ولو ادعى زواله فإن لم ينتظم قوله وفعله في خلوته فله دية بلا يمين
Its commentaries
(وَلَوْ اُدُّعِيَ) بِبِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ إذْ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى مِنْ مَجْنُونٍ، وَإِنَّمَا تُسْمَعُ مِنْ وَلِيِّهِ أَوْ لِلْفَاعِلِ وَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَجْنُونَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ ذَلِكَ بَلْ مِنْ وَلِيِّهِ فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِتَعَيُّنِ الْأَوَّلِ (زَوَالُهُ) وَكَذَّبَهُ الْحِسُّ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ كَأَنْ كَانَتْ تِلْكَ الْجِنَايَةُ لَا تُزِيلُهُ عَادَةً فَيُحْمَلُ عَلَى مُوَافَقَةِ قَدَرٍ كَمَوْتِهِ بِقَلَمٍ خَفِيفٍ، وَإِلَّا سُمِعَتْ،
فَإِنْ أَنْكَرَ الْجَانِي زَوَالَهُ اُخْتُبِرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي غَفَلَاتِهِ إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ أَوْ كَذِبُهُ (فَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ) بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِعِلْمِ الْحَاكِمِ (قَوْلُهُ: وَفِعْلُهُ فِي خَلَوَاتِهِ فَلَهُ دِيَةٌ) لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَى صِدْقِهِ (بِلَا يَمِينٍ) ؛ لِأَنَّهَا تُثْبِتُ جُنُونَهُ، وَالْمَجْنُونُ لَا يَحْلِفُ،
فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي جُنُونٍ مُتَقَطِّعٍ حَلَفَ زَمَنَ إفَاقَتِهِ،
وَإِنْ انْتَظَمَا فَلَا دِيَةَ لِظَنِّ كَذِبِهِ، وَحَلَفَ الْجَانِي لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمَا صَدَرَا اتِّفَاقًا أَوْ عَادَةً وَخَرَجَ بِزَوَالِهِ نَقْصُهُ فَيَحْلِفُ مُدَّعِيهِ؛ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ،
وَلَوْ أُخِذَتْ دِيَةُ الْعَقْلِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْمَعَانِي ثُمَّ عَادَ اُسْتُرِدَّتْ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا تُسْمَعُ مِنْ وَلِيِّهِ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي: لِأَنَّهَا تُثْبِتُ جُنُونَهُ إلَخْ يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الدَّعْوَى تَتَعَلَّقُ بِالْوَلِيِّ وَالْيَمِينَ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَتَارَةً تَنْتَفِي عَنْهُ بِأَنْ دَامَ جُنُونُهُ وَتَارَةً تَثْبُتُ فِي حَقِّهِ بِأَنْ تُقْطَعَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَوْلُ سم: وَالْيَمِينُ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْجُنُونِ الْمُتَقَطِّعِ وَالْمُطْبِقِ فِي أَنَّ الدَّعْوَى إنَّمَا تَكُونُ مِنْ الْوَلِيِّ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ لَوْ ادَّعَى زَمَنَ إفَاقَتِهِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ ثُمَّ رَأَيْته عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي قَوْلَةٍ أُخْرَى، فَالْمُرَادُ بِدَعْوَى الْوَلِيِّ فِي الْجُنُونِ الْمُتَقَطِّعِ أَنَّهُ إنْ اُتُّفِقَ لَهُ ذَلِكَ زَمَنَ الْجُنُونِ الْمُتَقَطِّعِ سُمِعَتْ وَلَا يُكَلَّفُ التَّأْخِيرَ إلَى زَمَنِ الْإِفَاقَةِ لِيَدَّعِيَ الْمَجْنُونُ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا سُمِعَتْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُكَذِّبْهُ الْحِسُّ
(قَوْلُهُ: حَلَفَ زَمَنَ إفَاقَتِهِ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَادَ اُسْتُرِدَّتْ) عَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ ذَهَابَهَا كَانَ مَظْنُونًا: أَيْ فَبِعَوْدِهَا بَانَ خِلَافُ الظَّنِّ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ بِذَهَابِهَا مَعْصُومٌ لَمْ تُسْتَرَدَّ؛ لِأَنَّ عَوْدَهَا حِينَئِذٍ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ فَلْيُرَاجَعْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ اُدُّعِيَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الدَّعْوَى مِنْ الْمَجْنُونِ وَإِنَّمَا تُسْمَعُ مِنْ وَلِيِّهِ أَوْ لِلْفَاعِلِ وَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ إذْ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّ الْمَجْنُونَ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ مِنْهُ بَلْ مِنْ وَلِيِّهِ فَزَعَمَ تَعَيُّنَ الْأَوَّلِ وَأَنَّ الثَّانِيَ خَطَأٌ هُوَ الْخَطَأُ (زَوَالُهُ) لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ إلَّا إنْ كَانَ مِثْلَ تِلْكَ الْجِنَايَةِ مِمَّا يَزِيدُهُ عَادَةً وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى الِاتِّفَاقِ كَالْمَوْتِ مِنْ ضَرْبَةٍ بِقَلَمٍ خَفِيفٍ وَإِذَا سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَأَنْكَرَ الْجَانِي اُخْتُبِرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي غَفَلَاتِهِ إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ، أَوْ كَذِبُهُ (فَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ) بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ بِعِلْمِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ وَفَعَلَهُ فِي خَلَوَاتِهِ فَلَهُ دِيَةٌ) لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَى صِدْقِهِ (بِلَا يَمِينٍ) ؛
لِأَنَّهَا تُثْبِتُ جُنُونَهُ وَالْمَجْنُونُ لَا يَحْلِفُ نَعَمْ إنْ كَانَ يُجَنُّ وَقْتًا وَيُفِيقُ وَقْتًا حَلَفَ زَمَنَ إفَاقَتِهِ،
وَإِنْ انْتَظَمَا فَلَا دِيَةَ لِظَنِّ كَذِبِهِ وَحَلِفَ الْجَانِي لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمَا صَدَرَا اتِّفَاقًا، أَوْ عَادَةً وَتُرَدُّ دِيَتُهُ كَسَائِرِ الْمَعَانِي بِعَوْدِهِ وَخَرَجَ بِزَوَالِهِ نَقْصُهُ فَيَحْلِفُ مُدَّعِيهِ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تُسْمَعُ مِنْ وَلِيِّهِ) ظَاهِرُهُ مِنْهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْجُنُونِ الْمُتَقَطِّعِ وَالْمُطْبَقِ فِي أَنَّ الدَّعْوَى إنَّمَا تَكُونُ مِنْ الْوَلِيِّ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ لَوْ ادَّعَى زَمَنَ إفَاقَتِهِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِذَلِكَ ع ش
(قَوْلُهُ بَلْ مِنْ وَلِيِّهِ) وَمِنْهُ مَنْصُوبُ الْحَاكِمِ مَحَلِّي وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِذَا سُمِعَتْ دَعْوَاهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ تِلْكَ الْجِنَايَةُ مِمَّا يُزِيلُهُ عَادَةً
(قَوْلُهُ وَأَنْكَرَ الْجَانِي) أَيْ وَنَسَبَهُ إلَى التَّجَانُنِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ صَدَّقَهُ إلَخْ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ أَوْ بِعِلْمِ الْقَاضِي) أَيْ الْمُجْتَهِدِ
(قَوْلُهُ حَلَفَ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ع ش.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تُسْمَعُ مِنْ وَلِيِّهِ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي؛ لِأَنَّهَا تُثْبِتُ جُنُونَهُ إلَخْ يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الدَّعْوَى تَتَعَلَّقُ بِالْوَلِيِّ وَالْيَمِينَ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَتَارَةً تَنْتَفِي عَنْهُ بِأَنْ دَامَ جُنُونُهُ وَتَارَةً تَثْبُتُ فِي حَقِّهِ بِأَنْ يُقْطَعَ
(قَوْلُهُ زَمَنَ إفَاقَتِهِ) يَنْبَغِي حِينَئِذٍ صِحَّةُ دَعْوَاهُ بَلْ تَعَيُّنُهَا وَقَضِيَّةُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْوَلِيُّ زَمَنَ جُنُونِهِ اعْتَدَّ بِذَلِكَ وَحَلَفَ هُوَ زَمَنَ إفَاقَتِهِ
(قَوْلُهُ كَسَائِرِ الْمَعَانِي) بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَجْرَامِ لَا تَسْقُطُ بِعَوْدِهَا إلَّا سِنٌّ غَيْرُ مَثْغُورٍ وَسَلْخُ الْجِلْدِ إذَا نَبَتَ وَالْإِفْضَاءُ إذَا الْتَحَمَ م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ ادَّعَى زَوَالَهُ) أَيْ الْعَقْلِ وَأَنْكَرَ الْجَانِي وَنَسَبَهُ إلَى التَّجَانُنِ اُخْتُبِرَ فِي غَفَلَاتِهِ (فَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ قَوْلُهُ وَفِعْلُهُ فِي خَلَوَاتِهِ فَلَهُ دِيَةٌ بِلَا يَمِينٍ) لِأَنَّ يَمِينَهُ تُثْبِتُ جُنُونَهُ وَالْمَجْنُونُ لَا يَحْلِفُ.
فَإِنْ قِيلَ: يُسْتَدَلُّ بِحَلِفِهِ عَلَى عَقْلِهِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ يَجْرِي انْتِظَامُ ذَلِكَ مِنْهُ اتِّفَاقًا وَهَذَا فِي الْجُنُونِ الْمُطْبِقِ،
أَمَّا الْمُتَقَطِّعُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ فِي زَمَنِ إفَاقَتِهِ،
فَإِنْ انْتَظَمَ قَوْلُهُ وَفِعْلُهُ حَلَفَ الْجَانِي لِاحْتِمَالِ صُدُورِ الْمُنْتَظِمِ اتِّفَاقًا أَوْ جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ، وَالِاخْتِبَارُ لَا يُقَدَّرُ بِمُدَّةٍ بَلْ إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ أَوْ كَذِبُهُ، وَلَا بُدَّ فِي سَمَاعِ دَعْوَى الزَّوَالِ كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ كَوْنِ الْجِنَايَةِ تَحْتَمِلُ زَوَالَ الْعَقْلِ وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى وَيُحْمَلُ عَلَى الِاتِّفَاقِ كَحُصُولِ الْمَوْتِ بِصَعْقَةٍ خَفِيفَةٍ
تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَلَوْ ادَّعَى زَوَالَهُ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ مَبْنِيًّا لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ: أَيْ ادَّعَى ذَلِكَ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الدَّعْوَى مِنْ وَلِيٍّ أَوْ مَنْصُوبِ حَاكِمٍ، وَالشَّارِحُ قَدَّرَ بَعْدُ ادَّعَى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَقَدَّرَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ أَيْضًا، إذْ كَيْفَ يَصِحُّ دَعْوَى الْمَجْنُونِ، لَكِنَّ الشَّارِحَ
قَالَ فِي آخِرِ الْقَوْلَةِ: وَاسْتُشْكِلَ سَمَاعُ دَعْوَاهُ لِتَضَمُّنِهِ زَوَالَ عَقْلِهِ، وَأُوِّلَ بِأَنَّ الْمُرَادَ ادَّعَى وَلِيُّهُ، وَمِنْهُ مَنْصُوبُ الْحَاكِمِ اهـ.
وَلَوْ قَدَّرَ هَذَا أَوَّلًا كَانَ أَوْلَى،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ كَلَامَ الْمَتْنِ يُقْرَأُ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَيُقَدَّرُ بِمَا ذُكِرَ.
الشَّيْءُ الثَّانِي مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
(وَلَوْ ادَّعَى) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (زَوَالَهُ) أَيْ الْعَقْلِ بِالْجِنَايَةِ وَأَنْكَرَ الْجَانِي (فَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ قَوْلُهُ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (وَفِعْلُهُ فِي خَلَوَاتِهِ) بِأَنْ رُوقِبَ فِيهَا (فَلَهُ دِيَةٌ بِلَا يَمِينٍ) لِأَنَّ يَمِينَهُ تُثْبِتُ جُنُونَهُ وَالْمَجْنُونُ لَا يَحْلِفُ،
وَإِنْ انْتَظَمَ قَوْلُهُ وَفِعْلُهُ فِي خَلَوَاتِهِ صُدِّقَ الْجَانِي بِيَمِينِهِ وَإِنَّمَا حَلَفَ لِاحْتِمَالِ صُدُورِ الْمُنْتَظِمِ اتِّفَاقًا أَوْ جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ،
وَفِي قَوْلِهِ ادَّعَى الْمَعْدُولُ إلَيْهِ عَنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ أَنْكَرَ الْجَانِي تَصْرِيحٌ بِالدَّعْوَى الْأَصْلُ لِلْإِنْكَارِ وَفُهِمَ مِنْ السِّيَاقِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَاسْتَشْكَلَ سَمَاعَ دَعْوَاهُ الْمُتَضَمِّنَةِ لِزَوَالِ عَقْلِهِ وَأُوِّلَ بِأَنَّ الْمُرَادَ ادَّعَى وَلِيُّهُ وَمِنْهُ مَنْصُوبُ الْحَاكِمِ
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ يَمِينَهُ تُثْبِتُ جُنُونَهُ) وَلَا يُقَالُ بِيَمِينِهِ ثَبَتَ عَقْلُهُ لَا مَكَانُ صُدُورِهِ اتِّفَاقًا
قَوْلُهُ: (وَالْمَجْنُونُ لَا يَحْلِفُ) يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ فِي زَوَالِ كُلِّ الْعَقْلِ، وَإِلَّا حَلَفَ زَمَنَ إفَاقَتِهِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلِهِ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ عُدُولِ الْمُصَنِّفِ الْمُقْتَضِي لِلْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ الْمُحْوِجِ لِلتَّأْوِيلِ وَلَوْ بَنَى ادَّعَى فِي كَلَامِهِ لِلْمَجْهُولِ لَمْ يَحْتَجْ لِذَلِكَ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (الْمُتَضَمِّنَةِ لِزَوَالِ عَقْلِهِ) صَوَابُهُ أَنْ يُقَالَ الْمُتَضَمِّنَةِ لِبَقَاءِ عَقْلِهِ أَوْ الْمُتَضَمِّنَةِ لِعَدَمِ زَوَالِ عَقْلِهِ، أَوْ الْمُنَافِيَةِ لِزَوَالِ عَقْلِهِ فَتَأَمَّلْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الْأَصْلُ لِلْإِنْكَارِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ إلَّا بَعْدَهَا،
قَوْلُهُ: (وَأَوَّلَ إلَخْ) لِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ادَّعَى فِي كَلَامِ الْمَتْنِ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ، أَيْ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَأْوِيلٍ [[ديةالسمع]]
Adds nothing on this mas’ala.
وأن لا يجب بقطع يده شيءكالميت قال: (ولو ادعي زواله فإن لم ينتظم قوله وفلعه في خلواته .... فلخ دية بلا يمين) لأن يمينه تثبت جنونه، والمجنون لا يحلف كالصبي إذا ادعي البلوغ، كذا أطلقه الشيخان، وهو في مطبق الجنون ظاهر.
أما إذا كان الإختلاف مع تقطع الجنون .... فإنه يحلف زمن إفاقته كما صرح به ابن الرفعة.
وقوله:(ادعي زواله) فيه نظر؛ لأن المجنون لا تصح دعواه وعبارة (الشرح) و (الروضة): أنكر الجاني زوال العقل ونسة إلة التجانن، فيحمل ما في الكتاب على دعوى وليه أو منصوب الحاكم.
وعلى هذا: يقرأ لفظ المصنف بضم الهمزة ولم يذكروا للمراقبة حدا وغاية، والظاهر: أن غايتها أن تتكرر بحيث يغلب علي الظن صدقه أو كذبه من غير ضبط بمدة مقدرة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.