فإن تركه عمدا بأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته
Its commentaries
(فَإِنْ تَرَكَهُ) أَيْ تَرْتِيبَ الْأَرْكَانِ (عَمْدًا) كَأَنْ قَدَّمَ رُكْنًا فِعْلِيًّا وَمِنْ صُوَرِهِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (بِأَنْ سَجَدَ قَبْلَ رُكُوعِهِ) أَوْ رَكَعَ قَبْلَ قِرَاءَتِهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا قَدَّمَ رُكْنًا قَوْلِيًّا يَضُرُّ نَقْلُهُ كَسَلَامِهِ قَبْلَ تَشَهُّدِهِ (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) بِالْإِجْمَاعِ لِكَوْنِهِ مُتَلَاعِبًا،
فَإِنْ قَدَّمَ رُكْنًا قَوْلِيًّا غَيْرَ سَلَامٍ كَتَشَهُّدٍ عَلَى سُجُودِ، أَوْ قَوْلِيًّا عَلَى قَوْلِيٍّ كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى التَّشَهُّدِ لَمْ تَبْطُلْ، لَكِنْ لَا يُعْتَدُّ بِمَا قَدَّمَهُ بَلْ عَلَيْهِ إعَادَتُهُ فِي مَحَلِّهِ، وَكَثِيرًا مَا يُعَبِّرُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ غَيْرَ مُرِيدٍ بِهَا الْحَصْرَ، بَلْ بِمَعْنَى كَأَنْ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ صُوَرِهِ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْحَصْرَ فِيمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ مُرَادٍ،
وَأَنَّ الْبَاءَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَى الْكَافِ وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي كَلَامِهِ
(قَوْلُهُ بَلْ عَلَيْهِ إعَادَتُهُ فِي مَحَلِّهِ) أَيْ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَلَى مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ نَقَلَ مَطْلُوبًا قَوْلِيًّا
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ غَيْرَ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِبَأَنَّ، فَالْبَاءُ الْأُولَى لِتَعْدِيَةِ الْفِعْلِ وَالثَّانِيَةُ جُزْءُ الْكَلِمَةِ الَّتِي عَبَّرَ بِهَا، فَلَعَلَّهُ ضَمَّنَ يُعَبِّرُ مَعْنَى يَذْكُرُ
(قَوْلُهُ: كَسَلَامِهِ قَبْلَ تَشَهُّدِهِ) الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَدَّمَ رُكْنًا قَوْلِيًّا) أَيْ عَلَى رُكْنٍ فِعْلِيٍّ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ قَوْلُهُ: أَيْ الْمَتْرُوكِ) لَا حَاجَةَ إلَى لَفْظِ أَيْ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الِانْحِنَاءَ) حَقُّ التَّعْبِيرِ؛ لِأَنَّ الْهُوِيَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ تَرَكَهُ) أَيْ التَّرْتِيبَ (عَمْدًا) بِتَقْدِيمِ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ هُوَ السَّلَامُ أَوْ فِعْلِيٍّ (بِأَنْ سَجَدَ قَبْلَ رُكُوعِهِ) مَثَلًا (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) إجْمَاعًا لِتَلَاعُبِهِ
أَمَّا تَقْدِيمُ الْقَوْلِيِّ غَيْرُ السَّلَامِ عَلَى فِعْلِيٍّ كَتَشَهُّدٍ عَلَى سُجُودٍ أَوْ قَوْلِيٍّ كَصَلَاةٍ عَلَى تَشَهُّدٍ أَخِيرٍ فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ لَكِنَّهُ يَمْنَعُ حُسْبَانَ مَا قَدَّمَهُ
(قَوْلُهُ أَيْ التَّرْتِيبُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
فَلَوْ تَيَقَّنَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ غَيْرُ الْمَأْمُومِ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ إلَى وَفِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ،
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إنْ كَانَ آخِرَهَا إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْبَاءَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَى الْكَافِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِأَنْ سَجَدَ قَبْلَ رُكُوعِهِ) أَوْ رَكَعَ قَبْلَ قِرَاءَتِهِ وَكَثِيرًا يُعَبِّرُ الْمُصَنِّفُ بِبَأَنْ غَيْرَ مَرِيدٍ بِهَا الْحَصْرَ بَلْ بِمَعْنَى كَأَنْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ كَتَشَهُّدٍ إلَخْ) يَنْبَغِي إلَّا أَنْ يُطَوِّلَ سم أَيْ التَّشَهُّدُ فِي الِاعْتِدَالِ أَوْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ يَمْنَعُ إلَخْ) فَعَلَيْهِ إعَادَتُهُ فِي مَحَلِّهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَمَّا تَقْدِيمُ الْقَوْلِيِّ غَيْرَ السَّلَامِ إلَخْ) هَذَا وَقَدْ يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ عِبَارَتَهُ شَامِلَةٌ لِذَلِكَ
(قَوْلُهُ كَتَشَهُّدٍ إلَخْ) يَنْبَغِي إلَّا أَنْ يُطَوِّلَ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ تَرَكَهُ) أَيْ: تَرْتِيبَ الْأَرْكَانِ (عَمْدًا) بِتَقْدِيمِ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ،
وَمِنْ صُوَرِهِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ (بِأَنْ سَجَدَ قَبْلَ رُكُوعِهِ) أَوْ رَكَعَ قَبْلَ قِرَاءَتِهِ، أَوْ سَلَّمَ كَأَنْ سَلَّمَ قَبْلَ سُجُودِهِ (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) إجْمَاعًا لِتَلَاعُبِهِ.
أَمَّا لَوْ قَدَّمَ رُكْنًا قَوْلِيًّا غَيْرَ سَلَامٍ كَتَشَهُّدٍ عَلَى سُجُودٍ، أَوْ قَوْلِيًّا عَلَى قَوْلِيٍّ كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى التَّشَهُّدِ، فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ، لَكِنْ لَا يُعْتَدُّ بِمَا قَدَّمَهُ بَلْ يُعِيدُهُ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِكَأَنَّ بَدَلَ بِأَنَّ لَكَانَ أَوْلَى، لَكِنْ كَثِيرًا مَا يَقَعُ فِي كَلَامِهِمْ التَّعْبِيرُ بِأَنَّ مَكَانَ كَأَنَّ، وَهُوَ خِلَافُ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ بَيْنَهُمْ
(فَإِنْ تَرَكَهُ) أَيْ التَّرْتِيبَ (عَمْدًا) بِتَقْدِيمِ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ (بِأَنْ سَجَدَ قَبْلَ رُكُوعِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِتَلَاعُبِهِ
بِخِلَافِ تَقْدِيمِ الْقَوْلِيِّ كَأَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ التَّشَهُّدِ فَيُعِيدُهَا بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (رُكْنٍ فِعْلِيٍّ) أَيْ عَلَى فِعْلِيٍّ آخَرَ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِمْ: أَوْ عَلَى قَوْلِيٍّ لِيَدْخُلَ تَقْدِيمُ الرُّكُوعِ عَلَى الْقِرَاءَةِ فَإِنَّهُ مُبْطِلٌ، لِأَنَّ الْبُطْلَانَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْقِيَامِ الَّذِي هُوَ فِعْلِيٌّ، وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُتَصَوَّرُ تَقْدِيمُ فِعْلِيٍّ عَلَى قَوْلِيٍّ مَحْضٍ وَلَا عَكْسُهُ، وَلَا فِعْلِيٍّ عَلَى مِثْلِهِ كَذَلِكَ، وَلَا قَوْلِيٍّ عَلَى قَوْلِيٍّ كَذَلِكَ، وَالْجَوَابُ بِمَا قِيلَ: إنَّ الرُّكْنَ الْفِعْلِيَّ فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ هُوَ مَا سَبَقَ عَلَى الْقَوْلِيِّ مَرْدُودٌ بِأَنَّ مَحَلَّ الْقَوْلِ مِنْهُ اتِّفَاقًا، وَلِذَلِكَ عَدُّوهُ رُكْنًا طَوِيلًا،
وَيَلْزَمُ أَنَّ الْفَاتِحَةَ لَيْسَتْ فِي الْقِيَامِ أَوْ أَنَّهَا فِي قِيَامٍ آخَرَ وَكُلٌّ بَاطِلٌ، أَوْ بِمَا قِيلَ: إنَّ الْمَنْظُورَ إلَيْهِ فِي مَحَلِّ الْقَوْلِيَّةِ هُوَ الْأَقْوَالُ وَالْفِعْلُ تَابِعٌ لَهَا لِعَدَمِ تَصَوُّرِ وُجُودِهَا بِدُونِهِ مَرْدُودٌ أَيْضًا بِعَدَمِ سُقُوطِ الْفِعْلِ بِسُقُوطِ الْأَقْوَالِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا، وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْفِعْلَ الْمُقَدَّمَ عَلَى مَحَلِّهِ يَخْرُجُ عَنْ الرُّكْنِيَّةِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ قَوْلِهِمْ: فَمَا بَعْدَ الْمَتْرُوكِ لَغْوٌ، وَلِذَلِكَ تَجِبُ إعَادَتُهُ وَلَا نَظَرَ إلَى قَصْدِهِ وَلَا إلَى صُورَتِهِ الَّتِي سَمَّوْهُ رُكْنًا لِأَجْلِهَا، وَلَا يُتَصَوَّرُ تَقْدِيمُ رُكْنٍ عَلَى مَحَلِّهِ مَعَ بَقَاءِ رُكْنِيَّتِهِ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا جَاءَ الْبُطْلَانُ مِنْ جِهَةِ الْخَلَلِ بِتَرْكِ الرُّكْنِ الْمُتَقَدِّمِ، وَكَانَ حَقُّهُ الْبُطْلَانَ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا اخْتَصَّ الْبُطْلَانُ بِالْفِعْلَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ لِوُجُودِ انْخِرَامِ هَيْئَةِ الصَّلَاةِ فِيهِمَا دُونَ غَيْرِهِمَا، فَتَأَمَّلْ هَذَا وَارْجِعْ إلَيْهِ وَعُضَّ عَلَيْهِ بِالنَّوَاجِذِ فَإِنَّك لَا تَعْثِرُ عَلَى مِثْلِهِ فِي مُؤَلَّفٍ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ وَالْمُلْهِمُ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ تَقْدِيمِ الْقَوْلِيِّ) عَلَى مِثْلِهِ أَوْ عَلَى فِعْلِيٍّ كَالتَّشَهُّدِ قَبْلَ السُّجُودِ، وَهَذَا كُلُّهُ بِحَسَبِ الصُّورَةِ لِخُرُوجِهَا عَنْ الرُّكْنِيَّةِ كَمَا مَرَّ، وَالْبُطْلَانُ بِتَقْدِيمِ السَّلَامِ عَلَى مَحَلِّهِ لِلْخُرُوجِ بِهِ مِنْ الصَّلَاةِ لَا مِنْ جِهَةِ الرُّكْنِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (فَيُعِيدُهَا بَعْدَهُ) أَيْ وُجُوبًا وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ الرُّكْنِيَّةِ كَالْقُعُودِ لَهَا، لِأَنَّ الِاعْتِدَادَ بِهِ تَابِعٌ لِلِاعْتِدَادِ بِهَا، فَلَيْسَ فِيهَا تَرْكُ فِعْلٍ مُخْلٍ بَلْ، وَلَا تَقْدِيمُ فِعْلٍ عَلَى مِثْلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن تركه عمدًا بأن سجد قبل ركوعه .. بطلت صلاته) بالإجماع.
هذا في الأركان الفعلية، كما مثله بالسجود قبل الركوع،
أما تقديم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على التشهد .. فلا يبطل، لكنه لا يعتد بالمتقدم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.