والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّطَيُّنِ عَلَى فَاقِدِ الثَّوْبِ) وَنَحْوُهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْمَقْصُودِ، وَكَالطِّينِ الْمَاءُ الْكَدِرُ وَلَوْ خَارِجَ الصَّلَاةِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَيَكْفِي السَّتْرُ بِلِحَافٍ الْتَحَفَ بِهِ امْرَأَتَانِ أَوْ رَجُلَانِ،
وَإِنْ حَصَلَتْ مُمَاسَّةٌ مُحَرَّمَةٌ فِي الْأَوْجَهِ كَمَا لَوْ كَانَ بِإِزَارِهِ ثُقْبَةٌ فَوَضَعَ غَيْرُهُ يَدَهُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالْخُوَارِزْمِيّ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ،
وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا لِلْمَشَقَّةِ وَالتَّلْوِيثِ
(قَوْلُهُ: عَلَى فَاقِدِ الثَّوْبِ) فِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ: لَوْ لَمْ يَجِدْ الرَّجُلُ إلَّا ثَوْبَ حَرِيرٍ، وَلَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ فِيهِ
وَكَذَا التَّسَتُّرُ بِهِ حَتَّى يَجِدَ غَيْرَهُ،
وَلَوْ مُتَنَجِّسًا اهـ. وَقَوْلُهُ لَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبَ حَرِيرٍ يُفِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ نَحْوَ الطِّينِ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهُ لَمْ يُصَلِّ فِي الْحَرِيرِ، وَبِهِ أَجَابَ م ر سَائِلُهُ عَنْهُ وَيَنْبَغِي كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي الْحَرِيرِ مَعَ وُجُودِ نَحْوِ الطِّينِ إذَا أَخَلَّ بِمُرُوءَتِهِ وَحِشْمَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ كُلُّ ذَلِكَ وَلْيُحْرَرْ سم عَلَى مَنْهَجٍ. أَقُولُ: وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ نَحْوِ الطِّينِ الْحَشِيشُ وَالْوَرَقُ حَيْثُ أَخَلَّ فَيَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الْحَرِيرِ.
أَمَّا لَوْ لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ إلَّا نَحْوَ الطِّينِ وَكَانَ يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ، وَأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ
(قَوْلُهُ: امْرَأَتَانِ أَوْ رَجُلَانِ) أَيْ،
وَإِنْ صَارَ عَلَى صُورَةِ الْقَمِيصِ لَهُمَا: أَيْ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ فِي الِاكْتِفَاءِ بِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّطَيُّنِ) وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمَاءُ فِيمَا ذَكَرَ،
وَكَذَا لَوْ أَمْكَنَهُ السُّجُودُ عَلَى الشَّطِّ مَعَ بَقَاءِ سَتْرِ عَوْرَتِهِ بِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُومَ فِيهِ ثُمَّ يَسْجُدَ عَلَى الشَّطِّ إنْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَشَقَّةً شَدِيدَةً لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ مَيْسُورًا حِينَئِذٍ فَيُصَلِّي عَلَى الشَّطِّ عَارِيًّا وَلَا يُعِيدُ.
هَذَا هُوَ الَّذِي يَتَّجِهُ فِي ذَلِكَ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ إطْلَاقِ الدَّارِمِيِّ عَدَمَ اللُّزُومِ وَبَحْثِ بَعْضِهِمْ اللُّزُومَ (عَلَى) مُرِيدِ صَلَاةٍ وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ (فَاقِدِ) سَاتِرِ غَيْرِهِ مِنْ (الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ) لِقُدْرَتِهِ بِهِ عَلَى السَّتْرِ وَمِنْ ثَمَّ كَفَى بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الثَّوْبِ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
وَكَذَا إلَى وَلَا يَلْزَمُهُ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمَاءُ فِيمَا ذَكَرَ) أَيْ وَمِثْلُ الطِّينِ الْمَاءُ الْكَدِرُ فِي وُجُوبِ السَّتْرِ بِهِ
(قَوْلُهُ مَعَ بَقَاءِ سَتْرِ عَوْرَتِهِ بِهِ) تَصَوُّرُهُ لَا يَخْلُو مِنْ إشْكَالٍ بَصَرِيٍّ
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُومَ فِيهِ إلَخْ) فِي نَفْيِ اللُّزُومِ إشْعَارٌ بِجَوَازِ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ مَا يَتَّجِهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَاءِ مَعَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِيهِ بِلَا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَجَبَ ذَلِكَ أَوْ عَلَى الْقِيَامِ فِيهِ ثُمَّ الْخُرُوجِ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إلَى الشَّطِّ بِلَا مَشَقَّةٍ، كَذَلِكَ وَجَبَ أَيْضًا وَإِنْ نَالَهُ بِالْخُرُوجِ لَهُمَا فِي الشَّطِّ مَشَقَّةٌ كَذَلِكَ كَانَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ عَارِيًّا فِي الشَّطِّ بِلَا إعَادَةٍ وَبَيْنَ أَنْ يَقُومَ فِي الْمَاءِ ثُمَّ يَخْرُجَ إلَى الشَّطِّ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا إعَادَةَ أَيْضًا سم عَلَى حَجّ وَالْمَنْهَجِ وَوَافَقَهُ م ر وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صَلَاتِهِ أَنْ لَا يَأْتِيَ فِي خُرُوجِهِ مِنْ الْمَاءِ وَعَوْدِهِ بِأَفْعَالٍ كَثِيرَةٍ اهـ.
ع ش وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ إنْ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ الْمَشَقَّةَ الْمَذْكُورَةَ لَزِمَهُ وَهَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ وَإِنْ أَدَّى إلَى اسْتِدْبَارٍ أَوْ فِعْلٍ كَثِيرٍ أَوْ لَا بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش اسْتِقْرَابُ الثَّانِي وَجَزَمَ بِهِ الرَّشِيدِيُّ وَشَيْخُنَا فَقَيَّدَ اللُّزُومَ بِأَنْ لَا يَتَرَتَّبَ عَلَى الْخُرُوجِ وَالْعَوْدِ أَفْعَالٌ مُبْطِلَةٌ لِلصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ مُرِيدِ صَلَاةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهَمَ فِيهِ) أَيْ وَفِي غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ مِنْ الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ) لَوْ قَدَرَ عَلَى ثَوْبٍ حَرِيرٍ فَهَلْ يَجِبُ تَقْدِيمُ التَّطَيُّنِ عَلَيْهِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُقَالُ إنْ أَزْرَى بِهِ التَّطَيُّنُ أَوْ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ أَذًى نَحْوُ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ لَمْ يَجِبْ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَجَبَ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُومَ فِيهِ ثُمَّ يَسْجُدَ عَلَى الشَّطِّ إلَخْ) فِي نَفْيِ اللُّزُومِ إشْعَارٌ بِجَوَازِ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
وَاعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ مَا يَتَّجِهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَاءِ مَعَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِيهِ بِلَا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَجَبَ ذَلِكَ أَوْ عَلَى الْقِيَامِ فِيهِ ثُمَّ الْخُرُوجِ إلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي الشَّطِّ بِلَا مَشَقَّةٍ كَذَلِكَ وَجَبَ أَيْضًا وَإِنْ نَالَهُ بِالْخُرُوجِ إلَيْهِمَا فِي الشَّطِّ مَشَقَّةٌ كَذَلِكَ كَانَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ عَارِيًّا فِي الشَّطِّ بِلَا إعَادَةٍ وَبَيْنَ أَنْ يَقُومَ فِي الْمَاءِ ثُمَّ يَخْرُجَ إلَى الشَّطِّ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا إعَادَةَ أَيْضًا
(قَوْلُهُ مِنْ الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ) لَوْ قَدَرَ عَلَى ثَوْبٍ حَرِيرٍ فَهَلْ يَجِبُ تَقْدِيمُ التَّطْيِينِ عَلَيْهِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يُقَالُ إنْ أَزْرَى بِهِ التَّطْيِينُ أَوْ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ أَذًى نَحْوُ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ لَمْ يَجِبْ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَجَبَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّطَيُّنِ عَلَى فَاقِدِ الثَّوْبِ) وَنَحْوِهِ وَلَوْ لِمَنْ هُوَ خَارِجَ الصَّلَاةِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى السَّتْرِ،
وَالثَّانِي لَا لِلْمَشَقَّةِ وَالتَّلْوِيثِ
(وَالْأَصَحُّ) عَلَى الْأَوَّلِ (وُجُوبُ التَّطَيُّنِ عَلَى فَاقِدِ الثَّوْبِ) وَنَحْوِهِ،
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَالتَّلْوِيثِ، وَلَا يَكْفِي مَا يُدْرَكُ مِنْهُ لَوْنُ الْبَشَرَةِ كَالثَّوْبِ الرَّقِيقِ وَالْغَلِيظِ الْمُهَلْهَلِ النَّسْجِ وَالْمَاءِ الصَّافِي لِلْعَوْرَةِ
قَوْلُهُ: (عَلَى فَاقِدِ الثَّوْبِ) أَيْ فَاقِدِ السُّتْرَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ الثَّوْبِ، وَهِيَ الْمُرَادُ بِهِ وَيَظْهَرُ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي مَحِلِّ فَقْدِهَا مَا قِيلَ فِي فَقْدِ الْمَاءِ فِي التَّيَمُّمِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَكْفِي إلَخْ) لَكِنْ يَجِبُ السِّتْرُ بِالثَّوْبِ الْمَذْكُورِ عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِهِ،
وَلَوْ مِنْ الطِّينِ وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ بِدُونِهِ مَعَ وُجُودِهِ، لِأَنَّهُ الْمَيْسُورُ، وَخَرَجَ بِلَوْنِ الْبَشَرَةِ مَا يَحْكِي حَجْمَهَا كَالسَّرَاوِيلِ، فَلَا يَضُرُّ بَلْ يَجِبُ السَّتْرُ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا وَحْدَهُ فِي الْمَرْأَةِ، وَخِلَافُ الْأُولَى فِي الرَّجُلِ وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُ الْجِلْدَةِ، وَيُقَالُ لِبَاطِنِهِ أَدَمَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَاءُ الصَّافِي وَالزُّجَاجُ) لَا يَكْفِي.
وَكَذَا لَوْنُ الْحِبْرِ وَالْحِنَّاءِ وَنَحْوِهِمَا.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والأصح: وجوب التطين على فاقد الثوب) ؛ لأنه قادر على الستر بما يعد ساترًا.
والثاني: لا؛ لما فيه من المشقة والتلويث.
ويجريان في وجوب الستر بالماء الكدر.
ولو لم يجد من الطين ما يستر العورة، ووجد ما يغير لونها .. لا يجب، لكن يستحب، قاله الماوردي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.