وإن كان يهدي ولا خصومة جاز بقدر العادة
Its commentaries
(وَإِنْ كَانَ) مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ (يُهْدِي) إلَيْهِ قَبْلَ وِلَايَتِهِ وَتَرَشُّحِهِ لَهَا لِنَحْوِ قَرَابَةٍ أَوْ صَدَاقَةٍ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً كَمَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُهُمْ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَمَا أَشْعَرَ بِهِ كَانَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ التَّكْرَارِ غَيْرَ مُرَادٍ (وَلَا خُصُومَةَ) لَهُ حَاضِرَةً وَلَا مُتَرَقَّبَةً (جَازَ) قَبُولُ هَدِيَّتِهِ إنْ كَانَتْ (بِقَدْرِ الْعَادَةِ) قِيلَ كَالْعَادَةِ لِيَعُمَّ الْوَصْفَ أَيْضًا أَوْلَى اهـ.
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْقَدْرَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْكَيْفِ كَالْكَمِّ وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِهَا بَعْدَ التَّرَشُّحِ، أَوْ مَعَ الزِّيَادَةِ فَيَحْرُمُ قَبُولُ الْجَمِيعِ إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي الْوَصْفِ كَأَنْ اعْتَادَ إهْدَاءَ كَتَّانٍ فَأَهْدَى حَرِيرًا،
فَإِنْ كَانَ فِي الْقَدْرِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا حَرُمَ الزَّائِدُ فَقَطْ، وَجَوَّزَ السُّبْكِيُّ فِي حَلَبِيَّاتِهِ قَبُولَ الصَّدَقَةِ مِمَّنْ لَا خُصُومَةَ لَهُ وَلَا عَادَةَ، وَخَصَّهُ فِي تَفْسِيرِهِ بِمَا إذَا لَمْ يُعْرَفْ الْمُتَصَدِّقُ بِأَنَّهُ الْقَاضِي وَعَكْسُهُ، وَاعْتَمَدَهُ وَلَدُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَإِلَّا لَأَشْكَلَ بِمَا يَأْتِي فِي الضِّيَافَةِ، وَبَحَثَ غَيْرُهُ الْقَطْعَ بِحِلِّ أَخْذِهِ لِلزَّكَاةِ، وَيُتَّجَهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا ذُكِرَ، وَأَلْحَقَ الْحُسْبَانِيُّ بِالْأَعْيَانِ الْمَنَافِعَ الْمُقَابَلَةَ بِمَالٍ عَادَةً كَسُكْنَى دَارٍ
بِخِلَافِ غَيْرِهَا كَاسْتِعَارَةِ كِتَابِ عِلْمٍ وَأَكْلِهِ طَعَامَ بَعْضِ أَهْلِ وِلَايَتِهِ ضَيْفًا كَقَبُولِ هَدِيَّتِهِمْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
وَأَمَّا لَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ عَمَلِهِ فَقَدْ تَرَدَّدَ فِيهِ السُّبْكِيُّ وَالْمُتَّجَهُ فِيهِ وَفِي النَّذْرِ أَنَّهُ إنْ عَيَّنَهُ بِاسْمِهِ وَشَرَطْنَا الْقَبُولَ كَانَ كَالْهَدِيَّةِ لَهُ،
وَكَذَا لَوْ وَقَفَ عَلَى تَدْرِيسٍ هُوَ شَيْخُهُ فَإِنْ عُيِّنَ بِاسْمِهِ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَلَا،
وَيَصِحُّ إبْرَاؤُهُ عَنْ دَيْنِهِ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ قَبُولُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ،
وَكَذَا أَدَاؤُهُ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ، بِخِلَافِهِ بِإِذْنِهِ بِشَرْطِ عَدَمِ الرُّجُوعِ.
وَبَحَثَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ أَنَّ خُلَعَ الْمُلُوكِ الَّتِي مِنْ أَمْوَالِهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَيْسَتْ كَالْهَدِيَّةِ بِشَرْطِ اعْتِيَادِهَا لِمِثْلِهِ وَأَنْ لَا يَتَغَيَّرَ بِهَا قَلْبُهُ عَنْ التَّصْمِيمِ عَنْ الْحَقِّ وَسَائِرُ الْعُمَّالِ مِثْلُهُ فِي نَحْوِ الْهَدِيَّةِ لَكِنَّهُ أَغْلَظُ، وَلَا يُلْتَحَقُ بِالْقَاضِي فِيمَا ذُكِرَ الْمُفْتِي وَالْوَاعِظُ وَمُعَلِّمُ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ لِأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ أَهْلِيَّةُ الْإِلْزَامِ، وَالْأَوْلَى فِي حَقِّهِمْ إنْ كَانَتْ الْهَدِيَّةُ لِأَجْلِ مَا يَحْصُلُ مِنْهُمْ مِنْ الْإِفْتَاءِ وَالْوَعْظِ وَالتَّعْلِيمِ عَدَمُ الْقَبُولِ لِيَكُونَ عَمَلُهُمْ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى،
وَإِنْ أَهْدَى إلَيْهِمْ تَحَبُّبًا وَتَوَدُّدًا لِعِلْمِهِمْ وَصَلَاحِهِمْ فَالْأَوْلَى الْقَبُولُ.
وَأَمَّا إذَا أَخَذَ الْمُفْتِي الْهَدِيَّةَ لِيُرَخِّصَ فِي الْفَتْوَى فَإِنْ كَانَ بِوَجْهٍ بَاطِلٍ فَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ يُبَدِّلُ أَحْكَامَ اللَّهِ تَعَالَى وَيَشْتَرِي بِهَا ثَمَنًا قَلِيلًا،
وَإِنْ كَانَ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةً شَدِيدَةً
(قَوْلُهُ: وَتُرَشِّحُهُ) أَيْ تُهَيِّئُهُ
(قَوْلُهُ: قِيلَ كَالْعَادَةِ) أَيْ كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِهِ وَإِسْقَاطُ قَوْلِهِ بِقَدْرِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَتَمَيَّزْ فَكَذَلِكَ) أَيْ يَحْرُمُ الْجَمِيعُ
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ الْقَاضِي وَعَكْسُهُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَعْرِفْ الْقَاضِي أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَشَرْطُنَا الْقَبُولُ) مُعْتَمَدٌ فِي الْوَقْفِ دُونَ النَّذْرِ
(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ إبْرَاؤُهُ) أَيْ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: وَسَائِرُ الْعُمَّالِ) وَمِنْهُمْ مَشَايِخُ الْأَسْوَاقِ وَالْبُلْدَانِ وَمُبَاشَرَةُ الْأَوْقَافِ وَكُلُّ مَنْ يَتَعَاطَى أَمْرًا يَتَعَلَّقُ بِالْمُسْلِمِينَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا يَدْفَعُ الْأَوْلَوِيَّةَ، إذْ حَاصِلُهُ إنَّمَا هُوَ تَصْحِيحُ الْعِبَارَةِ
(قَوْلُهُ: وَخَصَّهُ فِي تَفْسِيرِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ تَفْسِيرِهِ: إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُتَصَدِّقُ عَارِفًا بِأَنَّهُ الْقَاضِي وَلَا الْقَاضِي عَارِفًا بِعَيْنِهِ فَلَا شَكَّ فِي الْجَوَازِ انْتَهَتْ
قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ وَصِيًّا عَلَيْهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ فِي هَذِهِ الْغَايَةِ، وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ وَقْفٍ هُوَ نَاظِرُهُ قَبْلَ الْوِلَايَةِ بِأَنَّ هَذَا مُتَبَرِّعٌ
بِخِلَافِ ذَاكَ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ مُتَبَرِّعًا أَيْضًا صَحَّ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي
(وَإِنْ كَانَ) مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ (يُهْدِي) إلَيْهِ قَبْلَ الْوِلَايَةِ، وَالتَّرَشُّحِ لَهَا لِنَحْوِ قَرَابَةٍ، أَوْ صَدَاقَةٍ وَلَوْ مَرَّةً فَقَطْ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُهُمْ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَعَلَيْهِ فَإِشْعَارُ كَانَ فِي الْمَتْنِ بِالتَّكْرَارِ غَيْرُ مُرَادٍ (وَلَا خُصُومَةَ) لَهُ حَاضِرَةٌ وَلَا مُتَرَقَّبَةٌ (جَازَ) قَبُولُ هَدِيَّتِهِ إنْ كَانَتْ (بِقَدْرِ الْعَادَةِ) قِيلَ: كَالْعَادَةِ لِيَعُمَّ الْوَصْفُ أَيْضًا أَوْلَى. اهـ. وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْقَدْرَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْكَيْفِ كَالْكَمِّ وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِهَا بَعْدَ التَّرَشُّحِ، أَوْ مَعَ الزِّيَادَةِ فَيَحْرُمُ قَبُولُ الْكُلِّ إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي الْوَصْفِ كَأَنْ اعْتَادَ الْكَتَّانَ فَأُهْدِيَ إلَيْهِ الْحَرِيرُ،
وَكَذَا فِي الْقَدْرِ عَلَى الْأَوْجَهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا. وَلَا يَأْتِي فِيهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ إنْ تَمَيَّزَ الْحَرَامُ،
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ كَمُجَلِّيٍّ إذَا تَمَيَّزَتْ الزِّيَادَةُ حَرُمَتْ فَقَطْ.
وَزَعْمُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ زِيَادَةِ الْقَدْرِ التَّمَيُّزُ مَمْنُوعٌ وَلَوْ أُهْدِيَ لَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ حَرُمَ الْقَبُولُ أَيْضًا إنْ كَانَ مُجَازَاةً لَهُ، وَإِلَّا فَلَا كَذَا أَطْلَقَهُ شَارِحٌ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مُهْدٍ مُعْتَادٍ أُهْدِيَ إلَيْهِ بَعْدَ الْحُكْمِ لَهُ. وَجَوَّزَ لَهُ السُّبْكِيُّ فِي حَلَبِيَّاتِهِ قَبُولَ الصَّدَقَةِ مِمَّنْ لَا خُصُومَةَ لَهُ، وَلَا عَادَةَ وَخَصَّهُ فِي تَفْسِيرِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَعْرِفْ الْمُتَصَدِّقُ أَنَّهُ الْقَاضِي وَعَكْسَهُ وَاعْتَمَدَهُ وَلَدُهُ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَإِلَّا لَأَشْكَلَ بِمَا يَأْتِي فِي الضِّيَافَةِ. وَبَحَثَ غَيْرُهُ الْقَطْعَ بِحِلِّ أَخْذِهِ لِلزَّكَاةِ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا ذُكِرَ وَأَلْحَقَ الْحُسْبَانِيُّ بِالْأَعْيَانِ الْمَنَافِعَ الْمُقَابَلَةَ بِمَالٍ عَادَةً كَسُكْنَى دَارٍ،
بِخِلَافِ غَيْرِهَا كَاسْتِعَارَةِ كِتَابِ عِلْمٍ وَأَكْلِهِ طَعَامَ بَعْضِ أَهْلِ وِلَايَتِهِ ضَيْفًا كَقَبُولِ هَدِيَّتِهِمْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ عَمَلِهِ. وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِيهِ وَفِي النَّذْرِ أَنَّهُ إنْ عَيَّنَهُ بِاسْمِهِ وَشَرَطْنَا الْقَبُولَ كَانَ كَالْهَدِيَّةِ لَهُ،
وَكَذَا لَوْ وَقَفَ عَلَى تَدْرِيسٍ هُوَ شَيْخُهُ،
فَإِنْ عُيِّنَ بِاسْمِهِ امْتَنَعَ، وَإِلَّا فَلَا
وَيَصِحُّ إبْرَاؤُهُ عَنْ دَيْنِهِ؛ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبُولٌ،
وَكَذَا أَدَاؤُهُ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِخِلَافِهِ بِإِذْنِهِ بِشَرْطِ عَدَمِ الرُّجُوعِ. وَبَحَثَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ أَنَّ خُلْعَ الْمُلُوكِ أَيْ: الَّتِي مِنْ أَمْوَالِهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَيْسَتْ كَالْهَدِيَّةِ بِشَرْطِ اعْتِيَادِهَا لِمِثْلِهِ وَأَنْ لَا يَتَغَيَّرَ بِهَا قَلْبُهُ عَنْ التَّصْمِيمِ عَلَى الْحَقِّ. وَسَائِرُ الْعُمَّالِ مِثْلُهُ فِي نَحْوِ الْهَدِيَّةِ، لَكِنَّهُ أَغْلَظُ هَذَا مَا أَفْتَى بِهِ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ. وَقَوْلُ الْبَدْرِ بْنِ جَمَاعَةَ بِالْحِلِّ لَهُمْ ضَعِيفٌ جِدًّا مُصَادِمٌ لِلْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ «هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ»
وَلَمَّا سَأَلَ السُّبْكِيُّ شَيْخَهُ ابْنَ الرِّفْعَةِ عَنْ هَذَا التَّخَالُفِ فَأَجَابَهُ بِأَنَّهُمْ إنْ كَافَئُوا عَلَيْهَا وَلَوْ بِدَجَاجَةٍ لَمْ يَحْرُمْ قَالَ: أَتَوَهَّمُ أَنَّ الْحَامِلَ لَهُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ عَدَمُ مُوَافَقَتِهِ لِلطَّائِفَتَيْنِ، أَوْ عَدَمُ إتْقَانِهِ لِلْمَسْأَلَةِ وَاَللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ عَادَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ: وَزَعْمُ أَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَالتَّرَشُّحِ) أَيْ: التَّهَيُّؤِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: قِيلَ: كَالْعَادَةِ إلَخْ) أَيْ كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِهِ وَإِسْقَاطُ قَوْلِهِ: بِقَدْرِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: كَالْعَادَةِ مُبْتَدَأٌ أَيْ: هَذَا اللَّفْظُ وَقَوْلُهُ: أَيْضًا أَيْ: كَالْقَدْرِ وَقَوْلُهُ: أَوْلَى خَبَرٌ أَيْ: مَنْ بِقَدْرِ الْعَادَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِيَعُمَّ الْوَصْفَ أَيْضًا) عِلَّةٌ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ جُزْأَيْ الْمُدَّعِي.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا يَدْفَعُ الْأَوْلَوِيَّةَ؛ إذْ حَاصِلُهُ إنَّمَا هُوَ تَصْحِيحُ الْعِبَارَةِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي الْقَدْرِ) إلَى قَوْلِهِ: وَزَعْمُ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،
فَإِنْ كَانَتْ فِي الْقَدْرِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَكَذَلِكَ أَيْ: يَحْرُمُ الْجَمِيعُ، وَإِلَّا حَرُمَ الزَّائِدُ فَقَطْ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي الذَّخَائِرِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ الزِّيَادَةُ أَيْ: بِجِنْسٍ أَوْ قَدْرٍ حَرُمَ قَبُولُ الْجَمِيعِ وَإِلَّا فَالزِّيَادَةُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ بِالْوِلَايَةِ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ لِلزِّيَادَةِ وَقْعٌ، وَإِلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ) أَيْ: قَوْلِهِ: وَإِلَّا فَلَا عَلَى مُهْدٍ مُعْتَادٍ إلَخْ، وَإِلَّا حَرُمَ الْقَبُولُ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ: أَهْدَى إلَيْهِ) أَيْ: كَالْعَادَةِ.
(قَوْلُهُ: وَجَوَّزَ لَهُ السُّبْكِيُّ) إلَى قَوْلِهِ: وَيُؤْخَذُ مِنْ عِلَّتِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: هَذَا مَا أَفْتَى إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَخَصَّهُ فِي تَفْسِيرِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ تَفْسِيرِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُتَصَدِّقُ عَارِفًا بِأَنَّهُ الْقَاضِي وَلَا الْقَاضِي عَارِفًا بِعَيْنِهِ فَلَا شَكَّ فِي الْجَوَازِ انْتَهَتْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَعَكْسُهُ) أَيْ: بِأَنْ لَمْ يَعْرِفْ الْقَاضِي أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ. اهـ. ع ش وَقَدْ يُخَالِفُهُ مَا مَرَّ مِنْ حُرْمَةِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ غَيْرِ الْمُعْتَادِ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ مُطْلَقًا فَالْأَوْلَى مَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ غَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ السُّبْكِيّ.
(قَوْلُهُ: بِمَا ذُكِرَ) أَيْ: عَنْ تَفْسِيرِ السُّبْكِيّ أَيْ: وَبِمَا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ الدَّفْعُ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ) إلَى قَوْلِهِ: كَمَا عُلِمَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ الْحُسْبَانِيُّ بِالْأَعْيَانِ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ،
فَإِنْ أَهْدَى إلَيْهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَشَرَطْنَا الْقَبُولَ) مُعْتَمَدٌ فِي الْوَقْفِ دُونَ النَّذْرِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَيَّنَ بِاسْمِهِ) أَيْ: وَشَرَطْنَا الْقَبُولَ. اهـ. سم أَيْ: كَمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
(قَوْلُهُ: إبْرَاؤُهُ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ، وَالضَّمِيرُ لِلْقَاضِي.
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ عَدَمِ الرُّجُوعِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ مَفْهُومِهِ جَوَازُ إقْرَاضِهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَسَائِرُ الْعُمَّالِ) هَلْ مِنْهُمْ نَاظِرُ الْوَقْفِ؟ . اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش وَمِنْهُمْ مَشَايِخُ الْأَسْوَاقِ، وَالْبُلْدَانِ وَمُبَاشِرُ الْأَوْقَافِ وَكُلُّ مَنْ يَتَعَاطَى أَمْرًا يَتَعَلَّقُ بِالْمُسْلِمِينَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَسَائِرُ الْعُمَّالِ مِثْلُهُ إلَخْ) وَلَا يَلْتَحِقُ بِالْقَاضِي فِيمَا ذُكِرَ الْمُفْتِي، وَالْوَاعِظُ وَمُعَلِّمُ الْقُرْآنِ، وَالْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ أَهْلِيَّةُ الْإِلْزَامِ، وَالْأَوْلَى فِي حَقِّهِمْ وَإِنْ كَانَ الْهَدِيَّةُ لِأَجْلِ مَا يَحْصُلُ مِنْهُمْ مِنْ الْإِفْتَاءِ، وَالْوَعْظِ، وَالتَّعْلِيمِ عَدَمُ الْقَبُولِ لِيَكُونَ عَمَلُهُمْ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى،
وَإِنْ أُهْدِيَ إلَيْهِمْ تَحَبُّبًا وَتَوَدُّدًا لِعِلْمِهِمْ وَصَلَاحِهِمْ فَالْأَوْلَى الْقَبُولُ
وَأَمَّا إذَا أَخَذَ الْمُفْتِي الْهَدِيَّةَ لِيُرَخِّصَ فِي الْفَتْوَى،
فَإِنْ كَانَ بِوَجْهٍ بَاطِلٍ فَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ يُبَدِّلُ أَحْكَامَ اللَّهِ تَعَالَى وَيَشْتَرِي بِهَا ثَمَنًا قَلِيلًا،
وَإِنْ كَانَ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةً شَدِيدَةً شَرْحُ م ر. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: لَهُمْ) أَيْ لِسَائِرِ الْعُمَّالِ.
(قَوْلُهُ: لِلْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ إلَخْ) وَرُوِيَ «هَدَايَا الْعُمَّالِ سُحْتٌ» وَرُوِيَ «هَدَايَا السُّلْطَانِ سُحْتٌ» . اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَنْ هَذَا التَّخَالُفِ) أَيْ: بَيْنَ الْجَمْعِ وَالْبَدْرِ بْنِ جَمَاعَةَ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُمْ إلَخْ) أَيْ: سَائِرَ الْعُمَّالِ وَقَوْلُهُ: عَلَيْهَا أَيْ الْهَدِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ: السُّبْكِيُّ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْحَامِلَ لَهُ) أَيْ: لِابْنِ الرِّفْعَةِ.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا كَالْعَادَةِ) أَيْ: هَذَا اللَّفْظُ وَقَوْلُهُ: أَوْلَى خَبَرٌ.
(قَوْلُهُ أَيْضًا: أَوْلَى) مِنْ بِقَدْرِ الْعَادَةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَيَّنَ بِاسْمِهِ) أَيْ: وَشَرَطْنَا الْقَبُولَ.
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ عَدَمِ الرُّجُوعِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ مَفْهُومِهِ جَوَازُ إقْرَاضِهِ قَوْلُهُ: وَسَائِرُ الْعُمَّالِ) هَلْ مِنْهُمْ نَاظِرُ الْوَقْفِ؟
(قَوْلُهُ: وَسَائِرُ الْعُمَّالِ فِي نَحْوِ الْهَدِيَّةِ) وَلَا يَلْحَقُ بِالْقَاضِي فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُفْتِي، وَالْوَاعِظُ وَمُعَلِّمُ الْقُرْآنِ، وَالْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ أَهْلِيَّةُ الْإِلْزَامِ، وَالْأَوْلَى فِي حَقِّهِمْ إنْ كَانَتْ الْهَدِيَّةُ لِأَجْلِ مَا يَحْصُلُ مِنْهُمْ مِنْ الْإِفْتَاءِ، وَالْوَعْظِ، وَالتَّعْلِيمِ عَدَمُ الْقَبُولِ لِيَكُونَ عَمَلُهُمْ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى،
وَإِنْ أُهْدِيَ إلَيْهِمْ تَحَبُّبًا وَتَوَدُّدًا لِعِلْمِهِمْ وَصَلَاحِهِمْ فَالْأَوْلَى الْقَبُولُ،
وَأَمَّا إذَا أَخَذَ الْمُفْتِي الْهَدِيَّةَ لِيُرَخِّصَ فِي الْفَتْوَى فَإِنْ كَانَ بِوَجْهٍ بَاطِلٍ فَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ يُبَدِّلُ أَحْكَامَ اللَّهِ تَعَالَى وَيَشْتَرِي بِهَا ثَمَنًا قَلِيلًا،
وَإِنْ كَانَ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةً شَدِيدَةً ش م ر.
(وَإِنْ كَانَ يُهْدَى) إلَيْهِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ قَبْلَ وِلَايَتِهِ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَا خُصُومَةَ) لَهُ (جَازَ) قَبُولُهَا إنْ كَانَتْ الْهَدِيَّةُ (بِقَدْرِ الْعَادَةِ) السَّابِقَةِ وِلَايَةَ الْقَضَاءِ فِي صِفَةِ الْهَدِيَّةِ وَقَدْرِهَا،
وَلَوْ قَالَ كَالْعَادَةِ دَخَلَتْ الصِّفَةُ، وَذَلِكَ لِخُرُوجِهَا حِينَئِذٍ عَنْ سَبَبِ الْوِلَايَةِ، فَانْتَفَتْ التُّهْمَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ كَانَ يُهْدِي) قَبْلَ وِلَايَتِهِ (وَلَا خُصُومَةَ) لَهُ (جَازَ) قَبُولُهَا إذَا كَانَتْ (بِقَدْرِ الْعَادَةِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُثِيبَ عَلَيْهَا) فَإِنْ زَادَتْ عَلَى الْعَادَةِ حَرُمَ قَبُولُهَا. .
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (حَرُمَ قَبُولُهَا) : وَلَا يَمْلِكُهَا
وَيَحْرُمُ الْإِهْدَاءُ وَنَحْوُهُ مِمَّا مَرَّ عَلَى فَاعِلِهِ إلَّا لِأَجْلِ الْحُكْمِ بِالْحَقِّ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.