Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِلَّا) فِي (حَرَمِ مَكَّةَ عَلَى الصَّحِيحِ) لِخَبَرِ «يَا بَنِي عَبْدِ مُنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ»

note

وَلِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ فَضْلِ الصَّلَاةِ فَلَا تُكْرَهُ بِحَالٍ.

نَعَمْ هِيَ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا فِي مُقْنِعِ الْمَحَامِلِيِّ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ،

1,427

وَالثَّانِي أَنَّهَا تُكْرَهُ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ، وَحُمِلَتْ الصَّلَاةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ.

قَالَ الْإِمَامُ: وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ الطَّوَافَ سَبَبُهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى تَخْصِيصٍ بِالِاسْتِثْنَاءِ، وَخَرَجَ بِحَرَمِ مَكَّةَ حَرَمُ الْمَدِينَةِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ. .

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ فَقَالَ فَصْلٌ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ) لَا يُقَالُ: هُوَ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ كَمَا عُرِفَ.

لِأَنَّا نَقُولُ: لَيْسَ قَوْلُهُ: وَصَلَّى صَرِيحًا فِي إرَادَةِ مَا يَشْمَلُ سُنَّةَ الطَّوَافِ وَغَيْرَهَا وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِيهِ.

نَعَمْ فِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ «لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا صَلَّى» مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الطَّوَافِ وَبِهَا يُضَعَّفُ الْخِلَافُ اهـ حَجّ.

فَصْلٌ: إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ

(قَوْلُهُ: فَصْلٌ) إنْ قُلْت التَّعْبِيرُ بِالْفَصْلِ لَا وَجْهَ لَهُ لِعَدَمِ انْدِرَاجِهِ تَحْتَ بَابِ الْمَوَاقِيتِ.

1,643

قُلْت: يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمَوَاقِيتَ لَمَّا لَمْ تَكُنْ مَعْرِفَتُهَا مَطْلُوبَةً لِذَاتِهَا بَلْ لِيُعْرَفَ بِهَا وُجُوبُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُكَلَّفِ عِنْدَ دُخُولِهَا نُزِّلَتْ مَعْرِفَةُ وُجُوبِ الصَّلَاةِ مَنْزِلَةَ الْمَسَائِلِ الْمُنْدَرِجَةِ تَحْتَ الْمَوَاقِيتِ، عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي تَقْدِيرُ بَابِ الْمَوَاقِيتِ عَقِبَ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَبِهِ عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ، فَالتَّعْبِيرُ بِالْفَصْلِ فِي مَحَلِّهِ، أَوْ أَنَّهُ عَبَّرَ بِالْفَصْلِ عَنْ الْبَابِ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِلَّا) صَلَاةٌ (فِي) بُقْعَةٍ مِنْ بِقَاعِ (حَرَمِ مَكَّةَ) الْمَسْجِدُ وَغَيْرُهُ مِمَّا حَرُمَ صَيْدُهُ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» وَلِزِيَادَةِ فَضْلِهَا ثَمَّ فَلَا يَحْرُمُ مِنْ اسْتِكْثَارِهَا لِلْمُقِيمِ بِهِ وَلِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ بِالنَّصِّ وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِهِ فَالصَّلَاةُ مِثْلُهُ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ، وَالْأَوْلَى عَدَمُ الْفِعْلِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَهُ انْتَهَى لَا يُقَالُ هُوَ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ كَمَا عُرِفَ؛

لِأَنَّا نَقُولُ لَيْسَ قَوْلُهُ وَصَلَّى صَرِيحًا فِي إرَادَةِ مَا يَشْمَلُ سُنَّةَ الطَّوَافِ وَغَيْرَهَا وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِيهِ نَعَمْ فِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ «لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا صَلَّى» مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الطَّوَافِ وَبِهَا يَضْعُفُ الْخِلَافُ (فَصْلٌ) فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ أَدَاءً وَقَضَاءً وَتَوَابِعُهُمَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ) لَيْسَ بِقَيْدِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْمَحَامِلِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى، وَالنِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ:، وَالْأَوْلَى عَدَمُ الْفِعْلِ) قَدْ يَقْتَضِي كَوْنُ الْأَوْلَى عَدَمَ الْفِعْلِ عَدَمَ انْعِقَادِ نَذْرِهَا سم

(قَوْلُهُ: مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَهُ) كَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: هُوَ مُخَالِفٌ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُسَنُّ الْخُرُوجُ مِنْ خِلَافِهِ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ قَوْلُهُ: وَصَلَّى صَرِيحًا إلَخْ) أَيْ: وَلِذَا حَمَلَهُ مُقَابِلُ الصَّحِيحِ عَلَى رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ

(قَوْلُهُ: وَبِهَا يَضْعُفُ الْخِلَافُ) زَادَ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَيُتَّجَهُ أَنَّ الصَّلَاةَ ثَمَّ لَيْسَتْ خِلَافَ الْأَوْلَى اهـ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَيْهِ وَاَلَّذِي جَرَى عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْخَطِيبُ وَالْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُمْ أَنَّهَا خِلَافُ الْأَوْلَى وَحَكَاهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ النَّصِّ اهـ [فَصْلٌ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ أَدَاءً وَقَضَاءً وَتَوَابِعُهُمَا] (فَصْلٌ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ)

(قَوْلُهُ: وَتَوَابِعَهُمَا) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ أَدَاءً إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ إلَخْ)(فَرْعٌ) لَنَا شَخْصٌ مُسْلِمٌ بَالِغٌ عَاقِلٌ قَادِرٌ لَا يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ إذَا تَرَكَهَا وَصُورَتُهُ أَنْ يَشْتَبِهَ صَغِيرَانِ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ، ثُمَّ يَبْلُغَا وَيَسْتَمِرُّ الِاشْتِبَاهُ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ مِنْهُمَا بَالِغٌ عَاقِلٌ قَادِرٌ لَا يُؤْمَرُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهُ م ر اهـ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ

2,510

فَلَوْ أَسْلَمَا، أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ مِنْ الْبُلُوغِ إلَى الْإِسْلَامِ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ شَكَّ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ هَلْ عَلَيْهِ أَمْ لَا مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ، بَلْ هَذَا فَرْدٌ مِنْ ذَاكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسَنَّ لَهُ الْقَضَاءُ وَلَوْ مَاتَا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ مَعًا، أَوْ مُرَتَّبًا صَلَّى عَلَيْهِمَا بِتَعْلِيقِ النِّيَّةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ صِغَارِ الْمَمَالِيكِ حَيْثُ قُلْنَا بِعَدَمِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّابِي لَهُمْ كَافِرًا بِتَحَقُّقِ إسْلَامِ أَحَدِهِمَا هُنَا فَأَشْبَهَا مَا لَوْ اخْتَلَطَ مُسْلِمٌ مَيِّتٌ بِكَافِرٍ مَيِّتٍ ع ش بِحَذْفٍ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِلَّا فِي حَرَمِ مَكَّةَ عَلَى الصَّحِيحِ) لِخَبَرِ «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ: لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ،

note

وَلِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ فَضْلِ الصَّلَاةِ فَلَا تُكْرَهُ بِحَالٍ، نَعَمْ هِيَ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا فِي مُقْنِعِ الْمَحَامِلِيِّ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ.

2,119

وَالثَّانِي: أَنَّهَا تُكْرَهُ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ، وَحُمِلَتْ الصَّلَاةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، قَالَ الْإِمَامُ: وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ سَبَبُهُمَا فَلَا حَاجَةَ إلَى تَخْصِيصٍ بِالِاسْتِثْنَاءِ.

2,120

وَقِيلَ: الِاسْتِثْنَاءُ خَاصٌّ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ،

2,121

وَقِيلَ: بِنَفْسِ الْبَلَدِ، وَخَرَجَ بِحَرَمِ مَكَّةَ حَرَمُ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ كَغَيْرِهِ.

[فَصْلٌ إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ طَاهِرٍ] ثُمَّ شَرَعَ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَيُعْلَمُ مِنْهُ مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَتَرْجَمَ لِذَلِكَ بِفَصْلٍ فَقَالَ (فَصْلٌ)

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِلَّا) صَلَاةً (فِي حَرَمِ مَكَّةَ) الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ لَا سَبَبَ لَهَا فَلَا تُكْرَهُ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِحَدِيثِ «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ،

373

وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالثَّانِي تُكْرَهُ فِيهِ كَغَيْرِهِ. قَالَ: وَالصَّلَاةُ فِي الْحَدِيثِ رَكْعَتَا الطَّوَافِ وَلَهَا سَبَبٌ. (فَصْلٌ) إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي تُكْرَهُ) وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ،

1,048

وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا أَنَّهَا خِلَافُ الْأَوْلَى لَا مَكْرُوهَةٌ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِهِمَا.

قَالَ الْمَحَامِلِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ وَتَعْمِيمُ الشَّارِحِ فِي الْحَرَمِ لِغَيْرِ الْمَسْجِدِ، دَفْعٌ لِتَوَهُّمِ إرَادَةِ الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ. نَعَمْ يَتَّجِهُ أَنَّ الصَّلَاةَ وَقْتَ الْخُطْبَةِ لَا تَنْعَقِدُ فِي الْحَرَمِ كَغَيْرِهِ فَرَاجِعْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. فَصْلٌ فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ) وَمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَمَا يَتْبَعُهُمَا.

قَوْلُهُ: (إنَّمَا تَجِبُ) أَيْ يُطْلَبُ فِعْلُهَا وُجُوبًا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (فَلَا تُكْرَهُ) .

قَالَ الْمَحَامِلِيُّ: لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَالثَّانِي تُكْرَهُ فِيهِ كَغَيْرِهِ) .

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلِأَنَّ الْحَدِيثَيْنِ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَعَمَّ مِنْ الْآخَرِ مِنْ وَجْهٍ لَا يُقَدَّمُ خُصُوصُ أَحَدِهِمَا عَلَى عُمُومِ الْآخَرِ إلَّا بِمُرَجِّحٍ انْتَهَى، وَلَك أَنْ تَقُولَ: الْمُرَجِّحُ أَنْ أَحَادِيثَ النَّهْيِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ دَخَلَهَا التَّخْصِيصُ

226

بِخِلَافِ هَذَا. [فَصْلٌ عَلَى مَنْ تَجِبُ الصَّلَاةُ] فَصْلٌ

قَوْلُهُ: (إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ يَرُدُّ عَلَى مَفْهُومِهَا سُؤَالٌ تَقْدِيرُهُ أَنَّ عَدَمَ الْوُجُوبِ إنْ أُرِيدَ بِهِ عَدَمُ وُجُوبِ الْمُطَالَبَةِ وَالْعِقَابِ مَعًا وَرَدِّ الْكَافِرِ،

227

وَإِنْ أُرِيدَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ لَمْ يُعْلَمْ حُكْمُ الْآخَرِ مَعَ وُرُودِ الْكَافِرِ أَيْضًا عَلَى تَقْدِيرِ إرَادَةِ الثَّانِي ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإلا في حرم مكة على الصحيح) ؛ لما روى الأربعة والحاكم [١/ ٤٤٨] وابن حبان [١٥٥٣] عن جبير بن مطعم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا بني عبد مناف؛ لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار).

والمعنى فيه: ما في الصلاة في تلك الأماكن من زيادة الفضيلة، فلا يحرم المقيم هناك من استكثارها خصوصًا الآفاقيين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(الطواف بالبيت صلاة)، ولا خلاف أن الطواف يجوز،

2,068

وكذلك الصلاة.

وقيل: تكره كحرم المدينة؛ لعموم الأخبار، وحملت الصلاة في هذا الخبر على ركعتي الطواف، وهو قوي وحكي عن النص.

2,069

وإذا قيل: يجوز التنفل، فهل يختص ذلك بالمسجد، أو يجوز في جميع بيوت مكة؟ فيه وجهان، والصواب: أنه يعم جميع الحرم.

2,070

تتمة:

إذا أحرم بصلاة مكروهة في هذا الأوقات .. ففي الانعقاد وجهان، أصحهما عند الشيخين والأكثرين: عدم الانعقاد، وينبني عليهما ما لو نذر أن يصلي في هذه الأوقات، هل تصح؟

2,071

فإن قلنا: تنعقد .. صح ويصليها فيها، والأولى أن يصليها في غيرها، كمن نذر أن يضحي بشاة بسكين مغصوبة .. يصح نذره ويذبحها بغير مغصوبة،

2,072

فإن ذبحها بها .. عصى وأجزأه.

2,073

والثاني: لا يصح.

أما لو نذر صلاة مطلقة .. فله أن يصليها في هذه الأوقات قطعًا.

قال: (فصل: إنما تجب الصلاة على كل مسلم)، فالكافر الأصلي لا يطالب بها في الدنيا- وإن قلنا: إنه مكلف بفروع الشريعة على الأصح؛ لتضعيف العقاب عليه في الآخرة- وإن كان في الدنيا مخاطبًا بإيجاب الحدود، والمؤاخذات كالطلاق والظهار والكفارات.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.