلِ لِعَدَمِ حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ كَمَا دَخَلَ بِهِ مَا يَأْتِي فِي الْمُكَاتَبَةِ وَنَحْوِهَا

(قَوْلُهُ: وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الشِّقَّيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْأَمْثِلَةِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْقِسْمَةِ أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ) أَيْ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْأَصْنَافِ فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ لَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ) هُوَ بِالْمَدِّ لُغَةً طَلَبُ الْبَرَاءَةِ وَشَرْعًا تَرَبُّصٌ بِمَنْ فِيهَا رِقٌّ مُدَّةً عِنْدَ وُجُودِ سَبَبٍ مِمَّا يَأْتِي لِلْعِلْمِ بِبَرَاءَةِ رَحِمَهَا أَوْ لِلتَّعَبُّدِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَقْدِيرِهِ بِأَقَلِّ مَا يَدُلُّ عَلَى الْبَرَاءَةِ كَمَا سُمِّيَ مَا مَرَّ بِالْعِدَّةِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْعَدَدِ وَلِتَشَارُكِهِمَا فِي أَصْلِ الْبَرَاءَةِ ذُيِّلَتْ بِهِ وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ الْإِخْبَارِ وَغَيْرِهِ (يَجِبُ) الِاسْتِبْرَاءُ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ بِالْفِعْلِ لِمَا يَأْتِي فِي مِلْكِ مُزَوَّجَةٍ وَمُعْتَدَّةٍ أَوْ التَّزْوِيجِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ (بِسَبَبَيْنِ) بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فِيهِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وُجُوبُهُ بِغَيْرِهِمَا كَأَنْ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ ظَانًّا أَنَّهَا أَمَتَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا قُرْءٌ وَاحِدٌ لِأَنَّهَا فِي نَفْسِهَا مَمْلُوكَةٌ وَالشُّبْهَةُ شُبْهَةُ مِلْكِ الْيَمِينِ (أَحَدُهُمَا مَلَكَ أَمَةً) أَيْ حُدُوثُهُ وَهُوَ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ أَيْضًا وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ مِمَّا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ فَلَا يُرَدُّ مَا يَأْتِي فِي شِرَاءِ زَوْجَتِهِ كَمَا أَنَّ التَّعْبِيرَ فِي السَّبَبِ الثَّانِي بِزَوَالِ الْفِرَاشِ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى طَلَبِ التَّزْوِيجِ وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا سَيَذْكُرُهُ فِي نَحْوِ الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُرْتَدَّةِ وَتَزْوِيجِ مَوْطُوءَتِهِ (بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ) مَعَ قَبْضٍ (أَوْ سَبْيٍ) بِشَرْطِهِ مِنْ الْقِسْمَةِ أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ كَمَا سَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ فِي السِّيَرِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (أَوْ رَدَّ بِعَيْبٍ أَوْ تَحَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ) وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مُمَلَّكٍ كَقَبُولِ وَصِيَّةٍ وَرُجُوعِ مُقْرِضٍ وَبَائِعٍ مُفْلِسٍ وَوَالِدٍ فِي هِبَتِهِ لِفَرْعِهِ

8,713

وَكَذَا أَمَةِ قِرَاضٍ انْفَسَخَ وَاسْتَقَلَّ بِهَا الْمَالِكُ وَأَمَةُ تِجَارَةٍ أَخْرَجَ زَكَاتَهَا وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ شَرِيكٌ بِالْوَاجِبِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ فِي غَيْرِ الْجِنْسِ لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَالْحِلِّ فِيهِمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

[بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ] (قَوْلُهُ هُوَ بِالْمَدِّ) إلَى قَوْلُهُ لِأَنَّهَا فِي نَفْسِهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلِتَشَارُكِهِمَا إلَى وَالْأَصْلُ وَقَوْلُهُ بِالْفِعْلِ إلَى أَوْ التَّزْوِيجِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَسَوَاءٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ الْقَوْلَ الثَّانِي

(قَوْلُهُ تَرَبُّصٌ بِمَنْ) لَعَلَّ الْبَاءَ زَائِدَةٌ وَلِذَا أَسْقَطَهَا الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِمَنْ فِيهَا رِقٌّ) أَيْ وَلَوْ فِيمَا مَضَى لِيَشْمَلَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ بِسَبَبِ الْعِتْقِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِلْعِلْمِ) أَيْ لِيَحْصُلَ الْعِلْمُ اهـ سم أَيْ أَوْ الظَّنُّ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ أَوْ لِلْعَبْدِ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُعَدَّ مِنْهُ مَا لَوْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ بِخُلُوِّهَا مِنْ الْحَمْلِ سم وع ش

(قَوْلُهُ سُمِّيَ) أَيْ التَّرَبُّصُ بِمَنْ فِيهَا رِقٌّ إلَخْ بِذَلِكَ أَيْ بِلَفْظِ الِاسْتِبْرَاءِ

(قَوْلُهُ بِأَقَلِّ مَا يَدُلُّ إلَخْ) أَيْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ غَيْرِ اشْتِمَالٍ عَلَى عَدَدِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ أَقَلَّ لِإِيهَامِهِ أَنَّ لَهُ دَخْلًا فِي التَّسْمِيَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ وَقَدْ يَمْنَعُ قَوْلَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُدَّعِي بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ وَلَمْ يَعْكِسْ

(قَوْلُهُ وَلِتَشَارُكِهِمَا إلَخْ) أَيْ مَعَ شَرَافَةِ الْحُرِّيَّةِ الْغَالِبَةِ فِي الْمُعْتَدَّةِ

(قَوْلُهُ فِي أَصْلِ الْبَرَاءَةِ) أَيْ الدَّلَالَةِ عَلَى الْبَرَاءَةِ

(قَوْلُهُ ذُيِّلَتْ بِهِ) أَيْ جُعِلَتْ الْعِدَّةُ مُذَيَّلًا بِالِاسْتِبْرَاءِ

(قَوْلُهُ بِالْفِعْلِ) أَيْ حَالًا

(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي إلَخْ) عِلَّةٌ لِلتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ بِالْفِعْلِ

(قَوْلُهُ أَوْ التَّزْوِيجِ) عُطِفَ عَلَى التَّمَتُّعِ اهـ سم

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ قَوْلُهُ بِسَبَبَيْنِ.

(قَوْلُهُ ظَانًّا أَنَّهَا أَمَتُهُ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ أَوْ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ فَتَعْتَدُّ بِقُرْأَيْنِ كَمَا قَدَّمَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَحَدُهُمَا) وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِحِلِّ التَّمَتُّعِ

(قَوْلُهُ مَلَكَ أَمَةً) أَيْ مَلَكَ الْحُرُّ جَمِيعَ أَمَةٍ لَمْ تَكُنْ زَوْجَةً لَهُ كَمَا سَيَأْتِي

18,647

بِخِلَافِ مَا لَوْ مَلَكَ بَعْضَهَا فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ مَالِكًا لِبَعْضِ أَمَةٍ ثُمَّ اشْتَرَى بَاقِيَهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الِاسْتِبْرَاءُ وَخَرَجَ الْمُبَعَّضُ وَالْمُكَاتَبُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُمَا وَطْءُ الْأَمَةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُمَا السَّيِّدُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ حَصَرَ السَّبَبَ الْأَوَّلَ فِي حُدُوثِ الْمِلْكِ

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى السَّبَبَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ فَالْمَدَارُ) أَيْ لِلسَّبَبِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ عَلَى حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ) يَشْمَلُ عَوْدَهُ كَمَا فِي الْمُكَاتَبَةِ وَطُرُوِّهِ كَمَا فِي أَمَةِ الْمُكَاتَبَةِ لِأَنَّ كُلًّا حُدُوثٌ فِي الْجُمْلَةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ مِمَّا يَحِلُّ بِالْمِلْكِ) لَعَلَّ مِنْ فِيهِ تَعْلِيلِيَّةٌ أَيْ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ بَعْدَ حُرْمَتِهِ لِأَجْلِ حُصُولِ مَا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ وَفِي نَحْوِ الْمُرْتَدَّةِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ الْعِلَّةَ الصَّحِيحَةَ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ مِمَّا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ أَيْ مِنْ أَجْلِ زَوَالِ شَيْءٍ يُخِلُّ بِالْمِلْكِ بِأَنْ لَا يُجَامِعَهُ بِأَنْ كَانَتْ مِلْكًا لِلْغَيْرِ قَبْلَ حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ أَوْ بِأَنْ يُضَعِّفَهُ كَأَنْ كَانَتْ مُكَاتَبَةً ثُمَّ فَسَخَتْهُ أَوْ مُزَوَّجَةً فَطَلُقَتْ اهـ فَأَشَارَ إلَى أَنَّ مِنْ لِلتَّعْلِيلِ وَأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ مِنْ زَوَالِ مَا يُخِلُّ إلَخْ وَأَنَّ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ قَيْدٌ.

(قَوْلُهُ فَلَا يُرَدُّ مَا يَأْتِي فِي شِرَاءِ زَوْجَتِهِ) أَيْ فَإِنَّهُ مَلَكَ أَمَةً وَلَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ لِحِلِّهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ اهـ سم وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ إذْ هُوَ خَارِجٌ بِهَذَا التَّأْوِيلِ لِعَدَمِ حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ كَمَا دَخَلَ بِهِ مَا يَأْتِي فِي الْمُكَاتَبَةِ وَنَحْوِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي السَّبَبَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْأَمْثِلَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبَيْنِ بِمَا ذُكِرَ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ حَكَمَ بِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي مُكَاتَبَةٍ عَجَزَتْ وَمُرْتَدَّةٌ أَسْلَمَتْ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ فِيهِمَا الْمِلْكُ بَلْ حِلُّ الِاسْتِمْتَاعِ وَبِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي مَوْطُوءَتِهِ الَّتِي أُرِيدَ تَزْوِيجُهَا مَعَ أَنَّهَا عِنْدَ إرَادَةِ التَّزْوِيجِ لَمْ يَزُلْ فِرَاشُهُ عَنْهَا اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذِهِ الْأَمْثِلَةِ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمِلْكِ الْقَهْرِيِّ وَالِاخْتِيَارِيِّ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ مِنْ الْقِسْمَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ أَوْ سَبْيٍ أَيْ قِسْمَةِ غَنِيمَةٍ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ فَإِنَّ الْغَنِيمَةَ لَا تُمْلَكُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ الْقِسْمَةِ أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ مِنْ الْقِسْمَةِ أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ وَقَوْلُهُ أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ) أَيْ وَلَوْ فِي الْمَجْلِسِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ تَحَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ) مَعْطُوفًا عَلَى الْعَيْبِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَرُجُوعِ مُقْرِضٍ) وَصُورَةُ إقْرَاضِهَا أَنْ تَكُونَ حَرَامًا عَلَى الْمُقْتَرَضِ سم وع ش.

(قَوْلُهُ إنَّ الْمُسْتَحِقَّ شَرِيكٌ) قَدْ يُقَالُ شَرِكَةُ الْمُسْتَحِقِّ غَيْرُ حَقِيقَةٍ فَلَا أَثَرَ لَهَا اهـ سم

(قَوْلُهُ وَالْحِلِّ فِيهِمَا) أَيْ أَمَةِ التِّجَارَةِ أَوْ أَمَةِ الْقِرَاضِ هُوَ ظَاهِرٌ فِي أَمَةِ الْقِرَاضِ إذَا ظَهَرَ رِبْحٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ وَإِلَّا فَالْعَامِلُ لَا شَيْءَ لَهُ وَالْمَالُ عَلَى مِلْكِ الْمَالِكِ وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهُ حَتَّى يُقَالَ تَجَدَّدَ لَهُ مِلْكٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمَعْنَى لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَالْحِلِّ فِي مَجْمُوعِهِمَا فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ) وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي جَارِيَةِ الْقِرَاضِ وَكَلَامُهُمْ يَقْتَضِيهِ

18,648

وَأَمَّا فِي أَمَةِ التِّجَارَةِ فَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ فَلَا وَجْهَ لَهُ إلَخْ أَيْ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْأَصْنَافِ فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ لَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ

18,649

بِخِلَافِ غَيْرِهَا اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ فَلَا وَجْهَ لَهُ أَيْ لِمَا قَالَهُ فِيهَا مِنْ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ أَيْ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِيهَا لَيْسَتْ حَقِيقَةً بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إعْطَاءُ جَزْءٍ مِنْهَا لِلْمُسْتَحِقِّينَ بَلْ الْوَاجِبُ إخْرَاجُ قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنْ قِيمَتِهَا وَقَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِلْعِلْمِ) أَيْ لِيَحْصُلَ الْعِلْمُ

(قَوْلُهُ أَوْ لِلتَّعَبُّدِ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُعَدَّ مِنْهُ مَا لَوْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ بِخُلُوِّهَا مِنْ الْحَمْلِ (قَوْلُهُ أَوْ التَّزْوِيجِ) عُطِفَ عَلَى التَّمَتُّعِ

(قَوْلُهُ عَلَى حُدُوثِ) يَشْمَلُ عَوْدَهُ كَمَا فِي الْمُكَاتَبَةِ وَطُرُوَّهُ كَمَا فِي أَمَةِ الْمُكَاتَبَةِ لِأَنَّ كُلًّا حُدُوثٌ فِي الْجُمْلَةِ

(قَوْلُهُ مِمَّا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ) خَرَجَ مَا لَا يُخِلُّ نَحْوَ الْإِحْرَامِ وَالْحَيْضِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ فَلَا يُرَدُّ مَا يَأْتِي فِي شِرَاءِ زَوْجَتِهِ) أَيْ فَإِنَّهُ مِلْكُ أَمَةٍ وَلَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ لِعَدَمِ الْحِلِّ لِحِلِّهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى طَلَبِ التَّزْوِيجِ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ زَوَالُ فِرَاشٍ

(قَوْلُهُ وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبَيْنِ بِمَا ذُكِرَ وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ حَكَمَ بِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي مُكَاتَبَةٍ عَجَزَتْ وَمُرْتَدَّةٍ أَسْلَمَتْ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ فِيهِمَا الْمِلْكُ بَلْ حَلَّ الِاسْتِمْتَاعُ وَبِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي مَوْطُوءَتِهِ الَّتِي أُرِيدَ تَزْوِيجُهَا مَعَ أَنَّهَا عِنْدَ إرَادَةِ التَّزْوِيجِ لَمْ يَزُلْ فِرَاشُهُ عَنْهَا

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ تَحَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ) هُمَا مَعْطُوفَانِ عَلَى الْعَيْبِ

(قَوْلُهُ وَرُجُوعِ مُقْرِضٍ) أَيْ وَصُورَةُ إقْرَاضُهَا أَنْ يَكُونَ حَرَامًا عَلَى الْمُقْتَرَضِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا أَمَةُ قِرَاضٍ انْفَسَخَ وَاسْتَقَلَّ بِهَا الْمَالِكُ وَأَمَةُ تِجَارَةٍ إلَى قَوْلِهِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ) وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي جَارِيَةِ الْقِرَاضِ وَكَلَامُهُمْ يَقْتَضِيهِ

6,832

وَأَمَّا فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ فَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَ الْقَائِلِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ شَرْحُ م ر.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(يَجِبُ) الِاسْتِبْرَاءُ لِحِلِّ تَمَتُّعٍ أَوْ تَزْوِيجٍ (بِسَبَبَيْنِ: أَحَدُهُمَا) وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْأَوَّلِ (مِلْكُ) حُرٍّ جَمِيعَ (أَمَةٍ) لَمْ تَكُنْ زَوْجَةً لَهُ كَمَا سَيَأْتِي (بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ) وَقَوْلُهُ (أَوْ سَبْيٍ) أَيْ قِسْمَةٍ عَنْهُ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ فَإِنَّ الْغَنِيمَةَ لَا تُمْلَكُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَصَوَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِمَنْ أَخَذَ جَارِيَةً مِنْ دَارِ الْحَرْبِ عَلَى وَجْهِ السَّرِقَةِ، وَهُوَ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى رَأْيِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ مِنْ أَنَّهُ يَمْلِكُهَا مِنْ غَيْرِ تَخْمِيسٍ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ، وَلِهَذَا قَالَ الْجُوَيْنِيُّ وَالْقَفَّالُ وَغَيْرُهُمَا إنَّهُ يَحْرُمُ وَطْءُ السَّرَارِيِّ اللَّاتِي يُجْلَبْنَ مِنْ الرُّومِ وَالْهِنْدِ وَالتُّرْكِ إلَّا أَنْ يَنْصِبَ الْإِمَامُ مَنْ يَقْسِمُ الْغَنَائِمَ مِنْ غَيْرِ ظُلْمٍ (أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ، أَوْ تَحَالُفٍ، أَوْ إقَالَةٍ) أَوْ قَبُولِ وَصِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَفَسْخٍ بِفَلَسٍ، وَرُجُوعٍ فِي هِبَةٍ

21,576

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: بِسَبَبَيْنِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِغَيْرِهِمَا وَلَيْسَ مُرَادًا، فَإِنَّهُ لَوْ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ ظَانًّا أَنَّهَا أَمَتُهُ وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا كَمَا مَرَّ بِقَرْءٍ وَاحِدٍ وَلَيْسَ هُنَا حُدُوثُ مِلْكٍ وَلَا زَوَالُهُ، وَمَرَّ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: مِلْكُ أَمَةٍ، يَقْتَضِي اعْتِبَارَ مِلْكِ جَمِيعِهَا كَمَا قَدَّرْته فِي كَلَامِهِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَلَكَ بَعْضَهَا فَإِنَّهَا لَا تُبَاحُ لَهُ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ مَالِكًا لِبَعْضِ أَمَةٍ ثُمَّ اشْتَرَى بَاقِيَهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الِاسْتِبْرَاءُ،

note

وَأَشَارَ بِالْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمِلْكِ الْقَهْرِيِّ وَالِاخْتِيَارِيِّ، وَخَرَجَ الْمُبَعَّضُ وَالْمُكَاتَبُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُمَا وَطْءُ الْأَمَةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُمَا السَّيِّدُ

كنز الراغبينal-Mahalli

بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ هُوَ التَّرَبُّصُ بِالْمَرْأَةِ مُدَّةً بِسَبَبِ مِلْكِ الْيَمِينِ، حُدُوثًا أَوْ زَوَالًا لِتُعْرَفَ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا مِنْ الْحَمْلِ أَوْ تَعَبُّدًا (يَجِبُ بِسَبَبَيْنِ أَحَدُهُمَا مِلْكُ أَمَةٍ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ سَبْيٍ أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ أَوْ تَحَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ) أَوْ قَبُولِ وَصِيَّةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (التَّرَبُّصُ بِالْمَرْأَةِ) الْأَوْلَى تَرَبُّصُ الْمَرْأَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا الْأَمَةُ،

8,357

وَلَوْ عَبَّرَ بِهَا لَكَانَ أَنْسَبُ

قَوْلُهُ: (بِسَبَبِ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْأَصْلُ وَالْمُرَادُ حِلُّ الِاسْتِمْتَاعُ كَمَا سَيَأْتِي،

8,358

وَلَوْ بِلَا حُدُوثٍ أَوْ زَوَالٍ أَوْ إرَادَةِ تَزْوِيجٍ كَمَا فِي الْمُكَاتَبَةِ وَنَحْوِهَا وَتَزْوِيجِ مَوْطُوءَتِهِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ تَعَبُّدًا) عَطْفٌ عَلَى تَعَرُّفٍ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ

قَوْلُهُ: (بِسَبَبَيْنِ) أَيْ بِأَحَدِ سَبَبَيْنِ أَصَالَةً كَمَا مَرَّ فَلَا يَرِدُ وَطْءُ أَمَةِ غَيْرِهِ بِظَنِّهَا أَمَتَهُ

قَوْلُهُ: (أَمَةٍ) وَلَوْ احْتِمَالًا فَشَمَلَ الْخُنْثَى وَهَلْ يَكْفِي اسْتِبْرَاؤُهُ قَبْلَ اتِّضَاحِهِ رَاجِعْهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا فِي الْمَجُوسِيَّةِ الْآتِيَةِ

قَوْلُهُ: (أَوْ هِبَةٍ) أَيْ مَعَ قَبْضٍ أَوْ إرْثٍ وَلَوْ قَبْلَ قَبْضٍ أَوْ بَيْعٍ بَعْدَ لُزُومِهِ لَا قَبْلَهُ،

قَوْلُهُ: (أَوْ سَبْيٍ) أَيْ بَعْدَ قِسْمَةٍ أَوْ اخْتِيَارِ تَمَلُّكٍ كَمَا فِي الْجِهَادِ.

8,359

تَنْبِيهٌ: قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ يَجُوزُ وَطْءُ السَّرَارِي الْمَجْلُوبَةِ الْآنَ مِنْ الرُّومِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ مَنْ جَلَبَهَا لَا تَخْمِيسَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ ذَكَرْنَاهُ فِي مَحَلِّهِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ،

قَوْلُهُ: (أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ) خَرَجَ بِذَلِكَ أَمَةٌ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِيهَا وَرَدَّهَا الْمُسَلِّمُ لِعَدَمِ وُجُودِ الصِّفَةِ فِيهَا، فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا وَمَا فِي الرَّوْضَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَرْجُوحٍ

قَوْلُهُ: (أَوْ قَبُولِ وَصِيَّةٍ) أَوْ رُجُوعِ مُقْرِضٍ أَوْ بَائِعٍ مُفْلِسٍ أَوْ وَالِدٍ فِي هِبَةِ فَرْعِهِ، أَوْ أَمَةِ قِرَاضٍ بَعْدَ فَسْخِهِ لَا أَمَةِ تِجَارَةٍ بَعْدَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ كَمَا مَالَ إلَيْهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، وَتَوَقَّفَ فِيهَا شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَالتَّوَقُّفُ ظَاهِرٌ خُصُوصًا مَعَ بَقَائِهَا عَلَى التِّجَارَةِ فَرَاجِعْ وَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ سَبْيٍ) أَيْ مَعَ الْقِسْمَةِ ثُمَّ مَحَلُّ الِاكْتِفَاءِ بِالِاسْتِبْرَاءِ إذَا كَانَ الْحِلِّ يُعْقِبُهُ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِمَّا سَيَأْتِي فِي الْمَجُوسِيَّةِ، وَنَحْوُهُ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى مُحْرِمَةً وَجَعَلَ الِاسْتِبْرَاءَ زَمَنَ الْإِحْرَامِ لَمْ يَكْفِ وَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهِ،

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (يجب بسببين: أحدهما: ملك أمة بشراء أو إرث أو هبة أو سبي أو رد بعيب أو تحالف أو إقالة) ؛ لأن الفرج حرم عليه ثم حل له.

وقد استشكل تصور الملك المقتضي للاستبراء بمجرد السبي؛

22,078

فإن الغنيمة لا تملك قبل القسمة، فكان الأحسن أن يقول: أو قسمة عن سبي، إلا أن يحمل على المسروق من دار الحرب على رأي الإمام والغزالى، والجمهور على خلافه.

ونبه بالأمثلة المذكورة على أنه لا فرق بين الملك القهري والاختياري،

note

وأشار بذلك إلى كل ما كان في معناه كقبول الوصية والفسخ بظن المشتري والرجوع في الهبة ونحوه، حتى لو ملك شخصان أمتين ومضت عليهما مدة الاستبراء ثم اقتسما ووقعت كل واحدة منهما في يد أحدهما، إن قلنا: القيمة بيع .. احتاج كل إلى استبراء، وإلا .. فلا، قاله القاضي حسين في (أبواب الربا).

لكن قول المصنف (يجب بسببين) يقتضي أنه لا يجب بغيرهما، وليس كذلك؛ فإننه لو وطئ أمهة غيره ظانًا أنها أمته .. وجب استبراؤها بقرء واحد، وليس هنا حدوث ملك ولا زواله.

وقوله:(ملك أمة) يقتضي اعتبار ملك جميعها،

22,079

فلو ملك بعضها .. فلا استبراء؛ إذ لا استباحة. نعم؛ لو كان ملك بعضها ثم ملك باقيها .. لزمه الاسابراء، وهذه تشملها عبارة المصنف.

note

ثم إن عبارته وعبارة جماعة تقتضي وجوب الاستبراء عند تجدد الملك، وعبارة آخرين تقتضي أنه لا يطلق وجوبه بل يتوقف الحل عليه، وهي أصوب؛

22,080

فإن ذلك لا يجب إلا عند إرادة الوطء أو الاستمتاع أو التزويج،

22,081

أما بغيره .. فلا يجب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.