Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(إلَّا أَنْ يَهْجُوَ) فِي شِعْرِهِ مُعَيَّنًا فَيَحْرُمُ وَإِنْ صَدَقَ أَوْ عَرَّضَ بِهِ كَمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَتُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ لِلْإِيذَاءِ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا وَنَحْوَهُ،

17,310

بِخِلَافِ الْحَرْبِيِّ، وَيُتَّجَهُ إلْحَاقُ الْمُرْتَدِّ بِهِ لَا نَحْوِ زَانٍ مُحْصَنٍ وَغَيْرِ مُتَجَاهِرٍ بِفِسْقٍ وَغَيْرِ مُبْتَدِعٍ بِبِدْعَتِهِ وَإِثْمُ حَاكِيهِ دُونَ إثْمِ مُنْشِئِهِ (أَوْ يُفْحِشُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَالِثِهِ: أَيْ يُجَاوِزُ الْحَدَّ لِأَنَّ فِي الْإِطْرَاءِ فِي الْمَدْحِ وَلَمْ يُمْكِنْ حَمْلُهُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فَيَحْرُمُ أَيْضًا لِكَوْنِهِ حِينَئِذٍ كَذِبًا، وَتُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ حَيْثُ أَكْثَرَ مِنْهُ (أَوْ يُعَرِّضُ بِامْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ) بِأَنْ يَذْكُرَ صِفَاتِهَا مِنْ نَحْوِ حُسْنٍ وَطُولٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَيَحْرُمُ أَيْضًا، وَتُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ أَوْ هَتْكِ السَّتْرِ إذَا وَصَفَ الْأَعْضَاءَ الْبَاطِنَةَ.

نَعَمْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ حَلِيلَتِهِ بِمَا مِنْ حَقِّهِ الْإِخْفَاءُ كُرِهَ وَرُدَّتْ بِهِ شَهَادَتُهُ أَيْضًا، وَمِثْلُ الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ الْأَمْرَدُ، وَخَرَجَ بِالْمُعَيَّنَةِ غَيْرُهَا فَلَا إثْمَ فِيهِ لِأَنَّ غَرَضَ الشَّاعِرِ تَحْسِينُ صَنْعَتِهِ لَا تَحْقِيقُ الْمَذْكُورِ فِيهِ. نَعَمْ يَقَعُ لِبَعْضِ فَسَقَةِ الشُّعَرَاءِ نَصْبُ قَرَائِنَ تَدُلُّ عَلَى التَّعْيِينِ وَهُوَ فِي حُكْمِ الْمُعَيَّنِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَهْجُوَ فِي شِعْرِهِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ

(قَوْلُهُ: لَا نَحْوَ زَانٍ مُحْصَنٍ) أَيْ فَلَا يَلْحَقُ بِالْحَرْبِيِّ

(قَوْلُهُ: دُونَ إثْمِ مُنْشِئِهِ) إلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُذِيعُ لَهُ فَيَكُونُ إثْمُهُ أَشَدَّ اهـ حَجّ قَوْلُهُ: أَيْ يُجَاوِزُ الْحَدَّ فِي الْإِطْرَاءِ) مُبَالَغَةٌ.

(قَوْلُهُ: كُرِهَ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ تَتَأَذَّ بِإِظْهَارِهِ وَإِلَّا حَرُمَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا) وَصْفَانِ لِ مُعَيَّنًا

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِ مُبْتَدِعٍ بِبِدْعَتِهِ) دَخَلَ فِيهِ غَيْرُ الْمُبْتَدِعِ وَالْمُبْتَدِعُ بِغَيْرِ بِدْعَتِهِ،

2,491

أَمَّا هَجْوُهُ بِبِدْعَتِهِ فَلَا يَحْرُمُ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(إلَّا أَنْ يَهْجُوَ) فِي شِعْرِهِ مُعَيَّنًا غَيْرَ حَرْبِيٍّ وَإِنْ تَأَذَّى قَرِيبُهُ الْمُسْلِمُ

11,631

بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ؛ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ وَمُقْتَضَى كَلَامِ بَعْضِهِمْ إلْحَاقُ كُلِّ مُهْدَرٍ بِالْحَرْبِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمُرْتَدِّ دُونَ نَحْوِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ وَغَيْرِ مُتَجَاهِرٍ بِفِسْقٍ وَغَيْرِ مُبْتَدِعٍ بِبِدْعَتِهِ فَيَحْرُمُ وَإِنْ صَدَقَ أَوْ كَانَ بِتَعْرِيضٍ كَمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَتُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ لِلْإِيذَاءِ وَأَثِمَ حَاكِيهِ دُونَ مُنْشِئِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُذِيعُ لَهُ فَيَكُونُ إثْمُهُ أَشَدَّ. (أَوْ يُفْحِشَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَالِثِهِ أَيْ: يُجَاوِزَ الْحَدَّ فِي الْإِطْرَاءِ فِي الْمَدْحِ وَلَمْ يُمْكِنْ حَمْلُهُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فَيَحْرُمَ أَيْضًا؛

لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَذِبٌ وَتُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ إنْ أَكْثَرَ مِنْهُ وَإِنْ قَصَدَ إظْهَارَ الصَّنْعَةِ لَا إيهَامَ الصِّدْقِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوَاعِدِهِ: وَلَا تَكَادُ تَجِدُ مَدَّاحًا إلَّا رَذْلًا وَلَا هَجَّاءً إلَّا نَذْلًا (أَوْ يُعَرِّضَ بِامْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ) بِأَنْ يَذْكُرَ صِفَاتِهَا مِنْ نَحْوِ طُولٍ وَحُسْنٍ وَصُدْغٍ وَغَيْرِهَا فَيَحْرُمُ أَيْضًا وَتُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ وَهَتْكِ السِّتْرِ إذَا وَصَفَ الْأَعْضَاءَ الْبَاطِنَةَ وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ حَلِيلَتِهِ،

11,632

أَمَّا هِيَ فَإِنْ ذَكَرَ مِنْهَا مَا حَقُّهُ الْإِخْفَاءُ كَمَا يَتَّفِقُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ الْخَلْوَةِ حَرُمَ كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لَكِنْ جَزَمَا بِكَرَاهَتِهِ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ أَيْضًا وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ كَعْبَ بْنَ زُهَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - شَبَّبَ بِزَوْجَتِهِ بِنْتِ عَمِّهِ سُعَادَ فِي قَصِيدَتِهِ بَانَتْ سُعَادُ الْمَشْهُورَةُ وَأَنْشَدَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ وَخَرَجَ بِالْمَرْأَةِ الْأَمْرَدُ فَيَحْرُمُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ عَلَى مَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ؛

لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ بَلْ يَفْسُقُ إنْ ذَكَرَ أَنَّهُ يَعْشَقُهُ لَكِنْ اعْتَبَرَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ تَعْيِينَهُ أَيْضًا وَنَازَعَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الرُّويَانِيَّ فِي إطْلَاقِ الْفِسْقِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ لَازِمِ عِشْقِهِ أَنْ يَكُونَ بِشَهْوَةٍ مُحَرَّمَةٍ وَلِهَذَا عَدُّوا مِنْ الشُّهَدَاءِ الْمَيِّتُ عِشْقًا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ يَكْتُمَ وَيَعِفَّ.

وَهَذَا لَمْ يَكْتُمْ عَلَى أَنَّ الزَّرْكَشِيَّ وَغَيْرَهُ قَيَّدُوا الشَّهَادَةَ بِعِشْقِ غَيْرِ الْأَمْرَدِ وَبِالْمُعَيَّنَةِ غَيْرَهَا فَلَا إثْمَ فِيهِ وَلَا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ؛ لِأَنَّ غَرَضَ الشَّاعِرِ تَحْسِينُ صَنْعَتِهِ لَا تَحْقِيقُ الْمَذْكُورِ قَيْدٌ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكْثُرْ مِنْهُ لِبِنَاءِ الشَّيْخَيْنِ الْإِطْلَاقَ عَلَى ضَعِيفٍ وَيَقَعُ لِبَعْضِ فَسَقَةِ الشُّعَرَاءِ نَصْبُ قَرَائِنَ تَدُلُّ عَلَى التَّعْيِينِ وَهَذَا لَا شَكَّ أَنَّهُ مُعَيَّنٌ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي شِعْرِهِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ ع ش

(قَوْلُهُ: مُعَيَّنًا) يَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَيَحْرُمُ هَجْوُ غَيْرِ الْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ وَالْفَاسِقِ الْمُتَجَاهِرِ مُطْلَقًا عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي نَصُّهَا وَمَحَلُّ التَّحْرِيمِ الْهِجَاءُ إذَا كَانَ لِمُسْلِمٍ فَإِنْ كَانَ لِكَافِرٍ أَيْ غَيْرِ مَعْصُومٍ وَجَازَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ حَسَّانًا بِهَجْوِ الْكُفَّارِ بَلْ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ

23,093

وَمِثْلُهُ فِي جَوَازِ الْهَجْوِ الْمُبْتَدِعُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْإِحْيَاءِ وَالْفَاسِقُ الْمُعْلِنُ كَمَا قَالَهُ الْعِمْرَانِيُّ وَبَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ هَجْوِ الْكَافِرِ الْغَيْرِ الْمُحْتَرَمِ الْمُعَيَّنِ وَعَلَيْهِ فَيُفَارِقُ عَدَمَ جَوَازِ لَعْنِهِ بِأَنَّ اللَّعْنَ الْإِبْعَادُ مِنْ الْخَيْرِ وَلَاعِنُهُ لَا يَتَحَقَّقُ بُعْدُهُ مِنْهُ فَقَدْ يُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرٍ

23,094

بِخِلَافِ الْهَجْوِ. اهـ.

وَهِيَ كَالصَّرِيحِ فِي الْإِطْلَاقِ، ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: مُعَيَّنًا اُنْظُرْ هَلْ مِنْهُ هَجْوُ أَهْلِ قَرْيَةٍ أَوْ بَلْدَةٍ مُعَيَّنَةٍ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ) أَيْ وَنَحْوِهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: دُونَ نَحْوِ الزَّانِي إلَخْ) أَيْ: كَتَارِكِ الصَّلَاةِ، وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ بِشَرْطِهِمَا.

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِ مُتَجَاهِرٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى غَيْرِ حَرْبِيٍّ.

(قَوْلُهُ: مُتَجَاهِرٍ بِفِسْقٍ) أَيْ بِمَا جَاهَرَ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سَيِّدِ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِ مُبْتَدِعٍ بِبِدْعَتِهِ) دَخَلَ فِيهِ غَيْرُ الْمُبْتَدِعِ وَالْمُبْتَدِعُ بِغَيْرِ بِدْعَتِهِ

23,095

أَمَّا هَجْوُهُ بِبِدْعَتِهِ فَلَا يَحْرُمُ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: بِبِدْعَتِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ: هَجَاهُ بِبِدْعَتِهِ.

(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ) أَيْ: هَجْوُ غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ) بَلْ رَجَّحَهُ الْأَصْلُ أَيْ الرَّوْضَةُ حَيْثُ قَالَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ التَّعْرِيضُ هَجْوًا كَالصَّرِيحِ وَقَالَ ابْنُ كَجٍّ لَيْسَ التَّعْرِيضُ هَجْوًا انْتَهَى. اهـ. أَسْنَى.

(قَوْلُهُ: وَتُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا هَجَاهُ بِمَا يَفْسُقُ بِهِ كَأَنْ أَكْثَرَ مِنْهُ وَلَمْ تَغْلِبْ طَاعَاتُهُ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ أَسْنَى وَلَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْإِطْلَاقُ كَالرَّوْضِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: وَتُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِشَرْطِ الرَّدِّ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ، ثُمَّ رَأَيْته بَيَّنَ فِي زَوَاجِرِهِ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: لِلْإِيذَاءِ) أَيْ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا وَنَحْوَهُ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُذِيعُ لَهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ قَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ سِرًّا فَأَذَاعَهُ وَهَتَكَ بِهِ سِتْرَ الْمَهْجُوِّ أَسْنَى.

(قَوْلُهُ: أَوْ يَفْحُشَ) قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمَنْهَجِ أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ فَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ: يُجَاوِزُ إلَخْ مِنْ تَفْسِيرِ الْمُرَادِ

(قَوْلُهُ: بِضَمِّ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكْثُرْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: إنْ أَكْثَرَ إلَى قَالَ وَقَوْلُهُ وَنَازَعَ إلَى وَبِالْمُعَيَّنَةِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: الْإِطْرَاءِ) أَيْ الْمُبَالَغَةِ.

(قَوْلُهُ: إنْ أَكْثَرَ مِنْهُ) لَعَلَّ ضَابِطَ الْإِكْثَارِ أَنْ لَا تَغْلِبَ طَاعَاتُهُ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِالْإِكْثَارِ فِي الْهَجْوِ وَالتَّعْرِيضِ مَعَ تَعْلِيلِهِمَا الْمَذْكُورِ أَيْ الْإِيذَاءِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَبِيرَةٌ. اهـ.

سم وَقَوْلُهُ لَعَلَّ ضَابِطَ الْإِكْثَارِ إلَخْ الْأَوْلَى لَعَلَّ الرَّدَّ بِالْإِكْثَارِ مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا تَغْلِبَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ قَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْهُ عَنْ زَوَاجِرِ الشَّارِحِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي الْأَوَّلِ وَقَدْ يُفِيدُ ذَلِكَ فِي الثَّانِي قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَيَقَعُ لِبَعْضِ فَسَقَةِ الشُّعَرَاءِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لَا إيهَامَ الصِّدْقِ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْهَمْزَةِ كَمَا فِي الْحَلَبِيِّ.

(قَوْلُهُ: رَذْلًا) وَقَوْلُهُ نَذْلًا كِلَاهُمَا بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ الْخَسِيسُ قَامُوسٌ.

(قَوْلُهُ: وَهَتْكِ السِّتْرِ) لَعَلَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ: إذَا وَصَفَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ حَلِيلَتِهِ) أَيْ غَيْرِ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ

(قَوْلُهُ: مَا حَقُّهُ الْإِخْفَاءُ إلَخْ) أَيْ: أَوْ أَعْضَائِهَا الْبَاطِنَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي هُنَا وَلَوْ شَبَّبَ بِزَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ بِمَا حَقُّهُ الْإِخْفَاءُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لِسُقُوطِ مُرُوءَتِهِ،

23,096

وَكَذَا لَوْ وَصَفَ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ بِأَعْضَائِهَا الْبَاطِنَةِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِأَصْلِهِ،

23,097

وَإِنْ نُوزِعَ فِي ذَلِكَ. اهـ.

وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ وَقُبْلَةُ زَوْجَةٍ إلَخْ وَقَرَنَ فِي الرَّوْضَةِ بِالتَّقْبِيلِ أَنْ يَحْكِيَ مَا يَجْرِي بَيْنَهُمَا فِي الْخَلْوَةِ مِمَّا يَسْتَحِي مِنْهُ

23,098

وَكَذَا صَرَّحَ فِي النِّكَاحِ بِكَرَاهَتِهِ لَكِنْ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ حَرَامٌ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: لَكِنْ جَزَمَ بِكَرَاهَتِهِ) وَكَذَا جَزَمَ بِهَا الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ تَتَأَذَّ بِإِظْهَارِهِ وَإِلَّا حَرُمَ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ إلَخْ) أَيْ؛ لِسُقُوطِ الْمُرُوءَةِ بِذَلِكَ رَوْضٌ وَمُغْنِي، ثُمَّ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ هُنَا عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْإِكْثَارِ لَكِنْ كَلَامُهُمْ الْآتِي فِي شَرْحِ وَإِكْثَارُ حِكَايَاتٍ إلَخْ قَدْ يُفِيدُ اشْتِرَاطَهُ بَلْ كَلَامُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى كَالصَّرِيحِ فِيهِ حَيْثُ اقْتَصَرَا هُنَاكَ عَلَى كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ وَسَكَتَا عَنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكْثُرَ مِنْ ذَلِكَ وَإِلَّا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ مُغْنِي وَأَسْنَى وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكْثُرْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ اعْتَبَرَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ تَعْيِينَهُ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: قَيَّدُوا الشَّهَادَةَ) أَيْ شَهَادَةَ الْمَيِّتِ عِشْقًا.

(قَوْلُهُ: وَبِالْمُعَيَّنَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَالْأَكْلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَمَحَلُّهُ إلَى وَيَقَعُ.

(قَوْلُهُ: وَبِالْمُعَيَّنَةِ غَيْرُهَا إلَخْ) وَلَيْسَ ذِكْرُ امْرَأَةٍ مَجْهُولَةٍ كَلَيْلَى تَعْيِينًا رَوْضٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي تَشْبِيبِ غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ.

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ عَدَمِ الرَّدِّ بِذَلِكَ عِبَارَةُ الْأَسْنَى فِي شَرْحِ قَوْلِ الرَّوْضِ وَالتَّشْبِيبُ بِغَيْرِ مُعَيَّنٍ لَا يَضُرُّ نَصُّهُ وَمَا اقْتَضَاهُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ مَعَ الْكَثْرَةِ بَنَاهُ الْأَصْلُ عَلَى ضَعِيفٍ فَيُقَيَّدُ كَلَامُ الْأَصْلِ بِالْقَلِيلِ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: لَا شَكَّ أَنَّهُ مُعَيَّنٌ) أَيْ فَيَفْسُقُ فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ

23,099

(فَرْعٌ) .

شُرْبُ الْخَمْرِ عَمْدًا مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ يُوجِبُ الْحَدَّ وَرَدَّ الشَّهَادَةِ وَإِنْ قَلَّ الْمَشْرُوبُ وَلَمْ يُسْكِرْ وَتُرَدُّ شَهَادَةُ بَائِعِهَا وَمُشْتَرِيهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ كَتَدَاوٍ وَقَصْدِ تَخَلُّلٍ لَا مُمْسِكِهَا فَرُبَّمَا قَصَدَ بِإِمْسَاكِهَا التَّخَلُّلَ وَلَا عَاصِرِهَا وَمُعْتَصِرِهَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ شُرْبَهَا أَوْ الْإِعَانَةَ عَلَيْهِ وَالْمَطْبُوخُ مِنْهَا كَالنَّبِيذِ فَإِذَا شَرِبَ مِنْ أَحَدِهِمَا الْقَدْرَ الْمُسْكِرَ حُدَّ وَرُدَّتْ شَهَادَةٌ وَلَوْ شَرِبَ مِنْهُ قَدْرًا لَا يُسْكِرُ وَاعْتَقَدَ إبَاحَتَهُ كَالْحَنَفِيِّ حُدَّ وَلَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ وَإِنْ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَهُ حُدَّ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ،

23,100

وَمَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ وَهُوَ يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لَا مَنْ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً وَهُوَ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ اعْتِبَارًا بِاعْتِقَادِهِ فِيهِمَا،

23,101

وَإِنْ نَكَحَ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ نَكَحَ نِكَاحَ مُتْعَةٍ وَوَطِئَ فِيهَا وَهُوَ يَعْتَقِدُ الْحِلَّ لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ، أَوْ الْحُرْمَةَ رُدَّتْ لِذَلِكَ وَلَا تُرَدُّ شَهَادَةُ مُلْتَقِطِ النِّثَارِ وَإِنْ كُرِهَ الْتِقَاطُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ عِنْدَ جَمَاعَةٍ وَتُرَدُّ شَهَادَةُ مَنْ تَعَوَّدَ حُضُورَ الدَّعْوَةِ بِلَا نِدَاءٍ أَوْ ضَرُورَةٍ

23,102

قَالَ فِي الْأَصْلِ أَوْ اسْتِحْلَالَ صَاحِبِ الطَّعَامِ؛ لِأَنَّهُ أَكَلَ مُحَرَّمًا إلَّا دَعْوَةَ السُّلْطَانِ وَنَحْوِهِ فَلَا تُرَدُّ شَهَادَةُ مَنْ تَعَوَّدَ حُضُورَهَا؛ لِأَنَّهُ طَعَامٌ عَامٌّ. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ أَكْثَرَ مِنْهُ) لَعَلَّ ضَابِطَ الْإِكْثَارِ أَنْ لَا تَغْلِبَ طَاعَاتُهُ، وَقَضِيَّةُ عَدَمِ التَّقْيِيدِ بِالْإِكْثَارِ فِي الْهَجْوِ وَالتَّعْرِيضِ مَعَ تَعْلِيلِهِمَا الْمَذْكُورِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَبِيرَةٌ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ جَزَمَا بِكَرَاهَتِهِ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ إلَخْ) فِي الصَّنِيعِ إشْعَارٌ بِأَنَّ رَدَّهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ أَيْضًا فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَعَلَّ وَجْهَهُ دَلَالَتُهُ عَلَى قِلَّةِ الْمُرُوءَةِ، وَعَدَمِ الْمُبَالَاةِ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الرَّوْضِ وَالتَّشْبِيبُ بِمُعَيَّنَةٍ، وَوَصْفُ أَعْضَائِهَا الْبَاطِنَةِ وَلَوْ زَوْجَتَهُ مُسْقِطٌ لِلْمُرُوءَةِ. اهـ. وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ شَرْحِهِ وَجَوَابِهِ عَنْ النَّصِّ رَدُّ الشَّهَادَةِ عَلَى الْكَرَاهَةِ أَيْضًا قَوْلُهُ: لَا تَتَغَيَّرُ بِعُرُوضِ مُنَافٍ إلَخْ) إنْ أُرِيدَ حَقِيقَةُ الْمُنَافِي فَفِي عَدَمِ التَّغَيُّرِ نَظَرٌ قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ بِحَضْرَةِ جَوَارِيهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ) يُتَّجَهُ أَنَّ ذَلِكَ مُخْتَلِفٌ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(إلَّا أَنْ يَهْجُوَ) وَلَوْ بِمَا هُوَ صَادِقٌ فِيهِ لِلْإِيذَاءِ، وَعَلَيْهِ حَمَلَ الشَّافِعِيُّ خَبَرَ مُسْلِمٍ «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» .

29,525

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ تَحْرِيمِ الْهِجَاءِ إذَا كَانَ لِمُسْلِمٍ،

29,526

فَإِنْ كَانَ لِكَافِرٍ: أَيْ غَيْرِ مَعْصُومٍ جَازَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَمَرَ حَسَّانَ بِهَجْوِ الْكُفَّارِ» بَلْ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ

29,527

وَمِثْلُهُ فِي جَوَازِ الْهَجْوِ الْمُبْتَدِعُ كَمَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ، وَالْفَاسِقُ الْمُعْلِنُ كَمَا قَالَهُ الْعِمْرَانِيُّ، وَبَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ هَجْوِ الْكَافِرِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمِ الْمُعَيَّنِ، وَعَلَيْهِ فَيُفَارِقُ عَدَمُ جَوَازِ لَعْنِهِ،

29,528

فَإِنَّ اللَّعْنَ الْإِبْعَادُ مِنْ الْخَيْرِ، وَلَاعِنُهُ لَا يَتَحَقَّقُ بُعْدُهُ مِنْهُ، فَقَدْ يُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرٍ،

29,529

بِخِلَافِ الْهَجْوِ (أَوْ) إلَّا أَنْ (يُفْحِشَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ بِخَطِّهِ بِأَنْ يُجَاوِزَ الشَّاعِرُ الْحَدَّ فِي الْمَدْحِ وَالْإِطْرَاءِ وَلَمْ يُمْكِنْ حَمْلُهُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ، رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إلَّا شَانَهُ، وَلَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إلَّا زَانَهُ» وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْقَوَاعِدِ: لَا تَكَادُ تَجِدُ مَدَّاحًا إلَّا رَذْلًا، وَلَا هَجَّاءً إلَّا بَذْلًا (أَوْ) إلَّا أَنْ (يُعَرِّضَ) وَفِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ يُشَبِّبَ (بِامْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ) غَيْرِ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ، وَهُوَ ذِكْرُ صِفَاتِهَا مِنْ طُولٍ وَقِصَرٍ وَصُدْغٍ وَغَيْرِهَا فَيَحْرُمُ وَتُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ، وَاحْتَرَزَ بِالْمُعَيَّنَةِ عَنْ التَّشْبِيبِ بِمُبْهَمَةٍ فَلَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، ثُمَّ اسْتَشْهَدَ بِحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ وَإِنْشَادُهُ قَصِيدَتَهُ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَنَّ التَّشْبِيبَ صَنْعَتُهُ وَغَرَضُ الشَّاعِرِ تَحْسِينُ الْكَلَامِ لَا تَخْصِيصُ الْمَذْكُورِ.

29,530

أَمَّا حَلِيلَتُهُ مِنْ زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ فَلَا يَحْرُمُ التَّشْبِيبُ بِهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ، وَهُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ، وَنَقَلَ فِي الْبَحْرِ عَدَمَ رَدِّ الشَّهَادَةِ عَنْ الْجُمْهُورِ،

29,531

وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُكْثِرَ مِنْ ذَلِكَ وَإِلَّا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ، قَالَهُ الْجُرْجَانِيِّ،

29,532

وَلَوْ شَبَّبَ بِزَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ مِمَّا حَقُّهُ الْإِخْفَاءُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لِسُقُوطِ مُرُوءَتِهِ،

29,533

وَكَذَا لَوْ وَصَفَ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ بِأَعْضَائِهَا الْبَاطِنَةِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِأَصْلِهِ وَإِنْ نُوزِعَ فِي ذَلِكَ،

29,534

وَإِذَا شَبَّبَ بِغُلَامٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ يَعْشَقُهُ. قَالَ الرُّويَانِيُّ: يَفْسُقُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ، وَاعْتُبِرَ فِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ التَّعْيِينُ كَالْمَرْأَةِ، وَهَذَا أَوْلَى، وَلَيْسَ ذِكْرُ امْرَأَةٍ مَجْهُولَةٍ كَلَيْلَى تَعْيِينًا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(إلَّا أَنْ يَهْجُوَ) فِيهِ وَلَوْ بِمَا هُوَ صَادِقٌ فِيهِ (أَوْ يُفْحِشَ) فِيهِ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، (أَوْ يُعَرِّضَ) وَفِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ يُشَبِّبَ فِيهِ (بِامْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ) أَوْ غُلَامٍ مُعَيَّنٍ فَيَحْرُمُ وَتُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ

5,038

بِخِلَافِ الْمُبْهَمَيْنِ؛ لِأَنَّ التَّشْبِيبَ صَنْعَةٌ، وَغَرَضُ الشَّاعِرِ تَحْسِينُ الْكَلَامِ لَا تَحْقِيقُ الْمَذْكُورِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِامْرَأَةٍ) أَيْ غَيْرِ حَلِيلَتِهِ فَلَا يَحْرُمُ فِيهَا إلَّا أَنْ تَأْذَنَ بِهِ وَتَسْقُطُ مُرُوءَتُهُ بِذِكْرِ مَا يُنْدَبُ إخْفَاؤُهُ مِنْهَا.

قَوْلُهُ: (أَوْ غُلَامٍ) أَيْ أَمْرَدَ

قَوْلُهُ: (فَيَحْرُمُ وَتُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ) رَاجِعٌ لِلْهَجْوِ وَمَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (الْمُبْهَمَيْنِ) أَيْ الْمَرْأَةِ وَالْأَمْرَدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِيهِ وَالْمُرَادُ بِالْإِبْهَامِ عَدَمُ مَعْرِفَتِهِ وَلَوْ بِقَرِينَةٍ حَالِيَّةٍ أَوْ مَقَالِيَّةٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ يَفْحُشُ) أَيْ يَمْدَحُ النَّاسَ وَيُطْرِيهِمْ مُتَجَاوِزًا الْحَدَّ فِي ذَلِكَ،

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (إلا أن يهجو) ولو كان صادقًا في هجوه، وعليه حمل الشافعي قوله عليه الصلاة والسلام:(لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا) رواه مسلم (٢٢٥٨)، فحمله علي الهجو والفحش.

29,611

وقال أبو عبيدة: معناه: أن يغلب عليه فيشتغل عن القرآن والفقه، ولهذا ذم الامتلاء، والهجو والفحش قليله وكثيره مذموم،

29,612

قال في (المطلب): وهو حسن، وليس إثم حاكيه كإثم منشئه.

قال الرافعي: ويشبه أن يكون التعريض هجوًا كالتصريح، وبه جزم في (الشرح الصغير)،

29,613

وقال ابن كج: ليس التعريض هجوًا.

ويستثني من ذلك هجو المشركين، فإنه يجوز؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم أمر به حسان، والقياس في الفاسق المتظاهر كذلك. قال: (أو يفحش) ؛ لما فيه من الأذي.

و (يفحش) بضم الياء وكسر مضارع أفحش، أي: تجاوز الحد.

روي الترمذي (١٩٧٤) وابن ماجه (٤١٨٥) عن أنس: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (أو يعرض بأمرأة معينه) فترد شهادته بذلك؛ لما في من الأذي والغيبة،

29,614

وكذا ترد شهادته إذا كان يصف الأعضاء الباطنه؛ لما فيه من هتك الستر.

29,615

فإن قيل: كعب بن زهير شبب بأمرأة بحضرة النبي صلي الله عليه وسلم ولم ينكر عليه ... فالجواب: أنها كانت امرأته أو أبنة عمه، وطال عهده بها وغيبته عنها، وكان في هدنة من النبي صلى الله عليه وسلم.

وأورد على الأطلاق المصنف إذا شبب بزوجته أو أمته ... فإنه يجوز علي وجه،

29,616

والأصح المنصوص: أن شهادته ترد بذلك إذا ذكرها بما حقه الإحقاء؛ لسقوط مروءته.

29,617

وإذا شبب بغلام وذكر أنه يعشقه .... قال الروياني: يفسق وإن لم يعينه؛ لأن نظره بالشهوة حرام، واعتبر في (التهذيب) وغيره فيه التعيين كالمرأة.

29,618

فرع:

المادح إذا أطرى، فإن أمكن حمله على نوع مبالغة ... جاز، وإلا .... فهو كذب محض،

29,619

والصحيح رد الشهادة به إن كثر.

وخالف الصيدلاني والقفال؛ لأن الكاذب يوهم الكذب صدقًا،

29,620

بخلاف الشاعر.

فعلى هذا: لا فرق بين قليله وكثيره، قال الرافعي: وهو حسن بالغ؛ لأن غرض الشاعر إظهار الصنعه لا التحقيق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.