Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(بَابٌ) بِالتَّنْوِينِ فِي بَيَانِ سَبَبِ سُجُودِ السَّهْوِ وَأَحْكَامِهِ وَقَدَّمَهُ عَلَى مَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفْعَلُ إلَّا فِي الصَّلَاةِ،

2,457

بِخِلَافِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِيهَا وَخَارِجَهَا، وَأَخَّرَ الْكَلَامَ عَلَى سَجْدَةِ الشُّكْرِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا خَارِجَهَا. وَشُرِعَ سُجُودُ السَّهْوِ لِجَبْرِ السَّهْوِ تَارَةً وَإِرْغَامًا لِلشَّيْطَانِ أُخْرَى: أَيْ يَكُونُ الْقَصْدُ بِهِ أَحَدَ هَذَيْنِ بِالذَّاتِ،

2,458

وَإِنْ لَزِمَهُ الْآخَرُ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ أَنَّهُ لِلْأَوَّلِ، وَإِطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ أَنَّهُ لِلثَّانِي وَالسَّهْوُ لُغَةً: نِسْيَانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْغَفْلَةُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ (سُجُودُ السَّهْوِ) الْآتِي (سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ،

2,459

وَلَوْ فِي نَافِلَةٍ سِوَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ سَهَا فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، وَلَا مَانِعَ مِنْ جُبْرَانِ الشَّيْءِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ،

2,460

وَمِثْلُهَا سَجْدَةُ الشُّكْرِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّهُ يَنُوبُ عَنْ الْمَسْنُونِ دُونَ الْمَفْرُوضِ، وَالْبَدَلُ

2,461

إمَّا كَمُبْدَلِهِ أَوْ أَخَفَّ مِنْهُ،

2,462

وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» فَمَصْرُوفٌ عَنْ الْوُجُوبِ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ الْآتِي، وَإِنَّمَا وَجَبَ جُبْرَانُ الْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ وَاجِبٍ فَكَانَ وَاجِبًا، وَإِنَّمَا يُسَنُّ (عِنْدَ تَرْكِ مَأْمُورٍ بِهِ) مِنْ الصَّلَاةِ،

2,463

وَلَوْ احْتِمَالًا كَأَنْ شَكَّ هَلْ فَعَلَهُ أَمْ لَا (أَوْ فِعْلٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ) فِيهَا وَلَوْ بِالشَّكِّ كَمَا سَيَأْتِي.

وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ مَا لَوْ شَكَّ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا،

2,464

فَإِنَّ سُجُودَهُ بِفَرْضِ عَدَمِ الزِّيَادَةِ لِتَرْكِهِ التَّحَفُّظَ الْمَأْمُورَ بِهِ، وَبِفَرْضِهَا لِفِعْلِهِ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِيهَا فَهُوَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُمَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: سُجُودُ السَّهْوِ) الْمُرَادُ بِسُجُودِ السَّهْوِ مَا يُفْعَلُ لِجَبْرِ الْخَلَلِ وَإِنْ تَعَمَّدَ سَبَبَهُ كَتَرْكِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أَوْ الْقُنُوتِ عَمْدًا، وَالْمُرَادُ بِأَحْكَامِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إثْبَاتًا أَوْ نَفْيًا

(قَوْلُهُ: لِجَبْرِ السَّهْوِ تَارَةً) كَأَنْ سَهَا بِتَرْكِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أَوْ نَحْوِهِ، وَإِرْغَامًا كَانَ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ مَثَلًا عَمْدًا

(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ أَنَّهُ لِلثَّانِي) فِيهِ أَنَّ إرْغَامَ الشَّيْطَانِ قَدْ يَكُونُ لِتَرْكِ بَعْضٍ عَمْدًا فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ جَبْرُ السَّهْوِ دَائِمًا إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالسَّهْوِ الْخَلَلَ،

2,598

وَلَوْ بِفِعْلِ مَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ قَوْلُهُ: عَنْ شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ) أَيْ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: سُجُودُ السَّهْوِ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: هُوَ أَعْنِي السَّهْوَ جَائِزٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ،

2,599

بِخِلَافِ النِّسْيَانِ لِأَنَّهُ نَقْصٌ، وَمَا فِي الْأَخْبَارِ مِنْ نِسْبَةِ النِّسْيَانِ إلَيْهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ فَالْمُرَادُ بِالنِّسْيَانِ فِيهِ السَّهْوُ.

2,600

وَفِي شَرْحِ الْمَوَاقِفِ الْفَرْقُ بَيْنَ السَّهْوِ وَالنِّسْيَانِ: بِأَنَّ الْأَوَّلَ زَوَالُ الصُّورَةِ عَنْ الْمُدْرِكَةِ مَعَ بَقَائِهَا فِي الْحَافِظَةِ. وَالنِّسْيَانُ زَوَالُهَا عَنْهُمَا مَعًا فَيَحْتَاجُ فِي حُصُولِهَا إلَى سَبَبٍ جَدِيدٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ: سِوَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ) فَإِنَّهُ لَا يُسَنُّ فِيهَا بَلْ إنْ فَعَلَهُ فِيهَا عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ

(قَوْلُهُ: وَشَمَلَ ذَلِكَ مَا لَوْ سَهَا إلَخْ) فِي دَعْوَى الشُّمُولِ مُسَامَحَةً؛ لِأَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ لَيْسَ مِنْ الصَّلَاةِ لَكِنَّهُ مُلْحَقٌ بِهَا

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ) أَيْ سُجُودُ السَّهْوِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَنُوبُ عَنْ الْمَسْنُونِ) أَيْ قَدْ يَنُوبُ إلَخْ وَقَدْ لَا يَنُوبُ كَأَذْكَارِ الرُّكُوعِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا وَجَبَ) هَذَا عِلْمٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَالْبَدَلُ إمَّا كَمُبْدَلِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ تَرْكِ مَأْمُورٍ بِهِ) أَيْ سَوَاءٌ تَرَكَهُ عَمْدًا لِيَسْجُدَ أَمْ لَا كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُمْ. اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ.

وَنُقِلَ عَنْ إفْتَاءِ الشَّارِحِ أَنَّهُ إذَا تَرَكَهُ بِقَصْدِ السُّجُودِ ثُمَّ سَجَدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، كَمَا لَوْ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ بِقَصْدِ السُّجُودِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ بِسُجُودِهِ. أَقُولُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ بِتَرْكِ التَّشَهُّدِ حَصَلَ خَلَلٌ فِي صَلَاتِهِ يَقْتَضِي الْجَبْرَ. وَبِقِرَاءَةِ الْآيَةِ لَمْ يَحْصُلْ مَا يَقْتَضِي السُّجُودَ إلَّا نَفْسَ الْقِرَاءَةِ وَهِيَ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَتَرْكُ التَّشَهُّدِ،

2,601

وَإِنْ كَانَ مَنْهِيًّا عَنْهَا لَكِنْ حَصَلَ بِهِ خَلَلٌ بَاقٍ يَحْتَاجُ إلَى الْجَبْرِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الصَّلَاةِ) خَرَجَ بِهِ قُنُوتُ النَّازِلَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ احْتِمَالًا الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهُ لَوْ نَسِيَ بَعْضًا مُعَيَّنًا سَجَدَ،

2,602

بِخِلَافِ غَيْرِهِ عَلَى مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ سُجُودَهُ) الْفَاءُ فِيهِ لِلتَّعْلِيلِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُفْعَلُ إلَّا فِي الصَّلَاةِ) أَيْ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا وَهُوَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ أَوْ الشُّكْرِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: أَيْ يَكُونُ الْقَصْدُ بِهِ أَحَدَ هَذَيْنِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الشَّارِعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَبْلُ وَشُرِعَ وَبِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ أَيْضًا وَبِهَذَا يَلْتَئِمُ الْكَلَامُ، وَإِنَّمَا قَالَ لِجَبْرِ السَّهْوِ فَقَيَّدَ بِالسَّهْوِ مَعَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي التَّرْكِ عَمْدًا أَيْضًا كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ، وَهُوَ إنَّمَا شُرِعَ لِلسَّهْوِ، وَنَدْبُهُ فِي الْعَمْدِ إنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الشَّيْخِ فِي الْحَاشِيَةِ فِيهِ: إنَّ إرْغَامَ الشَّيْطَانِ قَدْ يَكُونُ لِتَرْكِ بَعْضٍ عَمْدًا فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ جَبْرُ السَّهْوِ دَائِمًا إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ،

395

وَكَذَا تَصْوِيرُهُ السُّجُودَ لِإِرْغَامِ الشَّيْطَانِ بِمَا إذَا تَرَكَ بَعْضًا عَمْدًا، وَكَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ: أَيْ يَكُونُ الْقَصْدُ بِهِ إلَخْ: أَيْ مِنْ الْمُصَلِّي وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَالسَّهْوُ لُغَةً: نِسْيَانُ الشَّيْءِ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِهِ فِي عُرْفِ الْأُصُولِيِّينَ،

396

فَإِنَّ السَّهْوَ الْغَفْلَةُ عَنْ الشَّيْءِ مَعَ بَقَائِهِ فِي الْحَافِظَةِ فَيُتَنَبَّهُ لَهُ بِأَدْنَى

397

تَنْبِيهٍ.

وَالنِّسْيَانُ زَوَالُ الشَّيْءِ عَنْ الْحَافِظَةِ فَيَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ تَحْصِيلٍ

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ هُنَا الْغَفْلَةُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ) أَيْ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا

(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ ذَلِكَ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مَعَ مَا أَعْقَبَهُ بِهِ حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِالصَّلَاةِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَنُوبُ عَنْ الْمَسْنُونِ) فِيهِ قُصُورٌ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنُبْ عَنْ وَاجِبٍ بِخِلَافِ الْحَجِّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِالشَّكِّ كَمَا سَيَأْتِي) أَيْ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ عَقِبَهُ، وَلَا يَرِدُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ مَا لَوْ شَكَّ إلَخْ،

398

وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَا ذُكِرَ فَهُوَ كَافٍ فِي دَفْعِ هَذَا الْإِيرَادِ فَلَا حَاجَةَ إلَى جَوَابٍ آخَرَ غَيْرِهِ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي جَوَابِهِ الْآتِي فَإِنَّ سُجُودَهُ بِفَرْضِ عَدَمِ الزِّيَادَةِ لِتَرْكِهِ التَّحَفُّظَ الْمَأْمُورَ بِهِ يُقَالُ عَلَيْهِ إنَّ الْآتِيَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا هُوَ فِي تَرْكِ فِعْلٍ حَقِيقِيٍّ وَهُوَ تَرْكُ الرُّكْنِ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ وَتَرْكُ بَعْضٍ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(سُنَّةٌ) مُتَأَكِّدَةٌ وَلَوْ فِي النَّافِلَةِ مَا عَدَا صَلَاةَ الْجِنَازَةِ كَذَا قَالُوهُ

1,165

وَظَاهِرُهُ أَنَّ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ كَالنَّافِلَةِ فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يُجْبَرُ الشَّيْءُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ قُلْتُ إنْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ جَابِرٌ لِلْمَتْرُوكِ أَوْ الْمَفْعُولِ بِمَعْنَى أَنَّهُ نَائِبٌ حَتَّى يَصِيرَ الْأَوَّلُ كَالْمَفْعُولِ وَالثَّانِي كَالْعَدَمِ فَهُوَ قَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ كَهُوَ لِتَرْكِ كَلِمَةٍ مِنْ الْقُنُوتِ أَوْ زِيَادَةِ سَجْدَةٍ أَوْ جَلْسَةٍ أَوْ أَنَّهُ جَابِرٌ لِنَفْسِ الصَّلَاةِ أَيْ دَافِعٌ لِنَقْصِهَا وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا أَقَلَّ مِنْهَا فَمَمْنُوعٌ إذْ الْجَابِرُ لَا يَنْحَصِرُ فِي ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْعِتْقِ يَصُومُ شَهْرَيْنِ وَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ الْمَجْبُورِ سَوَاءٌ أَجَعَلْنَاهُ الْيَوْمَ أَوْ الشَّهْرَ لَا يُقَالُ الصَّوْمُ بَدَلٌ عَنْ الْعِتْقِ؛

لِأَنَّ هَذَا رَأْيٌ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ كُلًّا مِنْ خَصْلَتَيْ الْكَفَّارَةِ الْأَخِيرَتَيْنِ مُسْتَقِلٌّ لَا بَدَلٌ عَمَّا قَبْلَهُ وَذَلِكَ لِلْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ وَلَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنُبْ عَنْ وَاجِبٍ

1,166

بِخِلَافِ جُبْرَانِ الْحَجِّ وَإِنَّمَا يُسَنُّ (عِنْدِ تَرْكِ مَأْمُورٍ بِهِ) مِنْ الصَّلَاةِ وَلَوْ احْتِمَالًا بِأَنْ شَكَّ هَلْ فَعَلَهُ أَوْ لَا (أَوْ) عِنْدَ (فِعْلِ) شَيْءٍ (مَنْهِيٍّ عَنْهُ) فِيهَا وَلَوْ احْتِمَالًا فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ مَا لَوْ شَكَّ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَإِنَّ سُجُودَهُ بِفَرْضِ عَدَمِ الزِّيَادَةِ لِتَرْكِهِ التَّحَفُّظَ الْمَأْمُورَ بِهِ وَبِفَرْضِهَا لِفِعْلِهِ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِيهَا فَهُوَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُمَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ) أَيْ إلَّا لِإِمَامِ جَمْعٍ كَثِيرٍ يُخْشَى مِنْهُ التَّشْوِيشُ عَلَيْهِمْ بِعَدَمِ سُجُودِهِمْ مَعَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ بِأَنَّهُ آكَدُ مِنْهُ حَلَبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ مَا عَدَا صَلَاةَ الْجِنَازَةِ) فَإِنَّهُ لَا يُسَنُّ فِيهَا بَلْ إنْ فَعَلَهُ فِيهَا عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ع ش

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ فِي هَذَا الْأَخْذِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الصَّلَاةُ وَهُمَا لَيْسَا مِنْهَا وَاسْتِثْنَاءُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لَا يُشْكِلُ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى صَلَاةٍ عِنْدَ الْبَعْضِ

3,534

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ نَقْلٌ صَرِيحٌ عَنْ الْأَصْحَابِ بِنَدْبِ سُجُودِ السَّهْوِ فِيهِمَا فَلَا مَحِيدَ عَنْهُ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِعَدَمِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِمْ وَمِنْ الْأَحَادِيثِ؛ لِأَنَّ مَوْرِدَهَا الصَّلَاةُ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلَهُ فِي الصَّلَاةِ خَرَجَ بِهِ نَحْوُ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ خَارِجَ الصَّلَاةِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَفِي دَعْوَى الظُّهُورِ مُسَامَحَةٌ؛ لِأَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ لَيْسَ مِنْ الصَّلَاةِ لَكِنَّهُ مُلْحَقٌ بِهَا اهـ أَقُولُ وَالنَّظَرُ قَوِيٌّ جِدًّا،

3,535

وَإِنْ وَافَقَ النِّهَايَةَ لِلشَّارِحِ هُنَا وَاعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ وَالْحَلَبِيُّ وَالرَّشِيدِيُّ وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ نَائِبٌ) لِيُتَأَمَّلْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَفْعُولِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ كَهُوَ) أَيْ كَسُجُودِ السَّهْوِ

(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي الْأَقَلِّ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ سُنَّ سُجُودُ السَّهْوِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَنُبْ عَنْ وَاجِبٍ) أَيْ وَالْبَدَلُ

3,536

إمَّا كَالْمُبْدَلِ أَوْ أَخَفَّ مِنْهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُسَنُّ) سَقَطَ بِذَلِكَ مَا قِيلَ إنَّهُ لَا يُسَنُّ السُّجُودُ لِكُلِّ تَرْكِ مَأْمُورٍ بِهِ وَلَا لِكُلِّ فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (عِنْدَ تَرْكِ مَأْمُورٍ بِهِ) أَيْ سَوَاءٌ تَرَكَهُ عَمْدًا لِيَسْجُدَ أَمْ لَا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ ع ش وَحَلَبِيٌّ قَالَ سم وَنُقِلَ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَنْ شَكَّ هَلْ فَعَلَهُ إلَخْ) أَيْ الْمَأْمُورَ بِهِ الْمُعَيَّنَ كَالْقُنُوتِ

3,537

بِخِلَافِ الشَّكِّ فِي تَرْكِ مَنْدُوبٍ فِي الْجُمْلَةِ كَأَنْ يَقُولَ هَلْ أَتَيْتُ بِجَمِيعِ الْمَنْدُوبَاتِ أَوْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْهَا وَبِخِلَافِ الشَّكِّ فِي تَرْكِ بَعْضٍ مُبْهَمٍ كَأَنْ تَرَكَ مَنْدُوبًا وَشَكَّ هَلْ هُوَ بَعْضٌ أَوْ لَا وَكَأنَ شَكَّ هَلْ تَرَكَ بَعْضًا أَوْ لَا فَلَا يَسْجُدُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا) هَذَا التَّعْمِيمُ يُشْكِلُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي أَوْ ارْتِكَابِ مَنْهِيٍّ فَلَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ وَلَوْ احْتِمَالًا فِي الْجُمْلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ فَإِنَّ مُجَرَّدَ احْتِمَالِ فِعْلِ الْمَنْهِيِّ لَيْسَ هُوَ الْمُقْتَضِي لِسُجُودِ السَّهْوِ فِيمَا ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا الْمُقْتَضِي لَهُ انْحِصَارُ الْأَمْرِ فِي أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ مِنْهُ وَمِنْ تَرْكِ التَّحَفُّظِ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي سَالِمَةٌ عَنْ هَذَا الْإِشْكَالِ وَالْإِشْكَالِ الْآتِي حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ وَلَوْ بِالشَّكِّ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِيمَا لَوْ شَكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا وَغَيْرَ ذَلِكَ فَسَقَطَ بِذَلِكَ مَا قِيلَ إنَّهُ أَهْمَلَ سَبَبًا ثَالِثًا وَهُوَ إيقَاعُ بَعْضِ الْفَرْضِ مَعَ التَّرَدُّدِ فِي وُجُوبِهِ كَمَا إذَا شَكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَإِنَّهُ يَقُومُ إلَى الرَّابِعَةِ وَيَسْجُدُ كَمَا سَيَأْتِي قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَدَّهُ فِي الْخَادِمِ أَيْضًا بِأَنَّ سَبَبَ السُّجُودِ التَّرَدُّدُ فِي أَنَّ الرَّكْعَةَ الْمَفْعُولَةَ زَائِدَةٌ وَهُوَ رَاجِعٌ لِارْتِكَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ لِتَرْكِهِ التَّحَفُّظَ الْمَأْمُورَ بِهِ) قَدْ يُقَالُ التَّحَفُّظُ الَّذِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الِاحْتِرَازِ عَنْ الْخَلَلِ،

3,538

وَإِنْ كَانَ مَأْمُورًا بِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ الصَّلَاةِ بَلْ هُوَ شَرْطٌ أَوْ أَدَبٌ خَارِجٌ عَنْهَا كَالِاحْتِرَازِ عَنْ نَحْوِ الْكَلَامِ، وَقَدْ قَيَّدَ الْمَأْمُورَ بِهِ بِكَوْنِهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَفِي قَوْلِهِ فَهُوَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُمَا نَظَرٌ سم وَرَشِيدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ احْتِمَالًا) هَذَا التَّعْمِيمُ مُشْكِلٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي، أَوْ ارْتِكَابِ مَنْهِيٍّ فَلَا، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ وَلَوْ احْتِمَالًا فِي الْجُمْلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ أَيْضًا مُشْكِلٌ فَإِنَّ مُجَرَّدَ احْتِمَالِ فِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لَيْسَ هُوَ الْمُقْتَضِي لِسُجُودِ السَّهْوِ فِيمَا ذَكَرَهُ إنَّمَا الْمُقْتَضِي لَهُ انْحِصَارُ الْأَمْرِ فِي أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ مِنْهُ وَمِنْ تَرْكِ التَّحَفُّظِ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ: لِتَرْكِهِ التَّحَفُّظَ الْمَأْمُورَ بِهِ) قَدْ يُقَالُ التَّحَفُّظُ وَإِنْ كَانَ مَأْمُورًا بِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَدْ قَيَّدَ الْمَأْمُورَ بِهِ بِكَوْنِهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَفِي قَوْلِهِ فَهُوَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُمَا نَظَرٌ لَا يُقَالُ يَمْنَعُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا فَإِنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الِاحْتِرَازِ عَنْ الْخَلَلِ، وَذَلِكَ شَرْطٌ، أَوْ أَدَبٌ خَارِجٌ عَنْهَا كَمَا أَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ نَحْوِ الْكَلَامِ وَالِالْتِفَاتِ شَرْطٌ، أَوْ أَدَبٌ وَلَيْسَ جُزْءًا مِنْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

بَابٌ سُجُودِ السَّهْوِ] بِالتَّنْوِينِ فِي مُقْتَضَى سُجُودِ السَّهْوِ وَحُكْمِهِ وَمَحَلِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَالسَّجَدَاتُ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ صُلْبِ الصَّلَاةِ ثَلَاثٌ: سُجُودُ السَّهْوِ وَالتِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ، وَقَدَّمَ الْأَوَّلَ فَقَالَ (سُجُودُ السَّهْوِ) فِي الصَّلَاةِ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا (سُنَّةٌ) لِلْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ فِيهِ وَلِيَجْبُرَ خَلَلَهَا الْحَاصِلَ عَلَى سُجُودِ التِّلَاوَةِ لِكَوْنِهِ لَا يُفْعَلُ إلَّا فِي الصَّلَاةِ لَكِنَّهُ فِي التَّنْبِيهِ قَدَّمَ سُجُودَ التِّلَاوَةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ سَابِقٌ لِسُجُودِ السَّهْوِ، وَقَدَّمَ سُجُودَ التِّلَاوَةِ عَلَى سُجُودِ الشُّكْرِ لِكَوْنِهِ يُفْعَلُ فِيهَا وَخَارِجَهَا، وَسُجُودُ الشُّكْرِ لَا يُفْعَلُ إلَّا خَارِجَهَا، وَهُوَ لُغَةً: نِسْيَانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْغَفْلَةُ عَنْ شَيْءٍ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا يُسَنُّ (عِنْدَ تَرْكِ مَأْمُورٍ بِهِ) مِنْ الصَّلَاةِ (أَوْ فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ) فِيهَا وَلَوْ بِالشَّكِّ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِيهِمَا فِيمَا لَوْ شَكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا وَغَيْرَ ذَلِكَ فَسَقَطَ بِذَلِكَ مَا قِيلَ إنَّهُ لَا يُسَنُّ السُّجُودُ لِكُلِّ تَرْكٍ مَأْمُورٍ بِهِ وَلَا لِكُلِّ فِعْلٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ، وَإِنَّهُ أَهْمَلَ سَبَبًا ثَالِثًا وَهُوَ إيقَاعُ بَعْضِ الْفَرْضِ مَعَ التَّرَدُّدِ فِي وُجُوبِهِ كَمَا إذَا شَكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَإِنَّهُ يَقُومُ إلَى الرَّابِعَةِ وَيَسْجُدُ كَمَا سَيَأْتِي.

قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: وَرَدَّهُ فِي الْخَادِمِ أَيْضًا بِأَنَّ سَبَبَ السُّجُودِ التَّرَدُّدُ فِي الرَّكْعَةِ الْمَفْعُولَةِ زَائِدَةً وَهُوَ رَاجِعٌ لِارْتِكَابِ الْمَنْهِيِّ وَلَمْ يَجِبْ لِأَنَّهُ لَمْ يَنُبْ عَنْ فَرْضٍ، بَلْ شُرِعَ لِتَرْكِ غَيْرِ وَاجِبٍ،

3,423

وَالْبَدَلُ: إمَّا كَالْمُبْدَلِ أَوْ أَخَفَّ مِنْهُ وَبِهَذَا فَارَقَ جُبْرَانَ الْحَاجِّ لِكَوْنِهِ بَدَلًا عَنْ وَاجِبٍ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(بَابٌ) بِالتَّنْوِينِ (سُجُودِ السَّهْوِ) وَهُوَ كَمَا سَيَأْتِي سَجْدَتَانِ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ. (سُنَّةٌ عِنْدَ تَرْكِ مَأْمُورٍ بِهِ) مِنْ الصَّلَاةِ (أَوْ فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ) فِيهَا وَلَوْ بِالشَّكِّ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِيهِمَا فَرْضًا كَانَتْ الصَّلَاةُ أَوْ نَفْلًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالتَّنْوِينِ) دَفَعَ بِهِ تَوَهُّمَ الْإِضَافَةِ الْمُقْتَضَى لِفَقْدِ أَحَدِ رُكْنَيْ الْإِسْنَادِ، وَهُوَ الْمُبْتَدَأُ.

قَوْلُهُ: (هُوَ) أَيْ سُجُودُ السَّهْوِ أَوْ السَّهْوُ عَلَى مَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ) لِنِيَابَتِهِ عَنْ سُنَّةٍ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ جُبْرَانَاتِ الْحَجِّ.

قَوْلُهُ: (مِنْ الصَّلَاةِ) خَرَجَ بِهِ الْمَنْدُوبُ فِيهَا كَقُنُوتِ النَّازِلَةِ، وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ فَلَا سُجُودَ لِتَرْكِهِمَا وَسَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ بِالشَّكِّ فِيهِمَا) أَيْ الْمَأْمُورِ وَالْمَنْهِيِّ، فَالْأَوَّلُ كَالشَّكِّ فِي تَرْكِ بَعْضٍ،

1,796

وَالثَّانِي كَالشَّكِّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا كَمَا يَأْتِي، فَالْمُرَادُ بِالْمَنْهِيِّ مَا يَعُمُّ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ أَوْ لَا.

قَوْلُهُ: (فَرْضًا كَانَتْ الصَّلَاةُ أَوْ نَفْلًا) نَعَمْ لَا سُجُودَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَأُلْحِقَ بِالصَّلَاةِ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ وَلَا مَانِعَ مِنْ زِيَادَةِ الْجَابِرِ لِأَنَّهُ لِلْخَلَلِ وَهُوَ فِيهِمَا وَاحِدٌ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (سُنَّةٌ) الصَّارِفُ لِأَحَادِيثِهِ عَنْ الْوُجُوبِ مَا فِي بَعْضِهَا كَانَتْ الرَّكْعَةُ لَهُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ، وَلِأَنَّ الْبَدَلَ كَمُبْدَلِهِ أَوْ أَخَفُّ، وَلِذَا وَجَبَتْ جُبْرَانَاتُ الْحَجِّ دُونَ هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (مِنْ الصَّلَاةِ) خَرَجَ بِهِ قُنُوتُ النَّازِلَةِ وَنَحْوُهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ فِي الصَّلَاةِ لَا مِنْهَا.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ بِالشَّكِّ) دَفْعٌ لِمَا اُعْتُرِضَ بِهِ مِنْ قُصُورِ الْعِبَارَةِ عَنْ إفَادَةِ إيقَاعِ الرُّكْنِ مَعَ التَّرَدُّدِ فِي فِعْلِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

* * * [باب] قال: (سجود السهو سنة) : (السهو) في اللغة: نسيان الشيء والغفلة عنه،

3,389

وفي الصلاة: الغفلة عن شيء منها.

وفائدة السجود: جبر خللها لزيادة أو نقص مخصوص.

3,390

فأما كون السجود مطلوبًا لذلك .. فبالإجماع، وإنما لم يجب لحديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إذا شك أحدكم فلم يدر كم صلى: ثلاثًا أم أربعًا .. فليلق الشك وليبن على اليقين، وليسجد سجدتين قبل السلام؛

3,391

فإن كانت صلاته تامة .. كانت الركعة والسجدتان نافلة له،

3,392

وإن كانت ناقصة .. كانت الركعة تمامًا للصلاة، والسجدتان ترغيمًا لأنف الشيطان) رواه أبو داوود [١٠١٦] بإسناد صحيح، ومسلم [٥٧١] بقريب من معناه.

ولأنه يفعل جبرًا لما لا يجب فلا يجب، والبدل

3,393

إما كمبدلة أو أخف.

فإن قيل: قوله عليه الصلاة والسلام: (وليسجد سجدتين) ظاهره الوجوب، ويعتضد بجبران الحج، أي: فإنه واجب .. قيل: إنما وجب جبران الحج؛ لكونه بدلًا عن واجب

3,394

بخلاف هذا.

وسواء في ذلك صلاة الفرض والنفل على المذهب.

وعن القديم قول: أنه لا يشرع في صلاة النفل؛ لأنها أخف من الفرض.

قيل: ولا يعرف هذا للشافعي، بل نص في القديم على أنه يسجد لها.

قال: (عند ترك مأمور به، أو فعل منهي عنه) على ما فصله، لا كل مأمور ومنهي؛ لأن الخلل يحصل في الصلاة بذلك فيجبر بالسجود.

وأهمل رحمه الله سببًا ثالثًا وهو: إذا فعل فرضًا مترددًا في تأديته.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.