Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(السَّادِسُ) مِنْ أَرْكَانِهَا (الِاعْتِدَالُ) وَلَوْ فِي نَفْلٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ لِخَبَرِ الْمُسِيءِ صَلَاتُهُ، إذْ فِيهِ «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ» (قَائِمًا مُطْمَئِنًّا) لِمَا مَرَّ وَيَتَحَقَّقُ بِعَوْدِهِ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ مِنْ قِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ

1,937

فَلَوْ رَكَعَ عَنْ قِيَامٍ فَسَقَطَ عَنْهُ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ وَجَبَ الْعَوْدُ إلَى مَا سَقَطَ عَنْهُ وَاطْمَأَنَّ ثُمَّ اعْتَدَلَ، أَوْ أُسْقِطَ عَنْهُ بَعْدَهَا نَهَضَ مُعْتَدِلًا ثُمَّ سَجَدَ،

1,938

وَإِنْ سَجَدَ وَشَكَّ هَلْ أَتَمَّ اعْتِدَالَهُ اعْتَدَلَ وُجُوبًا ثُمَّ سَجَدَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الِاعْتِدَالُ) أَيْ وَلَوْ فِي نَفْلٍ، وَكَالِاعْتِدَالِ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ الْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي أَنَّهُ رُكْنٌ وَلَوْ فِي نَفْلٍ وَأَخْذُ النَّفْلِ غَايَةٌ لِلرَّدِّ عَلَى مَا فَهِمَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ كَلَامِ النَّوَوِيِّ، وَقَدْ جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الِاعْتِدَالِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي النَّفْلِ، وَعَلَى مَا قَالَهُ فَهَلْ يَخِرُّ سَاجِدًا مِنْ رُكُوعِهِ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ أَوْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَلِيلًا أَمْ كَيْفَ الْحَالُ؟ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ عِنْدَهُ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ) أَيْ وَغَيْرِهِ فَاقْتِضَاءُ بَعْضِ كُتُبِهِ عَدَمُ وُجُوبِ ذَيْنِك: أَيْ الِاعْتِدَالُ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَضْلًا عَنْ طُمَأْنِينَتِهِمَا غَيْرُ مُرَادٍ، أَوْ ضَعِيفٌ خِلَافًا لِجَزْمِ الْأَنْوَارِ وَمَنْ تَبِعَهُ بِذَلِكَ الِاقْتِضَاءِ غَفْلَةٌ عَنْ الصَّرِيحِ الْمَذْكُورِ فِي التَّحْقِيقِ كَمَا تَقَرَّرَ انْتَهَى حَجّ.

وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم: الْجَزْمُ بِالْغَفْلَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ غَفْلَةً، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا اخْتَارُوا الِاقْتِضَاءَ عَلَى الصَّرِيحِ مَعَ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ لِنَحْوِ ظُهُورِ الِاقْتِضَاءِ عِنْدَهُمْ، وَقَدْ قُدِّمَ الِاقْتِضَاءُ عَلَى الصَّرِيحِ فِي مَوَاضِعَ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: «حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا مُطْمَئِنًّا» ) قَالَ حَجّ: وَتَعْبِيرُهُ بِطُمَأْنِينَةٍ: أَيْ فِي الرُّكُوعِ ثُمَّ مُطْمَئِنًّا هُنَا تَفَنُّنٌ كَقَوْلِهِ فِي السُّجُودِ

2,037

وَيَجِبُ أَنْ يَطْمَئِنَّ وَفِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مُطْمَئِنًّا.

نَعَمْ لَوْ قِيلَ عَبَّرَ هُنَا كَالِاعْتِدَالِ بِمُطْمَئِنًّا دُونَ الْآخَرَيْنِ إشَارَةً لِمُخَالَفَتِهِمَا لَهُمَا فِي الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ لَمْ يَبْعُدْ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي خَبَرِ الْمُسَيِّئِ صَلَاتَهُ

(قَوْلُهُ: مِنْ قِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ يُصَلِّي مِنْ اضْطِجَاعٍ لَا يَعُودُ لَهُ وَهُوَ وَاضِحٌ فِي الْفَرْضِ، لِأَنَّهُ مَتَى قَدَرَ فِيهِ عَلَى حَالَةٍ لَا يُجْزِي مَا دُونَهَا، فَمَتَى قَدَرَ عَلَى الْعُقُودِ لَا يُجْزِي مَا دُونَهُ،

2,038

وَأَمَّا فِي النَّفْلِ فَلَا مَانِعَ مِنْ عَوْدِهِ لِلِاضْطِجَاعِ لِجَوَازِ التَّنَفُّلِ مَعَهُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ، ثُمَّ الْمُرَادُ مِنْ عَوْدِهِ إلَى الْقُعُودِ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ مَا فَوْقَهُ فِي النَّافِلَةِ وَلَا يُمْتَنَعُ قِيَامُهُ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِنْ الْقُعُودِ.

وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ قُبَيْلَ الرَّابِعِ: وَيَقْعُدُ أَيْ الْمُضْطَجِعُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ انْتَهَى.

وَهِيَ تُفِيدُ جَوَازَ الْعَوْدِ إلَيْهِ وَإِنْ صَلَّى مُضْطَجِعًا أَوْ مُسْتَلْقِيًا

(قَوْلُهُ: نَهَضَ مُعْتَدِلًا) وَلَهُ أَنْ يَرْتَفِعَ إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ وَيُطِيلُهُ إنْ شَاءَ ثُمَّ يَرْتَفِعَ قَائِمًا

(قَوْلُهُ: اعْتَدَلَ وُجُوبًا ثُمَّ سَجَدَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَأْمُومًا، وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ شَكَّ فِي الْفَاتِحَةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ مَعَ الْإِمَامِ حَيْثُ يُوَافِقُ الْإِمَامَ فِيمَا هُوَ فِيهِ ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بَعْدَ سَلَامِهِ أَنَّ مَا هُنَا قَلِيلٌ بِخِلَافِهِ ثُمَّ حَيْثُ يَحْتَاجُ فِيهِ لِلْقِرَاءَةِ،

2,039

لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ: وَلَوْ شَكَّ فِي إتْمَامِهِ عَادَ إلَيْهِ غَيْرَ الْمَأْمُومِ فَوْرًا وُجُوبًا وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَالْمَأْمُومُ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ انْتَهَى، وَعَلَيْهِ فَمَا هُنَا مُسَاوٍ لِمَا لَوْ شَكَّ فِي الْفَاتِحَةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ اعْتِدَالٌ إلَخْ مُصَوَّرٌ بِغَيْرِ الْمَأْمُومِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: اعْتَدَلَ وُجُوبًا ثُمَّ سَجَدَ) أَيْ إذَا كَانَ غَيْرَ مَأْمُومٍ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ. قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الزَّايِ) ذَكَرَ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ أَنَّهُ مُتَعَيَّنٌ،

321

فَإِنَّ الْمُضِرَّ الرَّفْعُ لِأَجْلِ الْفَزَعِ وَحْدَهُ لَا الرَّفْعِ الْمُقَارِنِ لِلْفَزَعِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ الرَّفْعِ لِأَجْلِهِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(السَّادِسُ الِاعْتِدَالُ قَائِمًا) أَوْ قَاعِدًا مَثَلًا كَمَا كَانَ قَبْلَ رُكُوعِهِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا»

988

وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ (مُطْمَئِنًّا) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا»

989

وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ أَيْضًا «فَإِذَا رَفَعْت رَأْسَك مِنْ الرُّكُوعِ فَأَقِمْ صُلْبَك حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إلَى مَفَاصِلِهَا» وَفِي أُخْرَى صَحِيحَةٍ أَيْضًا لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ

990

وَيَجِبُ الِاعْتِدَالُ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِمَا وَلَوْ فِي النَّفْلِ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ فَاقْتِضَاءُ بَعْضِ كُتُبِهِ عَدَمَ وُجُوبِ ذَيْنِك فَضْلًا عَنْ طُمَأْنِينَتِهِمَا غَيْرُ مُرَادٍ أَوْ ضَعِيفٌ خِلَافًا لِجَزْمِ الْأَنْوَارِ،

991

وَمَنْ تَبِعَهُ بِذَلِكَ الِاقْتِضَاءِ غَفْلَةً عَنْ الصَّرِيحِ الْمَذْكُورِ فِي التَّحْقِيقِ كَمَا تَقَرَّرَ وَتَعْبِيرُهُ بِطُمَأْنِينَةٍ ثُمَّ وَبِمُطْمَئِنًّا هُنَا تَفَنُّنٌ كَقَوْلِهِ فِي السُّجُودِ

992

وَيَجِبُ أَنْ يَطْمَئِنَّ وَفِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مُطْمَئِنًّا، نَعَمْ لَوْ قِيلَ عَبَّرَ فِيهِ كَالِاعْتِدَالِ بِمُطْمَئِنًّا دُونَ الْآخَرِينَ إشَارَةٌ لِمُخَالَفَتِهِمَا لَهُمَا فِي الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ لَمْ يَبْعُدْ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ قَاعِدًا) إلَى قَوْلِهِ

3,042

وَفِي رِوَايَةٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَثَلًا

(قَوْلُهُ أَوْ قَاعِدًا إلَخْ) وَلَوْ رَكَعَ عَنْ قِيَامٍ فَسَقَطَ عَنْ رُكُوعِهِ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ فِيهِ عَادَ وُجُوبًا إلَيْهِ وَاطْمَأَنَّ ثُمَّ اعْتَدَلَ أَوْ سَقَطَ عَنْهُ بَعْدَهَا نَهَضَ مُعْتَدِلًا ثُمَّ سَجَدَ وَإِنْ سَجَدَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ أَتَمَّ اعْتِدَالَهُ اعْتَدَلَ وُجُوبًا ثُمَّ سَجَدَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَع ش قَوْلُهُ م ر اعْتَدَلَ وُجُوبًا إلَخْ أَيْ إذَا كَانَ غَيْرَ مَأْمُومٍ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا كَانَ إلَخْ) وَلَوْ صَلَّى النَّفَلَ مُضْطَجِعًا فَجَلَسَ لِلرُّكُوعِ ثُمَّ رَكَعَ فَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي اعْتِدَالِهِ عَوْدُهُ لِاضْطِجَاعِهِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ قِرَاءَتِهِ أَوْ يَكْفِي عَوْدُهُ لِلْجُلُوسِ لِأَنَّهُ أَيْضًا كَانَ قَبْلَ رُكُوعِهِ وَأَكْمَلُ مِنْ اضْطِجَاعِهِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الثَّانِي سم عِبَارَةُ ع ش وَقَضِيَّتُهُ م ر أَنَّهُ إذَا كَانَ يُصَلِّي مِنْ اضْطِجَاعٍ لَا يَعُودُ لَهُ وَهُوَ وَاضِحٌ فِي الْفَرْضِ لِأَنَّهُ مَتَى قَدَرَ عَلَى حَالَةٍ لَا يُجْزِئُ مَا دُونَهَا فَمَتَى قَدَرَ عَلَى الْقُعُودِ لَا يُجْزِئُ مَا دُونَهُ

3,043

وَأَمَّا فِي النَّفْلِ فَلَا مَانِعَ مِنْ عَوْدِهِ لِلِاضْطِجَاعِ لِجَوَازِ التَّنَفُّلِ مَعَهُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ ثُمَّ الْمُرَادُ مِنْ عَوْدِهِ إلَى الْقُعُودِ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ مَا فَوْقَهُ فِي النَّافِلَةِ وَلَا يَمْتَنِعُ قِيَامُهُ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِنْ الْقُعُودِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَأَقِمْ صُلْبَك إلَخْ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ،

3,044

وَكَذَا بِالْحَدِيثِ الَّذِي يَلِيهِ لَا تُجْزِئُ إلَخْ بَصْرِيٌّ أَيْ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إنَّمَا يُفِيدُ وُجُوبَ الِاعْتِدَالِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ ضَعِيفٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ ذَيْنِك) أَيْ الِاعْتِدَالِ وَالْجُلُوسِ

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْجَزْمِ،

3,045

وَكَذَا قَوْلُهُ غَفْلَةٌ مُتَعَلِّقٌ بِهِ.

(قَوْلُهُ غَفْلَةٌ إلَخْ) الْجَزْمُ بِالْغَفْلَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ غَفْلَةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا اخْتَارُوا الِاقْتِضَاءَ عَلَى الصَّرِيحِ مَعَ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ لِنَحْوِ ظُهُورِ الِاقْتِضَاءِ عِنْدَهُمْ وَقَدْ قُدِّمَ الِاقْتِضَاءُ عَلَى الصَّرِيحِ فِي مَوَاضِعَ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا لَا يَخْفَى سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا مُسَلَّمٌ لَوْ ثَبَتَ اطِّلَاعُهُمْ عَلَى الصَّرِيحِ وَلَوْ بِالْإِشَارَةِ إلَى رَدِّ دَلِيلِهِ

3,046

وَأَمَّا إذَا اسْتَنَدُوا لِمُجَرَّدِ الِاقْتِضَاءِ وَاسْتَدَلُّوا بِهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الشَّارِحِ فَظَاهِرُ الْمَنْعِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ قِيلَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ الْعُدُولَ مُشْعِرٌ بِمُنْشَأٍ لَهُ

3,047

وَأَمَّا خُصُوصُهُ فَمِنْ أَيْنَ يُفْهَمُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْإِشْعَارَ بِالْأَوَّلِ كَافٍ

3,048

وَأَمَّا الْخُصُوصُ فَمَنُوطٌ بِالرُّجُوعِ إلَى الْعِلْمِ أَوْ بِإِمْعَانِ النَّظَرِ مَعَ مُرَاجَعَةِ الْأُصُولِ وَهَذَا مِنْ مَقَاصِدِ الْمُصَنَّفِينَ تَشْحِيذًا لِأَذْهَانِ الْمُحَصِّلِينَ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (مِنْ شَيْءٍ) أَيْ كَعَقْرَبٍ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَكْفِ) بَقِيَ مَا لَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ شَكَّ هَلْ كَانَ رَفْعُهُ لِلِاعْتِدَالِ أَمْ لِغَيْرِهِ هَلْ يُعْتَدُّ بِهِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ تَرَدُّدَهُ فِي ذَلِكَ شَكٌّ فِي الرَّفْعِ وَالشَّكُّ يُؤَثِّرُ فِي جَمِيعِ الْأَفْعَالِ ع ش وَيَظْهَرُ تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ مَا يَصْلُحُ لِلصَّرْفِ كَوُجُودِ حَيَّةٍ وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَمَا كَانَ قَبْلَ رُكُوعِهِ) لَوْ صَلَّى النَّفَلَ مُضْطَجِعًا فَجَلَسَ لِلرُّكُوعِ ثُمَّ رَكَعَ فَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي اعْتِدَالِهِ عَوْدُهُ لِاضْطِجَاعِهِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ قِرَاءَتِهِ أَوْ يَكْفِي عَوْدُهُ لِلْجُلُوسِ لِأَنَّهُ أَيْضًا كَانَ قَبْلَ رُكُوعِهِ وَأَكْمَلَ مِنْ اضْطِجَاعِهِ الَّذِي يَظْهَرُ الثَّانِي

(قَوْلُهُ غَفْلَةٌ إلَخْ) الْجَزْمُ بِالْغَفْلَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ غَفْلَةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا اخْتَارُوا الِاقْتِضَاءَ عَلَى الصَّرِيحِ مَعَ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ لِنَحْوِ ظُهُورِ الِاقْتِضَاءِ عِنْدَهُمْ وَقَدْ قَدَّمَ الِاقْتِضَاءَ عَلَى الصَّرِيحِ فِي مَوَاضِعَ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا لَا يَخْفَى

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(السَّادِسَ) مِنْ الْأَرْكَانِ (الِاعْتِدَالُ) وَلَوْ فِي النَّافِلَةِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ لِحَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ: وَأَمَّا مَا حَكَاهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي النَّافِلَةِ فَفِي صِحَّتِهَا وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى صِحَّتِهَا مُضْطَجِعًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ الِاتِّحَادُ فِي التَّرْجِيحِ (قَائِمًا) إنْ كَانَ قَبْلَ رُكُوعِهِ كَذَلِكَ إنْ قَدَرَ، وَإِلَّا فَيَعُودُ لِمَا كَانَ أَوْ يَفْعَلُ مَقْدُورَهُ إنْ عَجَزَ (مُطْمَئِنًّا) لِمَا فِي خَبَرِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ بِأَنْ تَسْتَقِرَّ أَعْضَاؤُهُ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ رُكُوعِهِ بِحَيْثُ يَنْفَصِلُ ارْتِفَاعُهُ عَنْ عَوْدِهِ إلَى مَا كَانَ.

2,763

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَجِبُ الطُّمَأْنِينَةُ فِي الِاعْتِدَالِ كَالرُّكُوعِ،

2,764

وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: فِي قَلْبِي مِنْ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الِاعْتِدَالِ شَيْءٌ،

2,765

وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ مَا يَقْتَضِي تَرَدُّدًا فِيهَا، وَالْمَعْرُوفُ الصَّوَابُ وُجُوبُهَا اهـ.

2,766

وَلَوْ رَكَعَ عَنْ قِيَامٍ فَسَقَطَ عَنْ رُكُوعِهِ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ فِيهِ عَادَ وُجُوبًا إلَيْهِ وَاطْمَأَنَّ ثُمَّ اعْتَدَلَ، أَوْ سَقَطَ عَنْهُ بَعْدَهَا نَهَضَ مُعْتَدِلًا ثُمَّ سَجَدَ وَإِنْ سَجَدَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ تَمَّ اعْتِدَالَهُ اعْتَدَلَ وُجُوبًا ثُمَّ سَجَدَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(السَّادِسُ الِاعْتِدَالُ قَائِمًا) لِحَدِيثِ «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالْمُصَلِّي قَاعِدًا يَعُودُ بَعْدَ الرُّكُوعِ إلَى الْقُعُودِ (مُطْمَئِنًّا) لِمَا فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِ «فَإِذَا رَفَعْت رَأْسَك أَيْ مِنْ الرُّكُوعِ فَأَقِمْ صُلْبَك حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إلَى مَفَاصِلِهَا» .

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الِاعْتِدَالُ) وَلَوْ فِي نَفْلٍ وَفِي الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَالْعَجْزِ عَنْهُ مَا مَرَّ، وَهُوَ لُغَةً الِاسْتِقَامَةُ وَالْمُسَاوَاةُ وَنَحْوُهُمَا

قَوْلُهُ: (قَائِمًا) لَوْ أَسْقَطَهُ أَوْ عَبَّرَ بِمَا يَأْتِي لَكَانَ أَوْلَى، وَنَصْبُهُ قِيلَ عَلَى الْحَالِ مِنْ فَاعِلِ الِاعْتِدَالِ، وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَتَحَمَّلُ ضَمِيرًا.

قَوْلُهُ: (وَالْمُصَلِّي قَاعِدًا) لَوْ قَالَ: وَغَيْرُ الْقَائِمِ الَّذِي هُوَ مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَكَانَ أَوْلَى،

note

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالِاعْتِدَالُ بِعَوْدٍ لِبَدْءٍ كَمَا

1,396

قَالَ فِي الْمَنْهَجِ لَكَانَ أَوْلَى وَأَعَمَّ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الْمُصَلِّي مُضْطَجِعًا أَوْ مُسْتَلْقِيًا لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا الْقُعُودُ لِيَرْكَعَ مِنْهُ فَيَعُودُ إلَى بَدْئِهِ وَهُوَ الْقُعُودُ،

1,397

فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ تَقْتَضِي عَوْدَ الْمُضْطَجِعِ إلَى الِاضْطِجَاعِ وَالْمُسْتَلْقِي إلَى الِاسْتِلْقَاءِ لَمْ يُصِبْ وَهُوَ

1,398

إمَّا سَاهٍ أَوْ مُتَلَاهٍ أَوْ رُكْنُ فَهْمِهِ عَنْ الصَّوَابِ وَاهٍ. نَعَمْ مَنْ قَدَرَ فِي الْفَرْضِ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَ رُكُوعِهِ قَاعِدَ الْعَجُزِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ إلَى الْقِيَامِ عَكْسُهُ وَبِعَكْسِهِ، وَلَا يُرَدُّ لِلْعُذْرِ.

قَوْلُهُ: (مُطْمَئِنًّا) مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ، وَأَصْلُهُ بِطُمَأْنِينَةٍ وَعَدْلٍ عَنْهُ لِمُنَاسَبَةِ قَائِمًا،

1,399

وَقِيلَ فِي إعْرَابِهِ مَا مَرَّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (السادس: الاعتدال قائمًا) أي: على الحالة التي كان عليها قبل الركوع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(حتى تتعدل قائمًا).

2,685

وقال صلى الله عليه وسلم:(لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره من الركوع والسجود) رواه أبو داوود [٨٥١] وغيره،

2,686

وقال الترمذي [٢٦٥]: حسن صحيح.

هذا في صلاة الفرض، أما الاعتدال من الركوع والسجود في النفل .. ففي وجوبه وجهان، وأجراهما القفال في الجلوس بين السجدتين بناء على الخلاف: فيما لو صلى القادر النفل قاعدًا أو مضطجعًا، وصحح المصنف وجوبه.

2,687

وقال أبو حنيفة: لا يجب الاعتدال،

2,688

فلو انحط من الركوع إلى السجود .. أجزأه وعن مالك روايتان كالمذهبين. قال: (مطمئنًا) ؛ قياسًا على الركوع،

2,689

وقال الإمام: في قلبي منه شيء؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يتعرض لها هنا، وبين السجدتين في خبر المسيء صلاته، وهما ركنان قصيران.

والجواب: أن ابن حبان رواها في (صحيحه)[١٧٨٧]، والشافعي في (الأم)[١/ ١٠٢] وابن عبد البر في (التمهيد)[٩/ ١٨٣] ولفظه: (حتى تطمئن قائمًا)، والصواب: وجوبها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطمئن، وقال:(صلوا كما رأيتموني أصلي).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.