والأظهر ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين
Its commentaries
(وَالْأَظْهَرُ ضَمُّ الْإِبْهَامِ إلَيْهَا) أَيْ الْمُسَبِّحَةِ (كَعَاقِدٍ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ) بِأَنْ يَضَعَهَا تَحْتَهَا عَلَى طَرَفِ رَاحَتِهِ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَكَوْنُ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ طَرِيقَةٌ لِبَعْضِ الْحُسَّابِ، وَأَكْثَرُهُمْ يُسَمُّونَهَا تِسْعَةً وَخَمْسِينَ، وَآثَرَ الْفُقَهَاءُ الْأَوَّلَ تَبَعًا لِلَّفْظِ الْخَبَرِ،
وَلَوْ أَرْسَلَ الْإِبْهَامَ وَالسَّبَّابَةَ مَعًا أَوْ قَبَضَهَا فَوْقَ الْوُسْطَى أَوْ حَلَّقَ بَيْنَهُمَا بِرَأْسَيْهِمَا أَوْ بِوَضْعِ أُنْمُلَةِ الْوُسْطَى بَيْنَ عُقْدَتَيْ الْإِبْهَامِ أَتَى بِالسُّنَّةِ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ، فَعُلِمَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَفْضَلِ فَقَطْ لِوُرُودِ الْجَمِيعِ لَكِنَّ رُوَاةَ الْأَوَّلِ أَفْقَهُ
(قَوْلُهُ: عَلَى طَرَفِ رَاحَتِهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لحج بِأَنْ يَضَعَ رَأْسَ الْإِبْهَامِ عِنْدَ أَسْفَلِهَا عَلَى حَرْفِ الرَّاحَةِ اهـ.
فَيُقَدَّرُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مُضَافٌ بِأَنْ يَضَعَ رَأْسَهَا إلَخْ، وَعِبَارَتُهُ هُنَا بِأَنْ يَجْعَلَ رَأْسَ الْإِبْهَامِ عِنْدَ أَسْفَلِهَا عَلَى طَرَفِ رَاحَتِهِ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ،
وَقِيلَ بِأَنْ يَجْعَلَهُ مَقْبُوضَةً تَحْتَ الْمُسْبَحَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَكْثَرُهُمْ يُسَمُّونَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ نَقْلًا عَنْ الْإِسْنَوِيِّ عَنْ صَاحِبِ الْإِقْلِيدِ أَنَّهُ أَجَابَ بِأَنَّ اشْتِرَاطَ وَضْعِ الْخِنْصَرِ عَلَى الْبِنْصِرِ فِي عَقْدِ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ طَرِيقَةُ أَقْبَاطِ مِصْرَ،
وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلَا يَشْتَرِطُونَ فِيهَا ذَلِكَ اهـ.
أَقُولُ: وَلَا يُنَافِيهِ كَلَامُ الشَّارِحِ لِجَوَازِ أَنَّهُ أَرَادَ بِبَعْضِ الْحِسَابِ أَقْبَاطَ مِصْرَ، لَكِنَّ قَوْلَهُ فَلَا يَشْتَرِطُونَ فِيهَا ذَلِكَ صَادِقٌ بِمَا إذَا وَضَعَهَا كَذَلِكَ، وَمَا إذَا لَمْ يَضَعْهَا فَيُنَافِي قَوْلَهُ وَأَكْثَرُهُمْ يُسَمُّونَهَا تِسْعَةً وَخَمْسِينَ وَيَشْتَرِطُونَ فِي الثَّلَاثَةِ وَالْخَمْسِينَ أَنْ يَضَعَ الْخِنْصَرَ عَلَى الْبِنْصِرِ.
ثُمَّ أَجَابَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ: وَعَلَيْهِ يَكُونُ لِتِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ هَيْئَةٌ أُخْرَى، أَوْ تَكُونُ الْهَيْئَةُ الْوَاحِدَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ عَدَدَيْنِ فَتَحْتَاجُ إلَى قَرِينَةٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَرْسَلَ الْإِبْهَامَ) هَذِهِ الْأَحْوَالُ هِيَ مُقَابِلُ الْأَظْهَرِ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَفْضَلِ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ فِي بَيَانِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ وَالثَّانِي يَضَعُ الْإِبْهَامَ عَلَى الْوُسْطَى الْمَقْبُوضَةِ كَعَاقِدٍ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ لِلِاتِّبَاعِ اهـ
(قَوْلُهُ: أَتَى بِالسُّنَّةِ) وَلَمْ يُبَيِّنْ أَيَّهَا أَفْضَلَ بَعْدَ الْأُولَى، وَقَدْ اقْتَصَرَ فِي مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ السَّابِقِ عَلَى التَّحْلِيقِ فَلَعَلَّهُ أَفْضَلُ
(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ) قَالَ حَجّ فِي شَرْحِ الْحَضْرَمِيَّةِ تَوْجِيهًا لِحُصُولِ السُّنَّةِ بِكُلِّ ذَلِكَ لِوُرُودِ جَمِيعِ ذَلِكَ، لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَفْضَلُ لِأَنَّ رُوَاتَهُ أَفْقَهُ اهـ.
وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَظْهَرُ ضَمُّ الْإِبْهَامِ إلَيْهَا) أَيْ الْمُسَبِّحَةِ (كَعَاقِدِ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ) عِنْدَ مُتَقَدِّمِي الْحِسَابِ بِأَنْ يَجْعَلَ رَأْسَ الْإِبْهَامِ عِنْدَ أَسْفَلِهَا عَلَى طَرَفِ رَاحَتِهَا لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ،
وَقِيلَ بِأَنْ يَجْعَلَهَا مَقْبُوضَةً تَحْتَ الْمُسَبِّحَةِ،
وَقِيلَ يُرْسِلُ الْإِبْهَامَ أَيْضًا مَعَ طُولِ الْمُسَبِّحَةِ،
وَقِيلَ يَضَعُهَا عَلَى أُصْبُعِهِ الْوُسْطَى كَعَاقِدِ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ وَالْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ وَرَجَّحْت الْأُولَى لِنَظِيرِ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ عِنْدَ مُتَقَدِّمِي الْحِسَابِ) وَأَكْثَرُهُمْ يُسَمُّونَ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ تِسْعَةً وَخَمْسِينَ وَآثَرَ الْفُقَهَاءُ الْأُوَلَ تَبَعًا لِلَفْظِ الْخَبَرِ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَجْعَلَ رَأْسَ الْإِبْهَامِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْأَفْضَلُ قَبْضُ الْإِبْهَامِ بِجَنْبِهَا أَيْ الْمُسَبِّحَةِ بِأَنْ يَجْعَلَهَا تَحْتَهَا عَلَى طَرَفِ رَاحَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى طَرَفِ رَاحَتِهَا) عِبَارَةُ غَيْرِهِ رَاحَتُهُ بِالتَّذْكِيرِ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) لَا يَتَّضِحُ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأُولَى لَا سِيَّمَا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَظْهَرُ ضَمُّ الْإِبْهَامِ إلَيْهَا) أَيْ الْمُسَبِّحَةِ (كَعَاقِدٍ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ) بِأَنْ يَضَعَهَا تَحْتَهَا عَلَى طَرَفِ رَاحَتِهِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي مُسْلِمٍ «كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إذَا قَعَدَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَعَقَدَ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ» .
وَالثَّانِي: يَضَعُ الْإِبْهَامَ عَلَى الْوُسْطَى كَعَاقِدٍ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْفُقَهَاءُ بِالْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي تَبَعًا لِرِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ، وَاعْتَرَضَ فِي الْمَجْمُوعِ قَوْلَهُمْ كَعَاقِدٍ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ،
فَإِنَّ شَرْطَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِسَابِ أَنْ يَضَعَ الْخِنْصِرَ عَلَى الْبِنْصِرِ وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا، بَلْ مُرَادُهُمْ أَنْ يَضَعَهَا عَلَى الرَّاحَةِ كَالْبِنْصِرِ وَالْوُسْطَى، وَهِيَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا تِسْعَةً وَخَمْسِينَ وَلَمْ يَنْطِقُوا بِهَا تَبَعًا لِلْخَبَرِ.
وَأَجَابَ فِي الْإِقْلِيدِ بِأَنَّ عِبْرَةَ وَضْعِ الْخِنْصَرِ عَلَى الْبِنْصِرِ فِي عَقْدٍ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ هِيَ طَرِيقَةُ أَقْبَاطِ مِصْرَ وَلَمْ يَعْتَبِرْ غَيْرُهُمْ فِيهَا ذَلِكَ.
وَقَالَ فِي الْكِفَايَةِ: عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ طَرِيقَةَ الْمُتَقَدِّمِينَ اهـ.
وَقَالَ ابْنُ الْفِرْكَاحِ: إنَّ عَدَمَ الِاشْتِرَاطِ طَرِيقَةٌ لِبَعْضِ الْحِسَابِ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ لِتِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ هَيْئَةٌ أُخْرَى، أَوْ تَكُونُ الْهَيْئَةُ الْوَاحِدَةَ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ فَيَحْتَاجُ إلَى قَرِينَةٍ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَفْضَلِ فَكَيْفَ فَعَلَ الْمُصَلِّي مِنْ الْهَيْئَاتِ كَأَنْ أَرْسَلَ الْإِبْهَامَ مَعَ الْمُسَبِّحَةِ أَوْ وَضَعَهُ عَلَى الْوُسْطَى أَوْ حَلَّقَ بَيْنَهُمَا بِإِحْدَى الْكَيْفِيَّتَيْنِ الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ، أَوْ جَعَلَ رَأْسَهَا بَيْنَ عُقْدَتَيْهِ أَتَى بِالسُّنَّةِ لِوُرُودِ الْأَخْبَارِ بِهَا جَمِيعًا، وَكَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا، وَلَعَلَّ مُوَاظَبَتَهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَكْثَرُ، فَلِذَا كَانَ أَفْضَلَ.
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَصَحَّحُوا الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّ رُوَاتَهُ أَفْقَهُ.
فَائِدَةٌ: الْإِبْهَامُ مِنْ الْأَصَابِعِ مُؤَنَّثٌ وَلَمْ يَحْكِ الْجَوْهَرِيُّ غَيْرَهُ.
وَحَكَى فِي شَرْحِ الْمُجْمَلِ التَّذْكِيرَ وَالتَّأْنِيثَ، وَجَمْعُهَا أَبَاهُمْ عَلَى وَزْنِ أَكَابِرَ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَبَاهِيمُ بِزِيَادَةِ يَاءٍ
وَقِيلَ كَانَتْ سَبَّابَةُ قَدَمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَطْوَلَ مِنْ الْوُسْطَى، وَالْوُسْطَى أَطْوَلَ مِنْ الْبِنْصِرِ، وَالْبِنْصِرُ أَطْوَلَ مِنْ الْخِنْصِرِ، وَعِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ تُوهِمُ أَنَّ ذَلِكَ فِي يَدِهِ.
(وَالْأَظْهَرُ ضَمُّ الْإِبْهَامِ إلَيْهَا كَعَاقِدِ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ) لِلِاتِّبَاعِ،
وَالثَّانِي يَضَعُ الْإِبْهَامَ عَلَى الْوُسْطَى الْمَقْبُوضَةِ كَعَاقِدِ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا، رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
قَوْلُهُ: (ضَمُّ الْإِبْهَامِ إلَيْهَا) بِحَيْثُ تَكُونُ رَأْسُ الْإِبْهَامِ عَلَى طَرَفِ الرَّاحَةِ عِنْدَ أَسْفَلِ السَّبَّابَةِ.
قَوْلُهُ: (كَعَاقِدِ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ) هَذَا قَوْلُ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَشَرَطَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ وَضْعَ الْخِنْصَرِ فَوْقَ الْبِنْصِرِ، وَإِلَّا فَهُوَ تِسْعَةٌ وَخَمْسُونَ، وَالْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِالْجَمِيعِ، وَمِنْهَا التَّحْلِيقُ بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى، وَوَضْعُ رَأْسِ الْوُسْطَى بَيْنَ عُقْدَتَيْ الْإِبْهَامِ، وَإِرْسَالُ الْإِبْهَامِ بِجَانِبِ السَّبَّابَةِ فَهِيَ كَيْفِيَّاتٌ خَمْسٌ، وَيُلْصِقُ ظُهُورَ أَصَابِعِهِ بِرُكْبَتِهِ.
(فَرْعٌ) لَوْ عَجَزَ عَنْ هَيْئَةِ الِافْتِرَاشِ أَوْ التَّوَرُّكِ الْمَعْرُوفَةِ وَقَدَرَ عَلَى عَكْسِهَا فَعَلَهُ، لِأَنَّهُ الْمَيْسُورُ.
وَلَوْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِهِ كَنَصْبِ يُمْنَاهُ فَقَطْ أَتَى بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ هَيْئَتُهَا فَلَا تُغَيَّرُ كَمَا فِي الْمُسَبِّحَةِ فِيمَا مَرَّ.
(فَائِدَةٌ) : فِي كَيْفِيَّةِ الْعَدَدِ بِالْكَفِّ وَالْأَصَابِعِ الْمُشَارِ إلَى بَعْضِهِ بِقَوْلِهِمْ: كَعَاقِدِ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ كَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ، قَالُوا: إنَّ الْوَاحِدَ يُكْنَى عَنْهُ بِضَمِّ الْخِنْصَرِ لَا قُرْبِ بَاطِنِ الْكَفِّ مِنْهُ، وَالِاثْنَيْنِ بِضَمِّ الْبِنْصِرِ مَعَهَا كَذَلِكَ، وَالثَّلَاثَةَ بِضَمِّ الْوُسْطَى مَعَهُمَا كَذَلِكَ، وَالْأَرْبَعَةَ بِرَفْعِ الْخِنْصَرِ عَنْهُمَا، وَالْخَمْسَةَ بِرَفْعِ الْبِنْصِرِ مَعَهُ مَعَ بَقَاءِ الْوُسْطَى، وَالسِّتَّةَ بِضَمِّ الْبِنْصِرِ وَحْدَهُ، وَالسَّبْعَةَ بِضَمِّ الْخِنْصَرِ وَحْدَهُ عَلَى لَحْمَةِ أَصْلِ الْإِبْهَامِ، وَالثَّمَانِيَةَ بِضَمِّ الْبِنْصِرِ مَعَهُ كَذَلِكَ، وَالتِّسْعَةَ بِضَمِّ الْوُسْطَى مَعَهُمَا كَذَلِكَ، وَالْعَشَرَةَ بِجَعْلِ السَّبَّابَةِ عَلَى نِصْفِ الْإِبْهَامِ، وَالْعِشْرِينَ بِمَدِّهِمَا مَعًا، وَالثَّلَاثِينَ بِلُصُوقِ طَرَفَيْ السَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ، وَالْأَرْبَعِينَ بِمَدِّ الْإِبْهَامِ بِجَانِبِ السَّبَّابَةِ، وَالْخَمْسِينَ بِعَطْفِ الْإِبْهَامِ كَأَنَّهَا رَاكِعَةٌ، وَالسِّتِّينَ بِتَحْلِيقِ السَّبَّابَةِ فَوْقَ الْإِبْهَامِ، وَالسَّبْعِينَ بِوَضْعِ طَرَفِ الْإِبْهَامِ عَلَى الْأُنْمُلَةِ الْوُسْطَى مِنْ السَّبَّابَةِ مَعَ عَطْفِ السَّبَّابَةِ عَلَيْهَا قَلِيلًا، وَالثَّمَانِينَ بِوَضْعِ طَرَفِ السَّبَّابَةِ عَلَى ظُفْرِ الْإِبْهَامِ، وَالتِّسْعِينَ بِعَطْفِ السَّبَّابَةِ حَتَّى تَلْتَقِيَ عَلَى الْكَفِّ وَضَمِّ الْإِبْهَامِ إلَيْهَا، وَالْمِائَةَ بِفَتْحِ الْيَدِ كُلِّهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَظْهَرُ إلَخْ) .
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالثَّانِي يُرْسِلُهُ أَيْضًا مَعَ طُولِ الْمُسَبِّحَةِ،
وَقِيلَ: يَقْبِضُهُ وَيَجْعَلُهُ فَوْقَ الْوُسْطَى. قَالَ: فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَيْهَا يَعْنِي إلَى الْمُسَبِّحَةِ خَرَجَ بِهِ الْقَوْلُ بِقَبْضِهَا وَجَعْلِهَا فَوْقَ الْوُسْطَى، وَقَوْلُهُ: كَعَاقِدِ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ، أَشَارَ بِهِ إلَى جَعْلِ الْإِبْهَامِ مَقْبُوضَةً تَحْتَ الْمُسَبِّحَةِ، فَخَرَجَ بِهِ قَوْلُ إرْسَالِهَا مَعَهَا، وَهَذَا التَّقْدِيرُ هُوَ الصَّوَابُ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ عَقْدَ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ شَرْطُهَا عِنْدَ الْحِسَابِ أَنْ يَضَعَ طَرَفَ الْخِنْصَرِ عَلَى الْبِنْصِرِ،
وَأَمَّا الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ فَهِيَ تِسْعٌ وَخَمْسُونَ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْفُقَهَاءُ بِالْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي إتْبَاعًا لِرِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ، ثُمَّ نَقَلَ أَعْنِي الْإِسْنَوِيَّ عَنْ صَاحِبِ الْإِقْلِيدِ أَنَّهُ أَجَابَ بِأَنَّ اشْتِرَاطَ وَضْعِ الْخِنْصَرِ عَلَى الْبِنْصِرِ فِي عَقْدِ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ طَرِيقَةُ أَقْبَاطِ مِصْرَ،
وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلَا يَشْتَرِطُونَ فِيهَا ذَلِكَ اهـ.
(فَائِدَةٌ) : كَيْفَمَا فَعَلَ الْمُصَلِّي مِنْ الْهَيْئَاتِ الْمَذْكُورَةِ حَصَلَ السُّنَّةُ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ.
قال: (والأظهر: ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين) ، كذا رواه مسلم [٥٨٠] عن عبد الله بن عمر. وشرط هذا عند أهل الحساب أن يضع طرف الخنصر على البنصر.
والمستحب هنا إنما هو وضعهما معًا على الراحة، وهو الصورة التي سماها أهل الحساب تسعة وخمسين، وإنما عبر الفقهاء بالأول دون الثاني إتباعًا رواية ابن عمر.
وأجاب في (الإقليد) بأن اشتراط وضع الخنصر على البنصر هي طريقة أقباط مصر،
وأما غيرهم .. فلا يشترطون ذلك.
والقول الثاني: يرسل الإبهام مع طول المسبحة.
وقيل:(يقبضه ويجعله فوق الوسطى)، كما رواه مسلم [٥٧٩] عن ابن الزبير. والخلاف في الأفضل، وكأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك تارة كذا، وتارة كذا.
فائدة:
الإبهام من الأصابع مؤنث، ولم يحك الجوهري غيره، وحكى في (شرح الجمل) فيها التذكير والتأنيث، وجمعها: أباهم على وزن أكابر،
وقال الجوهري أباهيم بزيادة ياء.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.