وكذا الأمة في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا الْأَمَةُ) مُدَبَّرَةً أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ مُبَعَّضَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ فَعَوْرَتُهَا فِيهَا مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا (فِي الْأَصَحِّ) إلْحَاقًا لَهَا بِالرَّجُلِ بِجَامِعِ أَنَّ رَأْسِ كُلٍّ مِنْهُمَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ،
أَمَّا نَفْسُ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَلَيْسَتَا مِنْهَا لَكِنْ يَجِبُ سَتْرُ بَعْضِهِمَا؛ لِيَحْصُلَ سَتْرُهَا.
وَالثَّانِي عَوْرَتُهَا كَالْحُرَّةِ إلَّا رَأْسَهَا: أَيْ عَوْرَتُهَا مَا عَدَا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا وَرَأْسَهَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُبَعَّضَةً) فِي إدْخَالِهَا فِي الْأَمَةِ تَجُوزُ وَلِهَذَا فَصَّلَهَا الشَّارِحُ الْمَحَلِّيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِكَذَا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا الْأَمَةُ) وَلَوْ مُبَعَّضَةً وَمُكَاتَبَةً وَأُمَّ وَلَدٍ عَوْرَتُهَا مَا ذَكَرَ (فِي الْأَصَحِّ) كَالرَّجُلِ بِجَامِعِ أَنَّ رَأْسَ كُلٍّ غَيْرُ عَوْرَةٍ إجْمَاعًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَوْ مُبَعَّضَةً) إلَى قَوْلِهِ وَلِلْحَاجَةِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ مَا ذَكَرَ) أَيْ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ
(فَرْعٌ) تَعَلَّقَتْ جِلْدَةٌ مِنْ فَوْقِ الْعَوْرَةِ إلَيْهَا أَوْ بِالْعَكْسِ مَعَ الْتِصَاقٍ أَوْ دُونَهُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجْرِيَ فِي وُجُوبِ سَتْرِهَا وَعَدَمِهِ مَا ذَكَرُوهُ فِي وُجُوبِ الْغَسْلِ وَعَدَمِهِ فِيمَا لَوْ تَعَلَّقَتْ جِلْدَةٌ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ فِي الْيَدَيْنِ إلَى غَيْرِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ
(فَرْعٌ آخَرُ) لَوْ طَالَ ذَكَرُهُ بِحَيْثُ جَاوَزَ نُزُولُهُ الرُّكْبَتَيْنِ فَالْوَجْهُ وُجُوبُ سَتْرِ جَمِيعِهِ وَلَا يَجِبُ سَتْرُ مَا يُحَاذِيهِ مِنْ الرُّكْبَتَيْنِ وَمَا نَزَلَ عَنْهُمَا مِنْ السَّاقَيْنِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي سِلْعَةٍ أَصْلُهَا فِي الْعَوْرَةِ وَتَدَلَّتْ حَتَّى جَاوَزَتْ الرُّكْبَتَيْنِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي شَعْرِ الْعَانَةِ إذَا طَالَ وَتَدَلَّى حَتَّى جَاوَزَ الرُّكْبَتَيْنِ
(فَرْعٌ آخَرُ) فَقَدَ الْمُحْرِمُ السُّتْرَةَ إلَّا عَلَى وَجْهٍ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا قَمِيصًا لَا يَتَأَتَّى الِاتِّزَارُ بِهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَيَفْدِي أَوْ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَلَكِنْ يَجُوزُ لَهُ أَوْ يُفَصِّلُ فَإِنْ زَادَتْ الْفِدْيَةُ عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِ ثَوْبٍ يُسْتَأْجَرُ أَوْ ثَمَنِ مِثْلِ ثَوْبٍ يُبَاعُ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْجَارُ وَالشِّرَاءُ حِينَئِذٍ وَإِلَّا لَزِمَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالثَّالِثُ قَرِيبٌ سم عَلَى حَجّ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ الشَّوْبَرِيِّ عَلَى التَّحْرِيرِ بَعْدَ قَوْلِ سم فِي آخِرِ الْفَرْعِ الْأَوَّلِ أَوْ بِالْعَكْسِ مَا نَصُّهُ قُلْت وَيَحْتَمِلُ وَهُوَ الْوَجْهُ عَدَمُ وُجُوبِ السَّتْرِ فِي الْأُولَى لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَجْزَاءِ الْعَوْرَةِ وَوُجُوبُهُ فِي الثَّانِيَةِ اعْتِبَارًا بِالْأَصْلِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ أَجْزَاءَ الْعَوْرَةِ لَهَا حُكْمُهَا مِنْ حُرْمَةِ نَظَرِهِ وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْ الْبَدَنِ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا كَذَلِكَ الْمُنْفَصِلُ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ انْتَهَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَالْأَمَةِ) الْمُتَّجَهُ أَنَّهَا كَالْحُرَّةِ م ر.
(فَرْعٌ) تَعَلَّقَتْ جِلْدَةٌ مِنْ غَيْرِ الْعَوْرَةِ إلَيْهَا أَوْ بِالْعَكْسِ مَعَ الْتِصَاقٍ أَوْ دُونَهُ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجْرِيَ فِي وُجُوبِ سَتْرِهَا وَعَدَمِهِ مَا ذَكَرُوهُ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ وَعَدَمِهِ فِيمَا لَوْ تَعَلَّقَتْ جِلْدَةٌ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ فِي الْيَدَيْنِ إلَى غَيْرِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ
(فَرْعٌ) آخَرُ لَوْ طَالَ ذَكَرَهُ بِحَيْثُ جَاوَزَ فِي نُزُولِهِ الرُّكْبَتَيْنِ فَالْوَجْهُ وُجُوبُ سُتْرَةِ جَمِيعِهِ وَلَا يَجِبُ سَتْرُ مَا يُحَاذِيهِ مِنْ الرُّكْبَتَيْنِ وَمَا نَزَلَ عَنْهُمَا مِنْ السَّاقَيْنِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي سِلْعَةٍ أَصْلُهَا فِي الْعَوْرَةِ وَتَدَلَّتْ حَتَّى جَاوَزَتْ الرُّكْبَتَيْنِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي شَعْرِ الْعَانَةِ إذَا طَالَ وَتَدَلَّى وَجَاوَزَ الرُّكْبَتَيْنِ
(فَرْعٌ) آخَرُ فَقَدَ الْمُحْرِمُ السُّتْرَةَ إلَّا عَلَى وَجْهٍ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا قَمِيصًا لَا يَتَأَتَّى الِاتِّزَارُ بِهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَيَفْدِي أَوْ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَلَكِنْ يَجُوزُ لَهُ أَوْ يُفَصِّلُ فَإِنْ زَادَتْ الْفِدْيَةُ عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِ ثَوْبٍ يُسْتَأْجَرُ أَوْ ثَمَنِ مِثْلِ ثَوْبٍ يُبَاعُ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْجَارُ وَالشِّرَاءُ حِينَئِذٍ وَإِلَّا لَزِمَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالثَّالِثُ قَرِيبٌ
(وَكَذَا الْأَمَةُ) وَلَوْ مُدَبَّرَةً وَمُكَاتَبَةً وَمُسْتَوْلَدَةً وَمُبَعَّضَةً عَوْرَتُهَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ (فِي الْأَصَحِّ) إلْحَاقًا لَهَا بِالرَّجُلِ بِجَامِعِ أَنَّ رَأْسَ كُلٍّ مِنْهُمَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ.
وَالثَّانِي عَوْرَتُهَا كَالْحُرَّةِ إلَّا رَأْسَهَا: أَيْ: عَوْرَتُهَا مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وَالرَّأْسَ.
وَالثَّالِثُ عَوْرَتُهَا مَا لَا يَبْدُو مِنْهَا فِي حَالِ خِدْمَتِهَا،
بِخِلَافِ مَا يَبْدُو كَالرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ وَالسَّاعِدِ وَطَرَفِ السَّاقِ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ السُّرَّةُ وَالرُّكْبَةُ فَلَيْسَا مِنْ الْعَوْرَةِ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَقِيلَ: الرُّكْبَةُ مِنْهَا دُونَ السُّرَّةِ،
وَقِيلَ: عَكْسُهُ: وَقِيلَ: السَّوْأَتَانِ فَقَطْ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ.
فَائِدَةٌ: السُّرَّةُ: مَوْضِعُ الَّذِي يُقْطَعُ مِنْ الْمَوْلُودِ، وَالسُّرُّ مَا يُقْطَعُ مِنْ سُرَّتِهِ، وَلَا يُقَالُ لَهُ سُرَّةٌ، لِأَنَّ السُّرَّةَ لَا تُقْطَعُ، وَجَمْعُ السُّرَّةِ سُرَرٌ وَسُرَّاتٌ، وَالرُّكْبَةُ مَوْصِلُ مَا بَيْنَ أَطْرَافِ الْفَخِذِ وَأَعَالِي السَّاقِ، وَالْجَمْعُ رُكَبٌ، وَكُلُّ حَيَوَانٍ ذِي أَرْبَعٍ رُكْبَتَاهُ فِي يَدَيْهِ وَعُرْقُوبَاهُ فِي رِجْلَيْهِ
(وَكَذَا الْأَمَةُ) عَوْرَتُهَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ (فِي الْأَصَحِّ) إلْحَاقًا لَهَا بِالرَّجُلِ،
وَالثَّانِي عَوْرَتُهَا كَالْحُرَّةِ إلَّا رَأْسَهَا، أَيْ عَوْرَتُهَا مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وَالرَّأْسَ،
وَالثَّالِثُ عَوْرَتُهَا مَا لَا يَبْدُو مِنْهَا فِي حَالِ خِدْمَتِهَا،
بِخِلَافِ مَا يَبْدُو كَالرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ وَالسَّاعِدِ وَطَرَفِ السَّاقِ، وَسَوَاءٌ الْقِنَّةُ وَالْمُدَبَّرَةُ وَالْمُكَاتِبَةُ وَالْمُسْتَوْلَدَةُ وَكَذَا الْمُبَعَّضَةُ
قَوْلُهُ: (عَوْرَتُهَا) أَيْ الْأَمَةُ فِي الصَّلَاةِ،
وَكَذَا مَعَ الرِّجَالِ الْمَحَارِمِ، أَوْ النِّسَاءِ
وَأَمَّا مَعَ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ، فَجَمِيعُ بَدَنِهَا عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ،
وَفِي الْخَلْوَةِ كَالرَّجُلِ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: كَالْحُرَّةِ وَسَيَأْتِي وَلَوْ عَتَقَتْ فِي صَلَاتِهَا مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ مَثَلًا، لَمْ تَبْطُلْ إنْ كَانَتْ عَاجِزَةً عَنْ سُتْرَتِهَا أَوْ سَتَرَتْهَا فَوْرًا بِلَا فِعْلٍ كَثِيرٍ، وَبِلَا اسْتِدْبَارِ قِبْلَةٍ وَإِلَّا بَطَلَتْ وَإِنْ جَهِلَتْ الْعِتْقَ،
وَلَوْ قَالَ لَهَا سَيِّدُهَا إنْ صَلَّيْت صَلَاةً صَحِيحَةً فَأَنْت حُرَّةٌ، قَبْلَهَا فَصَلَّتْ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ، صَحَّتْ صَلَاتُهَا مُطْلَقًا، وَعَتَقَتْ إنْ عَجَزَتْ عَنْ السِّتْرِ وَإِلَّا فَلَا.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْمُبَعَّضَةُ) فَصَّلَهَا لِأَنَّ فِيهَا وَجْهًا أَنَّهَا كَالْحُرَّةِ مُطْلَقًا، كَمَا فِي الْإِسْنَوِيُّ.
قَوْلُهُ: (إلْحَاقًا لَهَا بِالرَّجُلِ) بِجَامِعِ أَنَّ رَأْسَهَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ نَعَمْ يَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ لَنَا وَجْهًا بِأَنَّ عَوْرَةَ الرَّجُلِ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ خَاصَّةً وَهَذَا لَا يَجْرِي فِي الْأَمَةِ.
قَوْلُهُ: (فِي حَالِ خِدْمَتِهَا) أَيْ قِيَاسًا عَلَى الْحُرَّةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا الأمة في الأصح) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(إذا زوج أحدكم خادمة أو عبده أو أجيره .. فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة) رواه أبو داوود [٤١١١].
وأجمعوا على أن رأسها غير عورة،
فإن عمر ضرب أمة لآل أنس رآها مقنعة وقال:(اكشفي رأسك، ولا تتشبهين بالحرائر)، ولم ينكر ذلك أحد. وما روي من أن الحسن البصري يقول بوجوب لبس الخمار إذا تزوجت، أو اتخذها سيدها لنفسه .. متأخر عن ذلك.
وجميع ما في الأمة ثمانية أوجه:
الأربعة دون الخامس.
والخامس: جميع بدنها إلا ما يبدو في المهنة، وهو: الرأس والرقبة والساعد وطرف الساق، فليس بعورة.
والسادس: هي كالحر إلا رأسها.
والسابع: جميع بدنها إلا وجهها وكفيها.
والثامن: جميعه إلا وجهها وكفيها ورأسها.
وسواء في هذا القنة والمدبرة والمكاتبة والمبعضة على الأصح، وصحح الماوردي وابن أبي عصرون والشاشي في (الحلية): أنها كالحرة؛ لما في ذلك من الاحتياط في الأحكام.
فلو قال المصنف: وكذا غير الحرة .. كان أشمل.
والخنثى كالأنثى رقًا وحرية، فإن اقتصر على ما يستر الرجل .. ففي صحة صلاته وجهان أصحهما في (الروضة) و (شرح المهذب): عدم الصحة.
والأصح في (التحقيق): الصحة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.