وإن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه
Its commentaries
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَعْتَمِدَ) فِي قِيَامِهِ مِنْ السُّجُودِ وَالْقُعُودِ (عَلَى يَدَيْهِ) أَيْ بَطْنِهِمَا مَبْسُوطَتَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ لِلِاتِّبَاعِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ قَوِيًّا أَوْ ضِدَّهُمَا وَلَا يُتَوَهَّمُ خِلَافُ ذَلِكَ مِنْ تَعْبِيرِ الرَّافِعِيِّ بِأَنَّهُ يَقُومُ كَالْعَاجِنِ بِالنُّونِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ التَّشْبِيهُ بِهِ فِي شِدَّةِ الِاعْتِمَادِ عِنْدَ وَضْعِ يَدَيْهِ لَا فِي كَيْفِيَّةِ ضَمَّ أَصَابِعِهِمَا، وَحَدِيثُ «كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ كَمَا يَضَعُ الْعَاجِنُ» ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ،
وَلَوْ صَحَّ كَانَ مَعْنَاهُ مَا مَرَّ، قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ»
وَفِي رِوَايَةٍ «نَهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَى فَخِذَيْهِ» مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَأْتِ الْمُصَلِّي بِسُنَّةِ الِاعْتِمَادِ الْمَارِّ فَحِينَئِذٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ رَفْعَ يَدَيْهِ وَيَعْتَمِدَ بِهِمَا عَلَى فَخُذِيهِ لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى النُّهُوضِ، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ أَيْضًا إطْلَاقُ ابْنِ الصَّبَّاغِ اسْتِحْبَابَ رَفْعِ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ.
(قَوْلُهُ: كَانَ مَعْنَاهُ مَا مَرَّ) أَيْ أَنَّ مَعْنَاهُ التَّشْبِيهُ بِهِ قَوْلُهُ: مَحَلُّهُ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَالْعَاجِنِ) الْمُرَادُ بِهِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى بِذَلِكَ لُغَةً، لَكِنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ الْآتِي كَالصَّرِيحِ فِي إرَادَةِ عَاجِنِ الْعَجِينِ فَلْيُتَأَمَّلْ،
وَمِنْ إطْلَاقِهِ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
فَأَصْبَحْت كُنْتِيًّا وَأَصْبَحْت عَاجِنًا ... وَسِرُّ خِصَالِ الْمَرْءِ كُنْت وَعَاجِنُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ) هُوَ الدَّمِيرِيِّ لَكِنَّهُ إنَّمَا اسْتَثْنَاهُ مِنْ اسْتِحْبَابِ قِيَامِ الْإِمَامِ مِنْ مُصَلَّاهُ عَقِبَ سَلَامِهِ، لَا مِنْ الِانْتِقَالِ بِالصَّلَاةِ إلَى آخَرَ كَمَا صَنَعَهُ الشَّارِحُ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ،
وَعِبَارَتُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نِسَاءٌ فَالْمُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُومَ مِنْ مُصَلَّاهُ عَقِيبَ صَلَاتِهِ لِئَلَّا يَشُكَّ هُوَ وَمَنْ خَلْفَهُ هَلْ سَلَّمَ أَوَّلًا، وَلِئَلَّا يَدْخُلَ غَرِيبٌ فَيَظُنَّهُ فِي الصَّلَاةِ فَيَقْتَدِيَ بِهِ إلَى أَنْ قَالَ: قُلْت يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا قَعَدَ مَكَانَهُ يَذْكُرُ اللَّهَ إلَخْ
(وَأَنْ يَعْتَمِدَ فِي قِيَامِهِ مِنْ السُّجُودِ وَالْقُعُودِ) لِلِاسْتِرَاحَةِ أَوْ التَّشَهُّدِ (عَلَى) بَطْنِ رَاحَةٍ وَأَصَابِعِ (يَدَيْهِ) مَوْضُوعَتَيْنِ بِالْأَرْضِ لِأَنَّهُ أَعْوَنُ وَأَشْبَهَ بِالتَّوَاضُعِ مَعَ ثُبُوتِهِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ قَالَ يَقُومُ كَالْعَاجِنِ بِالنُّونِ أَرَادَ فِي أَصْلِ الِاعْتِمَادِ لَا صِفَتِهِ وَإِلَّا فَهُوَ شَاذٌّ وَلَا يُقَدِّمُ إحْدَى رِجْلَيْهِ إذَا نَهَضَ لِلنَّهْيِ عَنْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَالْعَاجِنِ) الْمُرَادُ بِهِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ لِأَنَّهُ يُسَمَّى بِذَلِكَ لُغَةً لَكِنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ الْآتِي كَالصَّرِيحِ فِي إرَادَةِ عَاجِنِ الْعَجِينِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَمِنْ إطْلَاقِهِ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ قَوْلُ الشَّاعِرِ فَأَصْبَحْت كُنْتِيًّا وَأَصْبَحْت عَاجِنًا ... وَشَرُّ خِصَالِ الْمَرْءِ كُنْت وَعَاجِنُ رَشِيدِيٌّ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنَّ إلَى وَمِنْ إطْلَاقِهِ فَقَالَ بَدَلَهُ لَا عَاجِنَ الْعَجِينِ كَمَا قِيلَ اهـ.
وَفِي الْقَامُوسِ وَالْكُنْتِيُّ كَكُرْسِيٍّ الشَّدِيدُ وَالْكَبِيرُ عَجْنُهُ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ بِجَمْعِ كَفِّهِ وَفُلَانٌ نَهَضَ مُعْتَمِدًا عَلَى الْأَرْضِ كِبَرًا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَطْوِيلُ قِرَاءَةِ الْأُولَى إلَخْ)
وَكَذَا يُطَوِّلُ الثَّالِثَةَ عَلَى الرَّابِعَةِ إذَا قَرَأَ السُّورَةَ فِيهِمَا مُغْنِي
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَعْتَمِدَ فِي قِيَامِهِ مِنْ السُّجُودِ وَالْقُعُودِ عَلَى يَدَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِالتَّوَاضُعِ، وَأَعْوَنُ لِلْمُصَلِّي، وَلِثُبُوتِهِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَيْفِيَّةُ الِاعْتِمَادِ أَنْ يَجْعَلَ بَطْنَ رَاحَتَيْهِ، وَبُطُونَ أَصَابِعِهِ عَلَى الْأَرْضِ وَسَوَاءٌ فِيهِ الْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ.
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي فِي الْوَسِيطِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا قَامَ مِنْ الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ كَمَا يَضَعُ الْعَاجِنُ» فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَإِنْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْعَاجِنِ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ لَا عَاجِنَ الْعَجِينِ كَمَا قِيلَ:[الطَّوِيلُ] فَأَصْبَحْتُ كُنْتِيًّا وَأَصْبَحْتُ عَاجِنًا ... وَشَرُّ خِصَالِ الْمَرْءِ كُنْتُ وَعَاجِنُ.
(وَأَنْ يَعْتَمِدَ فِي قِيَامِهِ مِنْ السُّجُودِ وَالْقُعُودِ عَلَى يَدَيْهِ) أَيْ بَطْنِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّهُ أَعْوَنُ لَهُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ فِي صِفَةِ صَلَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،
فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَامَ.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْقُعُودِ عَلَى يَدَيْهِ) أَيْ نَحْوُ قُعُودِ التَّشَهُّدِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وأن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه) ؛ لأنه أشبه بالتواضع وأعون للمصلي، و (كذلك كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم) رواه البخاري [٨٢٤].
وكيفية الاعتماد: أن يجعل بطن راحتيه وبطن أصابعه على الأرض. وسواء فيه القوي والضعيف.
وأما الحديث الذي في (الوسيط) عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الصلاة وضع يده بالأرض كما يضع العاجن) .. فباطل،
وإن صح .. حمل على ذلك، ويكون المراد بـ (العاجن): الشيخ الكبير، لا عاجن العجين كقول الشاعر [من الطويل]:
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.